صلاح إدريس
13-08-2008, 03:24 AM
رحيل شق البرتقالة الحزين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقدت مملكة الشعر أميرا من أمراء الشعر العربى هو الشاعر الفلسطينى الكبير ( محمود درويش ) ..و لأننى واحد من متذوقى الشعر .. وأدعى أننى أستطعمه ويروقنى مذاقه العذب بكل أنواع المذاق ( الرومانسى – السياسى – الثورى –الأجتماعى والعامى ) وأستمتاع نفسى وروحى بكل هذا المذاق المتنوع الجميل .. فقد أحزننى وفاةواحد من كبار شعراؤنا العرب فى هذا القرن وهو الشاعر العربى الكبير محمود درويش .. وقررت أن أرثيه .. ولكنى طالعت الصحف العربية كلها خلال الفترة من وفاته ( السبت ) وحتى اليوم ( الثلاثاء ) فوجدت أن مئات العمالقة من الكتاب والشعراء العرب .. كتبوا عن محمود درويش .. وشعرت أن كلماتى تتضاءل أمام هذه الهامات الكبرى التى أرثت شاعر العروبة وقلبها النابض محمود درويش .. وقررت أن أنقل كلمات رثاء قالها عمالقة الأدب والشعر العربى فى محمود درويش ثم أختم مقالى ببعض قصائد شاعرنا الكبير محمود درويش .. حتى تتعرفوا على هذا الشاعر العملاق .. الذى وهب حياته كلها للشعر والقضية الفلسطينية . *************** * محود درويش .. أولنا .. وأجملنا . ألتصق بقضية وطنه ... وتجاوزها إلى أفق إنسانى رحب . ( الشاعر الكبير فاروق جويدة ) ***** * درويش شاعر مقاومة تجاوز القضية الفلسطينية إلى قضية الظلم والقمع . ( المفكر والكاتب الكبير جابر عصفور ) ***** * هو فى المقدمة من حركة الشعر العربى . ( الكاتب والشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازى). ***** * قفز عبر الأسوار الفنية ليصبح واحدا من أبرز الرواد الحقيقيين للقصيدة العربية الحديثة . ( الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة ) . **** * سيبقى محمود درويش عاشق فلسطين .. وشاعرها المبدع . ( عمرو موسى – الأمين العام للجامعة العربية ) . ***** * شاعر أستثنائى بكل المقاييس .. فلا يوجد شاعر وصل لقامته . ( الشاعر محمد كشيك ) . ***** * هو أجملنا ... وأولنا ... وأحلانا . ( الشاعر الفلسطينى مريد البرغوتى ) . ***** * محمود درويش .. هو واحد من أبرز الشعراء العرب فى النصف قرن الأخير ( الشاعر محمد سليمان ) ***** * رحيل درويش .. هو خسارة كبيرة للقضية .. والمشهد العربى الشعرى . ( الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى ) ***** * مملكة الشعر تفقد أميرا ... وفلسطين تفقد صوتا عظيما . ( الكاتب والناقد سمير فريد ) ************************** قصيدة ( الجدارية ) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا شيء يوجعني علي باب القيامة. لا الزمان ولا العواطف. لا أحس بخفة الأشياء أو ثقل الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل: أين ((أيني)) الآن؟ أين مدينة الموتي، وأين أنا؟ فلا عدم هنا في اللا هنا... في اللازمان، ولا وجود .. وكأنني قد مت قبل الآن... أعرف هذه الرؤيا، وأعرف أنني أمضي إلي ما لست أعرف. ربما مازلت حياً في مكان ما، وأعرف ما أريد... سأصير يوماً ما أريد .. سأصير يوماً فكرة. لا سيف يحملها إلي الأرض اليباب، ولا كتاب... كأنها مطر علي جبل تصدع من تفتح عشبة، لا القوة انتصرت ولا العدل الشريد .. سأصير يوماً ما أريد سأصير يوماً طائراً، وأَسُلُّ من عدمي وجودي. كلما احترق الجناحان اقتربت من الحقيقة، وانبعثت من الرماد. أنا حوار الحالمين، عزفت عن جسدي وعن نفسي لأكمل رحلتي الأولي إلي المعني، فأحرقني وغاب. أنا الغياب. أنا السماوي الطريد من قصيدة ( الجدارية ) للشاعر محمود درويش ****************************** قصيدة ( البكاء ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليس من شوق إلى حضن فقدته ليس من ذكرى لتمثال كسرته ليس من حزن على طفل دفنته أنا أبكي ! أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح أنا أدري ، و بكاء اللحن ما زال يلح لا ترشّي من مناديلك عطرا لست أصحو... لست أصحو ودعي قلبي... يبكي ! **** قصيدة ( هى فى المساء ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ هي في المساء وحيدةٌ، وأًنا وحيدٌ مثلها... بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ طاولتان فارغتان [ لا شيءٌ يعكِّرُ صًمْتًنًا] هي لا تراني، إذ أراها حين تقطفُ وردةً من صدرها وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني حين أًرشفُ من نبيذي قُبْلَةً... هي لا تُفَتِّتُ خبزها وأنا كذلك لا أريق الماءَ فوق الشًّرْشَف الورقيّ قصيدة ( الآن فى المنفى ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ الآن، في المنفى ... نعم في البيتِ، في الستّينَ من عُمْرٍ سريعٍ يُوقدون الشَّمعَ لك فافرح، بأقصى ما استطعتَ من الهدوء، لأنَّ موتاً طائشاً ضلَّ الطريق إليك من فرط الزحام.... وأجّلك قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال, يضحك كالغبي فلا تصدِّق أنه يدنو لكي يستقبلك هُوَ في وظيفته القديمة، مثل آذارَ الجديدِ ... أعادَ للأشجار أسماءَ الحنينِ قصيدة ( الأرض ) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في شهر أذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الارض أسرارها الدمويّة . في شهر أذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات . وقفن على باب مدرسة ابتدائيّة ، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ . افتتحن نشيد التراب . دخلن العناق النهائيّ - اذار يأتي الى الارض من باطن الارض يأتي ، ومن رقصة الفتيات-البنفسج مال قليلا ليعبر صوت البنات . العصافير مدّت مناقيرها في اتجاة النشيد وقلبي . أنا الارض والارض أنت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقدت مملكة الشعر أميرا من أمراء الشعر العربى هو الشاعر الفلسطينى الكبير ( محمود درويش ) ..و لأننى واحد من متذوقى الشعر .. وأدعى أننى أستطعمه ويروقنى مذاقه العذب بكل أنواع المذاق ( الرومانسى – السياسى – الثورى –الأجتماعى والعامى ) وأستمتاع نفسى وروحى بكل هذا المذاق المتنوع الجميل .. فقد أحزننى وفاةواحد من كبار شعراؤنا العرب فى هذا القرن وهو الشاعر العربى الكبير محمود درويش .. وقررت أن أرثيه .. ولكنى طالعت الصحف العربية كلها خلال الفترة من وفاته ( السبت ) وحتى اليوم ( الثلاثاء ) فوجدت أن مئات العمالقة من الكتاب والشعراء العرب .. كتبوا عن محمود درويش .. وشعرت أن كلماتى تتضاءل أمام هذه الهامات الكبرى التى أرثت شاعر العروبة وقلبها النابض محمود درويش .. وقررت أن أنقل كلمات رثاء قالها عمالقة الأدب والشعر العربى فى محمود درويش ثم أختم مقالى ببعض قصائد شاعرنا الكبير محمود درويش .. حتى تتعرفوا على هذا الشاعر العملاق .. الذى وهب حياته كلها للشعر والقضية الفلسطينية . *************** * محود درويش .. أولنا .. وأجملنا . ألتصق بقضية وطنه ... وتجاوزها إلى أفق إنسانى رحب . ( الشاعر الكبير فاروق جويدة ) ***** * درويش شاعر مقاومة تجاوز القضية الفلسطينية إلى قضية الظلم والقمع . ( المفكر والكاتب الكبير جابر عصفور ) ***** * هو فى المقدمة من حركة الشعر العربى . ( الكاتب والشاعر الكبير أحمد عبد المعطى حجازى). ***** * قفز عبر الأسوار الفنية ليصبح واحدا من أبرز الرواد الحقيقيين للقصيدة العربية الحديثة . ( الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة ) . **** * سيبقى محمود درويش عاشق فلسطين .. وشاعرها المبدع . ( عمرو موسى – الأمين العام للجامعة العربية ) . ***** * شاعر أستثنائى بكل المقاييس .. فلا يوجد شاعر وصل لقامته . ( الشاعر محمد كشيك ) . ***** * هو أجملنا ... وأولنا ... وأحلانا . ( الشاعر الفلسطينى مريد البرغوتى ) . ***** * محمود درويش .. هو واحد من أبرز الشعراء العرب فى النصف قرن الأخير ( الشاعر محمد سليمان ) ***** * رحيل درويش .. هو خسارة كبيرة للقضية .. والمشهد العربى الشعرى . ( الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى ) ***** * مملكة الشعر تفقد أميرا ... وفلسطين تفقد صوتا عظيما . ( الكاتب والناقد سمير فريد ) ************************** قصيدة ( الجدارية ) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لا شيء يوجعني علي باب القيامة. لا الزمان ولا العواطف. لا أحس بخفة الأشياء أو ثقل الهواجس. لم أجد أحداً لأسأل: أين ((أيني)) الآن؟ أين مدينة الموتي، وأين أنا؟ فلا عدم هنا في اللا هنا... في اللازمان، ولا وجود .. وكأنني قد مت قبل الآن... أعرف هذه الرؤيا، وأعرف أنني أمضي إلي ما لست أعرف. ربما مازلت حياً في مكان ما، وأعرف ما أريد... سأصير يوماً ما أريد .. سأصير يوماً فكرة. لا سيف يحملها إلي الأرض اليباب، ولا كتاب... كأنها مطر علي جبل تصدع من تفتح عشبة، لا القوة انتصرت ولا العدل الشريد .. سأصير يوماً ما أريد سأصير يوماً طائراً، وأَسُلُّ من عدمي وجودي. كلما احترق الجناحان اقتربت من الحقيقة، وانبعثت من الرماد. أنا حوار الحالمين، عزفت عن جسدي وعن نفسي لأكمل رحلتي الأولي إلي المعني، فأحرقني وغاب. أنا الغياب. أنا السماوي الطريد من قصيدة ( الجدارية ) للشاعر محمود درويش ****************************** قصيدة ( البكاء ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليس من شوق إلى حضن فقدته ليس من ذكرى لتمثال كسرته ليس من حزن على طفل دفنته أنا أبكي ! أنا أدري أن دمع العين خذلان ... و ملح أنا أدري ، و بكاء اللحن ما زال يلح لا ترشّي من مناديلك عطرا لست أصحو... لست أصحو ودعي قلبي... يبكي ! **** قصيدة ( هى فى المساء ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ هي في المساء وحيدةٌ، وأًنا وحيدٌ مثلها... بيني وبين شموعها في المطعم الشتويِّ طاولتان فارغتان [ لا شيءٌ يعكِّرُ صًمْتًنًا] هي لا تراني، إذ أراها حين تقطفُ وردةً من صدرها وأنا كذلك لا أراها، إذ تراني حين أًرشفُ من نبيذي قُبْلَةً... هي لا تُفَتِّتُ خبزها وأنا كذلك لا أريق الماءَ فوق الشًّرْشَف الورقيّ قصيدة ( الآن فى المنفى ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ الآن، في المنفى ... نعم في البيتِ، في الستّينَ من عُمْرٍ سريعٍ يُوقدون الشَّمعَ لك فافرح، بأقصى ما استطعتَ من الهدوء، لأنَّ موتاً طائشاً ضلَّ الطريق إليك من فرط الزحام.... وأجّلك قمرٌ فضوليٌّ على الأطلال, يضحك كالغبي فلا تصدِّق أنه يدنو لكي يستقبلك هُوَ في وظيفته القديمة، مثل آذارَ الجديدِ ... أعادَ للأشجار أسماءَ الحنينِ قصيدة ( الأرض ) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في شهر أذار ، في سنة الانتفاضة ، قالت لنا الارض أسرارها الدمويّة . في شهر أذار مرّت أمام البنفسج والبندقيّة خمس بنات . وقفن على باب مدرسة ابتدائيّة ، واشتعلن مع الورد والزعتر البلديّ . افتتحن نشيد التراب . دخلن العناق النهائيّ - اذار يأتي الى الارض من باطن الارض يأتي ، ومن رقصة الفتيات-البنفسج مال قليلا ليعبر صوت البنات . العصافير مدّت مناقيرها في اتجاة النشيد وقلبي . أنا الارض والارض أنت