ايمان طارق
28-02-2009, 09:53 PM
انسان مثلي لا يستطيع العيش من غير هواية يعتليها.مستلهما العاطفة من كلمات سكلوس...(المستبد).لقد وجدت المستبد بي.و في خدمته لا أعرف حدودا ...انه علم النفس
"فرويد 1895"
لقد أصبح العلم بفروعه المختلفة من أهم مستلزمات الحياة الحديثة. و دخل في شتى نواحيها و نشاطاتها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و بات من المميز للمجتمعات المتقدمة تكامل التقدم و التطور لفروع العلم المتعددة.و مدى ما تحققه من معاصرة في المستجدات الحياتية المتعلقة بالعلوم المختلفة .و لعل علم النفس و ان كان ذا تاريخ قصير مقارنة مع غيره من العلوم الأخرى.الا أن له ماضيا لا يمكن أن تخفي أهميته على أحد منا منذ انفصاله فكريا عن الفلسفة سنة 1879 .تلك السنة التي عدت بداية لعلم النفس . و التي أصبح منذ حينها يمتلك الخصوصية في طرائقه الخاصة و وسائله المتميزة و فروعه المتنوعة. حيث شهد خلال تلك الحقبة الزمنية لتطوره تغيرا و تقدما كبيرين جدا مما جعله يلعب دورا أساسيا في فهم الفرد لنفسه و غيره من الناس ممن يحيطون به و يتفاعل معهم متجاوزا من ذلك الفهم السطحي الساذج الى التفسير الذي يقوم على الملاحظة العلمية و من ثم الى التنبؤ بالسلوك و محاولة ضبطه.
و من هنا يحق لنا القول بأن علم النفس من أحدث العلوم و أقدمها في آن واحد.فهو ذو التاريخ الطويل بالمفهوم الدارج الشائع بين الناس حين وعى الانسان و لأزمان بعيدة محاولات فهم نفسه و فهم من حوله في محاولة التواصل و التفاعل فيما بينهم و هو في ذات الوقت ذو التاريخ القصير بالمفهوم العلمي الذي لا يقف عند الفهم السطحي للسلوك بل يتجاوزه الى التفسير و التنبؤ ثم التحكم به.
و مما لا شك فيه فان هذا التقدم و التطور لعلم النفس أصبحت له آثاره الواضحة للعيان .فلم يعد وقفا على المختصين به.و لم تعد الحاجة الى علم النفس مقتصرة على افراد أو فئات معينة. لأنه بات يهم كل انسان فصار الناس يتحدثون بشكل أو بآخر في الموضوعات النفسية و يدلون بآراء مختلفة حولها و يطرحون وجهات تتفق في احيان و تتباين أحيان أخرى . و هكذا أضحى علم النفس يحتل مركزا في المجتمع لا يستغنى عنه. اذ أن في دخيلة كل منا ما لا يحصى من المتاعب و المشاكل النفسية و التى لا يمكن لعلم النفس أن يكون من منأى عن الاسهام يتجاوزها و توفير كل الحلول الممكنة لحلها.
ان هذا يؤكد أن لعلم النفس تأثيرا مباشرا و غير مباشر في بناء التكوين النفسي لكل منا كونه يدرس النفس الانسانية بكل ما تستشعره من تأثيرات وجدانية و انفعالية .و كل ما يدور فيها من نشاط عقلي كالادراك و التذكر و التفكير,و كل ما يصدر عنها من سلوك بما في ذلك الأفعال و الأقوال و الحركات الظاهرة ,هذا الى جانب دراسته لما يقوم وراء هذا من استعدادات كامنة و دوافع شعورية و غير شعورية.
ان هذا الدور الذي يقوم به علم النفس كفيل بحد ذاته بتكوين وعي نفسي يتطلب مزيدا من التنقيب و التعمق في ثنايا هذا النتاج الفكري المتميز,و لا يعني هذا التخصص بعلم النفس فحسب.بل قد يعني في جانب منه الاستزادة في فهم المادة و الأفكار الأساسية التي تجعل الانسان متمكنا من فهم ديناميات التفاعل في العصر الذي نعيش فيه و فهم أوجه النشاط النفسي.و بالايمان بقوة علم النفس نسعى للحياة السعيدة و نبعث الأمل في نفوس البشرية . و نزرع الثقة في صدور الناس , بعيدا عن الاوهام و الخرافات ,لكن بالاعتماد على التطورات و المستجدات العلمية التي بذل العلماء سني حياتهم في مراحل اكتشافها و الوصول الى نتائج ثلج قلوب البشرية.
