النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times

    الاســـــــــــــــــــم: إسماعيل إسماعيل عقاب
    تاريخ الميلاد : 4/10/1946م
    محل الميــــــــلاد :محلة بشر مركز شبراخيت – محافظة البحيرة
    المؤهل الدراسي :بكالريوس الهندسة المدنية جامعة الاسكندرية
    1971م
    محل الإقامــــــة: مدينة مرسى مطروح – شارع الشاعر إسماعيل عقاب محافظة مطروح جمهورية مصر العربية .

    عضو اتحاد كتاب مــصر و رئيس نادي الأدب بمحــافظة مــطروح

    ** الإصدارات**
    *خطوات الأمل المعصوب - شعر - على نفقة الشاعر1979م.
    * من وحي عينيها دار الوفاء- شعر- 1983م .
    * هي والبحر شعر – دار أخبار اليوم 1989م.
    * تأشيرة خروج ، محاكمة المغني - مسرحيتان شعريتان –
    سلسلة المسرح العربي 1996م.
    * حديث الموج للصخور- شعر - دار قباء 1998م.
    *هكذا يغني طائر الأرز - مقدمة نقدية ومختارات شعرية
    للشاعرة اللبنانية هدى ميقاتي – سلسلة أفاق عربية 2003م.
    * سيدة الفصول شعر – الدار المصرية السعودية 2005م.



    ** تحت الطبع **
    * مقالب هديوه مسرحية باللهجة البدوية.
    *الملف مسرحيه بالعامية المصرية.
    * كله بلاستيك مسرحية بالعامية المصرية.
    * حكاية العزيزة مسرحية شعرية بالعامية المصرية.
    * (هذه المسرحيات تم تقديمها على مسرح الهيئة العامة لقصور الثقافة ).
    * طقوس ما قبل الانتحار (شعر).
    * لبنان الغناء والدماء – أدب,رحلات.

    **المشاركات الأدبية **
    * شارك في معظم المؤتمرات والمهرجانات الأدبية التي تقيمها
    المؤسسات الثقافية والجامعات داخل مصر كما شارك في
    مهرجانات ومؤتمرات أدبية خارج مصر منها العراق –
    الكويت – أبوظبي – البحرين – الشارقة – لبنان – تونس –
    الجزائر – المغرب – إيران – فرنسا .

    **الجوائز**
    * جائزة أفضل ديوان شعر عن ديوان "هي والبحر " من
    مؤسسة جائزة عبدالعزيز البابطيين 1991م.
    * جائزة الشاعر اليوناني المصري كفافيس 1991م.
    * حصل على المركز الأول في الأشعار المسرحية في مهرجان
    مسرح الهيئة العامة لقصور الثقافة.
    * حصل على المركز الأول في بحوث فن العمارة عن بحث
    "العمارة البدوية بين التطوير والتغيير" في مسابقة إبداع
    التي أقامتها الهيئة العامة لقصور الثقافة.

    **التكريمات**
    * تكريم إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي بحضور وزير الثقافة
    * تكريم محافظة البحيرة في مؤتمر أعلام المحافظة.
    * تكريم مؤتمر أدباء مصر المنعقد بالأقصر.
    * تكريم مؤتمر الأدب المسرحي.
    * تكريم مركز شباب حلمية الزيتون في مهرجانه السنوي
    لتكريم رموز العمل الأدبي والفني.
    * تكريم مؤتمر إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي.
    * تكريم محافظة مطروح بإطلاق أسم الشاعر على الشارع
    الذي يقيم به.

    **النقاد الذين كتبوا عنه**
    *الدكتور محمد مصطفى هداره في كتاب الشعراء العرب
    المحدثين.
    * الدكتور صلاح عبدالحافظ في كتاب شعراء معاصرون.
    * الدكتور السعيد الورقي في النقد الادبي الحديث.
    * الدكتورة وجدان الصايغ في كتاب عقود الجمان.
    * الدكتورة وجدان الصايغ في كتاب قراءات في الشعر
    المصري المعاصر.
    * بالإضافة إلى دراسات نقدية نشرت في الصحف والدوريات
    الأدبية للأساتذة الدكتور صلاح فضل – الدكتور فوزي
    عيسى – الدكتورة هيام أبو الحسين – الدكتورة نادية
    البنهاوي – الدكتور محمد زكريا عناني –الدكتور حسن فتح
    الباب – الدكتور يوسف نوفل –الناقد جلال العشري –الناقد
    عبدالرحمن أبو عوف – الدكتور عبدالعزيز شرف –
    الناقد مأمون غريب – الدكتور أحمد درويش –
    الدكتور مجدي توفيق.
    * الدكتور عبد العزيز حموده – الدكتورة ناديه البنهاوي
    تلفــاكـــــــــــــس : 0020464935812
    محمـــــــــــــــول : 0020123744689
    E-mail : E_okab@yahoo.com
    :www.okab46.jeeran.com
    العنوان البريدي : ج.م.ع- محافظة مطروح- مدينة مرسى مطروح
    شارع الشاعر إسماعيل عقاب- فيلا آسر و سماء.



