المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبتاه 1


الكادي
05-06-2002, 04:32 PM
أبتاه
بقلم: أمان علي الطنطاوي
1
في يوم غابت فيه الشمس،فيه ليلة خسف فيها القمر .. وقفنا عاجزين ليس لنا إلا الدعاء .. لم نستطيع أن نفعل شيئاً .. أحب الناس إلى قلوبنا جميعاً يضيع من أيدينا ، كان .. أعجزنا مؤمن .. وهو الطبيب الذي بقي يغالط نفسه وكل ما درسه في الطب ويتمسك بالأمل .. كنا جميعاً حول أعز الناس وأغلاهم ولم نستطع أن نعطيه شيئاً أعطيناه كل الكلمات التي لدينا .. الناطقة بحبنا ، لكننا لم نستطيع أن نعطيه الحياة .. قبلها بأسبوعين مرت به هذه الحالة وهو معي كان يقول : نفس نفس لم يعد عنده قُدرة على التنفس وأنا معه أمسك بيده أقول يا رب .. حتى الطبيب يومها ضاج وهاج وهو يرى الضغط ينخفض والقلب يتعب ، أسرع ينادي الممرضات اتصل بمؤمن الذي كان قد ذهب قبل دقائق .. ومع أني كنت في لحظات أشعر أن الوالد يضيع من بين يدي إلا أن الله ألهمني صبراً جعلني أقول للطبيب بالإنجليزية خوفاً من أن يفهم الوالد (الهدوء رجاءً) .. أمسكت بيد أبي صحت بزوجي : زياد ساعدني وكيف يساعدني ؟ كانت المساعدة الوحيدة من الله لا من أجهزة الطب و لا من أدويتهم فها هم بذلوا كل ما بوسعهم لكن ما عملوه : ما أطال في عمره . أسبوعان من المعاناة والألم لم يهبوا له الحياة لكن الله وهبه حياةً عاد خلالها ليقول يا رب .. في لياليه يناجي الله وفي النهار ينادي البنات حتى في الليل ينام حوالي الساعتين يصحو بعدها ليقول أمان عنان بيان يمان .. حتى يرى من التي عنده فيستقر على مناداتها ينادي ويسأل هل نمت جيداً ؟ كم الساعة ؟ هل أذن ؟ هل صليت أنا ؟ وحين أقول له هل نمت أنا حتى أصحو .. كان يعتذر مني أو منها .. أو من أحد أحفاده ونحن نكرر: حفظك الله يا بابا لا عليك المهم أنت .
ومع هذا فها أنت قد مضيت وتركتنا نتلقى التعازي

نورا الحربي
21-06-2002, 04:43 AM
السلام عليكم

شكرا لك اخي الكادي على هذه القصه (( وكل نفس ذائقة الموت))

لاحول والله قصه مؤثره فعلا ...


اختك الحب الاكيد وتحياتها