مشاهدة النسخة كاملة : لقاء الشَّــاعرة والقاصّـة " ربـاب حـسين


إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:00 PM
بسم الله الرّحمن الرحيم

السّـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأسعد الله أوقات الجميع بكل خير وسعادة

تحرص أزاهير دائماً على استضافة القامات ذات الحضور الثري وذات القيمة الأدبية محلياً وعربياً ، وقد تشرفت خلال مشوارها بكوكبة من الأسماء

العربية كان لها الحضور الفاعل في السّـاحة فاستضاءت بنورهم وتعلمت منهم الكثير الكثير .. ومنذ انطلاقتها وهي تحرص أشد الحرص على التّـميز في

تقديم الراقي دائماً والليلة نرحب بكم صحبة الحرف والنزف عبر لقائنا هذا الذي نتجدد به معكم و الذي سنُسافر من خلاله عبر عوالم ومعالم الإبداع عند

قلم أدبي له تجربته الثرية وحضوره الثري .. مع ضيف رافقنا مدة قرأنا من خلال نصوصه ذلك الإنسان الجميل الذي توسد الأمنيات والأحلام والرغبة

الجامحة في عالم نقي هاله ما آل إليه حال هذه الأمة .
كتب الشعر والقصة وخاض تجربة الكتابة للطفل فخرج بنتاج كبير يتوجب علينا أن نقف على حدود روعته .

في لقائنا هذا هذه الليلة نتمنى أن نتعرف بشكل أكبر وأقرب على ضيفنا وأن نقف معهُ وقفات المتمعّن في تفاصيل التّجربة الإبداعية لديه
نتجاذب أطراف الحديث حول همَّ الذّات وهم الأمة خصوصاً وأن الضيف متنوع النتاجات وثري بشكل يغري لإخراج كل ما لديه إن أمكن بإذن الله :)

باسم الجميع هنا نُــرحِّب بضيفتنا هذا المساء عبر حوارنا الأدبي الثقافي
الأستاذة

ربــــاب حســين النَّــمر

مرحباً بها وبكم
ونأمل أن نقضي أجمل وأمتع وأنفع الأوقات بصحبتها وصحبتكم في حوار ثري

نرحب بمداخلات الجميع وأسئلتهم فيما يخص تجربتها الأدبية وتأثرها وتأثيرها في الوسط الأدبي

:f::f::f:

إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:08 PM
:f::f::f:


السّـــيرة الذاتية لضيفتنا


- رباب حسين النمر .
- المؤهل : بكالريوس لغة عربية + دبلوم رياض أطفال .

الإنجازات :

1. شهقة الفردوس ( ديوان شعر لا يزال مخطوط ومُعد للطباعة )
2. اللوحة الأخيرة ( مجموعة قصصية لا تزال مخطوطة ومعدة للطباعة ) .
3. قصص للأطفال تنتظر الطباعة ايضا : ( أنا وأخي - أين الدجاجة أين الأرنب ؟ - عودة جدي - فاطمة تحب البطاطا - ماذا قالت الفولة الحكيمة ؟ )

- نشرت بعض القصائد و النصوص في المجلة الثقافية الصادرة عن جريدة الجزيرة السعودية _ جريدة اليوم - جريدة الرياض - مجلة الشرق - مجلة التوباد - مجلة اليمامة )
- الاشتراك بنص قصصي في النادي الأدبي السردي ( الرياض ) خلال أمسية شعرية .
- الاشتراك في إذاعة الرياض / برنامج الحقيبة الثقافية : بنصين : شهقة الفردوس - عدتُ إليكِ .

:f::f::f:

رباب حسين النمر
02-02-2005, 08:18 PM
بسم الله خالق النور .. ومفجّر الأنوار من الديجور ..

على استحياء شديد .. وخجل .. يخترق البرعم( رباب ) حجب الدياجي ..
ينفض التراب عن رأسه الصغير ليعانق إشراقات النور ونسيم الأوكسجين في مساحات أزاهير العامرة ..

حديقة الوجدان ..
تلك الجنة التي تتعهد الغراس بالري والسقيا .. حتى تعرف معنى التطور الحقيقي ..
معنى التغير ..
معنى أن يكون لك صوت تعبر به عن رايك ..
عن وجهة نظرك .. عن شعورك ..
عن تفاعلك مع الذات .. مع الكون .. مع الحياة .. مع مختلف القضايا ..

فلكِ آيات الشكر وحمائم الامتنان أزاهير ..



أستاذي الفاضل إبراهيم جبران ..

تحية أخوية بحجم هذا اللقاء .. وبحجم هذا التوريط الجميل الذي أقحمت ( رباب ) بين فكيه ..

أتمنى أن أكون في مستوى هذا اللقاء ..

وللديباجة الأولى تحمر وجنات الخجل .. نتمنى أن يرتقي افقنا إلى هذا المستوى الرفيع ..

وعلى عجالة أنسج وشاح تعقيب ..

سأعود للوقوف بصراحة في حضرة السؤال ..

وللجنود المجهولين ألف تحية

إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:19 PM
http://www.azaheer.com/vb/images/hot_line_05.gif نرحب بك أخت رباب مرة أخرى ، ونتمنى أن نقضي هذه الليلة وبقية ليالي الحوار أوقاتاً ممتعة وأن نخرج بصورة متكاملة عن تجربتك الإبداعية سواء من خلال الاسئلة التي ساطرحها أو من خلال مداخلة الأخوة الأعضاء .

سنبدأ بشكل تقليدي شيئا ما بالسؤال عن بدايات الكتابة سواء الشعرية أم القصصية للأخت رباب ومن الذي وقف خلف نضج هذه التجربة من بدايتها وما المنابع الرئيسية التي غذت هذه التجربة ؟

رباب حسين النمر
02-02-2005, 08:28 PM
سنبدأ بشكل تقليدي شيئا ما بالسؤال عن بدايات الكتابة سواء الشعرية أم القصصية للأخت رباب ومن الذي وقف خلف نضج هذه التجربة من بدايتها وما المنابع الرئيسية التي غذت هذه التجربة ؟


للوصول إلى مرحلة البدايات ينبغي التفتيش في أسفار قديمة يغلفها غبار الإهمال ..

وربما تدرجت البداية عبر مراحل ثلاث بكل تؤدة وهدوء ..

المرحلة الأولى :

طور التفاعل الروحي مع موسيقى الشعر والنغم و سرديات قصص الصغار على ألسنة الأم والأب والجدات
وقد تجسدت خلال مرحلة الطفولة المتأخرة ..

من سجايا الطفل الصغير انجذابه للكلمات المقفاة الموزونة الملحنة ..والسرد الساحر على عتبات الوسادة حين يحل الليل في غرف الأطفال بالهدوء .. ويدعوهم للنوم رويدا رويدا لرحلة دراسة تبدأ مع أجراس النهار ..
لذا كان الميل ( لدى رباب ) فطريا في تلك السن المبكرة لمناهج المحفوظات والنصوص التي تتناسب وميول الأطفال وإشباع حاجتهن للنغم المحبب وأحداث القصص المثيرة .

وكعادة الأطفال حين يجتمعون في بيت ( الجد الكبير ) يمارسون ألعابا حركية جماعية في باحة الدار أو في سطح المنزل يمزجونها بالأهازيج ويكللونها بالأناشيد .. وقد يخترعون ألعابا جديدة ..

هناك لعبة طفولية تسربت من بين شروخ الذاكرة بالرغم من بساطة كلماتها الدارجة ألا أنها كانت سليمة الوزن ( فعلن فعلن فعلن فعلن ) ربما أتت صدفة .. وربما كانت البذرة الصغيرة التي نمت وترعرعت لتصبح بداية موهبة ..

المرحلة الثانية :

طور الشعور بالجمال اللفظي والمعنوي ، وقد تجسد خلال فترة الصبا من خلال نهم القراءة الذي كان يدفع ( رباب ) لالتهام كل ما يمكن أن تصل إليه يداها من كتب تحوي قصصا أو نصوص جميلة ..كقصص بنت الهدى أو قصص المغامرات أو باب ( بأقلام الأصدقاء ) في مجلة ماجد .. وما إلى ذلك ..

كان هناك دفتر صغير أدون فيه كل جملة تسبب لي اندهاشا أو تحبسني في قارورة الانبهار لمعاودة التأمل في معانيها وألفاظها ..

المرحلة الثالثة :

مرحلة خوض التجربة الشعرية والكتابية بشكل فعلي من خلال التأثر ببعض الحوادث الذاتية أو الاجتماعية .. وقد تجسد هذا الطور في مرحلة الدراسة الثانوية .. إذ بدأ فعلا عفريت ( الشعر ) بطرق هواجس الشعور والإفصاح عن وجوده بالانسكاب في ثنايا أبيات غاية في البساطة .. تبعا لقلة التجربة الحياتية آنذاك ..

هكذا نقشت البداية أولى الخطوات .. ولايزال درب البداية متورطا بالاندهاش الأول ..

إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:33 PM
http://www.azaheer.com/vb/images/hot_line_05.gif جميل جداً اخت رباب .. وهذه المراحل الثلاث التي ذكرت اكدت عندي شيئا ما سأبينه أثناء الحوار :) ثم أني ساعزز ما توقعته بهذا السؤال فقد قرأنا رباب حسين شعراً وقرأناها قصة وهذان هما الفنان الأساسيان لها وإلا فهي تكتب المقالة وباحتراف أيضاً .
الأخت رباب أي هذين الفنين كان بداية الانطلاقة لرباب حسين و أين تجد رباب حسين نفسها أجمل في كتابة القصة ام في كتابة القصيدة ، وكلاهما أحدث في نفس رباب الكثير ؟

رباب حسين النمر
02-02-2005, 08:35 PM
في مرحلة البدايات كان ثمة عدم إيمان ويقين بوجود طاقة أدبية ..
وحين أثبتت الطاقة وجودها .. واحتياجها للتطور لقيت قبولا وتصفيقا ..
وشعور بالفخر .. ودفعا للأمام ..

وافتقدت الدعم والمساعدة من أجل تطور وارتقاء ..

وربما يعود ذلك إلى الميول والرغبات التي لم تكن تتخذ نفس المسار غالبا ..
نعم .. قد تعجبهم الكلمة الأدبية من باب إمتاع النفس فقط .. دون تعمق أو تذوق شديد ..

وللأم دور كبير .. ألمح في عينيها نظرات فخر .. وإيماءات رغبة في التقدم .. فكانت تلك النظرات من أقوى الدوافع التشجيعية التي حفزت الخطوات للاشتعال ..

وثمة معلمة أدارت لي وجهها والتفتت بشدة ..
السيدة الكريمة معلمة اللغة العربية ( عزيزة المغربي ) ..
كانت تترك لي مساحة كبيرة في حصصها المشوقة لطرح الرؤى والتحليلات الأدبية التي غالبا ما تبدي بها إعجابا ..
ثم تتركني محمرة الوجنتين حين تقول مشجعة : ( لا غرو .. إنك شاعرة ) ..

