المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع القاصة السعودية بهية بوسبيت


محمود رمضان الطهطاوي
24-08-2008, 08:48 PM
حوار مع القاصة السعودية بهية بوسبيت
بعد الانتهاء من الكتابة أشعر بالسعادة لأنني أرحت عداً من اليائسين !
القلم النسائي –في رأيي – أكثر إبداعاً من القلم الرجالي !
الأندية الأدبية لم تقدم للكاتبة ما قدمته للكاتب !
نشر الحوار على صفحات " المجلة العربية " السعودية العدد (164)
أجرى الحوار : محمود رمضان الطهطاوي
القاصة والكاتبة السعودية "بهية عبد الرحمن بوسبيت " لها قلمها المتميز ، وأسلوبها المعروف ، تأخذ كل كتاباتها المنحنى الواقعي .. تصور الحياة بريشة الفنانة الواعية ، وبقلم الأنثى المرهفة الحس .. فتضيف إلى الواقع شفافية .
يقول عنها د . حسن الهويمل : ( بهية كاتبة مهذبة وقاصة واقعية ) .
ومعا نلج عقل وقلب هذه الكاتبة المشحونة بالحب والوفاء والاخلاص والأمل .. للحياة والناس .. من خلال هذا الحوار .
• بطاقتك الشخصية ؟ .
• بهية عبد الرحمن عبد اللطيف البوسبيت ، من مواليد الاحساء ، المؤهل الثانوية العامة قسم أدبي ، دورة متخصصة في برمجة الكمبيوتر ، أعمل إدارية بمكتب التوجيه التربوي بالاحساء ، معلمة سابقة ، بالإضافة إلى حرفة الكتابة وممارسة الاسهام في الصحافة .
• البداية ؟.
• كانت بدايتي مع القلم منذ عام 1395هـ الموافق 1976م في جريدة اليوم بمقال عن الأم ، ثم بدأت أكتب نصائح للزوجات والأزواج باسم مستعار هو " أمل صابر " في نفس الجريدة و " أمل صلاح " .. ثم كتبت بعض القصص القصيرة والخواطر الوجدانية والأقوال الهادفة ، وبعد شهور قليلة بدأت أكتب في مجلة "اليمامة " باسم بهية بوسبيت ، فكتبت القصة القصيرة ، وبعض القصائد ، وبقيت أكتب في جريدة "اليوم " ومجلة " اليمامة " حتى عام 1400هـ بعد ذلك اتجهت للكتابة في جريدة " الجزيرة " فكتبت أكثر قص مجموعتي " وتشاء الأقدار " ومجموعة أخرى سوف تصدر عن نادي القصيم الأدبي قريباً ، وفي عام 1401ه أجريت تحقيقاً صحفياً مع طالبات الكلية المتوسطة للبنات بالأحساء ، وبعد نشر التحقيق تم التحاقي بجريدة " الجزيرة " كمحررة رسمية ، واستمر عملي في الصحيفة حتى عام 1407هـ والآن أمارس الكتابة في مجلتي " المنهل " و"الجيل " وأكتب في صحيفة " اليوم " وإن كنت مقلة في الفترة الأخيرة . هذا بالاضافة إلى تشجيع والدي لي منذ البداية حتى الآن .
• من واقع معايشتك .. ماهو مستوى القصى في المملكة ؟ .
• من وجهة نظري ومن خلال مطالعاتي أجد أن مستوى القصة في المملكة العربية السعودية يكاد يصل إلى الممتاز لا سيما أننا نجد في كل صحيفة ومجلة سعودية تصدر ما لايقل عن قصتين في كل مطبوعة وإن لم يكن واحدة ، والمتابع الجيد ، يجد أن كثيراً من كتاب وكاتبات القصة يتناولون في معالجة قضاياهم النواحي الاجتماعية التي تهم أفراد المجتمع في الدرجة الأولى .
• بصفتك كاتبة واقعية ، بماذا تشعرين عند الانتهاء من كتابة عمل إبداعي ؟ .
