السيرة الذاتية



محمد محمد عناني
تاريخ ومحل الميلاد: 4 يناير عام 1939 - رشيد بمحافظة البحيرة.
التدرج الوظيفي :
- محرر ومترجم بالإذاعة المصرية (1959 - 1960) وسكرتيرا لتحرير مجلة المسرح الأولى (1964 – 1965).
- معيد بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة.
- مدرس بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، عام 1975.
- عضو اتحاد الكتاب (عضو مؤسس).
- أستاذ مساعد 1981 ثم أستاذ 1986 ثم رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، عام 1993.
- خبير بمجمع اللغة العربية، عام 1996.
- رئيس تحرير مجلة المسرح، مجلة سطور.
الهيئات التي ينتمي إليها :
المشرف على تحرير سلسة الأدب العربي المعاصر بالإنجليزية التي صدر منها 55 كتابًا.
المؤلفات العلمية :
له العديد من الكتب المؤلفة والمترجمة منها :
(النقد التحليلي – فن الكوميديا – الأدب وفنونه – المسرح والشعر – فن الترجمة – فن الأدب والحياة – التيارات المعاصرة في الثقافة العربية – قضايا الأدب الحديث – المصطلحات الأدبية الحديثة – الترجمة الأدبية بين النظرية والتطبيق).
والعديد من الأعمال الإبداعية منها :
(ميت حلاوة – السجين والسجان – البر الغربي – المجاذيب – الغربان – جاسوس في قصر السلطان – رحلة التنوير – ليلة الذهب – حلاوة يونس – السادة الرعاع – الدرويش والغازية – أصداء الصمت).
- ترجمات إلى العربية منها :
(ثلاثة نصوص من المسرح الإنجليزي – الفردوس المفقود ملتون – روميو وجوليت – تاجر البندقية – عيد ميلاد جديد التلى هييلي – يوليوس قيصر – حلم ليلة صيف – الملك لير – هنري الثامن).
الجوائز والأوسمة :
- جائزة الدولة التشجيعية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1983.
- وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، عام 1984.
- جائزة الدولة للتفوق في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1999.
- جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2001.
-------------------------
الدكتور محمد عناني أستاذ الأدب الانجليزي بجامعة القاهرة وأستاذ الترجمة بلا منازع ، له بصمة في عالم الترجمة وله فضل لا ينسى في الارتقاء بهذا المبحث من خلال قيامه بالتدريس في الجامعة أو من خلال إشرافه على مئات الرسائل من الماجستير والدكتوراه أو من خلال كتبه التي ساهمت كثيرا في تبصير كثير من المترجمين وخاصة حديثي العهد بفن الترجمة
وكذلك يرجع له الفضل_بعد الله عز وجل_في إلقاء الضوء على ترجمات معاني القرآن الكريم وتشجيع الباحثين على دراستها وربطها بمبحث الترجمة وجعلها مناط للبحث الأكاديمي.
وهكذا فإن الدكتور محمد عناني يعد نموذجا وقدوة يحتذي بها للباحث الأكاديمي النشط ؛ فبالرغم من أنه جاوز الستين من عمره إلا أنه لا يزال يستيقظ مبكرا كعادته في الفجر ليواصل عمله في الترجمة أو التأليف أو القراءة أو البحث عن حل لمشكلة ما تعرض لها أثناء الترجمة ثم يذهب ليواصل عمله في الجامعة أو المجلات التي يشرف على رئاسة تحريرها حتى الساعة الثامنة يوميا ثم يأوي لفراشه دون الرد على المكالمات فإذا اتصلت به بعد الثامنة تجده يترك لك رسالة عبر الهاتف الآلي يطلب منك ترك رسالة لحين الرد عليها.
هكذا يمضي الدكتور عناني يومه ما بين التأليف والقراءة أو البحث. هذا ما تعلمناه منه في محاضراته حيث قال لنا ذات يوم ”أن ما يميز أساتذة جامعة القاهرة هو أن الغالبية العظمى منهم في حالة بحث دءوب ونشاط يفوق نشاط الشباب فنادرا ما تجد منهم الكسول أو المغمور.“