لم يكن ثمة ثقة كبيرة في القدرات الكتابية وبخاصة في جو متقوقع ..
وشرنقة منغلقة لم تحتك بالآخرين ..

هو فقط من بث في روحي الثقة .. وفتح الشرنقة وأخرج رأسي الصغير من ثناياها .. وحفزني للاحتكاك بالكتاب والكاتبات .. فلأخي العزيز الشكر آيات يرتلها الاعتراف بجميل الصنع ..

إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:47 PM
إذن تضافرت عوامل كثير أجد أننا نفتقدها في كثير من مجتمعاتنا هذه العوامل منها ما تعلق بالأسرة ومنا ما ارتبط بالمدرسة .
ليست نظرتي تشاؤمية :) أبداً لكن واقع الحال يؤكد على أن اهتمامات الأسرة حالياً انصبت على أشياء مادية اكثر منها تأصيلاً لجيل مبدع فنياً وأعني هنا ( أدبياً ) .

ثم .... أجد أن رباب الشاعرة امتزجت مع رباب القاصة حد صعوبة الفصل بينهما :) وعلى كل سأكمل مع محور أهتم كثيراً بطرحه على ضيوفنا وهو قضية الالتزام وقضية الأديب .. ثم سنعود بإذن الله مرة أخرى لنقف على معالم رباب حسين الشاعرة ، ورباب حسين القاصة .

لحظات سأكون هنا .

رباب حسين النمر
02-02-2005, 08:48 PM
بدأت أسير بخطوات لا تزال تفقد الثقة في كلمتها المكتوبة إن شعرا وإن قصة وإن نثرا ..

وولجت باستحياء إلى عالم الأدب والدباء من خلال المنتديات والمواقع الأدبية .. وقبل ذلك ثمة عرض لبعض المحاولات الخجولة لدى بعض الشعراء من الأقارب .. ولكن ساقية الحياة كانت تدور بهم دون اهتمام بالبرعم المتشوق للنهوض والمشرأب بعنقه إلى الأعلى ..

ويشاء المولى عز وجل أن يقيض لي جنودا لم أحسب لها حسابا ..
من كبار شعراء المنطقة من يدفعني دفعا لمد أسلاك التواصل بالخارج ..
ويبثني الثقة بما أكتب .. وينصحني :
كوني أنتِ وليس احدا آخر ..
لديكِ قدرة وتدفق غزير ..
فقط تحتاجين بعض تطور واندماج بعالم الأدب ..

وولوج هذا العالم هو أولى خطوات التطور ..

ومن خلف هذا الشاعر الكبير استدرجني بعض الصحفيين لينثر إنتاجي في بعض الصحف والمجلات ..
وليمدني بباقات من كتب الأدب والشعر ومختلف القضايا النقدية ..

شيء آخر كان حافزا قويا مكنني من الاطلاع الحر الجميل :
كهبة من والدي الكريم حفظه الله تعالى .ز حين كان يصحبني للمكتبة مسا كل جمعة ..
ويتركني أقتني ما يرضي الذائقة ويثري الشعور واللغة .

بعد بدء في مشوار المسيرة يشاء الله أن يربط قدري رباط زواج مقدس بشاب ناضج .. مكتمل العقل .. وينتمى إلى ركب الأدباء .. كتب القصة .. وله بعض المحاولات الشعرية .. يمتهن الصحافة كهواية ..
يهمه كثيرا أن ينقدني بصدق .. وأن يعزز المسيرة .. وأن يدفعني للتطور ..

وكم تعلمت منه ..
من أشياء جميلة وراقية ..

إبراهيم جبران
02-02-2005, 08:49 PM
ازرع كِفـــَاحـــَكَ في صَـــــَدى الأيــَّــــــامِ نَبــــعًا أخضَرا ..
وارسُــــم ِبنُــــوِر جَبينِــــــكَ الَوَّضــــــــاءِ حَقلاً مُثــــمِرا ..

~*~*~*~*~*

http://www.azaheer.com/vb/images/hot_line_05.gif رباب حسين قلم نسائي له حضوره المميز عبر الصحافة وعبر الإنترنت ، يلحظ المتابع لها المثابرة الجادة في تكوين شخصية أدبية جادة ومهتمة برسالتها كقلم صادق كتبت همومها الذاتية وقضايا أمتها وكتبت عن أحلام الصغار وتسللت إلى عوالمهم الجميلة التي تنتظر من يربي فيها القيم الجميلة ويوجهها .
من خلال هذه المعطيات هل تواجه رباب حسين صعوبات كبيرة تعيق تحقيق أهدافها كأديب جاد وصادق مع نفسه ورسالته في ظل هيمنة المصالح ومصانع الأدباء المزيفين الذين يخدمون تيارات معينة ويدعمون توجهات هدامة ؟

الفضل القاضي
02-02-2005, 09:02 PM
السلام عليكم جميعاً ..
مرحباً بضيفتنا الكريمة ..
من ابداع لآخر أختي رباب حسين
سأتابع الآن هذا الجمال ولي عودة بعد قليل لأطرح ما في جعبتي من أسئلة أتمنى أن تكون خفيفة :)

مرحباً بك عبر أزاهير ولقاء أتمنى أن يكون بحجم رباب .

رباب حسين النمر
02-02-2005, 09:02 PM
أي هذين الفنين كان بداية الانطلاقة لرباب حسين و أين تجد رباب حسين نفسها أجمل في كتابة القصة ام في كتابة القصيدة ، وكلاهما أحدث في نفس رباب الكثير ؟


النغم .. والموسيقى الشعرية كانت الهاجس الأول ..
حب الكلمات الساحرة حيث كانت الشعور بالاغتراب والوحدة مسيطرا على الذات وبالخصوص أيام الصبا الحساسة ..

حيث كان اهتمام الصديقات منحصرا على أشياء كنت أراها تافهة وسطحية ( نضوج مبكر ربما .. !! ) ..
وانصراف كلي إلى اهتمامات اخرى ..

ثم برز توجه جديد لطرق عالم السرد والقص ..
فهناك ومضات وقضايا من الصعوبة بمكان ان يتحملها الشعر ..

ربما أجدني إلى سحر القوافي أقرب .. وإلى تدفق المنابع بنسق عروضي موزون تطرزه القوافي أشد ولعا ..

ولكن للقصة عوالم أرحب .. وقدرة على التوغل في قضايا المة وهموم المجتمع بشكل أبسط وأدفأ ..

ربما أتارجح بين الكفتين ..

ولا أريد أن تطغى إحداهما على الأخرى ..

وما أروع الحرية حين ينساب قلمك بأي جنس أدبي .. شريطة أن تمتلك أدواته .. وتتمكن من قيادة زمامه ..

إبراهيم جبران
02-02-2005, 09:08 PM
وما أروع الحرية حين ينساب قلمك بأي جنس أدبي .. شريطة أن تمتلك أدواته .. وتتمكن من قيادة زمامه ..

صدقت

بما أن الشعر وموسيقاه كان الهاجس والملح وأولى تجاربك وهو في الحقيقة ما جزمت به وأنا أعد للحوار .. وقد قرأت الكثير سواء من ما نشر في ازاهير أو في مواقع أخرى تقول رباب حسين في أحد نصوصها وقد عنونته بـ " حشرجة ألا شيء "

لا شيء غير الحزن والليل الطويل..
والبدر يمحو النور من غسقي..
فأغرق في اتون المستحيل..
لا شي غير الصمت..
غير الصرخة الخرساء..
ماتت في الشفاه..
وبحيرة الاحلام غارت..
بين انات المياه..
لا شيء غير الورد مصلوبا على وتد الامل..
لا شيء الا همهمات الروح ماجت في الصقيع..
والزهر غنى الوأد جهرا..
في انتحارات الربيع..
لا شيء غيري..
غير اوراقي..
ومحبرتي..
واحزاني شموع..
ثكلى يبددها اغتراب..
في متاهات الدموع..
للأسف الشديد لا يوجد ما يبهج في واقعنا العربي وحال أمتنا المتهالك والمستقبل ينبئ بتدهور الأوضاع .. هكذا أرى وهذا رأي شخصي .. تختلف رؤية الشاعر عن المتلقي العادي ويرى الأشياء خلاف ماهي عليه .. في الجانب الاخر يبحث الواحد منا عن كل ما يفرح لأن السعادة مطلب هام .. لاحظت أيضاً وربما كغيري أن معظم نصوص رباب حسين وأخص منها الشعرية هي نصوص تتشح بالحزن غالباً وأرى أنه انعكاس طبيعي للواقع كون رباب تعبر عن هم عام غالباً في ظل هذه المشاهد المحزنة ماهي الأشياء التي تحرضك على الكتابة سواء كتابة القصيدة أم كتابة القصة وأخص هنا كتابة النص الشعري ؟

رباب حسين النمر
02-02-2005, 09:11 PM
لكن واقع الحال يؤكد على أن اهتمامات الأسرة حالياً انصبت على أشياء مادية اكثر منها تأصيلاً لجيل مبدع فنياً وأعني هنا ( أدبياً ) .


أخي الكريم إبراهيم جبران ..

ولكأنما تقرأ تاريخا مضى ..

حين كنت أنام في حضنها وهي تمسد شعري تارة .. وتمارس اشغال الخياطة والإبرة حينا آخر ..
كانت تمد يديها بالدعاء أن يوفقني الله في أمر آخر غير مسألة الخياطة ..
كانت تجيدها حد الإبهار .. ولكنها أتعبتها ..
كانت تريد هذا البرعم أن يكون شيئا آخر ..
وثمة تشجيع قوي لمواصلة مسيرة الدراسة والتفوق بمثالية ..

لم تكن تحسب أن تكون الكلمة رفيقتي ذات يوم ..

ولكنها سعيدة بذلك الآن ..

دائما ما تعبر بهذه الجملة :

أنتِ لساني الذي به أنطق ..

حفظ الله ماما الحبيبة :) ..

ضيف الله الحازمي
02-02-2005, 09:20 PM
شكراً أزاهير
شكراً رباب حسين
وللجميع التحية

سؤالي
متى يبدأ الأديب في تقديم التنازلات ؟؟


سنعود بحب
:f::f:

رباب حسين النمر
02-02-2005, 09:26 PM
رباب حسين قلم نسائي له حضوره المميز عبر الصحافة وعبر الإنترنت ، يلحظ المتابع لها المثابرة الجادة في تكوين شخصية أدبية جادة ومهتمة برسالتها كقلم صادق كتبت همومها الذاتية وقضايا أمتها وكتبت عن أحلام الصغار وتسللت إلى عوالمهم الجميلة التي تنتظر من يربي فيها القيم الجميلة ويوجهها .