(من كتاب : اساسيات في علم النفس للدكتورة جنان سعيد الرحو)
"فرويد 1895"
لقد أصبح العلم بفروعه المختلفة من أهم مستلزمات الحياة الحديثة. و دخل في شتى نواحيها و نشاطاتها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و بات من المميز للمجتمعات المتقدمة تكامل التقدم و التطور لفروع العلم المتعددة.و مدى ما تحققه من معاصرة في المستجدات الحياتية المتعلقة بالعلوم المختلفة .و لعل علم النفس و ان كان ذا تاريخ قصير مقارنة مع غيره من العلوم الأخرى.الا أن له ماضيا لا يمكن أن تخفي أهميته على أحد منا منذ انفصاله فكريا عن الفلسفة سنة 1879 .تلك السنة التي عدت بداية لعلم النفس . و التي أصبح منذ حينها يمتلك الخصوصية في طرائقه الخاصة و وسائله المتميزة و فروعه المتنوعة. حيث شهد خلال تلك الحقبة الزمنية لتطوره تغيرا و تقدما كبيرين جدا مما جعله يلعب دورا أساسيا في فهم الفرد لنفسه و غيره من الناس ممن يحيطون به و يتفاعل معهم متجاوزا من ذلك الفهم السطحي الساذج الى التفسير الذي يقوم على الملاحظة العلمية و من ثم الى التنبؤ بالسلوك و محاولة ضبطه.
و من هنا يحق لنا القول بأن علم النفس من أحدث العلوم و أقدمها في آن واحد.فهو ذو التاريخ الطويل بالمفهوم الدارج الشائع بين الناس حين وعى الانسان و لأزمان بعيدة محاولات فهم نفسه و فهم من حوله في محاولة التواصل و التفاعل فيما بينهم و هو في ذات الوقت ذو التاريخ القصير بالمفهوم العلمي الذي لا يقف عند الفهم السطحي للسلوك بل يتجاوزه الى التفسير و التنبؤ ثم التحكم به.
و مما لا شك فيه فان هذا التقدم و التطور لعلم النفس أصبحت له آثاره الواضحة للعيان .فلم يعد وقفا على المختصين به.و لم تعد الحاجة الى علم النفس مقتصرة على افراد أو فئات معينة. لأنه بات يهم كل انسان فصار الناس يتحدثون بشكل أو بآخر في الموضوعات النفسية و يدلون بآراء مختلفة حولها و يطرحون وجهات تتفق في احيان و تتباين أحيان أخرى . و هكذا أضحى علم النفس يحتل مركزا في المجتمع لا يستغنى عنه. اذ أن في دخيلة كل منا ما لا يحصى من المتاعب و المشاكل النفسية و التى لا يمكن لعلم النفس أن يكون من منأى عن الاسهام يتجاوزها و توفير كل الحلول الممكنة لحلها.
ان هذا يؤكد أن لعلم النفس تأثيرا مباشرا و غير مباشر في بناء التكوين النفسي لكل منا كونه يدرس النفس الانسانية بكل ما تستشعره من تأثيرات وجدانية و انفعالية .و كل ما يدور فيها من نشاط عقلي كالادراك و التذكر و التفكير,و كل ما يصدر عنها من سلوك بما في ذلك الأفعال و الأقوال و الحركات الظاهرة ,هذا الى جانب دراسته لما يقوم وراء هذا من استعدادات كامنة و دوافع شعورية و غير شعورية.
ان هذا الدور الذي يقوم به علم النفس كفيل بحد ذاته بتكوين وعي نفسي يتطلب مزيدا من التنقيب و التعمق في ثنايا هذا النتاج الفكري المتميز,و لا يعني هذا التخصص بعلم النفس فحسب.بل قد يعني في جانب منه الاستزادة في فهم المادة و الأفكار الأساسية التي تجعل الانسان متمكنا من فهم ديناميات التفاعل في العصر الذي نعيش فيه و فهم أوجه النشاط النفسي.و بالايمان بقوة علم النفس نسعى للحياة السعيدة و نبعث الأمل في نفوس البشرية . و نزرع الثقة في صدور الناس , بعيدا عن الاوهام و الخرافات ,لكن بالاعتماد على التطورات و المستجدات العلمية التي بذل العلماء سني حياتهم في مراحل اكتشافها و الوصول الى نتائج ثلج قلوب البشرية.
(من كتاب : اساسيات في علم النفس للدكتورة جنان سعيد الرحو)