    بحار


    عبث يا بحار
    يا عشاق البحث عن الأسرار
    هل ما زلت تردد ما قلت قديماً
    "راقص المجداف موجات فأفشت
    لؤلؤات البحر للبحار سراً"
    "فإذا الأصداف حبلي بالأماني
    واستحال الرمل في الشطآن تبرا" (1)
    عبث يا بحار
    هذا البحر ... أمامك
    يتدفق بالحمى
    من جثث المقتتلين .. المقتتلين
    غبار الكره
    نفايات العشاق
    والبحر تقيأ ما في الجوف من الأصداف
    وهناك على الشاطئ
    هلكت أصدافك يا بحار
    ومات السر
    فلا تسأل !!!





















    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد خميس ; 09-03-2009 الساعة 08:55 AM
    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  2. #2
    روائي - شاعر - ناقد

    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المشاركات
    1,246
    رقم العضويه
    2066
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    أسعدني أن اجد هنا سيرة صديقي العزيز الشاعر اسماعيل عقاب..
    فله مني كل الأمنيات بإبداع دائم.
    شكرا أحمد..
    سمير الفيل
    كاتب مصري

    مدونتي :

  3. #3
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    الاستاذ الكريم الفاضل / سمير الفيل

    تشريفك ومرورك واضافاتك
    هى بمثابه شهادة يعتز بها ابناء مطروح والبحيرة
    لشاعرهم المتميز اسماعيل عقاب
    ولاننسى دوركم الراقى فى خدمه الحركه الادبيه بدمياط عموما
    والقصه القصيرة على وجه الخصوص
    وادب اكتوبر الراقى متمثلا فى ابداعك المتميز (رجال وشظايا )
    تلك الروايه الرائعه

    حبى لك وتقديرى وتشريفى بشهادتك

    احمد خميس







    اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمير الفيل [ مشاهدة المشاركة ] أسعدني أن اجد هنا سيرة صديقي العزيز الشاعر اسماعيل عقاب..
    فله مني كل الأمنيات بإبداع دائم.
    شكرا أحمد..
    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  4. #4
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times

    الحلم والعزف بانامل محترقة
    الدكتورة/ وجدان الصائغ


    حين يكون الحلم في راهننا الملبد بالهزائم والانكسارات صخرة سيزيف يرفعها الشاعر على صدره نائيا بها عن فحيح المجنزرات التي رقشت خريطتنا العربية ، وعن الدم النازف من جسد امتنا المغتصبة ، وعن لعلعة الخطابات السياسية ، وطنين اللافتات المستوردة المزركشة بديمقراطية الفوضى وحرية الخراب ، وعويل الفضائيات ، ما الذي يفعله الشعر وهو يبصر الدم النافر من جسد الحلم ، الدم الراعف من انامل الشاعر المحاصر بنصال الوأد الثقافي والفكري ؟! هل يبقى ممسكا بالحلم الذي لن يمنح الذات المتعبدة في محراب القصيدة الاتأشيرات للشتات والاغتراب عن راهن تعصف به حمم الموت ويجتاحه طوفان الدم ؟! ام يرمي بها (الصخرة / الحلم) في هوة اللاقرار ليبصر عيانا اشلاء حلمه الدامي وهي تغوص مخلفة دماء القصيدة على مرايانا المتعبة ؟!، كل هذه التساؤلات قفزت الى ذهني وانا اتأمل حلم الشاعر المصري اسماعيل عقاب في مجموعته الجديدة (العزف بانامل محترقة) وحين سألت عقاب عن سبب التسمية قال( اريد ان يظهر على الانامل فعل الاحتراق ) ، وهو بالضرورة احتراق يوقد في الذاكرة فيضا من التساؤلات لعل اهمها:هل هو الاحتراق بهجير الراهن ؟!ام بهجير الحلم ؟! هي بالضرورة احتراقات تحيل الى انتقالة الوعي الشعري من قصيدة العمود-التي هيمنت على مجموعاته الشعرية الاخيرة (هي والبحر 1989) و(حديث الموج للصخور1998) و(سيدة الفصول2005)- الى قصيدة التفعيلة ، وهي انتقالة لم تكن محض صدفة او فكرة قفزت الى ذهن اسماعيل عقاب بل تبلورت بعد مخاضات تعاقب عليها الوعي واللاوعي الشعريان ولمدة تجاوزت الثلاثة عقود راح المخيال الشعري يؤثث لها المناخ المناسب والاطر والسياقات توقا الى خلق تجربة شعرية متفردة يمتزج فيها الشعري بالدرامي بالاسطوري بالتاريخي بالتشكيلي ، ولقراءة هذه التجربة الشعرية لابد من تلق يعايش ماتحفل به من طقوس تتمظهر في انخطافات لبلورة الحلم وهتك معجمها المألوف لتغدو مرايا صقيلة بقدر ماتعكس صوت الشاعر فانها تعكس صوت الجماعة ، لاحظ مثلا الشذرتين الاولى والثانية من قصيدة (وصية ) المتشذرة تدوينيا الى ثلاث شذرات ، و تأمل كيف نجحت مرايا النص في ان تجعلك قبالة عذابات جديدة لمالك بن الريب وهو يتأمل الهوة الفاجعة بين ما يجب ان يكون وماهو كائن :