من خلال هذه المعطيات هل تواجه رباب حسين صعوبات كبيرة تعيق تحقيق أهدافها كأديب جاد وصادق مع نفسه ورسالته في ظل هيمنة المصالح ومصانع الأدباء المزيفين الذين يخدمون تيارات معينة ويدعمون توجهات هدامة ؟


عندما يكون الهدف سام ِ .. والأسلوب نبيل .. يرمي إلى التعبير عن ذاته .. ويلامس هموم مجتمعه ..
ثم يطلب المدد من الله تعالى .. ويرفع يديه إلى السماء قائلا ( يا الله ) وتذوق النداء بكله .. فسوف يفتح الله له فتحا عزيزا ..

وما يضيره نعيق الأخرين ؟؟؟ ونسجهم على منوال مصالحهم الشخصية !!
أو كونهم منتجات رخيصة أفرزتها مصانع بلهاء تهدف لنشر الشر وقمع الوعي ؟؟

حينما يريد أن يحارب مثل هؤلاء الشرذمة القليلين عليه أن يبدأ بإصلاح نفسه وتطويرها حتى تكون في مستوى أداء الرسالة .. وفي مستوى الخطاب الذي يلفت انظار الآخرين ببلاغته وقوة أدائه والأهم صدقه مصداقيته ..

عند ذلك سيشكل جبهة قوية تقف في وجوه كل عالة على ظهر الأدب والأدباء .. أو يشكل وصة عار لا يحتملونها ..

ومن حسن الحظ أن المتلقي المثقف مزود بالوعي الكافي للموازنة بين الجبهتين ..
ومن ثم اختيار ما يناسب ذوقه وضميره واتجاهاته ..

أما من ناحية الانتشار .. فعندما لا تشكل هاجسا فلن يضيرها اتجاه .. ولا قبول أو خلافه من قبل غير الملتزمين .

محمد خضر
02-02-2005, 09:41 PM
رباب ....
أرحب فيك أولا في هذا الملتقى الجميل ,
ولدي بعض أسئلة أتمنى ان يتسع لها صدرك ...

- الاترين أن كتابات المرأة في غالبها لاتعدو كونها خطاب يحاول فقط اثبات وجوده وكينونته , بعيدا عن مايهم المرأة من حميمي وجسدي ومما هو اهم في خطابها الادبي والثقافي ,

- قصيدة النثر , والكثيرمن التجارب تكتب الخاطرة ويختلط عليها المسمى أين ترين الخلل ؟

- لاتزال الكثير من العقليات تحاصر دور الكتابة الابداعية والاحداثوية بوجه خاص , متذرعين باسباب لاهوتية وحجج لاتعني الابداع الذي هوشرارة منفتحة الى اقصاها , لاتقبل الركون الى النموذج الموحد والنظرة القاصرة هل تجدين نفسك في صراع مع تيارات متنافرة في المناهج ؟

- رباب كيف تنظر الى مستقبل الشعر في عصر القمصان البرتقالية والدانتيل المنقوش الى اعلى , والهامبورغر والنت والماسنجر والانفعال العابر وحديث الشارع وافلام باميلا اندرسون ؟


وتحياتي واجلالي
محمد خضر
شاعر من السعودية

http://www.postpoems.com/members/alghamdi/

إبراهيم جبران
02-02-2005, 09:52 PM
نرحب بالحضور الكرام
أهلا أخي الفضل القاضي
أهلا بك أخي الكريم ضيف الله الحازمي
أهلا بك أستاذي الحبيب محمد خضر الغامدي

مرحباً بمن داخل الآن ومن قرأ في صمت
ولقاؤنا مستمر مع ضيفتنا الكريمة رباب حسين سيمتد لأسبوع ابتداء من هذه الليلة
ولن نرهق الضيف وله حرية الإكمال الآن أو في وقت لاحق
لكن حتماً سنظل نشكر سعة صدره وكرم حضوره وثراء تواجده الدائم

سنكمل حوارنا على مهل وسنقف على كل محاور اللقاء التي تم إعدادها
هناك الكثير من الأسئلة أعددتها وبكل تأكيد لدى الأخوة الأعضاء أيضاً أسئلة أخرى
سننتظر حضور ضيفتنا لاحقاً ويمكن الجميع طرح مشاركاتهم ومداخلاتهم ابتداء من الآن وستفرد لها الأخت الكريمة رباب وقتاً خاصاً للإجابة عليها بكل تأكيد .

سعدنا هذا المساء وعلى امتداد ساعتين تقريباً بحضور ثري ونعد بالمزيد بإذن الله

أهلا بك سيدة رباب وأهلا بكم جميعاً
:f::f::f:

موسى عقيل
03-02-2005, 12:48 AM
مرحبا بك مرة أخرى أستاذة رباب

لي سؤالان حتى حين :


بما أن لك تجارب جيدة في كل من الشعر والنثر .. أين يمكن أن يلتقي كل منهما ؟
وكيف يمكن أن نفسر ونتفاعل مع ظاهرة الخلط التي تتم بين هذين الفنين ؟


نص يحمل قيمة فنية .. وآخر يغلب التنظير فيه على قيم الفن ..
أيهما في وجهة نظرك يغلب الآخر لدى متلقي اليوم ؟ .. هل يؤدي الأدب أدوارة الحقيقة ؟




كل التحية والتقدير

د.أسد محمد
03-02-2005, 12:48 AM
الشاعرة والقاصة
رباب حسين
تحية لقامتك ويشرفني مصافحتك
وشكرا لهذا الموقع الذي عرفني إليك
وسؤالي :
ما مدى القرابة بين القص والشعر ؟
وما هي معاناة المرأة الخليجية عموما والكاتبة خصوصا ؟
ونحو المزيد من الاشراق
د.أسد محمد
كاتب روائي ومسرحي سوري
assadm20005@gawab.com

خالد السعن
03-02-2005, 01:03 AM
نتابعك أختي رباب

متمنيا لك كل التوفيق يا رب

شكرا لك أستاذتي الغالية

خالد

أحمد الحربي
03-02-2005, 03:52 AM
الأستاذة الأديبة رباب حسين

سعيد جدا بمصافحتك في هذا الملتقى

جئت مرحبا , وشاكرا لك قبول الدعوة الأزاهيرية

وسأعود لا حقا محملا بسلة من الزهور .وبعض أسئلة

حتى ذلك الحين تقبلي عاطر تحياتي

فهد المصبح
03-02-2005, 06:02 AM
اخي ابراهيم اختي رباب
السلام عليكم
سعيد بهذا اللقاء والتعرف على قلم
يحمل هم المعاناة والداب
من الله ارجو له السداد والتالق
ولزيادة المتعة
اتمنى من الاخت رباب
ان تصف لنا علاقتها مع النص
في بدايته الاولى
دمتم بخير

رباب حسين النمر
03-02-2005, 01:33 PM
http://www.ashog.com/images/flower00.gif

مرحبا لقدومك الكريم استاذنا الفضل القاضي ..
شاكرة صادق دعواتكم النبيلة .. ومتابعتكم المشجعة ..
راجية أن تكون الإجابات في مستوى الأسئلة .. !!

ولكم مني أعذب المنى .
أختكم في الله : رباب حسين .

http://www.ashog.com/images/flower00.gif

إبراهيم جبران
03-02-2005, 01:43 PM
أهلا بالجميع
مرحباً بك أخي الحبيب موسى عقيل
أهلاً بك دكتور أسد محمد
أهلا بك أخي خالد السعن
حييت ألفاً أستاذي الكريم أحمد الحربي
وأهلا بك أستاذنا الكريم فهد المصبح
أهلا بهذه الكوكبة الفاضلة وسعداء بحضوركمجميعاً
نرحب كذلك بالأستاذة رباب حسين
ونعدكم بإذن الله بحوار يستحق المتابعة
للجميع أصدق التحايا وأهلا وسهــلاً بكم

رباب حسين النمر
03-02-2005, 02:05 PM
لاحظت أيضاً وربما كغيري أن معظم نصوص رباب حسين وأخص منها الشعرية هي نصوص تتشح بالحزن غالباً وأرى أنه انعكاس طبيعي للواقع كون رباب تعبر عن هم عام غالباً في ظل هذه المشاهد المحزنة

؟



http://www.al-wed.com/pic-vb/921.gif

الحياة كتحفة فنية مُطعّمة بأشكال وأنواع وألوان مختلفة من الخشيبات ..
تختلط فيها المآسي بالابتسامات .. والفرح بالدموع .. وربما جاء المفرح والمحزن في لحظة واحدة فلا تدري :
هل تبكي ام تبتسم .. !!
وإن كانت سمة العصر الغالبة - كما أسلف استاذي إبراهيم - الحزن الذي يسم المشاعر بالسوداوية ولا سيما في ظل الظروف الراهنة وتداعيات التاريخ ..
ولا أقل من اجترار التاريخ والمجد القديم الذي يترك في القلب حسرة وشعور بالتأخر ..
مقارنة بالواقع المرير .. وبقاء الأمة في ذيل الركب العالمي على الرغم مما تتمتع به من قوة اقتصادية فهي تملك أهم مصادر الطاقة والمياه والثروات الطبيعية في العالم .. وقوة على مستوى الموارد البشرية و التعداد السكاني ..
بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي وقدراتها المالية والإنفاقية ..
ومع ذلك تبقى في ذيل الطابور خانعة .. وتبقى مشاكل الشارع العربي والإسلامي مطروحة على أرصفة التشرد بلا حل ..

يقول الشاعر السوري عمر ابو ريشة معبرا عن هذا الواقع المؤلم المخزي :

ما لي ولليل يرعاني وأرعاهُ ... امسى كلانا يخاف الغمض جفناه ..
لي فيك يا ليلُ آهاتٌ أرددها .. أواه لو أجدت المحزون أواه ..

وما الذي يؤرق أبو ريشة ويحرمه لذة النوم ويجبره على ترديد الآهات ؟؟؟
الصرخة في البيت التالي تفجر حزنه وتعبر عن ألمه :

( ويح العروبة كان الكون مسرحها ... فأصبحت تتوارى في زواياه .. )
وشاعر سعودي أخر ( لا يحضرني اسمه الآن ) .. يعبر عن الواقع الأليم بالحزن والليل فيقول :

( ماذا اقول وما تقول ؟؟؟
والليل أقسم لن يزول ..!!
أنا وأنت بصلبه ..
وكاننا فيه بقايا من طلول ..
عاثت به الأشباح عاتية ..
تجول كما تجول .. ) ..

يجرني التفاعل مع هذه الأصداء إلى سؤال ملح في أعماق النفس :

هل الألم يطهر النفس البشرية ويدفعها للتحرك ؟؟؟
هل الانفعال لا يلتهب ولا يقوى إلا مع لمسات الحزن ؟؟

لماذا يطل علينا الفرح فننشغل بتداعياته ..
ويسيطر علينا طربه وانفعاله .. ثم يمضي وقد ترك في أنفسنا مجرد ذكرى ..
أو ربما صور فوتوغرافية أو متحركة نجترها وقت الحنين !!

ولكن الألم عامل نضج وتوعية ..
يتسلل إلى أعماقنا ليصقل الشعور .. ليربي ..
ليمرن الذات على كيفية التعامل مع كافة ظروف الحياة المتقلبة ..
يربي الصبر في أعماقنا .. وكيف نستمد رؤية ثاقبة للأمور ..
يغربلنا .. ويصفي أخلاقنا ..
يعلمنا كيف نراعي شعور الآخرين ؟؟ !!