• عند الانتهاء من كتابة قصة أشعر بأن حملاً ثقيلاً انزاح من على كاهلي ، وأحس براحة نفسية كبيرة وسعادة لا توصف لأني أشعر لحظتها أنني عالجت أكثر من مشكلة تحدث في كثير من البيوت ، وأرحت عدداً لا بأس به من اليائسات واليائسين ، بعد قراءاتهم ، والتي كثيراً ما نتناول معالجة مشكلة ما ، مزودة بفضائل متعددة كضرورة وجود الأمل والإرادة القوية أو مواصلة الصبر والتحمل أو التضحية . الخ .
• هل هناك ما يسمى بالأدب النسائي ؟ .
• أعتقد أنه ليس هناك ما يسمى بأدب نسائي وآخر رجالي .. لأن الأدب بعامة لا يتغير سواء أكان بقلم امرأة أو رجل ولكن هناك قلم نسائي وقلم رجالي ، والقلم النسائي أجده أكثر إبداعاً من القلم الرجالي ، ل،المرأة بطبيعتها إنسانة رقيقة ، مرهفة الحس ، شفافة الروح ، رقيقة المشاعر ، رومانسية ، خيالية ، قوية العاطفة ، لذا تراها عند التعبير أو استعمال القلم بمعنى أصح تجيد الغوص في ذات النفس البشرية فيأتي تعبيرها أكثر عمقاً وأشد نضجاً ، وأعظم ملامسة للقلب والروح ، وأدق تصويراً للأحداث ، ولا أنكر على الرجل جمال تعبيره وبلاغة تصويره لمثل هذه الأمور ، ولكن يظل القلم النسائي أقوى وأعمق وأدق من قلم الرجل .
• رغم العمر القصير للقصة القصيرة إلا أنها سبقت الشعر في التطور والانتشار .. ما تعليقك ؟ .
• هذه حقيقة لايمكن إنكارها فالقصة القصيرة في الفترة الأخيرة في نظري طغت على ساحة الشعر ، واحتلت المساحة الأولى في الساحة الأدبية والقارئ ربما يفضل القصة القصيرة على الرواية والشعر ، وجاءت ملاحظتي هذه بالمقارنة بين روايتي " درة من الأحساء " ومجموعة " وتشاء الأقدار " وأرجع سبب ذلك لكون القصة القصيرة تعالج قضية أو مشكلة من مشاكل المجتمع المعاش ،والمعروف أننا نعيش في عصر السرعة في كل شيء ، فالقارئ دائماً يبحث عن المتعة والفائدة التييحصل عليها فيأقصر وقت والقصة القصيرة وفرت كل ذلك للقارئ بعكس الشعر .
• بمن تأثرت .. ولمن تقرأ بهية بوسبيت ؟ .
• قرأت رواية " البؤساء " لهيجو وعمري لا يتجاوز الخامسة عشرة ، ولم تكن في تلك الفترة أي كتب عربية أو مؤلفات سعودية متوفرة لدينا في المكتبات بخلاف الكتب الأجنبية المترجمة ، مما جعلني اقرأ رواية " البؤساء " ثلاث مرات لإعجابي بالقصة وأسلوبها ، بعدها كتت أو قصة طويلة ، كان اسمها " أمل بين الدموع " وعدد صفحاتها خمسون صفحة ، وقبلها كتبت قصصأ قصيرةخيالية ، ثم قرأت مترجمات عديدة لفيكتور هيجو ، وتشارلز ديكنز ، ريتشارد رايد وغيرهم . وبعد توفر القصص المصرية ، قرأت أغلب أعمل نجيب محفوظ ، ومحمد عبد الحلمي عبد الله ، وإحسان عبد القدوس ، وبعض قصص يوسف السباعي ، فأعجبيتني اجتماعية قصص نجيب محفوظ ،وإنسانية قصص عبد الحليم عبد الله . أما الآن فأنا أحرص على قراءة أي رواية وقصة واقعية لأي مؤلف وأحرص على قراءة الابداع السعودي ، وتعجبني كتابات الأديب غالب حمزة أبو الفرج ، والدكتورة أمل شطا .
• في قصة " درة من الإحساء " ..دعوة صريحة وصلت إلأى الإلحاج لتشجيع السياحة الداخلية ، فهل نجحت هذه الدعوة ؟ .