أ.د. محمد عناني رئيساً فخرياً لجمعية المترجمين واللغويين المصريين

الأستاذ الدكتور محمد عناني خلال اجتماعه وحسام الدين مصطفى بمكتبه بجامعة القاهرة


في إطار حرص جمعية المترجمين واللغويين على تدعيم كيانها، والنمو القوي عمدت الجمعية إلى الاسترشاد بنخبة من الأساتذة والعلماء والأكاديميين والمبدعين في مختلف مجالات العلم بحيث يصوغوا الخطوط العريضة للعمل خلال المرحلة القادمة بما يكفل للجمعية النمو ككيان رصين ....
ومن خلال مشاورات مع الأستاذ الدكتور محمد عناني أستاذ الأدب الإنجليزي والعالم الموسوعي والمفكر الأديب الشهير تم خلالها عرض رؤية الجمعية ورسالتها وأهدافها وطريقة عملها والخدمات التي تقدمها أعرب سيادته عن إعجابه الشديد بتلك المبادرة وهذا السبق وأثنى على ما تمت مناقشه وتفضل بقبول منصب الرئيس الفخري لجمعية المترجمين واللغويين المصريين ووعد بدعمه الكامل للجمعية وتبنيه لمسيرتها وكذا تفضل بتقديم عروض أخرى للاستفادة من علمه وخبراته من خلال الأنشطة التدريبية والتشغيلية يستفيد منها أعضاء الجمعية وتتم تحت رعايته... وأوضح إعجابه البالغ بالتحركات المدروسة للجمعية وكذا النظام الخاص بالاعتماد الذي وضعته موضحاً أن هذا النظام يتسم بالدقة والمهنية العالية ويعمل على إفراز كوادر تستحق أن تمارس مهنة الترجمة وما يرتبط بها من أنشطة لغوية.
هذا وقد استقبل الدكتور عناني بمكتبه بجامعة القاهرة كل من حسام الدين مصطفى رئيس مجلس إدارة الجمعية و أبوبكر خلاف أمين الصندوق حيث تم تسليمه الطلب الرسمي والذي وقعه عليه بالموافقة





