روزه
24-12-2001, 04:22 PM
السلام عليكم
..
قال تعالى :" والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم " وقال :" ألم ترى أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى " وقال :" هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب " وقال :" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً " .......
نتحدث عن جانب من جوانب الإعجاز المتعددة وهو التوقيت ..
التوقيت أو التوقيت الشمسي وهو التوقيت الذي تدل عليه حركة الشمس الظاهرية ، ويسجل عادة بواسطة المزولة أو الساعة الشمسية ، ومن ثم فإن الظهر الشمسي عند أي نقطة على سطح الأرض هو اللحظة التي تصل فيها الشمس إلى أقصى ارتفاع لمسارها اليومي الظاهري أو بمعنى آخر عندما يكون الظل العمودي لأي شيء أقصر ما يمكن .
وقد سبق الرسول الكريم هذا التعريف الجغرافي بألف وأربعمائه عام فقال لأبي بكر حين زالت الشمس وتوسطت كبد السماء وأصبح ظل النخيل أقصر من أي مدى يبلغه طوال شروق الشمس .. فقال صلى الله عليه وسلم :" اخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس " ( أو كما قال )، وكان خروجهما إلى المسجد حيث يؤذن لصلاة الظهر ..
وقد اصطلح الجغرافيون في العصر الحديث على الأخذ بمعدل زمني عند خط طول معين يؤخذ به لمساحة طولية كبيرة نسبياً وأطلقوا على ذلك :" التوقيت القياسي ومن ثم قسموا العالم إلى عدة مناطق للتوقيت القياسي عند خط طول " جرينتش " بمضاعفات15درجة أو 7,5درجة . أي بعدد من الساعات أو أنصاف الساعات . فتمتد كل منطقة من الغرب إلى الشرق عبر 15درجة طولية تقريباً على كل من جانبي خط الطول القياسي ، وتتبع جميع الأماكن التي تقع في حدود المنطقة نفس التوقيت القياسي .
ويعد توقيت جرينتش التوقيت القياسي في غرب أوروبا ، أمّا في وسطها و غربها فهنالك توقيتان آخران : توقيت أوروبا الوسطى ، وتوقيت أوروبا الشرقية على التوالي ، وفي الدول التي تمتد بالعرض لمسافات طويلة – أي تلك التي تحتوي على عدة خطوط طول – تستخدم عدة توقيتات قياسية ، ويفيدنا التوقيت القياسي في تفادي الارتباك الذي قد ينشأ عن استخدام توقيت محلي مختلف للأماكن التي على خطوط طول مختلفة حول الكرة الأرضية ...... وفي التوقيت المحلي يحسب التوقيت في أي مكان من سطح الأرض بحسب موقعه من الشمس ، فتوقيت الظهر المحلي هو اللحظة التي تصل فيها الشمس أعلى مداها في كبد السماء ثم تقفل هابطة نحو المغيب .. ونظراً لدوران الأرض حول محورها فإن الأماكن التي تقع على نفس خط الطول يكون توقيتها المحلي واحد وينطلق الأذان لصلاة الظهر ( مثلاً ) من جميع المآذن في لحظة واحدة ويستمر ذلك أي صوت الآذان لمدة 4 دقائق ، تكون الشمس خلالها قد انتقلت على خط طول آخر وقبل أن ينتهي المؤذن من الله أكبر الله أكبر .. لا إله إلاّ الله ، يكون الظهر قد حلّ على جميع البلدان التي تقع على خط الطول التالي فينطلق صوت المؤذنين يعلن الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد ألا إله إلاّ الله.. أشهد ألا إله إلاّ الله.. أشهد أن محمداً رسول الله ..أشهد أن محمداً رسول الله ..حي على الصلاة ..حي على الصلاة ..حي على الفلاح ..حي على الفلاح .. الله أكبر .. الله أكبر ..لا إله إلاّ الله..
وعلى ذلك فالبلدان التي تقع على خط طول يقع إلى الشرق من بلدان على خط طول آخر .. فإن البلدان الأولى تسبق الثانية في الزمن أي في التوقيت المحلي وعلى ذلك ينطلق الأذان للصلاة فيها قبل الثانية التي لا تكون الشمس قد بلغت الزوال في كبد السماء بعد ..ولما كانت الأرض تدور 360درجة مرة كل 24 ساعة فإن التوقيت المحلي يختلف ساعة كاملة كل 15درجة من درجات الطول أو 4 دقائق لكل درجة واحدة من درجات الطول .....معنى ذلك أن الأرض تدور حول محورها دورة كل 24 ساعة ومحيطها مقسم إلى 360درجة خط طول أي أن الزمن الذي تستغرقه الأرض في دورانها أمام الشمس حتى ينتقل الشروق من خط طول إلى الخط الآخر = الزمن الذي يستغرقه المؤذن لأداء الأذان = 4 دقائق .....
