مشاهدة النسخة كاملة : قراءة حول "الرواية السعودية" ما بعد أحداث 11 سبتمبر !!


نوال الجبر
10-03-2005, 01:16 PM
http://www.al-jazirah.com.sa/culture/02082004/5.jpg

يعتقد البعض أن ثمة علاقة تربط بين الانفتاح الروائي المتجه للمكاشفة من خلال الاتجاه لقراءة الواقع السعودي بكافة تجذراته القديمة منه والحديثة ، والحائط العالمي العازل لصوت الروائيون المنهار خلال أحداث 11 سبتمبر
خلق ذلك من أصوات الروائيين المقموعة كما يعتقدون (مسموعة) حتى تكاد تنهار من شدة قساوتها محملة بذاكرة روائية هزيلة لا تكاد تتطاول لتسمع ألا بصوتها المجروح والذي للأسف يتفنن بقساوته الروائيون السعوديون
مما جعل المجتمع السعودي يعيش نقلة كبرى في تاريخ الأصوات الروائية المغتربة حيث تطبع نتاجها الروائي -خارجاً -كصوت الروائي تركي الحمد ،والروائي غازي القصيبي ..
أحدث ذلك تحول في مثالية المجتمع وانتقل من ذلك لمجتمع واع على جميع الأصعدة الثقافية بمجمل مراحلها
مجرد حائط منهار ساهم في إبراز روائيين فقط لأنهم يحملون الهوية السعودية برزوا من أجل هويتهم
وانتهت بذلك مسألة التغريب والطباعة خارج المملكة بغض النظر عما كتب وعما نشر ،ولو كانت الفكرة المغتربة للتوهج خارجاً بسبب الانفتاح الحالي سبب من أسباب الفرار على ما أعتقد أن الروائيون السعوديون أصواتهم ترسم مكانتها منذ أمد حيث تطبع خارجاً لأن المجتمع - محافظ ثقافياً - ومن ثم أصبح غير محافظ بالمنهج النظري اليوم
ولا أعلم ما هي وجهة محافظته غداً لكني لا أشك بأنه كان يتحدث بمطلق حريته الروائية من خلال روايته ومع أنها مغتربة ألا أن حضورها على المستوى الثقافي المحلي متوهج كالروائي غازي القصيبي
وتركي الحمد ،
فمن قال بأنها أحداث 11 سبتمبر هي الفاتحة لقراءة الواقع السعودي بشكل أكثر تحرراً وانفتاحاً عما سكت عنه فيما مضى


الخطاب الروائي الناقل من خلال شخصيات الرواية والأحداث لصورة الواقع السعودي الصورة الحقيقة وليست(( المزعومة)) كانت هي سر انجذاب القارئ لصورة وطنه الذي غفل عنها وأصبح يجدها متمثلة في روايات تتزاحم لتتصدر بحجم أكبر وبشكل أكثر كثافة مما مضى، لوقائع المجتمع تضاريسه الثقافية الاجتماعية الاقتصادية وتياراته الفكرية, رواية حينما تقرئها ستجد على غلافها عبارة لطيفة جداً حادة بشكل قاطع(( الزود عندي )) .
ولا يزال المتلقي يتابع بنهم فضولي التاريخ الروائي تحديداً عبر المملكة لكافة الصور موقناً أن الالتفاتة الكريمة لرواية السعودية من أجل تمردها ، أو نبوغها ولم يعلم أنهم يبحثون عما هو أعظم من ذلك
حتى نقف من سر الاهتمام بالرواية السعودية لنجد أنها أيضاً مجرد دراسة للتوجهات الدينية فقط , قلما تقرأ رواية لا تحمل صورة للإرهاب ورائحة حرب وحشو تفاصيل تاريخية من أجل تأريخ عمر الحدث منذ نعومة أظافرة ، فمجتمعنا الثقافي المحلي لا يساعد كثيراً على الظهور إذ يولد المبدعون من موتهم مئات المرات حتى تستسيغهم الأفكار التي تستعذب حشو ميلادها من عفن التاريخ المستورد
ومقياس نجاح أو فشل الروائي السعودي يقع على عاتق روايتين أن شكك المتلقي بعملة السردي الأول ساهمت في أقناعة الأخرى .

وحينما تأتي مرحلة الاستدراج النقدي تلهج الأقلام بكتابة آخر المشروعات السردية المعجونة بالحرب والرياض على سبيل المثال: ((القارورة )) يوسف المحيميد ، ((جرف الخفايا )) عبد الحفيظ الشمري ،((نباح )) عبده خال ، ((كائن مؤجل )) فهد العتيق ..
وأني أتسائل هل قدمت الروايات الأربع على حد الاكتفاء المشهد الواقعي لتاريخ المملكة من حيث التيارات والحروب وتعدد البنى الثقافية على نسق موحد
وهل هي استنساخ لتفتح بهما مناقشة صراع النقد الجارف متمثلة بهم ..
بغض النظر عن تفاوت مستوياتها بل البعض لا يكاد يذكر ومن الظلم أن يرتبط بعمل (( كالقارورة )) للقدير يوسف المحيميد.
لو كانت كذلك فعلاً تستقي نفس التصورات والموجة التاريخية من خلال الحديث عن (( الرياض )) فنحن بحاجة إذاً لعمل بحث موسع لطبقات الروائية ما بعد أحداث 11 سبتمبر .

د.أسد محمد
10-03-2005, 06:14 PM
فعلا مادة جيدة
ونحن بحاجة للمزيد من الدراسات لا حول أيلول الذي سببها يعود إلى معاوية والتعصب في الاسلام
د.أسد محمد

إبراهيم جبران
14-03-2005, 06:37 PM
قراءة جميلة أشكرك عليها أخت نوال
لي قناعتي التي أحملها منذ زمن والتي تقول أن الفن الروائي السعودي - برغم تاريخه - إلى أنه بحاجة إلى مزيد من الطاقات الإبداعية . والأعمال الروائية - سواء القديمة أم الحديثة - لم ترق إلى مستوى المأمول حتى الآن بدليل هجرة القراءة إلى الأعمال الرؤاية المترجمة التي تناقش قضايا إنسانية حقيقية .
ربما بدأت الأعمال الروائية الحديثة ( محلياً ) في وضع قدمها على أولى درجات النضوج كما في بعض أعمال عبده خال مثالاً وليست كل أعمال عبده خال ، أما روايات غازي القصيبي فهي لم تخرج في أغلبها عن الاستعراض .. وبقية الأعمال الروائية تحاول جاهدة الارتقاء على أكتاف الدين .
من ناحية أخرى شكلت أحداث 11 من سبتمبر نقطة تحول على كافة الأصعدة وهذا لا يمكن إنكاره لكن تلك الأحداث وتبعاتها منحت مجالاً لتحرك بعض التيارات الأخرى بحرية وبـ ( صفاقة ) أحياناً !! فسجلت حالات من التمرد وحالات من التطاول وأخرى من التبعية المغرر بها ، تحركت وهي لا تعي من معنى الحرية إلا ذلك المعنى الذي آمن به أمثال نوال السعداوي وحيدر حيدر وأحياناً تركي الحمد .

ضيف الله الحازمي
15-03-2005, 08:13 PM
أريد أن أضع وجهة نظري باختصار شديد حتى لا أطيل

أرى أن الرواية السعودية ما زالت تخطو خطواتها الأولى على الرغم من الكم الموجود من الأعمال الروائية في الساحة
نريد نوعاً لا كماً ويجب علينا أن نعترف بأننا في البداية
والكبار كبار

لك شكري وتقديري أخت نوال الجبر

د.أسد محمد
17-03-2005, 02:51 PM
إضافة لما كتبه الصديق ابراهيم جبران
لابد من الوقوف مطولا عند فكرة الحرية
وبرأي هي أساس ومنطلق كل حركة للأمام وهي مصدر الهام وابداع وعطاء
ويبقى سؤالي
إذا كانت الحرية ممنوعة فما العمل ؟
تنقصنا الحرية ويجب أن نعيد ما أغتصب منا وهو حق أرضي والهي
وكيف ؟؟؟؟؟؟؟؟
د.أسد محمد

نوال الجبر
21-03-2005, 05:37 PM
د. أسد محمد
ممتنة لعبورك الذي حفزني لخلق المزيد من مشاكساتي النقدية حول الروايات السعودية .
عمق مودتي

نوال الجبر
21-03-2005, 05:38 PM
إبراهيم جبران :

أتفق معك في كونها جلبت تيارات فكرية متعددة فقط .
فالإنسان منذ خلقته كان هاجسه الحرية ولكنه بالفعل أساء التعامل معها ولذلك نجد بعض الأصوات الواهنة تنخر في جلباب الحرية وبمسميات حداثية أخرى .
دمت بخير

نوال الجبر
21-03-2005, 05:40 PM
ضيف الله الحازمي:
بالفعل مازلت الرواية السعودية تتجه للكم على سبيل النوع .
دمت بخير