مقابلة مع الدكتور محمد عناني


أستاذ الترجمة والناقد الدكتور محمد عناني يصرخ :
نحن لا نحترم المترجم.. وأدبنا العربي لن يصل إلي العالمية لأننا لسنا جادين!!
حوار أجرته: سامية سعيد
شهر رمضان شهر عبادة خاصة ومن ثم فهو شهر للتأمل والاقتراب من ذكر الاخرة التي لا يذكرها الكثيرون، وترتبط ذكرياته عندي بأيام الطفولة وصفائها، وهو صفاء يفسره بعض الشعراء بأنه روح جاءت من عند الله ولاتزال تذكر بهاءها القديم وتنشده فيما تراه من ومضات الحس في هذه الدنيا 'الجديدة' عليها،ويفسره غيرهم من الشعراء بأنه يشبه خروج آدم وحواء من الجنة ومواجهتهما هذه الارض أول مرة! وطفولتي التي قضيتها في رشيد حافلة بشعائر رمضان الخاصة بأسرتنا، ومن أهمها الانكباب علي عيون الشعر العربي التراثي.
هذه الكلمات كانت مدخلا مثيرا للحوار مع الناقد والمترجم الدكتور محمد عناني.. تناولت فيه سنوات مرضه التي كانت دافعا له في الحياة وفي تحقيق أهم مشروعاته العلمية، وموقفه من حركة الترجمة الآن، وما نحتاجه من الترجمة في عصرنا الآني.
** نعم حدث لعدة سنوات حيث قمت بترجمة
أعمالي في رمضان
بعض الاعمال، حتي اصبح حلول رمضان يذكرني بالمسرحيات التي كتبتها في هذا الشهر في أعوام متتالية، إذ كنت أسهر حتي الفجر أكتب وأعيد الكتابة حتي تكتمل الصورة الفنية التي ارضاها، حتي إذا جاء العيد اقترنت فرحة الاكتمال بفرحة العيد، ومن الطريف أن أثنتين منهما عجرضتا في رمضان أيضا، وكان إقبال الجمهور علي مشاهدة الاولي وإدباره عن مشاهدة الثانية دليلا علي تحول عادات الجمهور المصري في هذا الشهر الكريم.. وعن أهم حدث أقول: في رمضان الذي كان يحل في مطلع الربيع آنذاك كتبت كتاب (فن الترجمة) عام 1992 واصطحبني المرحوم الدكتور زاخر غبريال، الشاعر والمترجم الفذ، إلي دار لونجمان للنشر حيث قدمت المخطوط، وعندما صدر في مطلع عام 1993 كنت حبيس المرض في غرفة معزولة عن الدنيا في باريس (داخل المستشفي) فلم أفرح به إلا عندما عدت في رمضان التالي وقد مّنّ الله عليٌ بالشفاء.
وكانت فترة المرض فرصة للتأمل، وبعد العودة فرضت علي عواقب المرض قيودا (في الحركة والكلام) فآليت علي نفسي أن أخصص مابقي لي من عمر للدرس والترجمة، ومن ثم عكفت علي استكمال ماكنت بدأته من مشروع ترجمة شكسبير ترجمة اصدق وأقرب الي الاصل (وأنا أعمل الان في المسرحية السادسة عشرة له) إلي جانب استكمال ترجمة ملحمة الفردوس المفقود، وقد انتهيت اخيرا من ترجمة الملحمة الصغري المتممة لها وهي عودة الفردوس.
بعد الغربة
هل يمكن أن تتذكر معنا أشهر سفرياتك في هذا الشهر الكريم؟
** أشهر سفر في رمضان كان منذ ثلاثة وثلاثين عاما عندما ركبت الطائرة من لندن عائدا الي القاهرة بعد عشر سنوات متصلة قضيتها في انجلترا، فكان الوصول مولدا جديدا لي، وتلقاني في اليوم التالي صديقي الصدوق ماهر شفيق فريد بالبشر والترحاب، فأحيا في نفسي ماكان شبه مندثر وصاحب في حب مولدي الجديد.
وما الكتاب الذي تحرص علي قراءته في رمضان؟
**أعددت للقراءة الخاصة، في رمضان هذا العام سيرة حياة الدكتور
جونسون التي وضعها الاديب (بوزويل) وتقع فيما يقرب من 1300صفحة تمهيدا لترجمتها إلي العربية.
ما موقع حركة الترجمة والمترجم الان علي الخريطة الثقافية؟
