صالحة السفياني
12-12-2008, 12:35 AM
:d3:
اللهم صلّ على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأمثال يقولون: الاسم دال على المسمى، ويقولون أيضاً: لكل شخص من اسمه نصيب. وكثرة الأسماء في معهود العرب تدل على شرف المسمى، وعلو مكانته، والعرب من عادتها إطلاق الأسماء الكثيرة على كل من كان ذا شأن عظيم ومنزلة رفيعة..واختيار الأسماء من الأمور التي اهتم بها الإسلام وندب إليها..
وكان من خصائصه صلى الله عليه وسلم التي أكرمه الله بها واختصه بها عمن سواه، تلك الأسماء العديدة، والصفات الحميدة، ذات المعاني الفريدة، فكانت أسمائه صلى الله عليه وسلم دالة كل الدلالة على معانيها، ومتجسدة حقيقة في سلوكه وشؤونه... فمن أسمائه صلى الله عليه وسلم :
أولا : محمد :
وهو أشهرها، قد ورد في القرآن الكريم في عدة مواضع منها قوله تعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم } (الفتح29)، وبه سُمّيَ في التوراة صريحاً كما ذكره ابن القيم في: جلاء الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام.
ثانيا : أحمد :
وهو الاسم الذي سمّاه بهِ المسيح، وجاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: { وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف:6).
والفرق بين محمد وأحمد من وجهين:
الوجه الأول : أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد فهو دال على كثرة حمد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه ، وأحمد تفضيل من الحمد يدل على أنه الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره ، فمحمد زيادة حمد في الكمية وأحمد زيادة في الكيفية ، فيُحمد صلى الله عليه وسلم أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر .
والوجه الثاني : أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره، فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه .
ثالثا : الحاشر :
وهو الذي يحشر الناس على قدمه، فكأنه بُعِثَ ليحشر الناس .
رابعا : الماحي :
وهو الذي محا الله به الكفر .
خامسا : العاقب :
وهو الذي يَخْـلُفُ من كان قبله فـي الـخَيْرِ، وهو قد عقب الأنبياء، وكان آخرهم عليهم الصلاة والسلام. وقد جاء الحديث الصحيح على تلك الأسماء الخمسة، فعن جبير بن مطعم قال : سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال : ( أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي ) رواه البخاري و مسلم .
سادسا : المتوكل :
وهو الذي يتوكل على ربه في كل حالة، وفي البخاري عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة...
سابعا : نبي التوبة :
وهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض.
ثامنا : نبي الرحمة :
فهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فرحم به أهل الأرض كلهم مؤمنهم وكافرهم، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة ) رواه مسلم .
تاسعا : نبي الملاحم :
وهو الذي بعث بجهاد أعداء الله، وعن حذيفة رضي الله عنه قال: ( بينما أنا أمشي في طريق المدينة قال : إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى، فسمعته يقول: أنا محمد، وأنا أحمد، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، والحاشر، والمقفى، ونبي الملاحم ) رواه أحمد .
عاشرا : الرؤوف الرحيم:
قال تعالى:{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } (التوبة:128)، وعن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤفا رحيما ) رواه مسلم .
الحادي عشر : الفاتح :
وهو الذي فتح الله بهِ باب الهدى، وفتح بهِ الأعين العمي والآذان الصم والقلوب الغلف، وفتح الله بهِ أمصار الكفار وأبواب الجنة وطرق العلم والعمل الصالح.
ويلحق بهذه الأسماء :
سيد ولد آدم :
فقد روى مسلم في صحيحه أنه قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة )
الضحوك القتّال :
وهما اسمان مزدوجان لايفرد أحدهما عن الآخر فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ، ولا غضوب ، ولا فظ ، قتّال لأعداء الله ، لا تأخذه فيهم لومة لائم، وقد ورد هذان الاسمان في التوراة على ما ذكره ابن القيم وغيره.
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان :
النوع الأول :
خاص به لا يشاركه فيه أحد غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة .
والنوع الثاني :
ما يشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله فهو مختص منه بأكمل الأوصاف، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير، ونبي الرحمة ونبي التوبة.
كنيتـــه :
كان صلى الله عليه وسلم يكنّى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر أولاده .
فعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق فقال رجل يا أبا القاسم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) رواه البخاري .