• لاشك فالمرقب للسفر والسياحة الداخلية يلاحظ كثرة الاقبال عليها سواء وقت الاصطياف أو عند قضاء شهر العسل بصرف النظر عن بعض الشباب الذين يذهبون للخارج إما للعلاج أو العمل أو البحث عن المتعة الزائفة ، فمنذ عامين أو أكثر قليلاً إتجه أغلب الناس إلىالسياحة الداخلية ، ,اصبح العرسان يذهبون لمكة المركمة لأداء العمرة هناك ثم التوجه إلى إحدى المناطق السياحية وكثير من البيوت السعودية يذهب أفرادها في رمضان إلى العمرة وفي العطلة الصيفية يذهبون إما للطائف أو أبها .. الخ . وهذه دعوة ملحة لكثير ممن تهمهم مصلحة هذا الوطن ومصلحة أهله ويسعدني أن يكونوا من المساهمين في هذه الدعوة الهامة .
• ماذا قدمت الأندية الأدبية للكاتبة السعودية ؟ .
• الأندية الأدبية حتى الآن لم تقدم للكاتبة السعودية نفس الاهتام الكبير الذي قدمته للكاتب السعودي ومازالت تقدمه .. مما ساعده في نشر إبداعه والتعريف به وفتح طريق الأدب أماه ولا شك أن هناك أسباباً كثيرة قد يكون منها صعوبة الاتصال بالكاتبة وآمل أن تزول هذه الأسباب قريباً لتحظى الكاتبة السعودية بهتام الأندية الأدبية .
• الصحافة مقبرة الأديب ، مدى صحة هذه المقولة .. من خلال تجربتك ؟.
• هذا القول كغيره من الأقوال التي لا تنبطبق على الجميع ، فمن خلال تجربيتي الصحفية والكتاببية المحدودة لا أجد مبرراً لهذاالقول ، فقد كنت أمارس عملي الصحفي بشكل يومي وأكتب القصة والمقالة والقصيدة أيضاً دون أن يدفن أحدهما الآخر ،وأعتقد أن من قال أو أطلق هذا القول ، إما لضيق وقته ، أو لأن هواية الصحافة كانت أقرب إلى نفسه من الأدب مما جعل أحدهما يتغلب على الآخر .
• تقرأين لمن من الكاتبات السعوديان وغيرهن ،وماهي نقاط الالتقاء والاختلاف بينك وبينهن ؟ أقصد ناحية الإبداع ؟ .
• اقرأ كل كاتبة تكتب بواقعية وبعيداً عن الرمزية المعقدة أو الحداثة الغامضة ، قرأت لسميرة بنت الجزيرة عدة مؤلفات ، التقيت معها في الكتابة عن الأسرة ، والاختلاف أنهاتستقي تجربتها من خارج الوطن ، وأنا أكتب قصتي من البيئة السعودية ، والتقينا أيضاً في جانب العاطفة ،وقرأت للدكتورة امل شطا رواية " غدا أنسى " التقينا معا فيالواقعية واختلفنا في الأسلوب ، فأسلوبي سهل التناول وأسلوبها غير ذلك رغم بعده عن الرمزية . أيضاً قرات للقاصة وفاء صنور والتقيت معها في الواقعية واختلفنا في الأسلوب ، وأيضاً هناك كاتبات لا أستطيع الحكم عليهن لأني لم اقرأ لهن إلاالقليل ، وهناك القاصة " نجوى هاشم " تتبع الواقعية في قصصها ولكنبإسلوب حداثي ، وأختلف معها أيضاً في الأسلوب.
• كاتب تتابعين أعماله ، ومجلة تنتظرينها بشغف ، وكلمة دائماً في خيالك ؟ .
• أتابع كل كاتب يكتب بواقعية عن مجتمعه وبجسه بدقة وأمانة لذا ليس هناك كاتب واحد . بالنسبة للمجلة ، فهناك مجلتان هما " المنهل " و " المجلة العربية " وهناك أيضاً صحيفتان اقرأهما بانتظام " الجزيرة " لأني منها أنطلقت ، و" اليوم " لأنب بأت منها ، أما الكلمة فهي " الأمل " الذي لا يفارقني أبداً .
altahtawi@yahoo.com
مصر

محمد صالح الحافظ
05-10-2008, 08:57 PM
تحياااتي لك اخي محمود الرمضاني.... وللقاصة بهية بوسبيت...مع تمنياتي لكما بالتوفيق..........