    اكتب وصيتك التي تأبى

    وارحم بها أحلامك التعبى

    وأنكر قصائدك التي

    أرهقتها بالحلم

    ثم نذرتها قربى !!!



    نحن الشهود عليك ...!!

    مذ ركضت خيولك في المدى

    نحن الشهود عليك ....!!

    مذ برقت سيوفك مشرعاتٍ

    يا نبيل الطعن

    يا شيخ الحجى

    ما اهتز سيفك

    او نبت لك طعنة

    عند النزال

    فتشببت في راحتيك منابت للحلم

    أغراها عنادك

    بالشموس

    وبالمطر ...!!!

    اية عذابات شاء المتخيل الشعري ان يذكيها ؟! واية وصية جعلنا اسماعيل عقاب نتلوها معه ؟ اهي وصيته أم وصية المبدع الفارس في زمن اللابطولة ؟! بالضرورة فان المتخيل النصي حين يشغل التجريد البلاغي – الذي يخلص فيه الشاعر الخطاب للآخر وهو يريد نفسه لا المخاطب - فانه يعبر بالخطاب الشعري من الذات المتكورة داخل النص الى الذات المصغية خارجه ليجعلنا وجها لوجه مع مناخات وأد (الحلم/ القصيدة) عيانا وجهارا نهارا (أنكر قصائدك التي/أرهقتها بالحلم/ثم نذرتها قربى !!!) ، وكأن النص يحاكم الذات الحالمة ، الذات الشاعرة الذات المتشبثة باهداب الآتي وما سيطرحه من آمان وسكينة . ليجعلك قبالة صوت اسماعيل عقاب وحركة عينيه وهو يتأمل رماد احلامنا المستحيلة بجسد مكاني موحد خال من جراد الاحتلال ودنسه فتحرك متخيله الشعري واعيا ليبتر التوجه الزمني للمتن باتجاه المستقبل وليبقيه معلقا بين الحاضر المرمد والماضي المترع بالزهو والاحلام .

    ومثل تلك المحاكمة الزاجرة للذات الحالمة تجدها في قصيدة (بحار)، وتحديدا حين يجعلك المتخيل الشعري امام عذابات الشاعر وهو يرقب بلوعة تحولات بحر (الحلم / النبوءة) لنكون مرة اخرى ازاء صرخة شعرية تعيد للذاكرة النبرات الراعفة لنازك الملائكة بوجه البحر وهي تعلن قبل قرابة ثلاثة عقود (يغير الوانه البحر )-التفاتا الى عنوان مجموعتها - ، الا ان المحكي النصي يهب تلك الصرخة نبرات الشاعر وصوته الخاص لتعكس رؤاه ازاء الكون والحياة ، قارن الآتي :

    عبث يا بحار

    ..............