** الترجمة رافد حيوي من روافد الثقافة العربية، ولكننا لا نحترم المترجم في بلادنا، ونتصور أنه مجرد ناقل لفكر غيره أو لأدب غيره، ونتصور خطأ أنه خال من الموهبة، إذلم تقم حضارة (مهما تكن) إلا علي أكتاف الترجمة، بل إن النهضة الأدبية في انجلترا نفسها في القرن السادس عشر لم تقم إلا علي اكتاف ترجمة الكلاسيكيات الي اللغة القومية، وكان كل ما يصدر في أوروبا بلغات اجنبية يترجم فور صدوره الي الانجليزية ، ويحفظ التاريخ اسماء المترجمين اللامعين مثلما يحفظ اسماء المؤلفين، بل إننا، حتي في العصر الحديث، لا نذكر كاتبا أجنبيا إلا ذكرنا معه من ترجمه إلي الانجليزية فنقول 'تشيخوف' الروسي الذي نقلته كوتستانس جارنيت، ونقول 'إبسن' النرويجي الذي نقله الي الانجليزية وليم آرتشر،ولا نغفل قط اسم المترجم حين نشير الي تأثر برنارد شو بالكاتب المسرحي المذكور.
حاجتنا للترجمة
** ويضيف د.عناني: ثقافتنا الآن في مسيس الحاجة إلي الترجمة الي جميع اللغات ونسبة ما يترجم الي العربية الي ما يصدر باللغات الاصلية نسبة لاتكاد تذكر، وأما اختيار ما يترجم فيجب أن يترك للاساتذة المتخصصين فهم وحدهم الذين يعرفون ما ينقصنا ويتابعون ما يصدر من الكتب المهمة، كما يجب علي الدولة تشجيع هذا النشاط بأضعاف ما تشجعه الان، وإنشاء المركز القومي للترجمة نقطة مضيئة، كما يقولون ولكنها مجرد خطوة علي الطريق الصحيح، ويجب أن يتلوها إنشاء دور نشر خاصة بالجامعات، بمعني أن تصبح لكل جامعة كبري دار النشر الخاصة بها، والتي لا تسعي إلي الربح، مثل دور النشر الجامعية في أوروبا وأمريكا، وفي عام 2003 صدر لي كتاب بالانجليزية في أمريكا نشرته دار نشر جامعة أركانصو وينبغي ألا يحتج بضعف الميزانية فإنفاق المال علي العلم نوع من الاستثمار المضمون الفائدة فهو استثمار في الموارد البشرية التي هي أهم ذخرا لنا في الوقت الحاضر.
النشر المشترك
ويكمل د.عناني رؤيته عن حركة الترجمة قائلا: الترجمة من العربية الي الانجليزية والي غيرها من اللغات العالمية جهد مطلوب بل فرض مفروض علينا،ولابد أن يؤتي ثماره ويحقق غايته من تقديم صورتنا الصحيحة الي العام في الأجل الطويل، ولكننا لم نبدأ هذا الجهد بصورة جادة إلي الآن، والمقصود بالصورة الجادة التعاون مع دور النشر العالمية في نشر ما نختاره نحن للترجمة لا ما تختاره تلك الدور، وليس العرب فقراء حتي نحتج بأن مواردنا لا تسمح بالمشاركة في التكاليف، وقد يعني النشر المشترك مجرد شرائنا عددا من النسخ لتوزيعها محليا علي المكتبات العامة أو طرحها للبيع بأسعار زهيدة بحيث نتحمل نحن فوارق الاسعار، بل ربما ساهمت وزارة التربية والتعليم بشراء عدد من النسخ لمكتبات المدارس أو لتدريسها في مناهج اللغات والترجمة.
¼ ما الذي يشغل ذهنك الآن؟
يقول: إن أهم خاطر يلح علي ذهني في رمضان هو وجوب استمرار إيماني بالشباب، ولذلك أواصل التدريس في الدراسات العليا بجامعة القاهرة وأدفع بالموهوبين بقدر طاقتي الي الصفوف الامامية وأعتز بطلابي الذين نجحوا بعد ما استوعبوا مالا أتعب من ترديده وهو أن المستقبل تبنيه سواعد المجتهدين الذين في العلم والعمل الطريق الصحيح الي المستقبل
نقلاً عن جريدة الأخبار بتاريخ 3 سبتمبر 2008



