مريم يوسف محمود
13-07-2008, 07:49 PM
http://images.43things.com/entry/00/00/18/6326l.jpg
ذكريات جرَّها حبل الشوق بيُسرٍ لتمثل أمام عيني بأدق تفاصيلها
المسافة طويلة و ليس لأوقاتي سواه يُسعدها " و لو بالخيال "
ذكريات استدعيتها لأخفف من ألم فراقٍ يكاد يقضي علي ..,
و لأكسر حاجز للوحدة و الحزن ,بعد أن تركني أسيرة لهما و فريسة
حتى بات يصعب علي الفكاك من قيودهما و براثنهما التى تمزقني ...!!ا
لم أستطع قطع علاقتي ببلد المهجر " حيث يعيش"
فطبيعة عملي كإعلامية تفرض علي السفر إلى هناك مرتين أو ثلاثة خلال العام .
كان يستقبلني منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها قدمي أرض المطار ..
رغم مركزه في المؤسسة و مشاغله لم يكن يتركني وحيدة إلا نادرا ,,
يرافقني أينما ذهبت ,, حتى في مواقع العمل ..
نصائحه كانت تسعدني و توجيهاته , بصحبته ما كنت أشعر بالغربة أبدا .
من لي سوى طيفك يؤنسني ,,
كم أشتاق للحظات معك كنا نختلسها من زحمة العمل , لنمارس فيها طفولة تسكننا ,,
نتسكع في الطرقات , نركض تحت المطر وفوق السهول و بين الحقول , تهديني وردة و أهديك .
أشتاق لقضمة من فطيرة جبن ريفية ,, لشدة لذتها كانت الوجبة غالبا لرحلات جنوننا !!!
صفحات لي معه أخذت أقلبها ,,
ذكريات مبهجة داعبت عذوبة نسائمها ثغري فابتسمت معها منتشية ,,,
و افتقادي لها خنق أنفاسي بريح سموم ساخنة أحرقت أهداب عيني فانساب دمعها ,,
" الذكريات تُنصف الأحداث أحيانا ,, و في أخرى تكون القسمة ضيزا لتكون الغلبة للألم ,, ".
فوزي بالمقعد المجاور للنافذة ساعد خيالي ليحلق بلا حدود ..
عانق نظري الأفق الرحب , انسل جسدي بهدوء من فوق المقعد ليحلق هو أيضا .
افترشت و إياه سحابة هائمة ,,لنتبادل الحديث فوقها ..
عملاق حين يحدثني ,, تقزوزم أمامه قدراتي و معها ذاتي ..
كنت أعشق عذوبة حديثه , همسه و شعره .. ثقافة يمتلكها تُبهرني ,,
كم فوت علي الخجل و الرهبة وخشيتي من أن أفشل بمجاراته فرصا كثيرة لأنهل منها .
" عطش له لم ولن يرتوي ,,
و شوق إليه لن يستكين أو يهدأ جوعه .. لقد استعمر قلبي و روحي .
فكيف يكون الخلاص !!؟؟
كم دفء وحنان تشع بهما نظراته ,, لم أكن لأقاوم سحرها ..
كنت أنسى نفسي معها فهي تحملني برفق لتخرجني من عالمي ثم تحط بي بفناء عينه الواسع لأتبوء وسطه , حينها كنت أغمض عيني لتغفو غريرة تحت ظل أهدابه .
كنت أعشق صوتها , و لأجله عشقته أكثر ,
انساب صوتها الدافء لمسامعي من خلال سماعة ألحقتها بجهاز تسجيل صغير يرافقني ...
وسرت ذكراك طيفا
هام فى بحر ظنونى
ينشر الماضى ظلالاَ
كُنا أنساَ وجمالا
فاذا قلبى يشتاقُ
الى عهد شجونى
وإذا دمعى ينهلُ
على رجع آنين
ياهدى الحيران
فى ليل الضنى
أين أنت الآن
بل أين أنا
: كلمات ضاعفت من حجم ألمي و وجعي
تاقت إليه روحي , و انتفض ضعفي ..
لم أتمالك نفسي فانهمرت دموعي مجددا ,,
شوقي الشديد إليه غلب صمودي وتحدى مجاهدتي لمداراته ..
تعالى صوت عبراتي ,, اشتعلت وجنتاي احمرارا وعيني تحت وطأة حرارة الشوق و جمره ..
ما دفعني لارتداء نظارتي الشمسية كي لا يلحظ أحدا ما أنا فيه .. ,,
ما كنت لأنتبه للمضيفة و هي تمد لي كأس العصير لولا توافق عرضها مع لحظة
أخذت فيها أبحث في الحقيبة عن منديل ورقي لأكفكف دموعي ..
رشفات تناولتها كي تخفف من شدة جفاف حلقي ,,
استأنفت بعدها رحلة التحليق ,, رحلة عزلتني تماما عن كل ما حولي ..