    هل ما زلت تردد ما قلت قديماً

    "راقص المجداف موجات فأفشت

    لؤلؤات البحر للبحار سراً"

    "فإذا الأصداف حبلي بالأماني

    واستحال الرمل في الشطآن تبرا"

    عبث يا بحار

    هذا البحر ... أمامك

    يتدفق بالحمى

    من جثث المقتتلين .. المقتتلين

    غبار الكره

    نفايات العشاق

    والبحر تقيأ ما في الجوف من الأصداف

    وهناك على الشاطئ

    هلكت أصدافك يا بحار

    ومات السر

    فلا تسأل !!!

    اية مكابدات شاء ان يوقدها اسماعيل عقاب بخطابه الزاجر المعلن عن اغتيال الحلم؟! وكيف استطاع ان يجعل من البحر معادلا موضوعيا للغة البكاء، للون الوجع ونكهته التي تسربت الى يومياتنا فشربناها انكسارا ؟انت بالضرورة ستلمح حركة بحر الاحزان على مساحة النص المنطوق به التي تستدعي مرايا نرسيسية جديدة الا انها مرايا مخاتلة لاتمنح الذات المتمرئية احساسا بالنشوة والزهو وانما احساسا عارما بالعبثية والضياع ، فهذه المرايا التي ناجاها الشاعر في مطلع رحلته مع الشعر مزهوا بحلمه مراهنا على الآتي (راقص المجداف موجات فأفشت / لؤلؤات البحر للبحار سرا/"فإذا الأصداف حبلي بالأماني/واستحال الرمل في الشطآن تبرا) –التفاتا الى الهامش الذي ثبته الشاعر بانهما بيتان سابقان له- لم تمنحه -في اللحظة الراجفة-الا فجيعة وطوفانا من الدم (من جثث المقتتلين .. المقتتلين ) والدمار(غبار الكره+ نفايات العشاق) ، هي مرايا تكثفت عليها دموعنا واوجاعنا لتعكس غضبا عارما على الماضي وليس حنينا اليه، ليكون المتن برمته جورنيكا معاصرة يمنحها المتخيل الشعري اللون الاحمر الملبد بالعتمة تدين بربرية الموت (المقتتلين + المقتتلين) ووحشية الراهن المتخم بالبشاعة (البحر تقيأ + هلكت اصدافك + مات السر).

    وقد تكون الانوثة قرينة الحلم وغيابها يعني غيابه ، تأمل مثلا قصيدة (فارس ) ،و لاحظ كيف اضاءت العنونة ملامح جديدة للفارس الدونكيشوت الذي بقي اعزلا بلا سيف ولاحبيبة، قارن الآتي :

    يسألني العشب الأخضر

    تسألني أقداح القهوة

    أكواب الليمون....!!

    يسألني الجرسون

    تسألني عيناه الصامتتان

    المدركتان لحجم المأساه...!!!

    أين الحسناء....!؟؟

    تتوارى نظراتي تحت الأقدام

    أشرب وحدي

    وأقوم....!!

    بالضرورة فان (الحسناء / المعشوقة) قد اختصرت مساحة الحلم ، وبغيابها فقد الفارس فحولته وترسانته النفسية فبدا كسيرا مهزوما (تتوارى نظراتي تحت الاقدام) بل ان المتن أمعن في الاقتصاص منه داخل النص حين جعله يعب نخب هزيمته(اشرب وحدي واقوم). زد على ذلك فان بقاء الاسئلة بلا اجوبة:(يسألني + تسألني + يسألني + تسألني ) تشكل ذروة الحيرة والفجيعة وقد كرستها علامات التعجب والاستفهام وخرم السطور الذي يشبه خرم الرصاص الحي شغاف الروح والذاكرة .

    وقد يرسم اسماعيل عقاب لوحة شعرية لـ(المدينة /الحلم) ليضعها في مناخات تراجيكوميدية تعكس وجه الذات المسربلة بالامل ، تأمل مثلا الشذرة الاولى من قصيدة (انتظار) المتشذرة تدوينيا الى شذرتين :

    اني انتظرت طويلاً

    أعددت مهري للرحيل

    ورسمت خارطة السفر

    و رصدت فيها وجهتي

    بدء الطريق

    ومنتهاه…!!

    مدينتي يا مشتاه..!!

