مشاهدة النسخة كاملة : التغْــــيــُّر في الحياة ـ وقفات للمحاسبة , تقدما , وتأخُّـــرا


صديق أحمد عطيف
09-08-2009, 10:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أيها السادة الأفاضل , والسيدات الفضليات , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
أحبتي , عندما يتأمل المرء في حياته مليا , ويفتش أرشيف حياته , من الصغر إلى ما وصل إليه من العمر , حتما ستتكشف له أسرارا عجيبة , إثر ما حصل له من التغيير في تلك المراحل ,
وفي كل ذلك يرى كيف عني الله به , وسلمه من مخاطرها , وكيف كفل له حياة كريمة , ورزقا هنيئا , بدون مقابل , لهذه الامور عيشوا معي في السطور التالية , فستروا ما يوقض الضمائر ...


يبدأ المرء حياته نطفة لا حراك لها , فيتولى الله تعالى أمرها في التكوين خلقا بعد خلق , في ظلمات ثلاث مابين , نطفة , علقة , مضغة , عظاما , كسو للعظام لحما , خلقا أخر , غتبارك الله أحسن الخالقين ..

قف عند هذه ال المراحل , لو كان الأمر بيد الناس في الخلق , لخلقوا لأنفسهم أبناء على كيفهم , وحسب رغباتهم في الجمال لأبناءهم , تفصيلا متكاملا ,دون إعاقة , أو تشويه , أو دمامة في الخلقة , وهنا سنفقد التفكر في قدرة الله تعالى , ويستغني الناس عن اللجؤ , والإعتصام بالله ..
ولكن الله تعالى أختص بهذه الامور , ليرينا عجائب قدرته , وكمال صنعه, لنعبده وحده , على بصيرة ,قال تعالى ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه )

بعد ذلك المكوث في البطن , مزودا بكل الأعضاء , دون حاجة إليها , في حينه , ولكن سعة علم الله تعالى , بحاجة هذا المخلوق إليها في الحياة , زوده بها ..
وأما الرزق , فقد كفله الله تعالى لهذا الإنسان , وهو في بطن أمه , عن طريق الحبل السري , من غير حول ولا قوة , ولم يجعل رزقه بيد أحد من الخلق , طيلة تلك المدة في بطن أمه , وعندما تنتهي تل الفترة , سهل له طريق الخروج , إلى هذه الدنيا ,قال تعالى ( ثم السبيل يسره ) وهنا تحصل المفاجئة ....

انظر كيف تحصل ؟ إبليس اللعين من جهة , والأقارب من جهة , أخرى ,, يقال أن ابليس اللعين ينخصه , فيبكيه , واما الأقارب فأول عمل يقدمونه له قطع رزوقه , وذلك بقطع الحبل السري منه ..
هنا هو لا حول ولا قوة له , فيحميه الله من الشيطان بالأذان عند الولادة , في أذنه ..
ويخلفه رزقا وفيرا , وهو لبن الأم , الذي اكتمل بكل الفيتامينات الغذائيه , ولم يجعل رزقه بيد أحد ,رغم ضعفه , وعدم قدرته على شيئ , وامر أباه بالنفقة عليه من رزق الله , قال تعلى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )
تأتي بعد ذلك فترة الصبا والتربية , والشباب والبناء وما عليها من التكاليف, والرجولة والحكمة وبلوغ الأشد وما أوجبه الله فيها , والشيخوخة وما أوجبه الله لها من البر والرعاية والتقدير , والإحترام , نعم هذه عناية الله بهذا الإنسان إلى أن يوارى في قبره ,وما شرع عندها , وبعد مماته , وما وجب له على أبنائه مالبر ...

أحبتي هذا التغيير لا شك أنه يلفت الإنتباه , فان الإنسان لا يعيش على وتيرة واحدة في كل حياته , والله تعالى أمرنا ان نغيير أنفسنا من الحسن إلى الأحسن , عقيدة , وعبادة , وخلقا , وشرعا , وجعل لنا محطات إيمانية , نتزود منها كلما أخذتنا الغفوة , وظهرت لنا الدنيا بزينتها في ثوب السعدة المزيف, فالصلوات الخمس , والجمعة إالى الجمعة , والعيدين , والصيام , كلها محطات إيمانية , للتزود بالتقوى ,وما ينفع في الآخرة , وفرص لتغيير الحال إلى أحسن مما نحن عليه ......
أحبتي هذا شهر رمضان المبارك قد أقبل , حاملا مع الخير الكثير , رحمة , ومغفرة , وعتق من النار , وتصفيد لمردة الشياطين ,وإغلاق لأبواب النار , وفتح لأبواب الجنة ,.. وما بقي إلا الإقبال منا , أو لاإعراض , فهل نحن على إقبال , أم على إدبار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومن هنا لا بد أن ننظر إليه , نظرة عبادة , لا نظرة تغيير للبرنامج الزمني الترفيهي , أو الغذائي , والترف , دون إفراط أو تفريط ... ناظرين إلى إعطاء كل ذي حق حقه , الله تعالى , النفس , الآخرين ..