هذا هو النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، وتلك هي بعض أسمائه الطيبة الحسنة، الدالة على معانيها العظيمة الرائعة، فهو صلى الله عليه وسلم عظيم مكرم في أسمائه وصفاته وخلقه وكل شمائله، فهل يعي ذلك أتباعه، ويتدبر الأمر أعداؤه وحساده.
[ البشير ]
وأما البشير فهو المبشر لمن أطاعه بالثواب والنذير المنذر لمن عصاه بالعقاب وقد سماه الله عبده في مواضع من كتابه منها قوله : وأنه لما قام عبد الله يدعوه [ الجن : 20 ] وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده [ الفرقان : 1 ] وقوله فأوحى إلى عبده ما أوحى [ النجم 10 ] وقوله وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا [ البقرة 23 ] وثبت عنه في الصحيح أنه قال أنا سيد ولد آدم [ يوم القيامة ] ولا فخر وسماه الله سراجا منيرا وسمى الشمس سراجا وهاجا .
[ المنير ]
والمنير هو الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج فإن فيه نوع إحراق وتوهج .
النبي صلى الله عليه وسلم سمي بالمصطفى لأنه مصفى من جميع أدران البشرية. وهو صفوة الخلق وخيرتهم عند الله. وفي معنى اسم المصطفى اسم (المختار) واسم (المنتقى) واسم (المجتبى) والله سبحانه أخبرنا في القرآن انه: يصطفي ويجتبي من خلقه رسلا وأنبياء. (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير) “سورة الحج” (الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب) “سورة الشورى” ولقد اصطفى الله لرسوله أشرف نسب وأكرمه حتى قال صلى الله عليه وسلم: “بعثت من خير قرون آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه”.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الاسم من أسمائه حين قال: “إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، وأصطفاني من بني هاشم “. وقال صلى الله عليه وسلم: “إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا”. وروي أن ابن عباس سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن ربه سبحانه متحدثا “لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة الى الأرحام النقية مهذبا لا تتشعب شعبتان الا كنت في خيرهما”.
النذير
سمي النبي صلى الله عليه وسلم نذيرا ومنذرا لأنه حذر الناس من غضب الله، وخوفهم من عقابه، وهددهم بسوء المصير في الدنيا والآخرة اذا خالفوا امره، او خرجوا عن طاعته. وذكر القرآن هذا الاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الاعراف وفي سورة هود وفي سورة الحجر.
(أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين)، (إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)، (إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل)، (وقل إني أنا النذير المبين).
وتكرر وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالنذير في القرآن نحو عشرين مرة، ويكفي وصف الإنذار شرفاً أن نجد القرآن يصف ذات الله جل جلاله بالإنذار فهو يقول ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) “سورة الدخان” (إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) سورة النبأ (فأنذرتكم نارا تلظى، لا يصلاها الا الأشقى، الذي كذب وتولى) “سورة الليل” (فكيف كان عذابي ونذر) “سورة القمر”.
وكان أمر الله تعالى لرسوله بالإنذار أمرا مبكرا في أول الدعوة والى هذا يشير قوله تعالى:
(يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر) “سورة المدثر”.
كذلك أمر الله تعالى رسوله بأن ينذر القريب كما ينذر الغريب فقال سبحانه:
(وأنذر عشيرتك الأقربين) “سورة الشعراء”
ويروى البخاري ومسلم أنه لما نزلت هذه الآية صعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبل (الصفا) وهتف بقومه حتى اجتمعوا حوله، وهنا قال لهم: “أرأيتم أن أخبرتكم ان خيلا تخرج من سفح هذا الجبل الستم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا . قال النبي فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد”. فقال أبو لهب لعنه الله: “تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا؟” ثم قام معرضا عنه. فنزل قوله تعالى
(تبت يدا أبي لهب وتب) “سورة المسد”.
كما روى الإمام البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وأنا النذير العريان، فالنجاة النجاة، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا. وكذبته طائفة، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق”.
النور
قال تعالى: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم) سورة المائدة.
وقد أنار الله به الحق وأظهر به الاسلام ومحق به الشرك وأدرك به المؤمنون حقيقة دين الله .
واذا كان الله تعالى قد وصف القرآن الكريم بأنه نور فإن هذا لا يتعارض مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نور، لأن النبي هو المظهر الأكمل للقرآن ببيانه له، وتخلقه به، حتى قالت السيدة عائشة رضي الله عنه “كان خلقه القرآن”.