    لكنها دوما تضيع

    ولا تجيء

    مما لاشك فيه ان المتن ببنيته الدرامية الحكائية يضعك وجها لوجه مع اليوتوبيا التي تشغل متخيل النص ، زد على ذلك فان اداة الاستدراك (لكنها) - التي تصدرت المحمول اللفظي المكتنز بالزمن (دوما) المتمدد باسترخاء على فضاء اللوحة والفعلين بذاكرتهما المخضلة بالشتات ( تضيع + لاتجيء) - قد بلورت لحظة تنوير اضاءت وجه الفارس الفاقد لزمام المبادرة والمولع بانتظار تحقق الحلم المستحيل ، انها صرخة بوجه الذات المشدودة بكل مغار الفتل الى صخرة الحلم الصماء ، صرخة بوجه الاماني البيض ، بوجه الراهن الذي لن يهبنا الا تأشيرة للعدم .

    وقد يجعلك المتخيل الشعري امام (السفينة / الحلم) وعبر استجلاب مناخات طوفان نوح لترصد عبر مرايا النص وجه نوح المتعب ووجوه الانوات المتبلدة والمتحركة على مسرح النص تحت فضاءات مكفهرة ، لاحظ مثلا قصيدة (خلاص) ، وتأمل كيف تماهى صوت اسماعيل عقاب بصوت الجماعة ليكون ضميرها النابض والحالم بالانعتاق والخلاص :

    يا نوح

    الوقت يمر

    والطوفان يلوح

    لا.....

    لن يركب أحد !!!

    لا تسأل !!

    فالكل على حرف مذبوح

    يتشظى صوتك في الريح

    فارحل

    إرحل وحدك

    يا نوح !!

    تعكس مرايا النص حركة اسماعيل عقاب ليتربع على عرش شاعر القبيلة وان كانت مهزومة الا انه يبقى منتميا اليها وحارسا لاحلامها وهو في ذلك يجعلك ازاء نسقين الاول كابوسي منطوق به يشهد طوفان الموت والدم وحركة النحن الواعية باتجاه الغوص به حد الغرق ، ونسق آخر مسكوت عنه يضيء حركة (السفينة/ الحلم ) بعيدا عن المكان المفخخ بالموت نحو مرافيء النور ، كما يضيء هذا النسق ايضا وجه اسماعيل عقاب وحركة انامله المتشبثة بالحلم (خلاص / العنونة) لتجعل من المتن لافتة ثقافية تدين اليومي المعاش وتشجب السكونية المطبقة على الانوات المتحركة على مسرح النص والحياة على حد سواء ، بل ان تدافع افعال الامر في خاتمة النص (ارحل ، ارحل وحدك يانوح !!) توقد احساسا مريرا بالفجيعة والخذلان حد الانكسار .

    وقد يصوغ اسماعيل عقاب لوحة دامية للحلم الموؤود (بغداد) الذي باغتياله فقدنا وجودنا وهويتنا العربية ، تأمل مثلا قصيدة(أضحية) التي ناقشت الحدث التراجيدي الذي اطاح ببغداد ليؤرخ لاغتصاب المكان واغتيال رموزه، ولاحظ كيف ازاحت انامل اسماعيل عقاب النقاب عن العذابات الجماعية لتفضح عمق المحنة :

    بغداد يا أم الأضاحي

    دمك المباح يسيل في أجفاننا

    لكننا لم ننتفض

    عرب .... عرب

    الخيل صارت من خشب

    والسهم نحت في الحطب

    عرب .... عرب

    نفط .... وعرش من ذهب

    بغداد يا بنت العرب

    كنت العباءة والوتد

    كنت المؤونة والمدد

    بالضرورة فان مرايا النص قد جعلتك قبالة اجندة انسان بلاد وادي الرافدين المحاصر بمجنزرات المارينز وبفرقة الصف العربي حد الشتات بل ان المتخيل الشعري يسعى ليعكس زمنين معتمين يكرسان الحركة الدائرية للزمن العربي فمأساة الامس هي مأساة اليوم بل اشد فتكا اولم يصرخ وهو يتأمل وجه بغداد الذي تداخل بوجه قرطبة :

    بالأمس كانت زلة في قرطبه

    لكنها ما طوحت عنق النخيل

    والخيل اعياها الدوار على مدار مستحيل

    عادت وفي فمها بقايا من صهيل

    أنت التي أدمنت عناب العرب

    فسقطت في عشق العشيرة

    واستويت على المحن

    بغداد أرهقها بنوها في الفتن

    بغداد ضيعها العرب

    وتضيع من فوق الخرائط صحوة

    كانت تدب على شواطئ دجلة

    مشدودة صوب الألق

    يا أيها المهزوم في أرض العراق

    تلك الهزيمه قسمة بين العرب

    بالضرورة فان عبارة (لكنها ماطوحت عنق النخيل ) قد اعادت الى متخيل التأويل العنونة (اضحية ) لتكون وجها لوجه مع فجيعة الانسان العربي وهو يشهد تفاصيل الحدث التراجيدي الذي عصف ببغداد واهلها صبيحة عيد الاضحى ، ليؤرخ اسماعيل عقاب واعيا لاشرس عدوان عسكري خاضته الترسانة الحربية المتطورة العابرة للقارات مع انسان بلاد وادي الرافدين الاعزل ، لتسلبه آمانه وسيادته وتسعى الى ان تطمس هويته الحضارية .

