أنوار
22-05-2002, 10:55 PM
القدس … نبض العالم الإسلامي ، القدس … زهراء مدن الإسلام ، القدس … أرض الأنبياء ، القدس … أرض الإسراء ، القدس … أولى القبلتين ، القدس .. ثالث الحرمين ، القدس …قلب كل مسلم ، وبغية كل طامع ، القدس … مقياس الصلاح ودعوة الفلاح
فما قيمة هذه الأرض عند المسلمين ؟ ماذا تعني لهم أو تمثل في تاريخهم وفي قلوبهم ؟
* أرض البركات *
شرفها الله ، فباركها ، وأعلى قدرها
وصفها القرآن الكريم بالبركة والقدسية ، من ذلك مثلا قوله عز وجل
*عن إبراهيم عليه السلام : " ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين " الأنبياء 71
* وعن سليمان عليه السلام : " ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها " الأنبياء 81
* وعن وصف رحلة الإسراء مبتدأ ومنتهى : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " الإسراء 1
فالمسجد الأقصى مبارك ، وما حوله مبارك ، والقدس مباركة ، وفلسطين كلها مباركة
* أرض الأنبياء *
هي أكثر أرض شهدت أنبياء عليها ، فقد جاء إليها آدم عليه السلام حين بنى الأقصى ، وفيها عاش إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ، وكان فيها كثير من الأنبياء كإسحاق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى عليهم جميعا الصلاة والسلام
وإليها أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ولا ننسى كذلك جمع الأنبياء في المسجد الأقصى ليلة الإسراء
فهي بحق أرض الأنبياء
* تكريمها *
قال تعالى في سورة التين : والتين والزيتون . وطور سينين . وهذا البلد الأمين
قال كثير من علماء الأمة القدماء والمحدثين أن التين والزيتون رمز للأرض التي تنبتهما ، وهي أرض فلسطين ، وبذلك يكون القسم بثلاثة أماكن بعث في كل منها نبي من أولي العزم ورسالة ممن رسالات السماء ، فمن أرض فلسطين كان عيسى عليه السلام والمسيحية ، ومن طور سيناء كان حديث الله لرسوله موسى عليه السلام حامل رسالة التوراة ، ومن البلد الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام الخاتم
وفي القسم كما نعلم تكريم للمقسم به ولفت للانتباه إليه للدلالة على تميزه بميزات عظيمة
* أولى القبلتين *
هي القبلة الأولى التي توجه إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته في صلاتهم
ثم أمرهم الله بالتوجه إلى المسجد الحرام ليكون القبلة الأبدية للمسلمين
فلماذا لم يأت هذا التحديد من قبل ؟ لماذا ظلوا يتجهون إلى الأقصى قرابة خمس سنوات ؟ وكان ذلك مثار انتقاد وشبهات من اليهود والمنافقين وغيرهم
لم يكن ذلك إلا أمرا من الله عز وجل ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه
وليشعر المسلمون بأهمية الأقصى وانتمائهم إليه
وليكون في قلب كل مسلم أول قبلة صلى إليها رسوله وصلى إليها آباؤه من الصحابة الكرام
* ثالث الحرمين *
هي ثالث المدن المقدسة في الإسلام بعد مكة والمدينة
ومسجدها الأقصى ثالث مسجد معظم بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي
ذكر الأقصى في الأحاديث مقترنا بهما ، معظما مثلهما ، رفيع لقدر عالي القيمة
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا
وقال عليه الصلاة والسلام : صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في مسجدي هذا بألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة فيما سواه
وهو ثاني بيت بني لله في الأرض ، سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ك أي المساجد بني في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام . قيل : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى
* أرض الإسراء *
والقدس حلقة وصل بين الأرض والسماء ، هي مفتاح الرحلة السماوية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي مكان تسليم لواء القيادة في الأرض لأمة الإسلام
في مسجدها ـ الأسير الآن ـ صلى رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين إماما بالأنبياء كلهم
بدء رحلة الإسراء من مكة .. من بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء مباشرة أمر ممكن ويسير
ولا يخفى أن هذه الرحلة جاءت تخفيفا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لقيه بعد وفاة زوجه وعمه ، وسوء معاملة أهل الطائف له ، لقد كانت تكريما خصه الله به
ولا ريب أن التكريم بالصعود إلى السماء والحديث إلى رب العزة جل جلاله أرقى وأعلى
