محسن رشاد أبو بكر
25-06-2008, 09:51 AM
عطور عائلية
فى تجمع مهيب لكل أفراد العائلة ، التى ترجع أصولها إلى آلاف السنين ، وأصدقائهم المقربين وبعض العناصر القريبة من مراكز صنع القرار ، وتحت حراسة أمنية مشددة كان الاحتفال بزواج أحد أفراد العائلة والذى يأتى ترتيبه الثالث عشر من إخوته البالغين ستة وعشرون أخا وأختا من أب واحد وثلاثة أمهات ، ويأتى ترتيب العروس الخامس من تسعة عشر من الإخوة والأخوات من أب واحد وأربعة أمهات.
اتسمت احتفالات العائلة فى الفترة الأخيرة بالسرية التامة وباحتياطات الأمن المشددة نظرا لحالة الكره والبغض العارمة لأفراد العائلة والتى كانت قد ظهرت فى العديد من المناسبات ، لكن ذلك لم يكن جديدا ، فقد مرت عليهم ظروف أكثر قسوة من قبل ، لكنهم حافظوا على بقائهم ونقائهم من الاختلاط بعناصر أخرى من خارج العائلة.
تضمنت دعوة احتفال العرس طلبا غريبا بعض الشئ ، حيث اشترطت على المدعوين والمدعوات عدم استخدام أي نوع من أنواع العطور ، فالتزموا بالتعليمات ، وأثناء دخولهم لمكان الاحتفال ، طلب منهم الحراس أن يشتموا رائحة عطر من نوع معين ، وأخبروهم أنه فى حالة انتشار ذلك العطر فى أرجاء مكان الاحتفال بالعرس ، يجب عليهم الامتثال لأوامر وتعليمات أفراد الأمن حتى يتسنى لهم تأمين الاحتفال وأفراد العائلة من اى خطر قد يحدق بهم.
بدأ الاحتفال بقدوم العروس والعريس من ممر طويل زينته أبهج الألوان تحت إضاءة خافتة جدا وبمصاحبة الإيقاع الهادئ جدا الذى ينسجونه بأفواههم دون استخدام الموسيقى الخارجية ، فى واحد من الطقوس المعتادة للعائلة فى مثل هذه الاحتفالات ، حتى وصلا لمكان الكوشة المخصصة للعروسين.
قام أبو العريس وأم العروس بتقبيل وجنتى عروسيهما ، ثم قام العروسان ، بعد أن جلسا لدقائق معدودة ، بالمرور فى بهو كبير طويل لمصافحة المدعوين والمدعوات .. العروس تسير بجوار أبو العريس ليقدمها لبقية أفراد عائلته .. العريس بجوار أم العروسة لتقديمه إلى بقية أفراد عائلتها ، فى واحد من التقاليد العريقة للعائلة.
كانت خطة الأمن والتأمين للاحتفال ، التى أشرف على إعدادها والتدريب عليها أفضل عناصر العائلة ، تقوم على فكرة الارتداد السريع تحت إشراف عناصر أمنية لمواقع أكثر أمنا فى حالة حدوث أى خطر ، ويتم ذلك بالإنذار المبكر بواسطة رائحة العطر الذى كان المدعوين والمدعوات قد تعرفوا عليه أثناء دخولهم إلى موقع الاحتفال .. تقوم أول مجموعة من عناصر الأمن سريعة الحركة التى تتمركز فى شكل دوائر تبعد عن موقع الاحتفال بمسافات متماثلة تضمن وصول رائحة العطر إلى المجموعة التالية لها ، فى سلسلة من الحلقات الأمنية التى تمتد فى خطوط طولية حتى موقع الاحتفال ليكون الإنذار سريعا لآخر حلقة من حلقات الأمن التى تقوم بإرشاد أفراد العائلة وضيوفهم للاماكن الأكثر أمنا ، وقامت فكرة الإنذار على إطلاق رائحة ذلك العطر المعروف لدى جميع المدعوين ، والذى تم تعريفهم عليه أثناء دخولهم موقع الاحتفال ، تقوم أول حلقة من حلقات الحراسة بإطلاق تلك الرائحة فتلتقطها المجموعة التى تليها وتطلق كمية أخرى من ذلك العطر حتى يصل التأثير إلى المدعوين بشكل مباشر فيبدأون التحرك بشكل منظم إلى أماكن أكثر أمنا تحت قيادة الحلقة الأمنية الأخيرة ، على أن يستغرق كل ذلك فترة لا تتعدى دقائق معدودة يكون فيها الجميع قد تم تأمينهم فى أماكن بعيدة عن أى خطر يحدق بهم.
فى جو أسرى تحوطه المحبة والحنان والبزخ ، وبينما كان العروسان وبقية أفراد العائلة وجموع المحتفلين يستمتعون بالاحتفال بعرسهم ، يعزفون لحنهم الخاص .. يلتهمون بقايا آدميين ويرتشفون مشروبهم المفضل من كئوس الدم المثلج ، كان الجياع قد عرفوا طريقهم إلى الشارع يسلبون وينهبون كل ما هو رث وثمين ، وكان العسكر يلاحقونهم فى كل مكان.
فى كل الأزقة والشوارع ، على مقربة من المصانع والمزارع ، وأيضا بالقرب من موقع الاحتفال مات الكثير من الجياع وكذلك الكثير من العسكر واختلطت داؤهم وسالت ساخنة فى كل مكان فغطت رائحتها على كل العطور الأخرى ووقعت الواقعة.