وكما خص الله نبيه صلى الله عليه وسلم بنور النبوة والرسالة وضوء الدعوة والهداية جعل له نورا في وجهه وجسمه فكان أحسن الناس وجها وأنورهم طلعة .
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه بأن يملأ عليه حياته ودنياه بالنور والضياء فكان يقول صلى الله عليه وسلم: “اللهم إجعل في قلبي نوار، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن أمامي نورا، ومن خلفي نورا”.
المصلى عليه
من قوله عز وجل (إن الله وملائكته يصلون على النبي) “سورة الاحزاب”
المطاع
وهو المتبع الذي يذعن وينقاد له. اسم مفعول من “الطاعة” قال تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) “سورة آل عمران” وفي قوله عز وجل (مطاع ثم أمين ) “سورة التكوير” أنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
المعقب
بمعنى العاقب، لأنه عقب الأنبياء، أي جاء بعدهم، ويحتمل أن يكون بفتحها من قوله تعالى (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) “سورة الرعد” وعن ابن عباس في هذه الآية قال: “هذه للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، والمعقبات : الملائكة يحفظونه”.
المعلم
عن عبد الله بن عمرو قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره، فدخل المسجد، فاذا هو بحلقتين، احداهما : يقرأون القرآن، ويدعون الله. والأخرى: يتعلمون ويعلمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم “كل على خير : هؤلاء يتعلمون ويعلمون وإنما بعثت معلما” فجلس معهم .
المعلن
وهو المظهر بدعوته، من العلانية ضد السر وفي حديث علي رضي الله عنه في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم “المعلن الحق بالحق”.
المقدس
سماه الله بذلك في كتب أنبيائه ومعناه : المطهر من الذنوب وكل دنس .
المقرىء والمقصوص عليه
روى مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بن كعب رضي الله عنه “ان الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. وذكر قوله تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص) “سورة يوسف”.
المقفى
ومن أسمائه المقفى ومعنى “المقفى والعاقب” واحد، لأنه يتبع الأنبياء صلوات الله عليهم وكل شيء تبع شيئا فقد قفاه، يقال: هو يقفو أثر فلان، أي يتبعه قال الله تعالى (ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى بن مريم) “سورة الحديد”.
المكين
من قوله تعالى (ذي قوة عند ذي العرش مكين) سورة التكوير وهو فعيل من “المكانة” أي ذو مكانة عالية عظيمة عند خالقه تعالى .
المنادي
قال تعالى: (إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان) “سورة آل عمران” قال ابن جريج هو محمد صلى الله عليه وسلم .
المنصور
من قوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) سورة التوبة
المنيب
هو من الانابة وهي الاقبال على الطاعة أو الرجوع وقال تعالى (وجاء بقلب منيب) “سورة ق” والتوبة صفة المؤمنين قال تعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون) سورة النور والأوبة: صفة الأنبياء والمرسلين قال تعالى: (نعم العبد إنه أواب) “سورة ص”
المهدي
أي بمعنى هدي وهو المرشد الدال على طريق الخير قال تعالى ( ويهديك صراطا مستقيما ) “سورة الفتح” وقال حسان بن ثابت يرثيه:
ما بال عينك لا تنام كأنها
كحلت مآقيها بسم الأسود
جزعا على المهدي أصبح ثاويا
يا خير من وطىء الحصى لا تبعد
المولى
من معاني المولى: الحليف والناصر والجار وابن العم والمعُتق، والنبي صلى الله عليه وسلم بهذه المعاني وغيرها كثير هو مولى المؤمنين ،قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) “سورة الأحزاب” وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من مؤمن الا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم (النبي أولى ) فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه “.
المؤيد
قال عز وجل ( وأيده بجنود لم تروها ) “سورة التوبة” اي قواه .
الميزان
قيل في قوله تعالى: (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) “سورة الشورى”
إنه محمد صلى الله عليه وسلم يقضي بينهم بالكتاب .