أيضاً يمكننا تحديد الوقت بين اي مدينتين بكل دقة كما يلي :
إذا كانت الساعة 12 ظهراً بمدينة بغداد بالعراق والتي تقع على خط طول 45ْ شرقاً فإن زمن مدينة الإسكندرية الواقعة غرب بغداد على خط طول 30ْ شرقاً يُحسب كالآتي :
الفرق في خطوط الطول بين البلدين = 45 – 30 = 15ْ
الزمن الذي تستغرقه الشمس في حركتها الظاهرية بين كل خط طول والآخر = 4 دقائق
يكون الفرق في الزمن بين المدينتين = 4 × 15 = 60 دقيقة = ساعة
مدينة بغداد تقع إلى الشرق من الإسكندرية ، زمن بغداد سابق على زمن الإسكندرية ، زمن بغداد 12 ظهراً .
التوقيت ساعتها في الإسكندرية = 12 – 1 = 11 صباحاً .
ويلاحظ أن هذه العملية صحيحة دوماً بشرط أن نحدد خط الطول هل هو شرقاً لنطرح الزمن بين المدينتين ، أو غرباً لنجمع بين زمن الدولتين .. والمعني بشرقاً وغرباً قياساً لخط الطول القياسي جرينتش ..
وعودةً إلى الآيات السابقة نرى أنها حددت مساحة الصلوات الأربع في الزمن الذي يقع بين وقت الزوال عند الظهر إلى ظلمة الليل بعد غياب الشمس وهذه مساحة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم جاءت الآية فخصت الفجر بالذكر في قوله :" وقرآن الفجر " أي صلاة الفجر ..
وهذا تأكيد على أن [ الله أكبر ] تطوف حول الأرض بلا انقطاع إلى يوم القيامة ....... لأن الأرض إذا أكملت دورة كاملة بدأت تشرق من جديد على نفس خط الطول الذي بدأنا منه رصد الشروق ، أو الزوال أو الغروب ...
نقلاً عن : المنهج الإيماني للدراسات الكونية في القرآن الكريم للدكتور : عبد العليم خضر / الإعجاز العلمي في الإسلام ( القرآن الكريم ) لـ محمد كامل عبد الصمد
..
قال تعالى :" والشمس تجري لمستقرٍ لها ذلك تقدير العزيز العليم " وقال :" ألم ترى أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى " وقال :" هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نوراً وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب " وقال :" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً " .......
نتحدث عن جانب من جوانب الإعجاز المتعددة وهو التوقيت ..
التوقيت أو التوقيت الشمسي وهو التوقيت الذي تدل عليه حركة الشمس الظاهرية ، ويسجل عادة بواسطة المزولة أو الساعة الشمسية ، ومن ثم فإن الظهر الشمسي عند أي نقطة على سطح الأرض هو اللحظة التي تصل فيها الشمس إلى أقصى ارتفاع لمسارها اليومي الظاهري أو بمعنى آخر عندما يكون الظل العمودي لأي شيء أقصر ما يمكن .
وقد سبق الرسول الكريم هذا التعريف الجغرافي بألف وأربعمائه عام فقال لأبي بكر حين زالت الشمس وتوسطت كبد السماء وأصبح ظل النخيل أقصر من أي مدى يبلغه طوال شروق الشمس .. فقال صلى الله عليه وسلم :" اخرج يا أبا بكر فهذا حين دلكت الشمس " ( أو كما قال )، وكان خروجهما إلى المسجد حيث يؤذن لصلاة الظهر ..
وقد اصطلح الجغرافيون في العصر الحديث على الأخذ بمعدل زمني عند خط طول معين يؤخذ به لمساحة طولية كبيرة نسبياً وأطلقوا على ذلك :" التوقيت القياسي ومن ثم قسموا العالم إلى عدة مناطق للتوقيت القياسي عند خط طول " جرينتش " بمضاعفات15درجة أو 7,5درجة . أي بعدد من الساعات أو أنصاف الساعات . فتمتد كل منطقة من الغرب إلى الشرق عبر 15درجة طولية تقريباً على كل من جانبي خط الطول القياسي ، وتتبع جميع الأماكن التي تقع في حدود المنطقة نفس التوقيت القياسي .