    وقد يصوغ المتخيل الشعري بلورة (القصيدة / الحلم) التي تعكس الشغف بنص شعري يصهر جليد الراهن الثقافي وحركته النائية عن هجير الواقع ، تأمل مثلا قصيدة (المتدارك) ولاحظ الوعي الحاد بالايقاع :

    يا بحرا متدارك

    أدركني كي أكمل إبحاري

    فالرحلة - بي - مازالت ممتده

    ونيوب الأنواء على زندي

    مشتده

    يا بحرا ثلجيا لم يصهره بركان

    أشنق حين تراوغني

    أشنق

    إن يبحر غيري فيك ولا تأبى

    وعلى سفني ... تتــــأبى !!

    يا بحرا أوهمناه ... فأوهمنا

    سقطت أمواجك

    من فوق خرائطنا

    مقهور

    حين ألوذ ببحر

    آخر !!!!

    تضيء استهلالة النص تماهي وجه اسماعيل عقاب بوجه السندباد البحري اذ ان كليهما مولع بالبحر وكليهما يمخر عبابه بحثا عن اكوان جديدة وفراديس مبتكرة الا ان المتن ينخطف ليكرس احساسات الوحشة العارمة التي عصفت بالذات المتحركة على مساحة النص ولاسيما حين تعلن : (أدركني كي أكمل إبحاري/فالرحلة - بي - مازالت ممتده/ونيوب الأنواء على زندي/مشتده) ويتأكد هذا التأويل في الشذرة الثانية التي تجعلك ازاء فجيعة الذات الشاعرة وهو ترقب تجمد البحر الذي عشقته –واقصد بحر المتدارك- (يا بحرا ثلجيا لم يصهره بركان) لتكون قبالة صرخة راعفة بوجه النصوص المغترفة من هذا البحر و الغارقة في مباهج الذات وغواياتها نائية عن هم اللحظة الراعفة . المتن برمته يبلور دعوة للكتابة الملتزمة المشتغلة على نبض الراهن ، ونبض الانسان العربي المحاصر بثقافة الحرمان والفجيعة .

    وخلاصة القول ؛ فقد عكست مرايا قصائد مجموعة (العزف بانامل محترقة) للشاعر اسماعيل وجها معاصرا لشاعر القبيلة وحارس احلامها وموفدها الى المستقبل ، وقد كرس هذا التأويل الاندماج الواعي بين الذات الشاعرة وبين صوت الجماعة واشتغالات المتخيل الشعري المنشبك باحلامه العصية بالتعامل مع الواقع المرمد بوصفه حلما مستباحا .



    دكتورة وجدان الصائغ

    ذمار – يناير 2008
    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  5. #5
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    قصيدة (طيف على ليل المدينة) من ديوان سيدة الفصول الجميله


    طيف على ليل المدينة


    جاء من قريته والريح دونــــــه
    وجناحاه مدى يحدو يقيــنـــــــه
    حثه العشق..فضجت في الحنايه
    خفقة تغلو هياماً...ورعونـــــــه
    مسه مــــن روع النساك ومض
    وأهاج الشعر في الصب جنونه
    قلبـــه يدفـــق للأحــــــلام وردا
    عينه وتب على ليل المدينــــــه
    ***************
    إنه النازح في حـــلم تـــــراءى
    في بلاد سيجت بالصد دونـــــه
    إنه النازح عن عمر تـــــوارى
    في رؤاه وأغــــانيه الهجينـــــه
    مد من يسراه غصناً نابتاً فــــــ
    ـلاً..ووشى بالمواويـل يمينـــــه
    قاصداً من قصت الأسفار عنها
    وعن الحسن الذي أخفى فتونــه
    ولياليها التي تغتـــال سهـــــــداً
    وعن السجن إذا أغرى سجينــه
    وعن الملك الذي أشقى مـلوكـاً
    كلما جاروا ليجتاحـــوا حصونه
    ملكها إرث من الفوضى وأدغا
    ل..ومـاسـات..وأقمـار حزينـــه
    إنهـا فارسـة ليسـت تبالــــــــي
    بالمنايا..أو سراديب الضغينــــه
    لحظها مـستنفر بيـن الرعــايــا
    وجهها يهدى إلي الصبح عيونه
    وصلها درب إلي الأنواء يفضي
    قصرها طيـف على ليل المدينه

