مشاهدة النسخة كاملة : التوقيت " الجزء الثاني "


روزه
25-03-2002, 12:41 AM
السلام عليكم ..
استكمالاً للمفاهيم العلمية في موضوع الشمس والصلاة نتناول نقطة أخرى هي موضوع خط الزوال .........
ورد في الآية الكريمة لفظ الزوال بمعنى " دلوك " في قوله تعالى :" أقم الصلاة لدلوك الشمس "........ وخط الزوال أو " الخط الهاجري " – في الجغرافيا – هو الدائرة العظمى ( في القبة السماوية ) التي تمر بسمت الرأس للمكان والقطبين السماويين ، فعندما تمر الشمس بهذه الدائرة يكون الوقت ظهراً تماماً أو الهاجرة في التوقيت المحلي .
ثم نتناول موضوع الشروق .......
عند شروق الشمس تنتهي فرصة صلاة الفجر ( الصبح ) .. وقد أشار المولى جل وعلا إلى صلاة الفجر بقرآن الفجر في قوله تعالى :" وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً " وقد سميت صلاة الفجر قرآناً لأن قراءة القرآن أظهر وجودها .. فكيف نعرف انتهاء توقيت صلاة الصبح ؟ عندما تظهر الشمس على الأفق نعرف ذلك . وتعرف لحظة الشروق بالضبط عندما يلامس الأفق منتصف قرص الشمس تماماً .. وقد رأينا أن الشروق يحين على المناطق الشرقية من العالم قبل الغربية بمعدل 4 دقائق لكل مسافة بين خط طول وآخر والتي تقدر عند خط الاستواء بحوالي 69 ميلاً وبذلك تكون الشمس هي الوسيلة لمعرفة لحظة الشروق وانتهاء وقت صلاة الصبح .
ثم نتناول موضوع الشفق والغسق ( أي ضوء الشروق والغروب ) ........
الشفق هو ذلك الضوء الخافت الذي يوشك على اللمعان في مختلف آفاق أقاليم سطح الأرض قبل شروق الشمس .. ويمكن صلاة الفجر ( الصبح ) في الفترة التي يضيء فيها الجو قبل شروق الشمس والتي نسميها الشفق أو الفجر .. أما الفترة التي يضيء فيها الجو بعد غروب الشمس فتعرف بالغسق .. وقد حدد الله سبحانه وتعالى صلاة المغرب بالغسق في قوله تعالى :" أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ..
ثم ننتقل إلى سؤال مهم .. كيف نحدد الغروب ؟
تحدث ظاهرة الشفق والغسق بسبب انعكاس ضوء الشمس من طبقات الجو العليا على الأرض بينما تكون الشمس نفسها تحت الأفق ..
فالشفق يبدأ عندما تكون الشمس تحت الأفق بمقدار 18 درجة ، والغسق ينتهي تحت الأفق بمقدار 18 درجة أيضاً . ويطلق على هاتين الظاهرتين الشفق الفلكي والغسق الفلكي .. أما الشفق المدني أو الغسق المدني فيحدثان عندما تكون الشمس تحت الأفق بمقدار 6 درجات وتحددهما كمية الضوء التي تسمح بالعمل خارج المنزل ، وتقصر فترة الشفق أو الغسق عامة في الأقاليم المدارية بينما تطول في العروض العليا ، بل ويمتد الغسق والشفق طول الليل لفترة طويلة في منتصف الصيف في المنطقة الواقعة بين خطي عرض 48,5 درجة والدائرة القطبية الشمالية أو الجنوبية ، ويزداد عدد الليالي التي يتصل فيها الغسق بالشفق كلما اتجهنا نحو القطبين .. ويحدد الغروب بالضبط عندما يقع الأفق في منتصف قرص الشمس تماماً .
وبناءً على ما سبق نخلص إلى :
* حقائق العلم الجزئية لم ولن تصطدم مع الحقائق الشاملة للمفاهيم القرآنية بل اندرجت تحتها تفصل ما انطوت عليه تفصيلاً يليق بعظمة المفهوم المقدس لكلام الله تعالى أصدق القائلين .
** حركة الشمس الظاهرية تحدد مواقيت الصلاة .
*** الجغرافية بالمنهج الإيماني تخدم العبادات وتعمق العقيدة وتوضح للبشر عظمة الله التي تتجلى من خلال آياته في الآفاق ومنها الشمس .
**** أن مركز الكعبة الشريفة في مكة المكرمة التي لا ينقطع الطواف حولها إلى يوم القيامة كان لاختيار الله سبحانه وتعالى إياها بالتشريف والتقديس حكمة ما عرفناها إلاّ أخيراً ..
وبذلك نرى أن البحث الجغرافي أثبت أن الكعبة الشريفة التي تقع في مكة المكرمة إنما هي في موضع يقع في مركز الكون الصغير ...الأرض ..
***** الكعبة مركز الأرض .. والمركز هو النقطة الداخلية التي تقع على أبعاد متساوية من جميع النقط التي تقع على محيط أي جسم .. فأشعة النور الإلهي تنطلق من المركز إلى شتى أنحاء الأرض على محاور متساوية ..
الله أكبر ...انظر أخي القارئ إلى العدل الإلهي المطلق أحد سمات القانون الإلهي العام الأعظم للكون ...........

-----------------------------

نقلاً عن : المنهج الإيماني للدراسات الكونية في القرآن الكريم للدكتور : عبد العليم خضر