طلاب الدكتور عناني يتحدثون عنه
حكايتي مع الدكتور عناني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الأعزاء, هذه قصة حقيقية لقصيدة شعرية (إن جاز تسميتها كذلك) حدثت وقائعها عام 2002 تقريباً حيث كنت أحضر محاضرة لأستاذي الدكتور محمد عناني المترجم المشهور والأستاذ الجامعي اللامع حيث كتب ذات مرة على السبورة أبيات شعرية لأحد أعلام الأدب الإنجليزي وهي To err is human, to forgive is divine ورغم صعوبة التركيب وعدم فهمة بسرعة قامت بنت ذكيه فترجمتها "الخطأ من طبع البشر, والمغفرة من طبع الإله" (وهنا أدركت أن هناك خطأ يلحظه من يفهم في العقيدة الإسلامية واللغة ذلك أن كلمة الطبع لا تتماشي ولفظة الإله, أو الله لأن الطبع شئ مكتسب جديد أما صفات الله أزليه, ولذا كان من الواجب ان تستخدم كلمة صفة لا طبع, حيث مبحث الأسماء والصفات مبحث معروف في علم العقيدة) ولكني ترجمتها "الزلل طبيعة البشرية والغفران صفة الإلوهية" فحافظت بهذه الترجمة على شئ من الوزن والإيقاع وكذلك سلامة الألفاظ من الناحية العقدية. والموقف الثاني هو انى ذهبت ذات يوم إلى د. عناني أسئلة عن ترجمة جملة غريبة وجدتها في كتاب مشهور عنوانة نظرية الأدب والجملة للكاتب المشهور E Emerson قال فيها: Beauty is its own excuse for being ورغم بساطه ألفاظها إلا انها معقده ولها معنى فلسفي عميق. وحتى لا أطيل فقد ترجمتها وذكرت ما دار بيني وبين الدكتور عناني في شكل شعري تعليمي وكنت أتمنى لو صنعت ألفية في الترجمة كالعلامة اين مالك ولكن انى لي بذلك فسامحوني على اخطائي ولكني وجدت ان ما ذكرته فيه درس لطلاب الترجمة وإليكم القصيدة وهي ميمية مكسورة (عنوة في بعض الأحيان من قبيل الضرورة فسامحوني) وقد قرأتها على د. عناني شخصيا منذ زمن:
عنانيات (مواقف حقيقية)
وقل ربِ زدنى علماً
وصيةُ الرحمنِ لك يا طالب العلمِ
كم من أمةٍ بزغت, لما وعت
ما الوحىُ, وأدركت قيمةَ القلمِ
ولغات أهل الأرض من آيته,
سبحانه هذا لسان عربٍ, وذاك للعجمِ
لما أترجم من لغة إلى أخرى
أذكر وصايا عنانى, ذا الترجمانِ قمة القممِ
بحراً فكن, للثقافة واللغة...
ثم التذوقِ, ذاك حصنك تسلمِ
To err is human
يوماً سألْ: من لذا بمترجمِ
To forgive is divine
ثم أردفَ: أو لهذا بعالمِ
قلت ها أنا ذا..أولاهما
زللٌ طبيعةُ البشريةِ نعلمِ
والأخرى غفرانٌ صفة
الألوهية, قال: لتسلمِ
لا تخلطن بين طبع أو صفة,
فكل ماهيةٌ لها ما يليقُ, ويلزمِ
لله درك استاذى فكم علمتنى
فى قاعة الدرسِ, بنصيحةٍ, أو بتراجمِ
Beauty is its own excuse for being
لأكابر الكتاب رأيتها يوماً
من جملة التعقيدِ فى الكلمِ
متبسماً قال الجمالُ:
ذاتهُ قد بررت لوجوده, هل تفهمِ
وهناك أمثلةٌ أخَرْ يا طالبى
لكنى لا أحسن نظم القصيد منَغَمِ
يا ليتنى فى الشعر كنتُ ابنَ مالكٍ
لولا القوافى أعجزتنى, للألفِ كنتُ متممِ