: لم أقتنع أبدا بحججٍ واهية برر بها قراره بالابتعاد وقطع علاقتنا ..
ترى هل اتخذه نصرة لها ؟؟ " تجمعهما قرابة وطن و قضية"
فمنذ اللحظة التي ثار بها حين انتقدت أدائها بالعمل لم يعد هو الذي عرفت ,,
معها انقلب الحنان لبركان ثارت حممه
و تطايرت لترشق قلبي و كبريائي بقسوة و بلا رحمة ,, ثورة لم أره فيها أبدا من قبل !!!
بعدها كمن أصيب بالصمم , رفض تماما تفهم حقيقة موقفي و تصديق دوافعي و صدق حرصي على العمل .. إصراره على ترسيخ فهمه الخاطىء زاد من استغرابي !!!!
سحب بيضاء كثيفة ,, خلتها قطنا تمنيت لو يدثر جسدي فيدفء أوصالي المرتجفة ,,
بل تمنيت لو لديه القدرة على تجفيف جرح لا زال ينزف و يأبى أن يندمل ..
سحب كثيرة تمنيت لو أنثر آلامي فوقها ,
همست لها , رجوتها أن تودع صرخاتي بين ثناياها
ومعها كل الآهات لأنثى مزقها الفراق و أضناها حتى غدت روحها غربالا ضاعف الوله من ثقوبه ..
استحلفتها أن تمطرها عليه ,,أن تسمعه إياها فقد يمر يوما من هنا برحلة عودة للوطن "!!
غيبوبة ذكرياتٍ صحوت منها على صوت المضيفة وهي ترجوني أن أُجْلِس المقعد
و أربط الحزام ,,
"" بدأ الهبوط التدريجي ""
إعلان هبط قلبي معه و ارتعش , إحساس بالغربة أشعر به لأول مرة
ما جعلني أفكر جديا بأن أعتذر للمؤسسة بعدم العودة مجددا إلى هنا .
بتثاقل دفعت عربة الحقائب .." ما كان يتركني أفعل لو كان معي "
لمحني سائق المؤسسة فتقدم نحوي مسرعا ليتكفل بالمهمة ..
: أوصاني الأستاذ باستقبالك لقد اضطر للسفر برحلة عمل داخلية !!!!
بلهفة العاشق بحثتُ عنكَ بين الزحام ,, كنت أميز وجهك رُغمه .
وعزائي الوحيد أني بت أراك ساكنا كل الوجوه !!
http://www.jadelove.ca/graphics/4_full_plane.jpg
تحياتي ...............
ذكريات جرَّها حبل الشوق بيُسرٍ لتمثل أمام عيني بأدق تفاصيلها
المسافة طويلة و ليس لأوقاتي سواه يُسعدها " و لو بالخيال "
ذكريات استدعيتها لأخفف من ألم فراقٍ يكاد يقضي علي ..,
و لأكسر حاجز للوحدة و الحزن ,بعد أن تركني أسيرة لهما و فريسة
حتى بات يصعب علي الفكاك من قيودهما و براثنهما التى تمزقني ...!!ا
لم أستطع قطع علاقتي ببلد المهجر " حيث يعيش"
فطبيعة عملي كإعلامية تفرض علي السفر إلى هناك مرتين أو ثلاثة خلال العام .
كان يستقبلني منذ اللحظة الأولى التي تطأ فيها قدمي أرض المطار ..
رغم مركزه في المؤسسة و مشاغله لم يكن يتركني وحيدة إلا نادرا ,,
يرافقني أينما ذهبت ,, حتى في مواقع العمل ..
نصائحه كانت تسعدني و توجيهاته , بصحبته ما كنت أشعر بالغربة أبدا .
من لي سوى طيفك يؤنسني ,,
كم أشتاق للحظات معك كنا نختلسها من زحمة العمل , لنمارس فيها طفولة تسكننا ,,
نتسكع في الطرقات , نركض تحت المطر وفوق السهول و بين الحقول , تهديني وردة و أهديك .
أشتاق لقضمة من فطيرة جبن ريفية ,, لشدة لذتها كانت الوجبة غالبا لرحلات جنوننا !!!
صفحات لي معه أخذت أقلبها ,,
ذكريات مبهجة داعبت عذوبة نسائمها ثغري فابتسمت معها منتشية ,,,
و افتقادي لها خنق أنفاسي بريح سموم ساخنة أحرقت أهداب عيني فانساب دمعها ,,
" الذكريات تُنصف الأحداث أحيانا ,, و في أخرى تكون القسمة ضيزا لتكون الغلبة للألم ,, ".
فوزي بالمقعد المجاور للنافذة ساعد خيالي ليحلق بلا حدود ..
عانق نظري الأفق الرحب , انسل جسدي بهدوء من فوق المقعد ليحلق هو أيضا .
افترشت و إياه سحابة هائمة ,,لنتبادل الحديث فوقها ..
عملاق حين يحدثني ,, تقزوزم أمامه قدراتي و معها ذاتي ..