ولا بد أن ننظر فيه إلى من هم أكثر منا إقبالا على الله في العبادة ,لنتبعهم حثيثا , وأن ننظر إلى من هم أقل منا كثرة في المال ,اتعاظا , وإحساسا , بالفقراء , والمساكين , حتى تستقيم الحياة , وتتمكن القناعة , والثقة بالله تعالى , قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
أحبتي هذه الأية توحي بأن الإنسان في الحياة هو مابين تقدم , أو تأخر , ولم يسمح له بالتوقف ,فيغدوا كالماء الآسن , عرضة لتراكم العفن , والأوساخ ....
فلينظر لنفسه ماذا , قدم من العمل , والقول , والمعتقد الصالح ؟, وماذا فقد ؟ وماذا كسب من القول , والعمل , والمعتقد الفاسد , وماهي طرق النجاية , فهذا شهر رمضان المبارك قد أقبل , ومن صامه , وقامه , إيمانا واحتسابا , غفر الله له ما تقدم من ذنوبه , فالرباط الرباط .....
دمتم بكل خير , ولا تنسونا من صالح دعائكم ...

منيرة بنت عبد العزيز
15-08-2009, 02:26 AM
جزيت خيراً ..

والله نسأله التوفيق والسداد ..

صديق أحمد عطيف
23-08-2009, 02:41 AM
http://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-top-left.gifاقتباس:http://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-top-right.gifhttp://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-by-left.gifالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة منيرة بنت عبد العزيز http://www.azaheer.com/vb/ramdhan-exa-4d/buttons/viewpost.gif (http://www.azaheer.com/vb/showthread.php?p=222271#post222271) http://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-by-right.gifhttp://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-top-right-10.gif جزيت خيراً ..


والله نسأله التوفيق والسداد ..
http://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-bot-left.gifhttp://www.azaheer.com/vb/images/Quotes_Normal/quot-bot-right.gif

بارك الله فيك أختي الفاضلة و وفي مرورك العاطر , وجزاك الله ألف خير , وسدد خطاك دنيا , ودين ..

صديق أحمد عطيف
25-11-2009, 10:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أيها السادة الأفاضل , والسيدات الفضليات , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد:
أحبتي , عندما يتأمل المرء في حياته مليا , ويفتش أرشيف حياته , من الصغر إلى ما وصل إليه من العمر , حتما ستتكشف له أسرارا عجيبة , إثر ما حصل له من التغيير في تلك المراحل ,
وفي كل ذلك يرى كيف عني الله به , وسلمه من مخاطرها , وكيف كفل له حياة كريمة , ورزقا هنيئا , بدون مقابل , لهذه الامور عيشوا معي في السطور التالية , فستروا ما يوقض الضمائر ...


يبدأ المرء حياته نطفة لا حراك لها , فيتولى الله تعالى أمرها في التكوين خلقا بعد خلق , في ظلمات ثلاث مابين , نطفة , علقة , مضغة , عظاما , كسو للعظام لحما , خلقا أخر , غتبارك الله أحسن الخالقين ..

قف عند هذه ال المراحل , لو كان الأمر بيد الناس في الخلق , لخلقوا لأنفسهم أبناء على كيفهم , وحسب رغباتهم في الجمال لأبناءهم , تفصيلا متكاملا ,دون إعاقة , أو تشويه , أو دمامة في الخلقة , وهنا سنفقد التفكر في قدرة الله تعالى , ويستغني الناس عن اللجؤ , والإعتصام بالله ..
ولكن الله تعالى أختص بهذه الامور , ليرينا عجائب قدرته , وكمال صنعه, لنعبده وحده , على بصيرة ,قال تعالى ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه )

بعد ذلك المكوث في البطن , مزودا بكل الأعضاء , دون حاجة إليها , في حينه , ولكن سعة علم الله تعالى , بحاجة هذا المخلوق إليها في الحياة , زوده بها ..
وأما الرزق , فقد كفله الله تعالى لهذا الإنسان , وهو في بطن أمه , عن طريق الحبل السري , من غير حول ولا قوة , ولم يجعل رزقه بيد أحد من الخلق , طيلة تلك المدة في بطن أمه , وعندما تنتهي تل الفترة , سهل له طريق الخروج , إلى هذه الدنيا ,قال تعالى ( ثم السبيل يسره ) وهنا تحصل المفاجئة ....

انظر كيف تحصل ؟ إبليس اللعين من جهة , والأقارب من جهة , أخرى ,, يقال أن ابليس اللعين ينخصه , فيبكيه , واما الأقارب فأول عمل يقدمونه له قطع رزوقه , وذلك بقطع الحبل السري منه ..
هنا هو لا حول ولا قوة له , فيحميه الله من الشيطان بالأذان عند الولادة , في أذنه ..
ويخلفه رزقا وفيرا , وهو لبن الأم , الذي اكتمل بكل الفيتامينات الغذائيه , ولم يجعل رزقه بيد أحد ,رغم ضعفه , وعدم قدرته على شيئ , وامر أباه بالنفقة عليه من رزق الله , قال تعلى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )
تأتي بعد ذلك فترة الصبا والتربية , والشباب والبناء وما عليها من التكاليف, والرجولة والحكمة وبلوغ الأشد وما أوجبه الله فيها , والشيخوخة وما أوجبه الله لها من البر والرعاية والتقدير , والإحترام , نعم هذه عناية الله بهذا الإنسان إلى أن يوارى في قبره ,وما شرع عندها , وبعد مماته , وما وجب له على أبنائه مالبر ...