هكذا يكون الفرق بين طرب الفرح .. وكرب الحزن .

كلاهما خفة ..
ولكن شتان ما بين الخفتين .

http://www.al-wed.com/pic-vb/921.gif

رباب حسين النمر
03-02-2005, 02:24 PM
ماهي الأشياء التي تحرضك على الكتابة سواء كتابة القصيدة أم كتابة القصة وأخص هنا كتابة النص الشعري



http://www.al-wed.com/pic-vb/723.gif


الحياة هي الكتابة ..
والكتابة هي الحياة ..

النص قطعة مقطوفة من واقع الحياة ..
أو قل ضوء كاشفا يلقي بإشعاعاته على شيء ما ..

وكتابة النص الشعري أو القصصي على حد سواء هو انغماس الروح حد الغرق في موضوع معين ..
وانفعالها الملتهب مع ذلك الأمر بدرجة التباسهما معا ..

وكلما كان التفاعل أصدق وأعمق كان النزف أشد والاحتراق اعنف ..

تماما كالتفاعل الكيميائي الذي لا ينتج إلا عن تجربة
ولا يعطي محلولا محلولا جديدا إلا بتوافر عناصر تتفاعل معا وبتكافؤ ..


أشياء كثيرة جدا تبعث على الانفعال وتدفع بالفلم إلى التورط في كتابة نص جديد ..
قد يكون هم ذاتي ..

أو قضية إنسانية يتساقط ضحاياها أمام الباصرة .. أو ربما تاريخية ..
( قد تمس الطفل .. أو الإنسان الناضج .. )

أو ربما مجرد سؤال يقض المضجع ..

أو حاجة للبوح من وقت لآخر ..

http://www.al-wed.com/pic-vb/723.gif

الفضل القاضي
03-02-2005, 02:28 PM
مساء الخير أخت رباب حسين
سعداء بهذا التجلي الجميل

وعدت بالعودة ولدي سؤال وهناك المزيد لكن ستأتي تباعاً

ماذا تعني لك المزاوجة بين كتابة القصة والمقال والقصيدة الشعرية ، وكيف استطعت التوفيق ما بين هذه الألوان في معرض التعبير عن تجربتك التي لا تتجزأ ؟

لك خالص الشكر

رباب حسين النمر
03-02-2005, 02:50 PM
وبك اهلا وسهلا أستاذي الفاضل ضيف الله ..

تشرفت بمتابعتكم ..

متى يبدأ الأديب في تقديم التنازلات ؟؟


http://www.ashog.com/images/flower00.gif

التنازلات .. كلمة مطاطية .. تحتمل معان عدة .. ومن الممكن انصرافها إلى عدة وجوه ..

أهو التنازل المعنوي عن قضاياه ومبادئه وأسلوبه الحياتي مثلا ؟؟؟

أو التنازل عن عناصر و أمور أمام مقص الرقيب من أجل الحصول على أجر مادي مرضٍ ..
والحصول على رضا توجهات المؤسسة الصحافية التي تنشر له على سبيل المثال ؟؟؟

يمكنك الرجوع أخي الكريم لإزالة بعض عمومية عن السؤال ..
لتكون الإجابة أكثر دقة .

أعذب الأمنيات .

أختكم في الله : رباب حسين .

http://www.ashog.com/images/flower00.gif

أحمد إبراهيم مفتاح
03-02-2005, 04:46 PM
الأديبة الفاضلة رباب حسين :

قبل أن أطرح سؤالي أود أن أقول كم نحن سعداء بتواجدك المتألق بيننا فلكِ كل التقدير ..
سؤالي هو :
يعاني مجتمعنا العربي بصفة عامة والخليجي بصفة خاصة من ندرة كتاب قصص الأطفال أو أدب الطفل . في رأيك كقاصة لها تجربة في هذا المجال ، ماهي الأسباب وراء عزوف الكثير من الكتاب عن الخوض في هذا المجال ؟أو بمعنى آخر ماهي أسباب ندرة كتاب أدب الطفل في مجتمعنا الخليجي ؟
لكِ كل الشكر .

إبراهيم جبران
03-02-2005, 07:35 PM
مساء الخير أخوة الحرف
وأهلا بالجميع .. أهلا أخي الكريم الأستاذ أحمد مفتاح
أشكر حضورك الجميل وقد طرحت محوراً جميلاً كنت أنوي البدء به هذه الليلة كاستكمال لما بدأناه البارحة .
ادب الطفل .. وقد أعطت فيه الأخت رباب الكثير ولها تجربتها الناضجة .

سأكمل على سؤالك بعض اسئلة كنت قد أعددتها تناقش هذا المحور ، وسنعود إلى بقية المحاور السابقة . سؤالي الأول يشترك مع سؤال الأستاذ أحمد في معالمه الرئيسية .

" الاهتمام بكتب الأطفال هو و سيلة لترسيخ معاني وقيم ومباديء أساسية لدي الطفل منذ مراحل العمر المبكرة وأن المستقبل تصفه كتب الأطفال وأن من أهم المسئوليات التي تقع علي عاتقنا أن نوفر لأطفالنا بيئة تعليمية وتربوية سليمة تحقق لهم الفرصة لاكتشاف مواهبهم "
هذا جزء من حديث لسوزان مبارك حول الكتابة للطفل العربي وأهمية ذلك !
كيف تجد الأخت رباب حسين مستوى الاهتمام بهذا الجانب في مجتمعنا الخليجي ؟ وهل هناك التزام جاد من قبل الأدباء العرب بتحقيق هذا الهدف الذي حتماً سينشئ جيلاً راقياً يعي مسؤولياته ويعرف دوره كباني نهظة ؟

إبراهيم جبران
03-02-2005, 07:44 PM
مســاء الخــير ضيفتنا الكريمة

أرحب بك في هذا المســاء الجميل .. لنكمل هذا الحــوا رالشيق
سأتركك الآن مع مداخــلات الأخوة الأعضــاء للإجــابة عليـها من ثم نستكمـــل حوارنا حول محور أدب الطفل .
أتمنى لك أمسيـة جمــيلة وانتظــرك
:f::f::f:

رباب حسين النمر
03-02-2005, 08:03 PM
تفترش الأرض ياسمينات الترحيب أخي الشاعر محمد خضر ..

الأسئلة المشاغبة عقارات منشطة تبعث العقل والفكر على النشاط واستنهاض الهمم ..
وربما التدقيق في كثير من المواقف ..

فأهلا بكل سؤال تتفضل بطرحه أخي الكريم .


الاترين أن كتابات المرأة في غالبها لاتعدو كونها خطاب يحاول فقط اثبات وجوده وكينونته , بعيدا عن مايهم المرأة من حميمي وجسدي ومما هو اهم في خطابها الادبي والثقافي ,


http://www.ashog.com/images/flower65.gif

من الممكن أن ينطبق تعلقك أخي الكريم على بعض الكاتبات ..
ولكن لا يمكننا التعميم بحال من الأحوال ..

وذلك حسب البيئة المحيطة بالكاتبة أو الموهوبة ..
ومدى تفاعل أفراد المجتمع معها .. أو مساحة الحرية التي تُمنحها ..
أو درجة الكبت وأساليب المحاصرة التي تُفرض عليها ..

مسكينة هي المحاصرة والمحاطة بأفراد رجعيون أو شديدو التزمت ..
تلك فقط هي التي تحاول جاهدة إثبات نفسها وكينونتها في مجتمع يسلبها أبسط حقوقها وهو التعبير عن نفسها بحرية مقننة ..

أما من أثبتت ذاتها فلا بد أن يشغل تفكيرها هم آخر سوى إثبات الذات والكينونة ..
كدودة قز استطاعت أن تمد رأسها خارج الشرنقة وتتنفس هواء جديدا ..
وتكتشف عالم آخر ..
تتفاعل معه شيئا فشيئا ..
وتعبر عن همومه .. وقضاياه ..
عن آماله ورؤاه ..
عن معاناة أفراده وجماعاته على مختلف المستويات ..

ولا أدل على ذلك من قلم الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي أو الكويتية ليلى العثمان .


أما عن تعبير المرأة الحميمي والجسدي .. فاسمح لي أن أقول لك أخي الكريم أن ليس كل ما يُكتب من الممكن أن يُنشر ..
لا يزال مجتمعنا ولله الحمد يتمسك بضوابط معينة .. ومباديء لا يتخطاها ..
هناك خطوط حمراء لا يمكن إطلاع الأخرين عليها ..
وكم تمتليء الأدراج بما لم يطلع عليه غير الخالق وربما من يشاطرها حياتها الخصوصية كزوج أو قريب مقرّب ..
وربما تكون هي ذاتها التي تفرض على مثل هذه الكتابات أن تُحفظ دون أن تمسها أعين القراء ..

أتمنى أن تكون الإجابة شاملة ..

والله يرعاكم .

http://www.ashog.com/images/flower65.gif

رباب حسين النمر
03-02-2005, 08:19 PM
قصيدة النثر , والكثيرمن التجارب تكتب الخاطرة ويختلط عليها المسمى أين ترين الخلل ؟


http://www.al-wed.com/pic-vb/873.gif

الخلل يكمن في الفهم الحقيقي لموسيقى الشعر والإلمام بفن علم العروض وحسن هضمه ..
الكثيرون يخلطون الأجناس الأدبية ببعضها البعض دون وعي ..
ودون التفات ..
فيجعل من الخاطرة قصة قصيرة ..
أو يجعل من الخاطرة شعرا منثورا ..

إن كان الشعر العمودي يعتمد على الوزن الواحد الثابت لأبيات القصيدة وللقافية التي قد تكون موحدة أو متنوعة أحيانا ..
فإن الشعر الحر لم يكن مطلقا هكذا بلا قيود كما قد يتوهم البعض ..
ولكنه مقيد بوحدة التفعلية إن لم يرتبط بتفعيلات بحر مكتملة سواء أكانت ثلاثية أو رباعية ..

مع التحرر نوعا ما من قيود القافية أو التخفيف منها على حسب ما يراه الشاعر وما يتناسب مع تدفقه وتماوجاته الشعورية ..

أما أن نطلقه من كل قيد .. فلا وزن بتاتا .. ولا قافية .. فيستحول إلى فن نثري أقرب ما يكون للخاطرة ..

وما اكثر ما يسمى بالشعر الحداثي وهو لا يحمل من الشعر سوى اسمه ..