تمت
أبوبكـر
فى تجمع مهيب لكل أفراد العائلة ، التى ترجع أصولها إلى آلاف السنين ، وأصدقائهم المقربين وبعض العناصر القريبة من مراكز صنع القرار ، وتحت حراسة أمنية مشددة كان الاحتفال بزواج أحد أفراد العائلة والذى يأتى ترتيبه الثالث عشر من إخوته البالغين ستة وعشرون أخا وأختا من أب واحد وثلاثة أمهات ، ويأتى ترتيب العروس الخامس من تسعة عشر من الإخوة والأخوات من أب واحد وأربعة أمهات.
اتسمت احتفالات العائلة فى الفترة الأخيرة بالسرية التامة وباحتياطات الأمن المشددة نظرا لحالة الكره والبغض العارمة لأفراد العائلة والتى كانت قد ظهرت فى العديد من المناسبات ، لكن ذلك لم يكن جديدا ، فقد مرت عليهم ظروف أكثر قسوة من قبل ، لكنهم حافظوا على بقائهم ونقائهم من الاختلاط بعناصر أخرى من خارج العائلة.
تضمنت دعوة احتفال العرس طلبا غريبا بعض الشئ ، حيث اشترطت على المدعوين والمدعوات عدم استخدام أي نوع من أنواع العطور ، فالتزموا بالتعليمات ، وأثناء دخولهم لمكان الاحتفال ، طلب منهم الحراس أن يشتموا رائحة عطر من نوع معين ، وأخبروهم أنه فى حالة انتشار ذلك العطر فى أرجاء مكان الاحتفال بالعرس ، يجب عليهم الامتثال لأوامر وتعليمات أفراد الأمن حتى يتسنى لهم تأمين الاحتفال وأفراد العائلة من اى خطر قد يحدق بهم.
بدأ الاحتفال بقدوم العروس والعريس من ممر طويل زينته أبهج الألوان تحت إضاءة خافتة جدا وبمصاحبة الإيقاع الهادئ جدا الذى ينسجونه بأفواههم دون استخدام الموسيقى الخارجية ، فى واحد من الطقوس المعتادة للعائلة فى مثل هذه الاحتفالات ، حتى وصلا لمكان الكوشة المخصصة للعروسين.
قام أبو العريس وأم العروس بتقبيل وجنتى عروسيهما ، ثم قام العروسان ، بعد أن جلسا لدقائق معدودة ، بالمرور فى بهو كبير طويل لمصافحة المدعوين والمدعوات .. العروس تسير بجوار أبو العريس ليقدمها لبقية أفراد عائلته .. العريس بجوار أم العروسة لتقديمه إلى بقية أفراد عائلتها ، فى واحد من التقاليد العريقة للعائلة.
كانت خطة الأمن والتأمين للاحتفال ، التى أشرف على إعدادها والتدريب عليها أفضل عناصر العائلة ، تقوم على فكرة الارتداد السريع تحت إشراف عناصر أمنية لمواقع أكثر أمنا فى حالة حدوث أى خطر ، ويتم ذلك بالإنذار المبكر بواسطة رائحة العطر الذى كان المدعوين والمدعوات قد تعرفوا عليه أثناء دخولهم إلى موقع الاحتفال .. تقوم أول مجموعة من عناصر الأمن سريعة الحركة التى تتمركز فى شكل دوائر تبعد عن موقع الاحتفال بمسافات متماثلة تضمن وصول رائحة العطر إلى المجموعة التالية لها ، فى سلسلة من الحلقات الأمنية التى تمتد فى خطوط طولية حتى موقع الاحتفال ليكون الإنذار سريعا لآخر حلقة من حلقات الأمن التى تقوم بإرشاد أفراد العائلة وضيوفهم للاماكن الأكثر أمنا ، وقامت فكرة الإنذار على إطلاق رائحة ذلك العطر المعروف لدى جميع المدعوين ، والذى تم تعريفهم عليه أثناء دخولهم موقع الاحتفال ، تقوم أول حلقة من حلقات الحراسة بإطلاق تلك الرائحة فتلتقطها المجموعة التى تليها وتطلق كمية أخرى من ذلك العطر حتى يصل التأثير إلى المدعوين بشكل مباشر فيبدأون التحرك بشكل منظم إلى أماكن أكثر أمنا تحت قيادة الحلقة الأمنية الأخيرة ، على أن يستغرق كل ذلك فترة لا تتعدى دقائق معدودة يكون فيها الجميع قد تم تأمينهم فى أماكن بعيدة عن أى خطر يحدق بهم.
فى جو أسرى تحوطه المحبة والحنان والبزخ ، وبينما كان العروسان وبقية أفراد العائلة وجموع المحتفلين يستمتعون بالاحتفال بعرسهم ، يعزفون لحنهم الخاص .. يلتهمون بقايا آدميين ويرتشفون مشروبهم المفضل من كئوس الدم المثلج ، كان الجياع قد عرفوا طريقهم إلى الشارع يسلبون وينهبون كل ما هو رث وثمين ، وكان العسكر يلاحقونهم فى كل مكان.
فى كل الأزقة والشوارع ، على مقربة من المصانع والمزارع ، وأيضا بالقرب من موقع الاحتفال مات الكثير من الجياع وكذلك الكثير من العسكر واختلطت داؤهم وسالت ساخنة فى كل مكان فغطت رائحتها على كل العطور الأخرى ووقعت الواقعة.
تمت
أبوبكـر