    ***************

    طاف بالـقصــر شغوفاً يتغنـى
    بالـمواويـل التـي وشت يمينـــه
    فأطلت..من شهيق الشوق نشوى
    في خطى تترى وثوباً وسكينــه
    تتزيــا باشتهـاءات الـضحايـــــا
    مهرة تركض عنفاً...وليونــــــه
    خصرهــا ينأى مـداراً أبـديــــــا
    لخيول العشق..لو هزت سكونه
    ***************
    انتشت من وهج الشعر وراحت
    كتفها تلمس في زهـو جبينــــه
    وأشارت..أيها الشاعر زدنــــي
    من أغانيك التي تغلــو رعونـه
    هز أعطافي..وأبحر في عيونـه
    واكشف السر الذي لا يعرفونه
    وابق لي..شاعر بستاني..تجول
    وتذوق كرزه..واسكن غصونه
    قـال يا مـولاة...إني شاعـر جـا
    ءك من أزمنة العشق الضنينـه
    وغوى خصرك زندي..وتثنـى
    بين أحضاني شهيـاً..لن أكونـه
    صمتت عن نشوة..ثم تـــوارت
    خـلفته فـي دهـالـيز المدينــــــه
    ***************
    أنت يا من كنت دوماً تنكرينــه
    وغلقت الباب والأسوار دونــه
    جاءك اليوم على متن التحــدي
    بأغـــان ٍ..ونياشيــن..وزينــــه
    هل من أفق التناسي قمري الــ
    خطو...يفضي لتجافيك حنينــه
    فسقطت الآن في عينيه حيرى
    كشراع قد من صاري السفينـه
    طيفك القاني تلاشى حينما أنــ
    دي خطـاه..وأغـانيـه..وطينـــه
    إنـه الشاعـــر يأبـــى أن يغنيــ
    ك.ولن يزجي إلي الأدنى لحونه

    إنه القادم يمضي عن حواريـــ
    ك التي شاهت وأعيتها الضغينه

    ***************

    سوف يقصى عن موانيك سفينـه
    فاستكـيني كيفمـا شئت سجينـه
    طاف بالأجواء مجتازا ً شجونــه
    وجناحــاه مـدى يحــدو يقينـــه













    [IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/96E5%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]
    من ديوان "سيدة الفصول"
    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  6. #6
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    قصيدة (الخــــوف .. جـــــولتنا الأخيـــــــــرة)
    من ديوان حديث الموج للصخور


    الخــــوف .. جـــــولتنا الأخيـــــــــرة

    لم يعد يكفيك .. إشقائي ونفيي
    بعدما ستـرت أنقاضـــــي بضعفـــي !!
    وتسللت إلــــــى حقلــــــــــــي .. دخانا
    ونشرت الرعب قدامـــــي .. وخلفــــي
    مزنتي .. أسقطتها فوق محيط الملح
    واجتاحت خيول الرعــد صيفـــي
    وسقيت العقم شريان غراســــــــــي
    فاستطالت .. دون ظل .. دون قطف
    وأهجت النــــار تلهو فــــــــــي حصادي
    ورشوت الريح كي تقذي وتسفي
    وتغـــاليت وجهــــــــلت يقينـــــــــــي
    وسكبت النار في أحداق حرفي
    وتطامنت .. بأنــــــــــي قابع فـــــــي
    طعنة مهزومة .. في نصل سيفي
    فنما كبرك فــــــي أحضان كـــــــــــره
    حينما أخرست إصغائي وشوفي
    *****
    أنت ... لا تبغي دمي بل درب أقماري
    وأحقادي .. وميراثي .. وطيفي
    فدمــــــي يثمر أنيابا وجمـــــــرا
    لو أوى مستنزفي في ظل نزفي
    كل ما تخشاه .. خوفي .. ورمادي
    وارتعادات ضميري المستخفي
    واصطبارا لم يزل مستنفرا في
    شرنقات العظم ... مسكونا بحتف
    شهقة الموت تدوي في رمادي
    وانبثاقات غد .. خطت بكفي
    نبش الخوف قبورا .. في عروقي
    فانتبه !! دربك ملغوم بخوفي !!
    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  7. #7
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    قصيدة (هــــــــي و البــحــــــــــــــــــر)
    من ديوان هى والبحر