د. محمد فوزي (دكتوراة في الترجمة ولغويات النص)



-------------------------------




فضيل المنفي
• مواليد 14/6/1980.
• متحصل على ليسانس آداب وتربية من معهد المعلمين درنه (2003).
• متحصل على الإجازة العليا (الماجستير) من جامعة ملايا (2006)، في تخصص اللسانيات التطبيقية. وأعتبر احد الأوائل من مدينة درنه الذين ذهبوا إلى ماليزيا للدراسة، واعتبر أيضا أول طالب من مدينة درنه يذهب إلى ماليزيا للدراسة على حسابه الخاص.
• عضو في نادي المعلمين بالمجلس البريطاني ماليزيا.
الورقات العلمية: (كل هذه الورقات قدمت باللغة الانجليزية)
ورقة علمية تحت عنوان "اضطراب الاتصالات بين البشر" وقدمت هذه الورقة إلى كلية اللغات واللسانيات بجامعة ملايا.
ورقة علمية تحت عنوان "صوت حرف العلة في اللغة الانجليزية" وقدمت هذه الورقة إلى كلية اللغات واللسانيات بجامعة ملايا.
ورقة علمية تحت عنوان "الإمكانيات الصرفية والإطار الهيكلي النحوي في اللغة الانجليزية" وقدمت هذه الورقة إلى كلية اللغات واللسانيات بجامعة ملايا.
رسالة الإجازة العليا (الماجستير) تحت عنوان "تحليل الأخطاء الكتابية للمتكلم العربي" وقدمت هذه الرسالة إلى كلية اللغات واللسانيات بجامعة ملايا.
باحث بقسم اللغات والثقافات المعاصرة. جامعة درم.