نعم هناك وزن للتحليق الروحي وجو الشاعرية ..
ولكنها لا تكفي ليسمى الجنس الأدبي شعرا بتحرر كامل من كافة الضوابط والقيود والقوانين الشعرية .


http://www.al-wed.com/pic-vb/873.gif

رباب حسين النمر
03-02-2005, 08:44 PM
لاتزال الكثير من العقليات تحاصر دور الكتابة الابداعية والحداثوية بوجه خاص , متذرعين باسباب لاهوتية وحجج لاتعني الابداع الذي هوشرارة منفتحة الى اقصاها , لاتقبل الركون الى النموذج الموحد والنظرة القاصرة هل تجدين نفسك في صراع مع تيارات متنافرة في المناهج ؟


http://www.al-wed.com/pic-vb/148.gif


ونحن نعيش عالم الانفتاح ومعمعة العولمة لا بد من أن نواجه مختلف الرؤى والتوجهات ..
من محافظ تقليدي لا يريد المساس بالأصالة والتراث ..
ويتراوح تشدده بين متزمت ومعتدل .. يرفض الحداثي ولا يمهل نفسه أن ينظر إليه أصلا .. ويرفضه جملة وتفصيلا ..

ويرى تعارضا قائما بين الإسلامي والحداثي ..

ومن منفتح ومتحرر يرى حريته مطلقة بلا حدود ..
ويرى أن له كامل الحق في طرق كل ما يريد بلا تحفظ وكيفما يشاء ..
ضاربا بعرض الحائط كل قداسة .. لدرجة أن البعض قد يتطاول على مقام الألوهية ..

وهناك المتوسط المعتدل ..

طبعا الإبداع لا يتنفس في ظل فرض الجدران والحوائط وفرض الوصاية والرقابة التي تحبس الروح في قمقم ..
وعندما يتاح لها قدر من الحرية تنطلق على سجيتها ..
وتسجل أغنى ما لديها ..

أما أن تعيش صراعا بين مختلف التيارات فلن يحدث ذلك إلا عندما تُخدش قناعاتها الذاتية بتوجهاتها ..
عنئذٍ من الممكن أن تعيش صراعا بين توجهين أو اكثر حتى يثبت لها صحة أحدهما لينتهي زمن الصراع ..

http://www.al-wed.com/pic-vb/148.gif

سمير الفيل
03-02-2005, 10:36 PM
الأستاذة الزميلة / رباب حسين ..
مررت لتحيتكم ، وإلقاء السلام على شخصكم الكريم ..
ليس هناك أسئلة محددة ، وإن كنت أتابع فيض بوحكم ..
الجو في مصر قارس البرودة .. ليلة استثنائية
أظن أن الكتابة الأصيلة تلهب المشاعر ، وتدفيء القلوب ..
تحياتي ..

إبراهيم جبران
04-02-2005, 12:40 PM
الســلام عليكم ورحمــة الله
جمعة مباركة بإذن الله
وتقبل الله من الجميع

معكم عبر هذا اللقـاء الذي نتمنى أن يكون بحجم ضيفنا الكريم
ما زلنا نتابع انهمار الأخت رباب .. ونتشرف بحضور النخبة فأهلا وسهــلاً بكم

أشــكر الأستاذ سمــير الفيل على حضوره .. وسعداء بمتابعته المستمرة

~*~*~*~*~*~*~
أحببت أن أحيي .. وأطرح سؤالاً أنتظر الأخت ربـاب أن تجيب عليه فور الانتهاء من مداخلات الأخوة الكرام
أهـــلاً وسهـــلاً بالضيف وبـــكـــم

حول تجربة رباب حســين في أدب الطفل

الكتابة للطفل عمل صعب ويتوجب الحذر الشديد في صنعة كهذه الصنعة .. كيف تصف لنا الأخت رباب تجربتها في هذا الحقل المغري والشاق في ذات الوقت ؟

رباب حسين النمر
04-02-2005, 12:58 PM
- رباب كيف تنظر الى مستقبل الشعر في عصر القمصان البرتقالية والدانتيل المنقوش الى اعلى , والهامبورغر والنت والماسنجر والانفعال العابر وحديث الشارع وافلام باميلا اندرسون ؟

http://www.iwebu.com/ibank/data/media/6/besm_g.gif

سيدي الكريم ..

قبل أن أفكر في مستقبل الشعر الذي هو جزء لا يتجزأ من مستقبل الأمة ( باعتباره مرآة تعكس مجريات الحياة ) ..
كم يشغلني مستقبل الجيل الجديد والنشء الصاعد ..
ذلك الجيل الذي يعاني دهشة الإنبهار بالبرتقالة والقمصان البرتقالية ..
ويشربون السنتوب المعلب .. ويتكاسلون عن عصر برتقالة طبيعية تمدهم بالغذاء النقي من عناصر المواد المحفوظة التي تسمم أجسادهم ويمتد التسمم إلى أفكارهم ..

هنا يختلط لدي التربوي بالأدبي بالحياتي .. بتأثير الغذاء على الروح .. في توليفة غير مجزئة .. ( في تلافيف دماغي ) ..

أجيال مفرّغة .. فارغة .. كالمعلبات المصفوفة على أرفف السوبرماركات والبقالات ..
شكلها أنيق .. ومحتواها مُسمم ..

والسبب :
أم منشغلة عن أمانة التربية وتحقيق قاعدة ( كلكم راعٍ ) بتصفيف شعرها في أرقى الصالونات وطلاء أظافرها ووجهها بالمساحيق بمناسبة وبلا مناسبة ..
وفي الوقت الضائع تنصرف إلى مجالس الثرثرات الفارغة لعب أكواب الشاي وتناول البسكويت ..

وبين أب مشغول لا يعود للمنزل سوى بعد منتصف الليل ليجاري متطلبات الحياة المادية الثقيلة ..
والذي نادرا ما يصادف أبناءه .. أو يتجاذب معهم أطراف حديث .

ومعلم فقد شخصيته ومكانته .. وتنازل عن كونه تربوي قبل أن يكون معلما ..
واكتفى بشرح أبله غير جذاب .. فقط ليستلم الراتب الشهري في الخامس والعشرين من دورة القمر ..

حتى الغذاء يفقد اصالته ويُفرغ من محتواه ..
ويتحول إلى وجبات سريعة تساير إيقاع العصر ..
وتفقد مقومات الغذاء السليم ..
وكثيرا ما تفاجئنا فضاح عن دس السم في الدسم ..
وما تحويه قاروة الكوكا أو البويسن من مواد ضارة تفتك بالجسد والعقل فضلا عن مدها بعناصر الغذاء اللازمة للنمو
( والعقل السليم في الجسم السليم )
جيل ينشأ متسما بالضعف النفسي والروحي والجسدي والشخصي ..
في ظل متغيرات سريعة وإغراءات أشد سرعة ..
كيف يحمل مثل هذا الجيل الأمانة البشرية بتحقيق خلافة الله في الأرض ؟؟
إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها .. وأشفقن منها .. وحملها الإنسان .. !!
وكيف يستطيع فهم لغته الأصيلة في ظل أجنبة الحياة وهذا الفهم حلقة وصل مهمة من أجل فهم القرآن وبالتالي ربط الإنسان بدينه ومبادئه ..

أخي الكريم ..

المستقبل يشكل هاجس ويدعونا للتحرك نحووتحول المسؤولية من جديد ..
نحن المسؤولون عن هذا الجيل المشوّه بتقصيرنا .. وتخلينا عن مسؤولياتنا الحقيقة تجاههم ..

ومن أجل تحسين الأوضاع لا بد أن نعمل .. مع صعوبة العمل ..
ولكن ذوي الهمم لا تثنيهم الصعوبة .. وتسندهم قوة الإرادة .. ( ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ) ..


نقطة جديرة بالطرح :
هذه العناصر المخربة قد انعكست على الشعر الحديث .. الذي وظفها في مقدرة هائلة لوصف حال الجيل ..


اللهم ازل هذه الغمة عن هذه الأمة ..

رباب حسين النمر
04-02-2005, 05:03 PM
أخي الشاعر الفاضل موسى عقيل منبع الحرف الأصيل ..

سلام تنثره الحمائم على صفحات الأفق تسبيحات عذراء ..

تتضوع في حضرتكم ..


بما أن لك تجارب جيدة في كل من الشعر والنثر .. أين يمكن أن يلتقي كل منهما ؟
وكيف يمكن أن نفسر ونتفاعل مع ظاهرة الخلط التي تتم بين هذين الفنين ؟

http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/008.GI

هما نبعان أصيلان يصبان معا في بحر الأدب ..
ويمدان أمواجه بالجمال الهادر والتدفق الغزير ويثريانه بالكنوز اللفظية والمعنوية ..

يتحدان في تقديم جميل العبارة وصادق المعنى وجديده ..
ويشتركان في قدرتهما على التعبير عن قضايا أمة وهموم فرد ..

ولا يفترقان سوى في كونهما أسلوبين لكل منهما ضوابطه وقوانينه التي تحكمه ..
ويتفرع كل منهما إلى وحدات أخص ..

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر :

اجتمعا ذات فرصة في خيمة زفاف تحت صهيل رقص حزين ..
وتظافرا معا لإنتاج الرقصة .. فكانت :

( رقصة في خيمة الزفاف )

حين انصب الألم في اللاوعي ..
فجعلني أعيش حالة من الشفافية والتحليق نظمت على إثرها ( رقصة في خيمة الزفاف ) شعرا ..
وبعد عدة أعوام لأفجأ بأن الأثر لا يزال قائما .. فعدت لأرتب الحدث قصصيا ..

http://www.azaheer.com/vb/showthread.php?t=14297

وللأسف قد يتم الخلط بين المفهومين لعدم تحري الدقة في الفروق بين الأجناس الأدبية ..
وعدم صقل المعرفة بالدراسة الكاديمية أو الإطلاع المعرفي ..

أو رغبة البعض في الانتساب للشعر بدون امتلاك أدواته ..
أو تحقيق الشهرة السريعة ..
فيطلقون على بعض غشقات أقلامهم ( شعر ) ..
وهو نثري بحت لم يحقق شروط الشعر لا شكلا ولا مضمونا ..

هنا أعجبتني جملة قالها الدكتور الشاعر حمد العصيمي ذات موضوع :

ما أكثر الشعر .. وما أقل الشعراء .


http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/008.GI

أيمن جعفر
04-02-2005, 11:07 PM
الأديبة الفاضلة رباب حسين
تحية ً عذبة ً ترتلها العصافير
و تهفو لها الأزاهير
و بعد ...

لقاء ٌ على قدر ٍ كبير ٍ من الروعة . و اسمحي لي بمقعد ٍ هاهنا ، متابعة ً للقاء ، و من ثم فسؤال ٌ أطرحه على شخصكم الكريم .
للأديب الأمريكيّ مارك توين مقولة هي :
" ابقَ بعيدا ً عن الناس الذين يحاولون أنْ يستهينوا بطموحاتكَ . الصغيرون
يفعلون ذلك دائما ً ، لكن العظيم فعلا ً يجعلكَ تشعرُ أنكَ ، أيضا ً ، يمكن أنْ تصبح عظيما ً " .

عبر مسيرتكِ الأدبيّـة ، و منذ الإتجاه الأول لخوض غمار الأدب ، مَنْ هم الصغار و العظماء في حياتكِ ؟؟
و كيف كنتِ وقتها .. بين محاولات لتثبيط التقدّم ، و أخرى للتحفيز ؟؟

شكرا ً لكِ ، و شكرا ً للأستاذ ابراهيم جبران لجودة الإختيار .
تحياتي لكِ بحجم روعتكِ و روعة تواجدكِ هاهنا .