كنت أعشق عذوبة حديثه , همسه و شعره .. ثقافة يمتلكها تُبهرني ,,
كم فوت علي الخجل و الرهبة وخشيتي من أن أفشل بمجاراته فرصا كثيرة لأنهل منها .
" عطش له لم ولن يرتوي ,,
و شوق إليه لن يستكين أو يهدأ جوعه .. لقد استعمر قلبي و روحي .
فكيف يكون الخلاص !!؟؟
كم دفء وحنان تشع بهما نظراته ,, لم أكن لأقاوم سحرها ..
كنت أنسى نفسي معها فهي تحملني برفق لتخرجني من عالمي ثم تحط بي بفناء عينه الواسع لأتبوء وسطه , حينها كنت أغمض عيني لتغفو غريرة تحت ظل أهدابه .
كنت أعشق صوتها , و لأجله عشقته أكثر ,
انساب صوتها الدافء لمسامعي من خلال سماعة ألحقتها بجهاز تسجيل صغير يرافقني ...
وسرت ذكراك طيفا
هام فى بحر ظنونى
ينشر الماضى ظلالاَ
كُنا أنساَ وجمالا
فاذا قلبى يشتاقُ
الى عهد شجونى
وإذا دمعى ينهلُ
على رجع آنين
ياهدى الحيران
فى ليل الضنى
أين أنت الآن
بل أين أنا
: كلمات ضاعفت من حجم ألمي و وجعي
تاقت إليه روحي , و انتفض ضعفي ..
لم أتمالك نفسي فانهمرت دموعي مجددا ,,
شوقي الشديد إليه غلب صمودي وتحدى مجاهدتي لمداراته ..
تعالى صوت عبراتي ,, اشتعلت وجنتاي احمرارا وعيني تحت وطأة حرارة الشوق و جمره ..
ما دفعني لارتداء نظارتي الشمسية كي لا يلحظ أحدا ما أنا فيه .. ,,
ما كنت لأنتبه للمضيفة و هي تمد لي كأس العصير لولا توافق عرضها مع لحظة
أخذت فيها أبحث في الحقيبة عن منديل ورقي لأكفكف دموعي ..
رشفات تناولتها كي تخفف من شدة جفاف حلقي ,,
استأنفت بعدها رحلة التحليق ,, رحلة عزلتني تماما عن كل ما حولي ..
: لم أقتنع أبدا بحججٍ واهية برر بها قراره بالابتعاد وقطع علاقتنا ..
ترى هل اتخذه نصرة لها ؟؟ " تجمعهما قرابة وطن و قضية"
فمنذ اللحظة التي ثار بها حين انتقدت أدائها بالعمل لم يعد هو الذي عرفت ,,
معها انقلب الحنان لبركان ثارت حممه
و تطايرت لترشق قلبي و كبريائي بقسوة و بلا رحمة ,, ثورة لم أره فيها أبدا من قبل !!!
بعدها كمن أصيب بالصمم , رفض تماما تفهم حقيقة موقفي و تصديق دوافعي و صدق حرصي على العمل .. إصراره على ترسيخ فهمه الخاطىء زاد من استغرابي !!!!
سحب بيضاء كثيفة ,, خلتها قطنا تمنيت لو يدثر جسدي فيدفء أوصالي المرتجفة ,,
بل تمنيت لو لديه القدرة على تجفيف جرح لا زال ينزف و يأبى أن يندمل ..
سحب كثيرة تمنيت لو أنثر آلامي فوقها ,
همست لها , رجوتها أن تودع صرخاتي بين ثناياها
ومعها كل الآهات لأنثى مزقها الفراق و أضناها حتى غدت روحها غربالا ضاعف الوله من ثقوبه ..
استحلفتها أن تمطرها عليه ,,أن تسمعه إياها فقد يمر يوما من هنا برحلة عودة للوطن "!!
غيبوبة ذكرياتٍ صحوت منها على صوت المضيفة وهي ترجوني أن أُجْلِس المقعد
و أربط الحزام ,,
"" بدأ الهبوط التدريجي ""
إعلان هبط قلبي معه و ارتعش , إحساس بالغربة أشعر به لأول مرة
ما جعلني أفكر جديا بأن أعتذر للمؤسسة بعدم العودة مجددا إلى هنا .
بتثاقل دفعت عربة الحقائب .." ما كان يتركني أفعل لو كان معي "
لمحني سائق المؤسسة فتقدم نحوي مسرعا ليتكفل بالمهمة ..
: أوصاني الأستاذ باستقبالك لقد اضطر للسفر برحلة عمل داخلية !!!!
بلهفة العاشق بحثتُ عنكَ بين الزحام ,, كنت أميز وجهك رُغمه .
وعزائي الوحيد أني بت أراك ساكنا كل الوجوه !!
http://www.jadelove.ca/graphics/4_full_plane.jpg
تحياتي ...............