    هــــــــي و البــحــــــــــــــــــر

    أي سر فيك بالإبحار أغرى ؟

    فغدا الإبحار في عينيك أمرا

    من ثنايا الموج ... تبدو أمنيات

    قد طواها البحر في الأعماق عمرا

    وعلى شط الأماني قد تراءى

    الشوق في عينيك أزهارا وجمرا

    واستراح الريح في كفي وأغفى

    وأنا ... من بفنون البحر أدرى

    راقص المجداف موجات .. فأفشت

    لؤلؤات البحر .. للبحار سرا

    فإذا الأصداف حبلى بالأماني

    واستحال الرمل في الشطان تبرا

    يا بحارا كم بها الألباب تغرى

    أنا .. بالسحر الذي تبدين أحرى

    عاقرت عيناي في عينيك خمرا

    واستراحت في ربى الأهداب سكرى

    فبدا الأفق عبوسا مكفهرا

    ورذاذ البحر .. في الآفاق جمرا

    ورياح من سموم الغدر هبت

    مزقت أشرعة للشوق حيرى

    وتهاوى من ذرى الأحلام نجم

    فأشاعت خطوات الليل .. ذعرا

    عاثت الأهوال في كل الزوايا

    وهوى النجم الذي بالسير أغرى

    في سراب ... باتت الأشواق غرقى

    والأماني .. في قلاع الوهم أسرى

    ونيوب الغدر غارت في عروقي

    فأسالت من نزيف الحلم نهرا

    كيف غابت حكمة الإبحار أهوالا وشرا

    لوعة الشك أماتت في دمائي

    نبضه الشوق ..الذي بالقلب

    أسرى

    لن تكوني في الحناياغير ذكرى

    وجهك المطلي بالزيف..تعرى

    مزق الحزن وريدي..يا فتاتي

    كيف يجري حبنا في غير مجرى؟!

    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  8. #8
    احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    151
    رقم العضويه
    6250
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times

    قصيدة (مسامره) من ديوان العزف بانامل محترقه







    مسامره











    كان المغني

    حين تثقله الجراح

    وتشق للنزف المنغم مسربا

    ليسيل منه اللحن فياض الألم

    كان المغنى يغلق الأبواب

    في وجه النهار

    ويصد هجمات الرياح عن النوافذ

    كي لا تدور الريح باللحن النزيف

    على البيوت

    وللرفاق

    كان المغني

    لا يسامر ليله

    غير الجراح ...!!

    احمد خميس
    مصر
    مطروح



  9. #9
    أزاهيري
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    334
    رقم العضويه
    6049
    الحاله
    غير متصل
    الاعجاب
    times
    سعيدة بعثورى على هذا المنشور.. وأحيي من قام بنشره هنا..
    واحيي شاعرنا الكبير اسماعيل عقاب.. تحية من القلب لكليكما.
    ودمتم بخير
    مثل سـطوعِ الشـمس مسـاءً
    هـكذا أنـتَ لِـي مُسـتحـيلْ..........!
    شريفة السيد - مصر

    كل عام وانتم بخير

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. رومنطيقية القلب الحزين الوصف عند خليل مطران قصيدة الأسد الباكي نموذجا
    بواسطة إبراهيم مشارة في المنتدى منتدى النقد التطبيقي، والدراسات النقدية
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 04:32 PM
  2. أمسية نادي طيبة الأدبي بعزبة البرج بالصور
    بواسطة سارة محمد بيصر في المنتدى المنتدى العام
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 10-11-2008, 04:32 PM
  3. مسارات السيميوز وأركيولوجيا المعنى
    بواسطة شادية شقروش في المنتدى منتدى الشعر ونقده
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 27-10-2008, 01:09 AM
  4. ((إشارت للشاعر اسماعيل عامود)) الشاعر مهتدي مصطفى غالب
    بواسطة مهتدي مصطفى غالب في المنتدى الأدبي العام
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 22-08-2008, 09:19 PM
  5. قراءة في مسرحية " الشاعر " لأنس داود
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى مكتبة القراءات النقدية
    الردود: 6
    آخر مشاركة: 06-08-2008, 08:31 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تصميم onlyps لخدمات التصميم