اللهم صلّ وسلم وبارك وأنعم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
اللهم صلّ على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الأمثال يقولون: الاسم دال على المسمى، ويقولون أيضاً: لكل شخص من اسمه نصيب. وكثرة الأسماء في معهود العرب تدل على شرف المسمى، وعلو مكانته، والعرب من عادتها إطلاق الأسماء الكثيرة على كل من كان ذا شأن عظيم ومنزلة رفيعة..واختيار الأسماء من الأمور التي اهتم بها الإسلام وندب إليها..
وكان من خصائصه صلى الله عليه وسلم التي أكرمه الله بها واختصه بها عمن سواه، تلك الأسماء العديدة، والصفات الحميدة، ذات المعاني الفريدة، فكانت أسمائه صلى الله عليه وسلم دالة كل الدلالة على معانيها، ومتجسدة حقيقة في سلوكه وشؤونه... فمن أسمائه صلى الله عليه وسلم :
أولا : محمد :
وهو أشهرها، قد ورد في القرآن الكريم في عدة مواضع منها قوله تعالى: { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم } (الفتح29)، وبه سُمّيَ في التوراة صريحاً كما ذكره ابن القيم في: جلاء الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام.
ثانيا : أحمد :
وهو الاسم الذي سمّاه بهِ المسيح، وجاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: { وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف:6).
والفرق بين محمد وأحمد من وجهين:
الوجه الأول : أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد فهو دال على كثرة حمد الحامدين له، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه ، وأحمد تفضيل من الحمد يدل على أنه الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره ، فمحمد زيادة حمد في الكمية وأحمد زيادة في الكيفية ، فيُحمد صلى الله عليه وسلم أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر .
والوجه الثاني : أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره، فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه .
ثالثا : الحاشر :
وهو الذي يحشر الناس على قدمه، فكأنه بُعِثَ ليحشر الناس .
رابعا : الماحي :
وهو الذي محا الله به الكفر .
خامسا : العاقب :
وهو الذي يَخْـلُفُ من كان قبله فـي الـخَيْرِ، وهو قد عقب الأنبياء، وكان آخرهم عليهم الصلاة والسلام. وقد جاء الحديث الصحيح على تلك الأسماء الخمسة، فعن جبير بن مطعم قال : سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال : ( أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي ) رواه البخاري و مسلم .
سادسا : المتوكل :
وهو الذي يتوكل على ربه في كل حالة، وفي البخاري عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة...
سابعا : نبي التوبة :
وهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض.
ثامنا : نبي الرحمة :
فهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فرحم به أهل الأرض كلهم مؤمنهم وكافرهم، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة ) رواه مسلم .
تاسعا : نبي الملاحم :
وهو الذي بعث بجهاد أعداء الله، وعن حذيفة رضي الله عنه قال: ( بينما أنا أمشي في طريق المدينة قال : إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى، فسمعته يقول: أنا محمد، وأنا أحمد، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، والحاشر، والمقفى، ونبي الملاحم ) رواه أحمد .
عاشرا : الرؤوف الرحيم:
قال تعالى:{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم } (التوبة:128)، وعن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، الذي ليس بعده أحد، وقد سماه الله رؤفا رحيما ) رواه مسلم .
الحادي عشر : الفاتح :
وهو الذي فتح الله بهِ باب الهدى، وفتح بهِ الأعين العمي والآذان الصم والقلوب الغلف، وفتح الله بهِ أمصار الكفار وأبواب الجنة وطرق العلم والعمل الصالح.
ويلحق بهذه الأسماء :
سيد ولد آدم :
فقد روى مسلم في صحيحه أنه قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة )
الضحوك القتّال :
وهما اسمان مزدوجان لايفرد أحدهما عن الآخر فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ، ولا غضوب ، ولا فظ ، قتّال لأعداء الله ، لا تأخذه فيهم لومة لائم، وقد ورد هذان الاسمان في التوراة على ما ذكره ابن القيم وغيره.
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان :
النوع الأول :
خاص به لا يشاركه فيه أحد غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة .
والنوع الثاني :
ما يشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كماله فهو مختص منه بأكمل الأوصاف، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير، ونبي الرحمة ونبي التوبة.
كنيتـــه :
كان صلى الله عليه وسلم يكنّى أبا القاسم بولده القاسم وكان أكبر أولاده .
فعن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق فقال رجل يا أبا القاسم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( سمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) رواه البخاري .