غادر الأستاذ فضيل المنفي ليبيا متوجها لبريطانيا لإتمام الحصول على إجازة التخصص الدقيق في مجال الترجمة، لم يكن يدور بخلده أنه سيلتقي يوما بالدكتور محمد عناني بسبب من رسالة الدكتوراة، إلا أن مشرفه المستشرق، د. بول ستاركي كانت له خطة مغايرة، فكان أن كلف الأستاذ فضيل بإجراء مقابلات مع كل من، د. محمد عناني، والأستاذ كمال أبو ديب، الأول في القاهرة، والثاني في بريطانيا، ما يجمع بينهما، ترجمة كتاب الاستشراق لإدوارد سعيد.



* ما هي الظروف التي دعتك لزيارة الدكتور محمد عناني بالقاهرة؟ وهل هي زيارة أكاديمية علمية، أم أنها عادية؟
- بالتأكيد لم تكن زيارة عابرة ولا عادية، وفي نفس الوقت لا تتسع صفحة أو صفحتان لتلخيص تلك الزيارة الرائعة في مجملها. فلا يخفى عليك أستاذ هشام وعلى كل من هو قريب مني بأن تلك الزيارة كانت من المتطلبات التي يجب انجازها لكتابة رسالة الدكتوراه. من منحنى آخر، فقد استمتعت كثيرا بهذه المقابلة التي لطالما انتظرتها طويلا لرؤية أديب ومترجم مثل الدكتور محمد عناني. وقد اخترت أن يكون حديثا تلقائيا لكي نبتعد عن المظاهر الرسمية التي ربما تكون في بعض الأحيان لها سلبياتها في اقتناء أو تجميع بعض المعلومات من المتحاور معه، فبدئنا نتجاذب أطراف الحديث عن الترجمة كهم ثقافي، مبينا أن مصطلح الترجمة المتداول بين الناس يكمن في نقل المعنى من "لغة إلى لغة" وفي نفس الوقت لم يبتعد هذا المفهوم حتى من المتخصصين، فمنهم من يتحدث عن الترجمة الحرفية وعن الترجمة التي تعتمد على المعنى دون مراعاة النص أو ذلك المصطلح الذي أكل عليه الدهـر وشرب، وهو مصطلح "روح النص"، فهو دائما يقول أن هناك فارق بين ممارسة الترجمة وهو يعتبره نشاط قديم له جذوره وبين دراسات الترجمة التي تعتمد على عدة مناهج ولا يجب إقصاء الترجمة على مجال واحد.
* كيف كان لقاؤك به؟ أي حدثنا عن تفاصيل اجتماعك به، وهل كان اجتماعا واحد، أم أكثر من اجتماع؟
- حقيقة عندما التقيته خيم السكون للحظات، ولكن في تلك اللحظات شعرت حينها أن طالب مثلي يقف أمام قامة أدبية لها كيانها وبصمتها في الأدب العربي المعاصر، ولكن في نفس الوقت فاقد الثقة بواقع الحال، لا لشيء بل أن المسألة تغدو أكثر إشكالية وارتباكا حينما تكون المقابلة أو الحديث مع شخصية مثل عناني. أكثر من ذلك، ذهب بنا النقاش عن ما الذي تستطيع اللغة أو تقوى عليه الترجمة ما لم تنبش جلد الوجود وتعري جسد الحياة. حينما سألته "لماذا تترجم" أجاب أننا نترجم لاختلاف اللغات والثقافات، إذن فان الباعث الأساسي للقيام بالترجمة هو مدى نجاحنا في تجاوز الحاجز الناجم عن الاختلافات اللغوية والثقافية. في المقابل، حدثني الدكتور عناني عن مدى تأثره بالكاتب والمترجم الايطالي لورانس فينوتي، حيث يعتبر الأخير من أهم الكتاب الذي أرسو دراسات هامة في مجال الترجمة المعاصرة، ويشغل الآن أستاذ اللغة الانجليزية بجامعة تمبل بالولايات المتحدة، ويعتبر كتابه "أفول المترجم: تاريخ للترجمة" من الكتب التي أثارت زوبعة شديدة في سماء نظرية الترجمة، موجها نقدا لاذعا لتاريخ الترجمة الغربية لكونها ظهرت من ثقافة استعلائية. وقد اعتمد عليها الدكتور محمد عناني كثيرا في ترجمته لكتاب الاستشراق حيث قال في تصديره لكتاب الاستشراق أن منهجه هو التقريب "Domestication" أي إرساء روح الألفة على الأفكار والصور حتى يتقبلها قارئ الترجمة في إطار مفاهيم لغته، ومن ناحية أخرى يختلف الدكتور محمد عناني مع فينوتي في مفهوم التغريب "Foreigniztion" معللاً ذلك الاختلاف بأن هذا المنهج يصلح للترجمة بين اللغات الأوروبية التي تنتمي بصفة عامة إلى ثقافة متجانسة. وفي السياق نفسه، يتمسك الدكتور محمد عناني بالشرح الذي قدمه بازل ويلي والذي يقول بأن المترجم هو في الأصل "مفسر" أي بمعنى تحويل الفكرة إلى لغة العصر حتى يتسنى للقارئ فهمه بيسر وسهولة. وأخيرا استطيع القول بأنني على ثقة في الاسترسال والحديث عن عناني بشكل موسع ولكن سوف أوجز الختام في هذا السؤال حتى اضمن بأنني لم أتجاوز شروط المتعارف عليها فيما يسمى باللقاءات الصحفية، لا لشيء بل السبب أن هناك بعض الأشياء لا استطيع التطرق لها الآن حتى لا أكون مجحفا في نقل قامة مثل الدكتور محمد عناني في سطورا ربما تعارض مساحة الشروط الصحفية، بيدا أن هناك أشياء أخرى لا استطيع البوح بها فيما يخص بتجربة الدكتور محمد عناني في ترجمته لكتاب الاستشراق ورؤيته لوضع الترجمة في الوطن العربي لأسباب أكاديمية تحتم علي كشفها في وقت لاحق. وفي نهاية نقاشنا الذي كان جامعة القاهرة كلية الآداب مكانا له، أشار الدكتور محمد عناني لملاحظة طريفة أبداها لي حينما قلت له بأن المصريين هنا يواجهون صعوبة في نطق اسمي، فقال لي مازحا لما لا تسمي نفسك "أبوالفضل" لتخرج نفسك وتخرجهم من الإحراج. حقيقة استمتعت بالتعرف على أديب ومترجم يفوق التصور والتخيل في دماثة أخلاقه وتواضعه الرائع.
* هل استطعت استنتاج رأي ما للدكتور محمد عناني عن التعليم الجامعي والعالي بمصر؟
- من المؤكد بأنك لن تجد اختلافا في النظام الإداري بين الجامعات المصرية والليبية، ولكن من المفترض أن يكون الدكتور محمد عناني هو من يجاوب على هذا السؤال شخصيا حتى تكون وجهة نظره واضحة وجلية للقارئ. أكثر من هذا ثمة شيء قد بات من المؤكد أن التعليم هي السمة الأساسية للتنمية والتقدم الحقيقي لضمان حياة كريمة توفر لكل شخص الحرية في مواصلة البحث العلمي، غير أن الدكتور محمد عناني أبدى لي بطريقة غير مباشرة بأن حال التعليم في مصر قد شاهد ولا يزال يشاهد عدة انتكاسات متتالية لحركة التطور العلمي، فأبسط مثال طرحه وقد يكون هذا المثال متطابق مع الجامعات الليبية وهو عندما تقوم بزيارة ميدانية لإحدى الجامعات سواء كانت ليبية أو مصرية، لا تختلف الأولى عن الثانية في تكدسها بالأساتذة والأكاديميين بملابسهم الزاهية ورابطات العنق البراقة، ولكن عندما تقدم على قراءة سيرهم الذاتية لن تجد لهم سوى ورقة علمية واحدة أو ربما لن تجد على الإطلاق أي ورقة لهم، فارتباطهم بالجامعة يكمن من خلال خربشتهم المشوشة على السبورة ومناهجهم المصورة من الكتب، دون مراعاة حقوق الطبع والتصوير للكاتب الأصلي. في حقيقة الأمر الحديث في هذا الموضوع يطول، لكونه موضوع دقيق ويحتاج وقت أوسع حتى يتسنى لي طرح فكرتي بيسر وضوح وفي نفس الوقت حتى لا يساء فهمي.




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ


للأمـانة منقول ,
بإذن الله سأحاول لاحقاً إدراج اقتباسات من كتابه " فن الترجمــة "