رباب حسين النمر
05-02-2005, 11:41 AM
نص يحمل قيمة فنية .. وآخر يغلب التنظير فيه على قيم الفن ..
أيهما في وجهة نظرك يغلب الآخر لدى متلقي اليوم ؟ ..



http://www.geocities.com/orionimages/bfbar.gif

ذلك يعتمد بالدرجة الأولى على توجهات المتلقي نفسه .. ودرجة الوعي الذي يتمتع بها .
ومن خلال تجاربي المختلفة ومتابعاتي في عدة مواقع على خارطة الشبكة العنكبوتية وجدت كلا الأمرين موجود ..

فقهناك من يحتفي بالتنظيرات .. ويصفق لها .. ويعجبه النص المُنظّر ..
أو ذلك المُعتمد أساسا على الإبهار اللغوي فقط دون أن يحمل معنى يكاد يُذكر أو يحمل قيمة فنية ..
يصفقون له ..
ويتابعونه بشغف بالغ ..
ويصعدون بصاحبه أو صاحبته إلى أكتاف القمم ..

وهناك من يحتفي بالقيم الفنية ويحسب لها ألف حساب ..

المسألة تعود إلى الإدراك ..

تماما كالصائغ الحاذق الذي يتعامل مع الجواهر والنوادر والحلل الأصيلة والمعادن النبيلة :
يستطيع أن يميز الجيد من الرديء ولو كان المُصتّع من الدريء ذو شكل جميل ..
أما من لم يجرب التفرقة بين المعادن النبيلة والخسيسة من الممكن أن يغريه شكل معدن هابط فينبهر بالشكل دون المضمون .



هل يؤدي الأدب أدوارة الحقيقة ؟

لا نستطيع أن نؤيد أن الأدب يؤدي دوره الحقيقي بالطبع ..
وكل شيء يسير في عتبات الزمن إلى وضعه التكاملي .. ويسعى إلى التكامل ..
حتى ينفذ الزمان ولما يصل بعد إلى غاية مبتغاه ..
وهذه سنة كونية .. ناموسية ..

لذلك لا يمكن عزل الأدب عن هذه الحقيقة ..

نعم .. يؤدي بعض رسالته .. ويغفل عن أمور ..
ولا يحتمل ذلك الأدباء أنفسهم فقط .. ولكن تشاركهم المسؤلية كافة المؤسسات الأدبية والوطنية ..
وحتى الأفراد والمتلقين .
هذا ويبقى الراي لكم .

http://www.geocities.com/orionimages/bfbar.gif

رباب حسين النمر
05-02-2005, 12:37 PM
الأخ الروائي الفاضل :
د. أسد محمد ..
كم يسعدنيي تشريفك الكريم في خضم هذا اللقاء ..
ويبقى الشكر دائرا في أفلاك أزاهير التي تجمع بين أقطاب المعرفة في مختلف بقاع العالم العربي ..
وتعمل كحلقة وصل أمينة في تعريف الإنسان بطاقات مبدعة وأقلام راقية ..



ما مدى القرابة بين القص والشعر ؟

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/132.gif

القصة جنس أدبي يعتمد على أسس فنية معروفة :
كالتمهيد أو المقدمة .. ثم يسير صاعدا نحو العقدة أو القمة ..
ثم يعود للانحدار ليتم الحل أو فك العقدة ..
معتمدا على كثير من الاسترايجيات المتنوعة والمختلفة كالسرد أو الحوار أو المونولوج الداخلي ..
وهذا لا ينفي التداخل بين أكثر من استراتيجية ..

أما الشعر فهو كلام مقفى موزون يسير على نمط موسيقي يعتمد البحور الخليلية أو يتعداها إلى الاعتماد على وحدة التفعلية ..
وتدخل في خضمه أشكال عديدة مستحدثة كالدوبيت والكان كان والموشح .. والمخمسات أو الرباعيات أو فن الزجل ..

لذلك نرى أنه من ناحية فنية ليس ثمة جامع بين القص والشعر سوى عنصر اللغة ..
وحتى لغة القص تختلف تماما عن لغة التحليق الشاعري ..

وحينما نمعن النظر نجد أمور معنوية اخرى تجمع بين هذين الجنسين الأدبيين :
كالمصداقية ..
وتلبية حاجة البوح لدى الكاتب وحاجة الإنسان إلى الكلمة الجميلة والمعبرة لدى المتلقي ..
والقدرة على تغطية موضوعات عديدة .. واحتواء مواقف معينة ..

وقد تكون القصيدة احيانا قصصية تحكي عن طريق الشعر أحداثا معينة ( شعر قصصي ) ..



وما هي معاناة المرأة الخليجية عموما والكاتبة خصوصا ؟

تتلخص هذه المعاناة في سيطرة المجتمع الذكوري .. وتواري المجتمع الأنثوي في الظل ..
طبعا ليس في ذلك اعتراضا فطبيعة الحياة تفرض ذلك .. والله تعالى قد فضل الرجال بالقوامة على النساء ..
والله هو الأعلم بما فيه صالح البشر ..
فضلا عن حاجة المرأة إلى حماية الرجل والعيش في كنفه لتشعر بالتكامل ولتحقق الاستقرار النفسي والعائلي والاجتماعي ..

وفي ذات الوقت حين تكون الحياة مليئة بالوسائط يصعب على الفرد الوصول إلى مختلف أهدافه ..

معاناة الكاتبة :
صعوبة التواصل الأدبي ..
كحضور الأمسيات والفعاليات الثقافية ..
أو الحصول بسهولة على النشرات الأدبية الدورية ومختلف المراجع والكتب التي تظل متعطشة للعب من معينها ..
ربما لصعوبة المواصلات أو لانشغالات أسرية أو عملية ..

صعوبة الخوض في عالم الأدب والأدباء .. ووجوب أخذ الحذر والحيطة عند اتخاذ أي خطوة .
فمن السذاجة أن نعتقد بنزاهة العالم الأدبي وخلوه من ضعاف النفوس ولهذا تحتاج إلى مرشد تثق به وتحتمي بوجوده ..
وتستشيره في أمور عدة ..

قضية النشر ..وملابساتها ..
وربما احتياج إلى رافد مادي ربما تيسر وربما لا يتيسر من أجل تحقيق حلم النشر وإثبات الذات وتوثيق المكتوب ..

ولا ننكر أن الشبكة العنكبوتية سهل العسير .. ويسر التواصل ..
وهذا لا يلغي أن المسألة في العالم الفعلي لا تزال قائمة .

هذا ويبقى الراي لكم .
http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/132.gif

رباب حسين النمر
05-02-2005, 12:46 PM
http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/16.gif

أخواي الكريمان :

خالد السعدن .. أحمد الحربي ..

لحضوركما يعبق المجلس بأريج البخور ..

ارتشفا فنجاني قهوة مشبعان بالهيل والزعفران :)

أتمنى أن تكون إفادة المجلس بحجم حضوريكما ..

شاكرة ومقدرة .

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/16.gif

رباب حسين النمر
05-02-2005, 01:04 PM
الأستاذ والقاص المبدع : فهد المصبح ..
سعيدة بتشريفك سعادة سيرينات البحر بلقاء الشاطيء بعد تصحر ..
حللت أهلا ونزلت سهلا استاذي الكريم .

وتنحني الهامات تواضعا لترحيبكم الكريم وتشجيعكم اللطيف .


اتمنى من الاخت رباب
ان تصف لنا علاقتها مع النص
في بدايته الاولى

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/132.gif


أستاذي الكريم .. سأصف العلاقة القائمة بصفة عامة .. بغض النظر عن مرحلة البدايات :) ..

العلاقة قائمة بين النص والناص علاقة الروح بالمادة ..

فالنص روح والكاتبة مادة تتلبس هذه الروح .. ولكن لنفلسف ماهية هذه العلاقة و كنهها :

أهي علاقة شخصنة على الدوام كما يظنها البعض وكأنما تقوم الكاتبات بنقل مجريات حياتهن اليومية ..

أو نقل تجاربهن الحياتية والتحدث عن قضاياهن الذاتية ؟؟

كلا بالطبع ففي الأعم الأغلب تكون العلاقة بين الكاتبة والنص الذي تنتجه علاقة تفاعل واستبطان ..

فعلى سبيل المثال :

ليس من الضرورة أن تنتمي الكاتبة للطبقة ( البرجوازية ) لتكتب قصة تدور في محيط شعبي .. وتعالج

مشكلات الفقر الاقتصادية والاجتماعية المتشابكة .. فقط يكفي التفاعل مع هذه القضية بشكل إنساني ..

وهذا لا ينفي أن يحمل النص روح الكاتبة و نظرتها للكون والحياة ومختلف القضايا ..


و حياكم الله أخي الكريم .



http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/132.gif

إبراهيم جبران
05-02-2005, 07:31 PM
السلام عليكم
ومساء الخير أختي الفاضلة رباب حسين
سعداء بهذا التألق وهذا الثراء
وأحييك من القلب

أحببت أن أشكــرك .. وأطرح سؤالاً آخراً ، وأنتظر الإجابة عليه بعد استيفاء اسئلة الأخوة الأعضاء من الأساتذة الكرام
أتابع بسعادة بالغة هذا الحضور الجميل والتفاعل الأجمل

يُــقال أن كتابة القصة هي البداية الحقيقية لكتابة الرواية .. ويقول عبده خال ان أي قصة يمكن أن تكون مشروع روائي بسهولة وإذا قلنا أيضاً بأن الرواية هي سيدة الموقف الآن عربياً وحتى عالمياً هل تنوي رباب حسين تجربة الكابة الروائية مستقبلاً بما أنها تمتلك مفاتيح العمل القصصي ؟؟

رباب حسين النمر
06-02-2005, 11:57 AM
أسعد الله أماسيكم بلذة الطاعة ..
وثمة شوع روحانية تضيء القلب أستاذنا الفضل القاضي .
وبك مرحبا وأهلا ..



ماذا تعني لك المزاوجة بين كتابة القصة والمقال والقصيدة الشعرية ،
وكيف استطعت التوفيق ما بين هذه الألوان في معرض التعبير عن تجربتك التي لا تتجزأ ؟

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/1049.gif


تتيح المزاوجة بين هذه الفنون للكاتب :
قدرة كتابية .. وثراء .. وحرية اختيار و ممارسة ..
وعدم احتكار فن واحد فقط للقدرات وتبني المواهب ..
بل تعني : الانطلاق .. والانطلاق .. والانطلاق ..

عندما يحدث انفعال تجاه موضوع ما .. ويجد الكاتب التدفق اللازم ..
والاشتعال المحرق ينطلق فورا مع ما يناسب اشتعاله ..
وينطلق آليا مع شكل الجنس الأدبي الذي لم يختاره طواعية .. بل فرضته اللحظة ومناسبة الحال .

وربما الممارسة هي التي تتيح للمرء أن يوفق بين الجناس الأدبية .. فينخلق في كيانه آليا الاستعداد النفسي والأدوات التي يحتاجها الكاتب عند ممارسة نوع ما ..
ولا أقصد بالممارسة الكتابة فقط .. ولكن أيضا الصقل بالقراءة والاطلاع المكثفين لكافة الجناي وعدم انحصار الاطلاع على نوع معين .. مع القراءة المتعمقة والمتأملة وتفاعل المرء مع ما يقرأ ..
حتى يهضمه ويحسن امتصاصه .. فيحل في خلاياه الدماغية شيئا فشيئا حتى يصبح جزءا من روحه وكيانه .
وهذا الشيء من شأنه أن يخدمه لحظة التفجر ..
ويكون النتاج إفرازا جديدا أخذ دورته التكوينية وامتزج بروح الكاتب وخرج على طريقته وبأسلوبه ..



http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/1049.gif .

رباب حسين النمر
06-02-2005, 12:55 PM
الفنان التشكيلي : أحمد إبراهيم مفتاح ..

ونحن بروعة تواجدكم أسعد ..
وكم نعتز كثيرا بالنامل الوطنية الذهبية .. التي تحمل على عاتقها أداء رسالة ..
وتعبر باللون والظل عن ذاتها ومجتمعها .. وتستخرج خبايا الشعور المرهف بالريشة .

حياكم الله ..


يعاني مجتمعنا العربي بصفة عامة والخليجي بصفة خاصة من ندرة كتاب قصص الأطفال أو أدب الطفل .
في رأيك كقاصة لها تجربة في هذا المجال ، ماهي الأسباب وراء عزوف الكثير من الكتاب عن الخوض في هذا المجال ؟أو بمعنى آخر ماهي أسباب ندرة كتاب أدب الطفل في مجتمعنا الخليجي ؟
.


http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/535.gif

لم يهتم العالم العربي القديم بتخصيص أدب يناسب قدرات الطفل ويهتم بقضاياه ويخدم توجهاته ..
ويقدم له الإمتعاع والاستئناس أو يثري قاموسه اللغوي ويغني مداركه الأولية ويغذيه بالمعلومات الأساسية التي يحتاجها في حياته .. أو يهتم بتعديل سلوكه من خلال قصة أو قصيدة .. أو مشهد تمثيلي أو مقالة وحوار تناسب سن الطفل وقدرته على التفكير .

نعم هناك تراث عريض للأدب بصفة عامة ..
وربما جاء منه شيء عن طريق الصدفة مناسب للطفل ..
كقصص كليلة ودمنة للحكيم بيدبا الهندي الذي تولى ابن المقفع ترجمته للعربية ..
كونه يتولى القص على ألسنة الحيوانات والطيور مما يستأنس الطفل بوجودها ويتفاعل مع قصصها ..

ويمضي الدهر .. ويبقى الرجل هو القطب الذي تدور حوله رحى المجتمع ..
يفكر الأدباء في إمتاعه والتعبير عنه وعن قضاياه ..
ثم بعض اهتمام بالمرأة بالقدر الذي يمس علاقة الرجل الحياتية بها ..
أما الطفل ذلك المخلوق الصغير فقد بقى متكوما في دائرة الظل دون اهتمام بما يخصه من قضايا إلا بقدر ضئيل جدا ..
فضلا عن االاعتراف بأنه كائن إنساني مستقل الوجود ..
لم يكن ثمه فهم لطبيعة تكوينه ومتطلباته وحاجاته .. أو احترام لخصوصيته ..
وينعكس عدم الفهم على حياة الطفل بصفة عامة فضلا عن الأدب .

هذا على الرغم من أن الشارع المقدس لفت الأنظار بشدة إلى وجوب إحسان التربية ..
وملاطفة الطفل وتلبية احتياجاته الأولية ..

الجدات فقط هم من استطاعوا احتواء الأطفال وجمعهم عند المساء على شرف حكاية تسليهم وتبدد عنهم بعض ملل .
ولكن تلك القصص كانت في مجملها أسطورية .. أو خرافية .. لم تتوافر فيها العناصر التي تنتج قصة أطفال حقيقية .


وتمتد هذه اللامبالاه .. أو عدم الالتفات إلى العصور الحديثة ..
وإلى المجتمعات العربية بعامة والخليجية بخاصة ..

ربما لم يلتفت البعض إلى ضرورة تخصيص أدب للطفل إلا حينما عاد من هجرته من بلدان أجنبيه كفرنسا وإنجلترا وانبهر بمدى دعم الطفل والاهتمام به على مستوى الحياة ومستوى الأدب ..
فنقل بعض هذا الاهتمام للعالم العربي مثل رفاعة الطهطاوي وألشاعر أحمد شوقي ..

يعزفون عن الكتابة للطفل لأنهم لا يدركون اصلا أنهم عنه مسؤولون ..
ويشغلهم الاهتمام بالكتابة للكبار عن الالتفات للأطفال ..
أهي الغفلة ؟؟
أهو عدم تحقيق الأجر المادي المرتفع ؟؟؟
أهو عدم خوض التجربة بالدرجة الأولى ؟؟؟

عدم شعور الكاتب بالمسؤلية والارتقاء بهذا الجيل الجديد ؟؟؟
أو عدم إلمامه اصلا بمتطلبات أدب الطفل علميا وأكاديميا ؟؟؟

أو عدم قدرتهم على التدرج والنزول لمستوى يناسب الطفل مع المحافظة على الأسلوب الجيد والخطاب الراقي .

وتبقى الإجابات مجرد افتراض وتخمين ..

ولنوجه سؤالا لأدبائنا الكرام الذين لم يكتبوا للطفل :

لماذا لا تكتبون للطفل ؟؟
هذه الأمانة اللطيفة والكائن الوديع والبرعم الذي لم يتفتح بعد على أنفاس الحياة !!!!

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/535.gif

جمال سعد محمد
07-02-2005, 12:19 PM
ا لمبدعة رباب حسين
تحايا الورد و الياسمين لك ولازاهير والقائمين على امرها
استاذتى
ماذا يعنى لك
الزهور
الاطفال
السرد
النقاد
عبد الله الغذامى
الحب
الحياة
الموت
الاصدقاء
----- العزيزة رباب اود الا ارهقك او ان تكونى فى هذا اللقاء تشعرين بانك تجلسين على كرسى الاعتراف فقط تذكرى انك فى بيتك بين الاصدقاء والمحبين والمريدين
ولك ان تعفى نفسك من الاجابة عن سؤالى كله اوبعضه لكن الاهم وما اردته هنا ان اكون من المشاركين فى الاحتفاء بوجودك الثر
ولك كل المودة

رباب حسين النمر
08-02-2005, 11:43 AM
" الاهتمام بكتب الأطفال هو و سيلة لترسيخ معاني وقيم ومباديء أساسية لدي الطفل منذ مراحل العمر المبكرة وأن المستقبل تصفه كتب الأطفال وأن من أهم المسئوليات التي تقع علي عاتقنا أن نوفر لأطفالنا بيئة تعليمية وتربوية سليمة تحقق لهم الفرصة لاكتشاف مواهبهم "

هذا جزء من حديث لسوزان مبارك حول الكتابة للطفل العربي وأهمية ذلك !

كيف تجد الأخت رباب حسين مستوى الاهتمام بهذا الجانب في مجتمعنا الخليجي ؟

وهل هناك التزام جاد من قبل الأدباء العرب بتحقيق هذا الهدف الذي حتماً سينشئ جيلاً راقياً يعي مسؤولياته ويعرف دوره كباني نهضة ؟


لا تكاد تخلو مكتبة عامة أو مكتبة تجارية حديثا من رف أو ركن يحتوي كتبا تحت مسمى : ( كتب الأطفال ) ..
ولكن العبرة ليست بالمظاهر .. !!


لنتناول بعض النماذج من هذه الكتب وننظر في محتوياتها .. ومصادرها .. ومؤلفيها .. وأساليب تأليفها ..!!
سنجد الكثير منها ( مُترجم ) يخاطب الطفل الأجنبي ويتبنى الهوية الأوربية ( حتى الرسومات تعبر عن منشأ الكتاب من شعر اشقر وبشرة بيضاء وقمصان وبناطل ) ..
فضلا عن نقله للغث والثمين من عادات وتقاليد الأمم الأخرى ..
هنا قد يشعر الطفل العربي والمسلم بألأنه منبوذ في الظل..
ليس هناك من يخاطبه هو .. ويعتز بهويته هو ..

وليس من نموذج امامه سوى ذلك النموذج المقدم له .. فيتبناه بدوره .. ويظهر هذا التاثر جليا في معرض تعبير الطفل بالرسم ( الأداة الأولى المعبرة عن نفسية الطفل و تداعيات حياته ) حيث يلون الطفل العربي ( وخصوصا الفتيات ) الشعر بالذهبي أو الأصفر وبشرتها بلون البشرة الأوربية ) ..
ولننظر إلى البيئة التي يمثلها المترجم ..
هي بيئة الطفل الأوربي ..ابتداء المسكن والشارع الأجنبي وحتى أصغر العناصر ..
محتاجون نحن لمن يتبنى الهوية العربية والإسلامية .. ويخلق في نفس الطفل اعتزاز بهويته .. وافتخار بالخيمة والصحراء .. وما فيها من إنسان وحيوان ومظاهر حياة ..
( ليس معنى ذلك رفض تام للمترجم ..
ولكن يجب ان نستلهم منه الذي يناسب مجتمعنا وهويتنا ونعيد صياغته بشكل يثري اللغة .. وليس نقلا حرفيا بلغة ركيكة مخالفة لأبسط قواعد الحديث العربي والنحر والصرف العربية )

وثمن نوع آخر من الكتب وهو ذلك الذي يتبنى نقل الأساطير والخزعبلات والحكايا الخرافية ..
وإغراق الطفل في عالم ميتافيزيقي أبعد ما يكون عن الواقعية .. كالكائن المخدر المفصول عن عالمه .. !!
وخصوصا حينما يتعارض محتوى القصص مع قناعات الطفل العقلية وخبراته الحياتيه ولا يرضي تفكيره ..

وما بين هذا وذاك برزت في الساحة الكتابية وأدب الأطفال كتب حازت على مستوى الجودة وحققت الأهداف المنشودة من وراءها .. من جودة الطباعة وأسلوب العرض وتقديم المعلومات والطفل في أسلوب جذاب مشوّق .. والاهتمام بتصحيح السلوكيات الخاطئة بطرق تربوية مناسبة للطفل .. تهتم ببيئته وتتخذ منها وسطا ..

ولكننا نعاني الفقر من مثل هذه الكتب ..
والسبب عزوف الكتاب العرب والمسلمين عن تبني أدب الطفل ..
وتقصيرهم في الإسهام الفاعل في هذا الميدان ..