هذا هو النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم، وتلك هي بعض أسمائه الطيبة الحسنة، الدالة على معانيها العظيمة الرائعة، فهو صلى الله عليه وسلم عظيم مكرم في أسمائه وصفاته وخلقه وكل شمائله، فهل يعي ذلك أتباعه، ويتدبر الأمر أعداؤه وحساده.
[ البشير ]
وأما البشير فهو المبشر لمن أطاعه بالثواب والنذير المنذر لمن عصاه بالعقاب وقد سماه الله عبده في مواضع من كتابه منها قوله : وأنه لما قام عبد الله يدعوه [ الجن : 20 ] وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده [ الفرقان : 1 ] وقوله فأوحى إلى عبده ما أوحى [ النجم 10 ] وقوله وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا [ البقرة 23 ] وثبت عنه في الصحيح أنه قال أنا سيد ولد آدم [ يوم القيامة ] ولا فخر وسماه الله سراجا منيرا وسمى الشمس سراجا وهاجا .
[ المنير ]
والمنير هو الذي ينير من غير إحراق بخلاف الوهاج فإن فيه نوع إحراق وتوهج .
النبي صلى الله عليه وسلم سمي بالمصطفى لأنه مصفى من جميع أدران البشرية. وهو صفوة الخلق وخيرتهم عند الله. وفي معنى اسم المصطفى اسم (المختار) واسم (المنتقى) واسم (المجتبى) والله سبحانه أخبرنا في القرآن انه: يصطفي ويجتبي من خلقه رسلا وأنبياء. (الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير) “سورة الحج” (الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب) “سورة الشورى” ولقد اصطفى الله لرسوله أشرف نسب وأكرمه حتى قال صلى الله عليه وسلم: “بعثت من خير قرون آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه”.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا الاسم من أسمائه حين قال: “إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، وأصطفاني من بني هاشم “. وقال صلى الله عليه وسلم: “إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا فجعلني في خير بيت، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا”. وروي أن ابن عباس سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن ربه سبحانه متحدثا “لم يزل ينقلني من الأصلاب الطاهرة الى الأرحام النقية مهذبا لا تتشعب شعبتان الا كنت في خيرهما”.
النذير
سمي النبي صلى الله عليه وسلم نذيرا ومنذرا لأنه حذر الناس من غضب الله، وخوفهم من عقابه، وهددهم بسوء المصير في الدنيا والآخرة اذا خالفوا امره، او خرجوا عن طاعته. وذكر القرآن هذا الاسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الاعراف وفي سورة هود وفي سورة الحجر.
(أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين)، (إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)، (إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل)، (وقل إني أنا النذير المبين).
وتكرر وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالنذير في القرآن نحو عشرين مرة، ويكفي وصف الإنذار شرفاً أن نجد القرآن يصف ذات الله جل جلاله بالإنذار فهو يقول ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ) “سورة الدخان” (إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا) سورة النبأ (فأنذرتكم نارا تلظى، لا يصلاها الا الأشقى، الذي كذب وتولى) “سورة الليل” (فكيف كان عذابي ونذر) “سورة القمر”.
وكان أمر الله تعالى لرسوله بالإنذار أمرا مبكرا في أول الدعوة والى هذا يشير قوله تعالى:
(يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر) “سورة المدثر”.
كذلك أمر الله تعالى رسوله بأن ينذر القريب كما ينذر الغريب فقال سبحانه:
(وأنذر عشيرتك الأقربين) “سورة الشعراء”
ويروى البخاري ومسلم أنه لما نزلت هذه الآية صعد النبي صلى الله عليه وسلم على جبل (الصفا) وهتف بقومه حتى اجتمعوا حوله، وهنا قال لهم: “أرأيتم أن أخبرتكم ان خيلا تخرج من سفح هذا الجبل الستم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا . قال النبي فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد”. فقال أبو لهب لعنه الله: “تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا؟” ثم قام معرضا عنه. فنزل قوله تعالى
(تبت يدا أبي لهب وتب) “سورة المسد”.
كما روى الإمام البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم، إني رأيت الجيش بعيني، وأنا النذير العريان، فالنجاة النجاة، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجوا. وكذبته طائفة، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق”.
النور
قال تعالى: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم) سورة المائدة.
وقد أنار الله به الحق وأظهر به الاسلام ومحق به الشرك وأدرك به المؤمنون حقيقة دين الله .