ويعد توقيت جرينتش التوقيت القياسي في غرب أوروبا ، أمّا في وسطها و غربها فهنالك توقيتان آخران : توقيت أوروبا الوسطى ، وتوقيت أوروبا الشرقية على التوالي ، وفي الدول التي تمتد بالعرض لمسافات طويلة – أي تلك التي تحتوي على عدة خطوط طول – تستخدم عدة توقيتات قياسية ، ويفيدنا التوقيت القياسي في تفادي الارتباك الذي قد ينشأ عن استخدام توقيت محلي مختلف للأماكن التي على خطوط طول مختلفة حول الكرة الأرضية ...... وفي التوقيت المحلي يحسب التوقيت في أي مكان من سطح الأرض بحسب موقعه من الشمس ، فتوقيت الظهر المحلي هو اللحظة التي تصل فيها الشمس أعلى مداها في كبد السماء ثم تقفل هابطة نحو المغيب .. ونظراً لدوران الأرض حول محورها فإن الأماكن التي تقع على نفس خط الطول يكون توقيتها المحلي واحد وينطلق الأذان لصلاة الظهر ( مثلاً ) من جميع المآذن في لحظة واحدة ويستمر ذلك أي صوت الآذان لمدة 4 دقائق ، تكون الشمس خلالها قد انتقلت على خط طول آخر وقبل أن ينتهي المؤذن من الله أكبر الله أكبر .. لا إله إلاّ الله ، يكون الظهر قد حلّ على جميع البلدان التي تقع على خط الطول التالي فينطلق صوت المؤذنين يعلن الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .. أشهد ألا إله إلاّ الله.. أشهد ألا إله إلاّ الله.. أشهد أن محمداً رسول الله ..أشهد أن محمداً رسول الله ..حي على الصلاة ..حي على الصلاة ..حي على الفلاح ..حي على الفلاح .. الله أكبر .. الله أكبر ..لا إله إلاّ الله..
وعلى ذلك فالبلدان التي تقع على خط طول يقع إلى الشرق من بلدان على خط طول آخر .. فإن البلدان الأولى تسبق الثانية في الزمن أي في التوقيت المحلي وعلى ذلك ينطلق الأذان للصلاة فيها قبل الثانية التي لا تكون الشمس قد بلغت الزوال في كبد السماء بعد ..ولما كانت الأرض تدور 360درجة مرة كل 24 ساعة فإن التوقيت المحلي يختلف ساعة كاملة كل 15درجة من درجات الطول أو 4 دقائق لكل درجة واحدة من درجات الطول .....معنى ذلك أن الأرض تدور حول محورها دورة كل 24 ساعة ومحيطها مقسم إلى 360درجة خط طول أي أن الزمن الذي تستغرقه الأرض في دورانها أمام الشمس حتى ينتقل الشروق من خط طول إلى الخط الآخر = الزمن الذي يستغرقه المؤذن لأداء الأذان = 4 دقائق .....
أيضاً يمكننا تحديد الوقت بين اي مدينتين بكل دقة كما يلي :
إذا كانت الساعة 12 ظهراً بمدينة بغداد بالعراق والتي تقع على خط طول 45ْ شرقاً فإن زمن مدينة الإسكندرية الواقعة غرب بغداد على خط طول 30ْ شرقاً يُحسب كالآتي :
الفرق في خطوط الطول بين البلدين = 45 – 30 = 15ْ
الزمن الذي تستغرقه الشمس في حركتها الظاهرية بين كل خط طول والآخر = 4 دقائق
يكون الفرق في الزمن بين المدينتين = 4 × 15 = 60 دقيقة = ساعة
مدينة بغداد تقع إلى الشرق من الإسكندرية ، زمن بغداد سابق على زمن الإسكندرية ، زمن بغداد 12 ظهراً .
التوقيت ساعتها في الإسكندرية = 12 – 1 = 11 صباحاً .
ويلاحظ أن هذه العملية صحيحة دوماً بشرط أن نحدد خط الطول هل هو شرقاً لنطرح الزمن بين المدينتين ، أو غرباً لنجمع بين زمن الدولتين .. والمعني بشرقاً وغرباً قياساً لخط الطول القياسي جرينتش ..
وعودةً إلى الآيات السابقة نرى أنها حددت مساحة الصلوات الأربع في الزمن الذي يقع بين وقت الزوال عند الظهر إلى ظلمة الليل بعد غياب الشمس وهذه مساحة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم جاءت الآية فخصت الفجر بالذكر في قوله :" وقرآن الفجر " أي صلاة الفجر ..
وهذا تأكيد على أن [ الله أكبر ] تطوف حول الأرض بلا انقطاع إلى يوم القيامة ....... لأن الأرض إذا أكملت دورة كاملة بدأت تشرق من جديد على نفس خط الطول الذي بدأنا منه رصد الشروق ، أو الزوال أو الغروب ...
نقلاً عن : المنهج الإيماني للدراسات الكونية في القرآن الكريم للدكتور : عبد العليم خضر / الإعجاز العلمي في الإسلام ( القرآن الكريم ) لـ محمد كامل عبد الصمد