ولكن جعل الله لهذه الرحلة السماوية جزءا أرضيا أولا من مكة إلى القدس ، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وبدابة خاصة هي البراق يربط في جدار المسجد الأقصى
كل ذلك لأمر ذي إشارات وإيحاءات واضحة
* أرض الرباط والجهاد *
هي أرض قيمة ، وهي أرض ذات أهمية دينية واستراتيجية ، ولذلك ستحتل وتغزى
وعلى المسلمين واجب الدفاع عنها ، والرباط على أرضها
والمشاركة في تحريرها حق على كل مسلم
وأهلها أهل الرباط والصبر والنصر بإذن الله
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من جابههم ، إلا ما أصابهم من لأواء ( أذى ) حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . قالوا : وأين هم يارسول الله ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس
أما محاولات المسلمين لفتحها فقد تتالت منذ العهد النبوي إلى عصر عمر بن الخطاب حيث تم الفتح واستشهد في غزواتها وعلى أرضها 15 الفا من المسلمين منهم خمسة آلاف من الصحابة ، واستشهدت 15 إمرأة
مع أن عدد شهداء المسلمين في الفتوحات الباقية كان 9 آلاف شهيد و8 نساء
* مقصد الصحابة و الحجاج *
أدرك المسلمون الأوائل عظيم شأنها ، وقدسية مسجدها ، فمنذ فتحها استأذن عدد كبير من الصحابة ليذهبوا إليها ويعيشوا على أرضها
وكانت القدس مهوى القلوب ومحط الأفئدة يذهب إليها المسلمون لزيارتها والصلاة في مسجدها والاعتكاف فيه والتعلم والتعليم
وكان الحجاج من كل الأصقاع إذا زاروا المسجد الحرام والمسجد النبوي لم يعودوا إلى بلادهم ، بل ذهبوا إلى المسجد الاقصى ليكملوا زيارة المساجد الثلاثة
بعدما عرفناه من قيمتها ومكانتها ألا تستحق أن تكون قضية كل فرد فينا ؟ الا تستحق أن تكون هي القضية الشخصية لكل مسلم يضعها في قلبه وعقله ، يفكر فيها ، يعمل لها ، يتأمل في مكانتها ، يتعرف على أحوالها ، يتوق فؤاده لسجدة على ترابها ، لركعة في مسجدها ، لنسمة من هوائها الطاهر ، يعلم أبناءه ومن حوله حبها ، ويبين قيمتها ، ويحث على الجهاد من أجلها بكل ما نملك حتى الجهاد بالنفس إن استطعنا
فهي ليست رخيصة ، وليست شيئا بعيدا عنا لا علاقة لنا به
ليس أهلها غرباء ولا دورها خواء ولا ترابها هباء
إنها في سويداء قلوبنا لأننا نعرف معناها ونعرف قيمتها ونعرف حقها
إنها قبلتنا الأولى وقضـيتـنا الأولى
فما قيمة هذه الأرض عند المسلمين ؟ ماذا تعني لهم أو تمثل في تاريخهم وفي قلوبهم ؟
* أرض البركات *
شرفها الله ، فباركها ، وأعلى قدرها
وصفها القرآن الكريم بالبركة والقدسية ، من ذلك مثلا قوله عز وجل
*عن إبراهيم عليه السلام : " ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين " الأنبياء 71
* وعن سليمان عليه السلام : " ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها " الأنبياء 81
* وعن وصف رحلة الإسراء مبتدأ ومنتهى : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " الإسراء 1
فالمسجد الأقصى مبارك ، وما حوله مبارك ، والقدس مباركة ، وفلسطين كلها مباركة
* أرض الأنبياء *
هي أكثر أرض شهدت أنبياء عليها ، فقد جاء إليها آدم عليه السلام حين بنى الأقصى ، وفيها عاش إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام ، وكان فيها كثير من الأنبياء كإسحاق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان وزكريا ويحيى وعيسى عليهم جميعا الصلاة والسلام
وإليها أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ولا ننسى كذلك جمع الأنبياء في المسجد الأقصى ليلة الإسراء
فهي بحق أرض الأنبياء
* تكريمها *
قال تعالى في سورة التين : والتين والزيتون . وطور سينين . وهذا البلد الأمين
قال كثير من علماء الأمة القدماء والمحدثين أن التين والزيتون رمز للأرض التي تنبتهما ، وهي أرض فلسطين ، وبذلك يكون القسم بثلاثة أماكن بعث في كل منها نبي من أولي العزم ورسالة ممن رسالات السماء ، فمن أرض فلسطين كان عيسى عليه السلام والمسيحية ، ومن طور سيناء كان حديث الله لرسوله موسى عليه السلام حامل رسالة التوراة ، ومن البلد الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام الخاتم
وفي القسم كما نعلم تكريم للمقسم به ولفت للانتباه إليه للدلالة على تميزه بميزات عظيمة
* أولى القبلتين *
هي القبلة الأولى التي توجه إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته في صلاتهم
ثم أمرهم الله بالتوجه إلى المسجد الحرام ليكون القبلة الأبدية للمسلمين
فلماذا لم يأت هذا التحديد من قبل ؟ لماذا ظلوا يتجهون إلى الأقصى قرابة خمس سنوات ؟ وكان ذلك مثار انتقاد وشبهات من اليهود والمنافقين وغيرهم
لم يكن ذلك إلا أمرا من الله عز وجل ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه
وليشعر المسلمون بأهمية الأقصى وانتمائهم إليه
وليكون في قلب كل مسلم أول قبلة صلى إليها رسوله وصلى إليها آباؤه من الصحابة الكرام
* ثالث الحرمين *
هي ثالث المدن المقدسة في الإسلام بعد مكة والمدينة
ومسجدها الأقصى ثالث مسجد معظم بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي
ذكر الأقصى في الأحاديث مقترنا بهما ، معظما مثلهما ، رفيع لقدر عالي القيمة
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا
وقال عليه الصلاة والسلام : صلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في مسجدي هذا بألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة فيما سواه
وهو ثاني بيت بني لله في الأرض ، سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ك أي المساجد بني في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام . قيل : ثم أي ؟ قال : المسجد الأقصى
* أرض الإسراء *
والقدس حلقة وصل بين الأرض والسماء ، هي مفتاح الرحلة السماوية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي مكان تسليم لواء القيادة في الأرض لأمة الإسلام
في مسجدها ـ الأسير الآن ـ صلى رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين إماما بالأنبياء كلهم
بدء رحلة الإسراء من مكة .. من بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء مباشرة أمر ممكن ويسير
ولا يخفى أن هذه الرحلة جاءت تخفيفا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لقيه بعد وفاة زوجه وعمه ، وسوء معاملة أهل الطائف له ، لقد كانت تكريما خصه الله به
ولا ريب أن التكريم بالصعود إلى السماء والحديث إلى رب العزة جل جلاله أرقى وأعلى
ولكن جعل الله لهذه الرحلة السماوية جزءا أرضيا أولا من مكة إلى القدس ، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وبدابة خاصة هي البراق يربط في جدار المسجد الأقصى
كل ذلك لأمر ذي إشارات وإيحاءات واضحة
* أرض الرباط والجهاد *
هي أرض قيمة ، وهي أرض ذات أهمية دينية واستراتيجية ، ولذلك ستحتل وتغزى
وعلى المسلمين واجب الدفاع عنها ، والرباط على أرضها
والمشاركة في تحريرها حق على كل مسلم
وأهلها أهل الرباط والصبر والنصر بإذن الله
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من جابههم ، إلا ما أصابهم من لأواء ( أذى ) حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك . قالوا : وأين هم يارسول الله ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس
أما محاولات المسلمين لفتحها فقد تتالت منذ العهد النبوي إلى عصر عمر بن الخطاب حيث تم الفتح واستشهد في غزواتها وعلى أرضها 15 الفا من المسلمين منهم خمسة آلاف من الصحابة ، واستشهدت 15 إمرأة
مع أن عدد شهداء المسلمين في الفتوحات الباقية كان 9 آلاف شهيد و8 نساء
* مقصد الصحابة و الحجاج *
أدرك المسلمون الأوائل عظيم شأنها ، وقدسية مسجدها ، فمنذ فتحها استأذن عدد كبير من الصحابة ليذهبوا إليها ويعيشوا على أرضها
وكانت القدس مهوى القلوب ومحط الأفئدة يذهب إليها المسلمون لزيارتها والصلاة في مسجدها والاعتكاف فيه والتعلم والتعليم
وكان الحجاج من كل الأصقاع إذا زاروا المسجد الحرام والمسجد النبوي لم يعودوا إلى بلادهم ، بل ذهبوا إلى المسجد الاقصى ليكملوا زيارة المساجد الثلاثة
بعدما عرفناه من قيمتها ومكانتها ألا تستحق أن تكون قضية كل فرد فينا ؟ الا تستحق أن تكون هي القضية الشخصية لكل مسلم يضعها في قلبه وعقله ، يفكر فيها ، يعمل لها ، يتأمل في مكانتها ، يتعرف على أحوالها ، يتوق فؤاده لسجدة على ترابها ، لركعة في مسجدها ، لنسمة من هوائها الطاهر ، يعلم أبناءه ومن حوله حبها ، ويبين قيمتها ، ويحث على الجهاد من أجلها بكل ما نملك حتى الجهاد بالنفس إن استطعنا
فهي ليست رخيصة ، وليست شيئا بعيدا عنا لا علاقة لنا به
ليس أهلها غرباء ولا دورها خواء ولا ترابها هباء
إنها في سويداء قلوبنا لأننا نعرف معناها ونعرف قيمتها ونعرف حقها
إنها قبلتنا الأولى وقضـيتـنا الأولى