واذا كان الله تعالى قد وصف القرآن الكريم بأنه نور فإن هذا لا يتعارض مع أن النبي صلى الله عليه وسلم نور، لأن النبي هو المظهر الأكمل للقرآن ببيانه له، وتخلقه به، حتى قالت السيدة عائشة رضي الله عنه “كان خلقه القرآن”.
وكما خص الله نبيه صلى الله عليه وسلم بنور النبوة والرسالة وضوء الدعوة والهداية جعل له نورا في وجهه وجسمه فكان أحسن الناس وجها وأنورهم طلعة .
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه بأن يملأ عليه حياته ودنياه بالنور والضياء فكان يقول صلى الله عليه وسلم: “اللهم إجعل في قلبي نوار، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن أمامي نورا، ومن خلفي نورا”.
المصلى عليه
من قوله عز وجل (إن الله وملائكته يصلون على النبي) “سورة الاحزاب”
المطاع
وهو المتبع الذي يذعن وينقاد له. اسم مفعول من “الطاعة” قال تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) “سورة آل عمران” وفي قوله عز وجل (مطاع ثم أمين ) “سورة التكوير” أنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
المعقب
بمعنى العاقب، لأنه عقب الأنبياء، أي جاء بعدهم، ويحتمل أن يكون بفتحها من قوله تعالى (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) “سورة الرعد” وعن ابن عباس في هذه الآية قال: “هذه للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، والمعقبات : الملائكة يحفظونه”.
المعلم
عن عبد الله بن عمرو قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره، فدخل المسجد، فاذا هو بحلقتين، احداهما : يقرأون القرآن، ويدعون الله. والأخرى: يتعلمون ويعلمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم “كل على خير : هؤلاء يتعلمون ويعلمون وإنما بعثت معلما” فجلس معهم .
المعلن
وهو المظهر بدعوته، من العلانية ضد السر وفي حديث علي رضي الله عنه في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم “المعلن الحق بالحق”.
المقدس
سماه الله بذلك في كتب أنبيائه ومعناه : المطهر من الذنوب وكل دنس .
المقرىء والمقصوص عليه
روى مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بن كعب رضي الله عنه “ان الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. وذكر قوله تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص) “سورة يوسف”.
المقفى
ومن أسمائه المقفى ومعنى “المقفى والعاقب” واحد، لأنه يتبع الأنبياء صلوات الله عليهم وكل شيء تبع شيئا فقد قفاه، يقال: هو يقفو أثر فلان، أي يتبعه قال الله تعالى (ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى بن مريم) “سورة الحديد”.
المكين
من قوله تعالى (ذي قوة عند ذي العرش مكين) سورة التكوير وهو فعيل من “المكانة” أي ذو مكانة عالية عظيمة عند خالقه تعالى .
المنادي
قال تعالى: (إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان) “سورة آل عمران” قال ابن جريج هو محمد صلى الله عليه وسلم .
المنصور
من قوله تعالى ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) سورة التوبة
المنيب
هو من الانابة وهي الاقبال على الطاعة أو الرجوع وقال تعالى (وجاء بقلب منيب) “سورة ق” والتوبة صفة المؤمنين قال تعالى (وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون) سورة النور والأوبة: صفة الأنبياء والمرسلين قال تعالى: (نعم العبد إنه أواب) “سورة ص”
المهدي
أي بمعنى هدي وهو المرشد الدال على طريق الخير قال تعالى ( ويهديك صراطا مستقيما ) “سورة الفتح” وقال حسان بن ثابت يرثيه:
ما بال عينك لا تنام كأنها
كحلت مآقيها بسم الأسود
جزعا على المهدي أصبح ثاويا
يا خير من وطىء الحصى لا تبعد
المولى
من معاني المولى: الحليف والناصر والجار وابن العم والمعُتق، والنبي صلى الله عليه وسلم بهذه المعاني وغيرها كثير هو مولى المؤمنين ،قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) “سورة الأحزاب” وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من مؤمن الا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم (النبي أولى ) فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه “.
المؤيد
قال عز وجل ( وأيده بجنود لم تروها ) “سورة التوبة” اي قواه .
الميزان
قيل في قوله تعالى: (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) “سورة الشورى”
إنه محمد صلى الله عليه وسلم يقضي بينهم بالكتاب .
اللهم صلّ وسلم وبارك وأنعم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم