المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شخصيات من صميم القضية الفلسطينيه


نورا الحربي
03-05-2002, 09:09 PM
السلام عليكم

بحر من العطاء النوعي وسط لجة من المكنونات القسامية صنعتها عقول بارعة برعاية رباني خالصة
جنين- بدرللصحافة
لقد كان يوم الاثنين ومخيم جنين يحتفل بعرس الاستشهادي شادي الطوباسي منفذ
عملية حيفا في مطعم متسافا حيث قتل 16 من الصهاينة وجرح العشرات ، والمخيم يزهو بعمليته تلك ،وقد علت الابتسامة الافواه ، وسجدت الوجوه للحي القيوم على هذا الانجاز الرائع الذي اعقب عمليتي نتانيا والون موريه ، المخيم حينها كان يعلم
انه على موعد مع حدث جلل ، وان امورا جساما ستحدث ، ولم يكن ذاك خافيا على احد.
وفي بيت عزاء الاستشهادي الطوباسي بنادي المخيم الرياضي ، حيث تقام بيوت عزاء الشهداء منذ بدء انتفاضة الاقصى ، افواج تدخل واخرى تخرج ، دخلنا وسلمنا على الحضور ، وجلسنا كما المعتاد مع كل شهيد ، تناولنا فنجان القهوة ، وجلسنا مع
احد ذوي الاستشهادي لنكتب قصة عنه ، وكان جمعا طيبا للمقاومين والمقاتلين من كل التنظيمات الذين كانوا يعدون العدة لايام عصيبة ، خمسة دقائق كان دخول محمود طوالبة قائد سرايا القدس ، قدم تهانيه وجلس ، لحق به لفيف من ابرز القادة في المخيم واللواء، وكانه اجتماع لغرفة العمليات المشتركة في المخيم .
خرجنا من بيت العزاء ولمحاسن الصدف فقد كانت سيارة تقف في جوار بيت العزاء ، واذ بداخلها قيس عدوان قائد كتائب القسام وسائدعواد خبير قسام 2 وعدد من قيادات الكتائب ، واخر يتحدث معهم من شباك السيارة وهوالان مع المعتقلين الذين اشرف على استسلامهم الصليب الاحمر نتيجة نفاذ ذخيرتهم في اليوم الثامن لمعركةالمخيم ، لقد كان باديا على وجوههم تعابير النصر ، وكان قيس يضحك بقوة وهو يمازحني قائلا " سافجر الصحفيين اذا لم يتم تغطية عمليات الكتائب اللاحقة بشكل جيد " ،وكان يتحدث بشكل جلي، وجنين كلها تعرفه من عمليتي نتانيا وحيفا ، ويقول "ان الاحداث متسارعة بشكل كبير ، وان كتائب القسام قد اعدت موجة كبيرة من العمليات الاستشهادية وما حدث الى الان ليس سوى البداية ،وخرج قيس ورفاقه على غير العادة في الاجتياحات السابقة ،التي كانوا يشكلون عمودا فقريا في التصدي لهمجية العدوان الصهيوني خلالها ، لكنهم هذه المرة خرجوا لهدف لا يقل اهمية عن معركة المخيم ، وهو ضرب العدو من الخارج ، وكانت قباطية تلتها طوباس المحطة النهائية في حياته ورفاقه.
ولد قيس وترعرع في حي السيباط في مدينة جنين ، ذاك المكان الذي نالت منه الت الحرب الصهيونية في الاجتياح الاخير للمدينة ، لاسرة بسيطة كان اكبر اخوته فيها ، وتلقفته موائد الاخوان منذ صغره ، حيث كان مسجد جنين الكبير حاضنه الاول ، وبين مدارس جنين المختلفة تنقل قيس عدوان بسماته المعروفة ،الخلق والتدين ، وشغفه بالعمل الاسلامي وعليه فقد كان علما من اعلام الحركة الطلابية الاسلامية في مدارس جنين ،وفي العام 1995 نال قيس شهادة الثانوية العامة والتحق بقسم الهندسة المعمارية في جامعة النجاح بنابلس .
وتدرج منذ دخوله الجامعة في سلم الهرم القيادي للكتلةالاسلامية ، فكان اميرا لها في احدى سنوات دراسته ، وعضوا في مجلس الطلبة في سنة اخرى ، ورئيسا للمجلس في سنتهالاخيرة التي ختمها بالتحاقه بكتائب القسام ، فتخرج بشهادتين ،الاولى تتعلق بالهندسة المعمارية ، والثانية تتعلق بالهندسة القسامية المعروفة بهندسة المتفجرات ،
ومع عودة قيس الى رحاب جنين عمل على تطوير جهازالكتائب فيها ، وشهدت كتائب القسام في عهده نجاحات نوعية للكتائب ، بدات بعملية مطعم سبارو في القدس ، والتي نفذها الاستشهادي عز الدين المصري من قرية عقابا قضاء جنين ،وانتهت
بعمليتي نتانيا وحيفا الاخيرتين ، والتين شكلتا اقسى ضربة امنية للعدوالصهيوني
لما تحملانه من معالم كشف بعضها والذي يتعلق بضخامةالعمليات لا سيما وان عدد
قتلى عملية نتايا جاوزالثلاثين وما زال العدد الان في تصاعد ، وبقي بعضها
مدفونا في جب الكتائب .
تميز قيس عدوان بقدرته على التصنيع والتنظيم والتخطيط في ان واحد ، وشكل في الاشهرالاخيرة النواة الصلبة في كتائب القسام بعد الضربات المتلاحقة التي لحقت بالجناح العسكري ، ويبدوذلك جليا من طبيعة الاشخاص الذين استشهدوا معا ، فسائدعواد وهو خبير تصنيع صواريخ القسام في الضفة الغربية حيث كانت مهمته التنقل بين مدن الضفة لتعليم ابناء الكتائب على هذه الصواريخ ، اضافة الى تالقه في صناعة المتفجرات،وكذا مجدي بلاسمة ، وقبلهم وبعدهم لفيف من خيرة الخبرات في كتائب القسام .
تميزمجلس الطلبة في جامعة الندجاح والذي كان يراسه قيس عدوان في دورته الممتدة بين عامي 1999 -2000 بوجود اسماء قسامية لامعة ، اذ كان عضوا في مجلسه حينها الشهيد القسامي كريم نمر مفارجة والذي اغتيل قبل نحو ثلاثة اشهر مع ثلاثة من قادة الكتائب هم الشيخ يوسف السوركجي وجاسر سمارو ونسيم ابوالروس. وكذلك الاستشهادي حامد ابوحجلة والذي كان يدرس مع قيس في نفس الدفعة في قسم الهندسة المعمارية ، وهومنفذ عملية نتانيا الاستشهادية بتاريخ 1/1/2001 ،
ويلقب قيس عدوان بابي طارق ،وهي كنية كنى بها نفسه في العام 1996 اثر استشهاد احد رفاقه الذين كان يحبهم كثيرا وهو الشهيد طارق منصور من جنين ، اما الشهيد الثاني فكان زكريا الكيلاني الذي ينحدر من بلدته سيرييس والذي استشهد مع
انطلاقة انتفاضة الاقصى في نابلس ، وشكل اعتقال اخيه زيدالكيلاني اثر تنفيذه
عملية تفجيرية في وادي عارة الخيط الاول في وضع قيس عدوان على قائمة المطلوبين للاغتيالات لدى الصهاينة .
اما عن ابرزالعمليات الاستشهادية التي خرجت من بين يديه ، فكانت عملية مطعم
سبارو التي قتل فيها 19 صهيونيا ،تلاها عملية نهاريا والتي نفذها اول استشهادي
من فلسطيني عام 1948 وهو الاستشهادي محمد شاكر حبيشي ، من قرية ابو سنان في الجليل ، وكذا عملية اقتحام معسكر تياسير الصهيوني قرب طوباس قبل نحو شهرين والتي نفذها الاستشهاديان صالح كميل واحمد عتيق ، وشكلت عمليتي نتانيا وحيفا الاخيرتين قمةتالق هذا الفارس والتين نفذهما الاستشهاديان عبدالباسطعودة وشادي الطوباسي .
وبين هذه وتلك سلسلة طويلة من عمليات زرع العبوات ا الناسفة في طرق الدوريات الصهيونية وخاصة في مجدو والجلمة والشوارع الالتفافية ، اضافة الى الاشتباكات المتكررة مع العدوالصهيوني خلال اجتياحات المخيم المتلاحقة ، في سلسلة طويلة شملت عشرات العمليات المتنوعة ،ويكفي لتدليل على ما كان يشكله هذا المعلم القسامي من ارباك للمؤسسة الامنية الصهيونية ما قاله فيه احدجنرالات العدوالصهيوني "لو لم ننجزمن حملتنا العسكرية في الضفة الغربية سوى قتل قيس عدوان فقد ربحنا " .



اختكم الحب الاكيد

أبو العلاء
21-05-2002, 09:39 PM
كل باقات الورد واللوز لك اختناالغاليه:
ثم الحمد لله فانصر قادم والنهايه قريبه
والى لقاء