أحبتي هذا التغيير لا شك أنه يلفت الإنتباه , فان الإنسان لا يعيش على وتيرة واحدة في كل حياته , والله تعالى أمرنا ان نغيير أنفسنا من الحسن إلى الأحسن , عقيدة , وعبادة , وخلقا , وشرعا , وجعل لنا محطات إيمانية , نتزود منها كلما أخذتنا الغفوة , وظهرت لنا الدنيا بزينتها في ثوب السعدة المزيف, فالصلوات الخمس , والجمعة إالى الجمعة , والعيدين , والصيام , كلها محطات إيمانية , للتزود بالتقوى ,وما ينفع في الآخرة , وفرص لتغيير الحال إلى أحسن مما نحن عليه ......
أحبتي هذا شهر رمضان المبارك قد أقبل , حاملا مع الخير الكثير , رحمة , ومغفرة , وعتق من النار , وتصفيد لمردة الشياطين ,وإغلاق لأبواب النار , وفتح لأبواب الجنة ,.. وما بقي إلا الإقبال منا , أو لاإعراض , فهل نحن على إقبال , أم على إدبار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومن هنا لا بد أن ننظر إليه , نظرة عبادة , لا نظرة تغيير للبرنامج الزمني الترفيهي , أو الغذائي , والترف , دون إفراط أو تفريط ... ناظرين إلى إعطاء كل ذي حق حقه , الله تعالى , النفس , الآخرين ..

ولا بد أن ننظر فيه إلى من هم أكثر منا إقبالا على الله في العبادة ,لنتبعهم حثيثا , وأن ننظر إلى من هم أقل منا كثرة في المال ,اتعاظا , وإحساسا , بالفقراء , والمساكين , حتى تستقيم الحياة , وتتمكن القناعة , والثقة بالله تعالى في نفوسنا , قال تعالى ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )
أحبتي هذه الأية توحي بأن الإنسان في الحياة هو مابين تقدم , أو تأخر , ولم يسمح له بالتوقف ,فيغدوا كالماء الآسن , عرضة لتراكم العفن , والأوساخ ....أو حجر عثرة في طريق الآخرين ...
فلينظر لنفسه ماذا , قدم من العمل , والقول , والمعتقد الصالح ؟, وماذا فقد ؟ وماذا كسب من القول , والعمل , والمعتقد الفاسد , وماهي طرق النجاية , وهذا يوم عرفة كفارة لما قبله , فالرباط الرباط , إنه محطة إيمانية نتزود فيه بما ينفع في الآخرة , ونحط ما يضر بنا هناك ,,,,,.
دمتم بكل خير , ولا تنسونا من صالح دعائكم ...


لقد قمت بتنشيط هذا الموضوع لتعميم الفائدة ...........

رياض صريم
29-11-2009, 11:31 PM
صديق أحمد عطيف / الأستاذ القدير /

هو ذا أنت لا نمل من متابعة الجمال الذي تهبه لنا روحك الندية .. والفائدة والمعرفة التي تغدقنا بها دوماً ... إذ لابد أن نعي جميعاً بأننا خلفاء الله في الأرض وجدنا لعبادة وحده والعمل على طاعته .. وأما الرزق فهو المتكفل به حيث يقول عز وجل (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) .. ولابد من التغيير في هذه الآونة الأخيرة التي بدأت تنبأ عن قيام الساعة وتوالي علامات قيامها ...

أسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه ...

سلمت أيها النبيل ... ودمت مورقاً ... وجزيت عنا خير الجزاء ...

بالخير كن .

صديق أحمد عطيف
06-03-2010, 09:39 PM
صديق أحمد عطيف / الأستاذ القدير /


هو ذا أنت لا نمل من متابعة الجمال الذي تهبه لنا روحك الندية .. والفائدة والمعرفة التي تغدقنا بها دوماً ... إذ لابد أن نعي جميعاً بأننا خلفاء الله في الأرض وجدنا لعبادة وحده والعمل على طاعته .. وأما الرزق فهو المتكفل به حيث يقول عز وجل (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) .. ولابد من التغيير في هذه الآونة الأخيرة التي بدأت تنبأ عن قيام الساعة وتوالي علامات قيامها ...

أسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه ...

سلمت أيها النبيل ... ودمت مورقاً ... وجزيت عنا خير الجزاء ...


بالخير كن .


ودائما الجمال يتالق بمتعهديه امثالك اخي الكريم , فلا حرمنا الله من تتويجك .
دمت اخي الكريم بكل خير ..........