ثمة نقطة أخرى جديرة بالاهتمام لفتت النظر إليها السيدة سوزان :

(وأن من أهم المسئوليات التي تقع علي عاتقنا أن نوفر لأطفالنا بيئة تعليمية وتربوية سليمة تحقق لهم الفرصة لاكتشاف مواهبهم )

فهل تحقق مدارسنا ودور رياض الأطفال ولو قدرا ضئيلا من هذه البيئة التربوية التعليمية ؟؟؟

والحديث عن هذا الموضوع يطول .. وهو ذو شجون ..
وخصوصا حين نقارن اوضاع بيئاتنا التعليمية بالبيئة التربوية التي أعدتها الإيطالية ماريا منتسوري للأطفال في سن رياض الأطفال ..


أغمض عينيّ بتفاؤل وأرسم في مخيلتي أرض فضاء تطل من تل مرتفع ..
أرسم في صفحات الخيال خارطة مدينة صغيرة .. أزرع طرقاتها بالورد .. وأسوّرها بالحنان ..
ألاحق اصغر تفاصيلها لأرسمها على مهل ..
أرتب الفصول والمقاعد الصغيرة بشغف ..
أطلي الجدران بألوان مبهجة ورسومات معبرة ..
وأرص مقاعد صغيرة وطاولات مستديرة .. !!
وثمة أماكن خرافية تستوعب الطفل ..
أبواب قصيرة .. ومغاسل منخفضة .. وادوات مصممة لتناسب حجم الطفل الناعم ..

أحلم بعالم ممتع ..
تقصده خطوات الأطفال متأبطة إشعاعات الشمس .. لتملآ الطريق كحقل فراشات وردية ..
تطأ أعتابه الساحرة بشوق ليوم حافل بالمتعة والإثارة .. بالتعليم المحبب ..
عالم ساحر يشبع حاسة البصر ويغرقها في عالم من الإمتاع .. ويدلل حاسة السمع ويهذبها ..
ينمي الذوق .. ويستخرج من نفسية الطفل كنوز مواهب .. بعد تعبيد الطريق بزرع الثقة بالنفس والتدريب على التعبير عن الذات والنفس .. وتعريف على دور المشاعر في الحياة .. وكيف نتعامل معها بصدق وعفوية .. ومن ثم كيف نربيها ..

أيبقى مجرد حلم .. !!
أم سيتحقق يوما على أرض الواقع ؟؟

ربما يجيبني المستقبل .. !!

http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/1030.gif

رباب حسين النمر
08-02-2005, 05:14 PM
http://www.al-wed.com/pic-vb/7.7.jpg

مرور معطر يحمل عبق الكنانة عبر الصحراء ليحط على ضفاف الخليج ..
أخي الناقد الكريم سمير الفيل ..

فأهلا برائحة النيل .. ونكهة الأهرام .. والطعم المميز لمعابد ابو سنبل ..
وثمة شغف غريب لطلاسم الأهرام وعلوم اختزن لفراعنة اسرارها وجعلوا من صدروهم مقابر لها ..
ورب حضارة دّفنت مع الرفات ..
وضاعت مع الأيام كسر كهنوتي لا يجوز البوح به ..

وليكن الله في عونك أخي الكريم فالطقس الصحراوي قاس ..
يقسو صيفا فيصهر القلوب .. ويقسو شتاء فيجمدها ..

أتراها سيناء كالدهناء ؟؟؟؟

شاكرة عذب مروركم ..

http://www.al-wed.com/pic-vb/7.7.jpg

رباب حسين النمر
09-02-2005, 01:46 PM
الكتابة للطفل عمل صعب ويتوجب الحذر الشديد في صنعة كهذه الصنعة ..
كيف تصف لنا الأخت رباب تجربتها في هذا الحقل المغري والشاق في ذات الوقت ؟

http://www.al-wed.com/pic-vb/926.gif

كمن يسترخي على سحر الرمل أمام شاطيء مليء بالكنوز .. يجمع أصداف متنافرة من هنا وهناك ..
ويبني من ذرات الرمال قلاعا يزينها بالأصداف .. يتأمل من بعيد ما شيدته يداه .. فيعود محملا لنفسه بالنقد ..
فيلاعب قلعته الصغيرة بأنامله .. ليذرها تتهاوى مع الريح .. وينفث الرمل ليذوب في مياه البحر ..
يتنفس من جديد .. ويدجج نفسه بالتأمل .. ثم يعود لذات الرمل محملا برؤى جديدة .. أكثر نضوجا ..
ليشيد قصرا آخر من رمال .. أكثر دقة من سابقه وأكثر ملائمة لسكنى روح صغيرة ..
ويعود التأمل ليأخذ دوره ..
ليحل الهدم من جديد .. ومن ثم البناء .. !!

هكذا كنت أحاول الكتابة والإعادة ..
لأن من اعتاد خطاب البالغين يحتاج فترة من الزمن ليعيد نتاجه ألف مرة قبل أن يكتسب مهارة القدرة على خطاب الطفل بشكل يجذب انتباهه ويلفت نظره ..

لم يكن من السهل النزول شيئا فشيئا .. والتبسيط .. وتخليص الجمل من بعض صعوبة لا تلائم رقة الطفل وتعلو على مستوى فهمه وإدراكه ..

تحتاج لكم هائل من الشفافية والرقة .. من الصدق والبراءة .
. تحتاج أن تفجر مشاعر الطفل الذي بداخلك وتعيش عالم جديد ..
وتتقمص الدور جيدا لتخرج بحلة مبدعة تبهر الطفل ..

مرحلة عندما تستطيع الوصول غليها ترى كم جميل هذا العالم .. كم هو بسيط ..
كم هو من السهل الوصول إلى قلوب الأطفال ولكنه كما يسمى : السهل الممتنع .

وكلما زاد احتكاكنا بالطفل ..
كلما حاولنا تفهمه والغوص أكثر في فهم نفسيته وطريقة تفكيره .. كلما صقلت مهارة الكتابة لأجله ..

شيء أخر كان لذيذا لم يقل إثارة عن التعامل مع الكلمات وهو استخدام اللون والرموز الرسمية للتعبير عن الفكرة لما للصورة المرئية من أهمية بالغة في إيصال فكرة الكاتب للطفل ..

مارست الكتابة .. مارست الرسم .. مارست البراءة ..
ضحكت حينا .. وبكيت حينا آخر ..
جلست القرفصاء في انتظار حدث مع الأطفال ..
استبطنت معهم الشخصيات المحببة ..

وكان النتاج الأول : أنا وأخي ..
قصة بحجم الشاشة الفضية .. انصهرت معها رسما وكتابة ..
حتى ولد مشروع جميل .. وكان العرض الأول لأطفال المنزل الذين كانوا يراقبون العمل خطوة خطوة
ويرشقوني بوابل من الأسئلة .. فأرجيء الجواب ريثما يكتمل العمل ..
هكذا قدمت القصة كمشروع للتخرج من الجمعية التي كانت تدربني ..
ولا تزال القصة مخزونة ترتاد رفا في الجمعية ..
تُعرض على الدارسات كعمل نموذجي متكامل رسما وتأليفا ..

كان يروقني التنويع .. وإبهار الطفل .. فكانت ثمة محاولات للخروج بالقصة عن شكلها الرتيب ( مجرد أوراق يضمها غلاف ) ..
فكانت القصة المتدلية وقصص البطاقات .. وقصص المجسمات ..

ولا تزال في الجعبة بعض مشاريع تنتظر هبة وقت لترى النور ..

فقط متى سترى هذه القصص طريقها إلى الطباعة ؟؟
لأشعر بأني قدمت لأطفال وطني باقة ورد تنعشهم وتسري عن نفوسهم البريئة بعض ملل !!

http://www.al-wed.com/pic-vb/926.gif

عنود عبيد
10-02-2005, 04:37 PM
بسمــــه تعالى
~*~

أخيتـــي العزيزة / رباب حسين
الأخوة جميــــعاً
~*~
.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
~*~
،، بداية / أود أن أحيي أختي الحبيبة على تألقها وثرائها الإنساني و الأدبي ،،
~ وأرحب بها وإن كان ترحيبي متأخرا ~
.. لا بد لي من متابعة اللقاء والعودة له قريبا بإذنه تعالى ..
~*~
.. وفقكم الله وبارك فيكم ..

:f:

أختكم / الآذريونة

رباب حسين النمر
10-02-2005, 09:30 PM
http://members.lycos.co.uk/edborders/newBorders/b265.gif

الأديب الفاضل : ايمن جعفر ..
لتحليقك الطاهر تتجاوب الروح ..
وتترك على قارعة النفس ابتسام فرح ..
وتصافح زهورك الغضة تتنفس هنا في ازاهير مع ضفاف آخر ..


للأديب الأمريكيّ مارك توين مقولة هي :
" ابقَ بعيدا ً عن الناس الذين يحاولون أنْ يستهينوا بطموحاتكَ . الصغيرون
يفعلون ذلك دائما ً ، لكن العظيم فعلا ً يجعلكَ تشعرُ أنكَ ، أيضا ً ، يمكن أنْ تصبح عظيما ً " .

عبر مسيرتكِ الأدبيّـة ، و منذ الإتجاه الأول لخوض غمار الأدب ، مَنْ هم الصغار و العظماء في حياتكِ ؟؟
و كيف كنتِ وقتها .. بين محاولات لتثبيط التقدّم ، و أخرى للتحفيز ؟؟


ولنأخذ بنصيحة مارك توين .. !!
فالسير في طريق المعالي يستوجب خطى ثابتة .. واثقة في النفس ..
تستطيع بجرأتها وإقدامها تجاوز صخور المثبطات وعراقيل تخوير الهمم ..
وكلما سما الطموح واشرأب بعنقه نحو السماء ..
وتبنى أهداف نبيلة وغايات سامية ..
ارتفع بنفسه وعلا بروحه عن ترهات المثبطات ..
فثقته فيي ذاته ونبل هدفه أكبر من كل مثبط ..
ويكون الطموح كبريق صارخ يلوح في الأفق لا يستطيع أن يقطع شعاعه وميض مغرض ..

الفاشلون يكرهون دائما أن يرون إرهاصات نجاج تلوح في الأفق ..
ويهوون أن يجروا كل روح للطين ..
ويشنقونهاا بحبال حيلهم لتبقى مشدودة للأرض ..

لن أقول كان في حياتي صغارا تدخلوا ليثنون عزم المسيرة .. !!
بل مجرد رياح قد تهب من وقت لآخر وينحرها الإصرار ..

مع ابتداء الخطوات الأولى .. كان البعض يتهمني باقتباس مما يكتبه الآخرون ..
أو بالنقل عما يكتبه المبدعون ونسبه لنفسي .. ولكن ( يا جبل ما يهزك ريح )
و
( لا يضر السحاب نبح الكلاب ) ..
كانت الإجابة :
كفاني أنني واثقة بأن ما تحمل الأوراق بوح من القلب وتعبير من الوجدان ..
ينبثق من نبع داخلي ولا يمت للأخرين بصلة ..
وكفاني أني احمل المصداقية وأكره التزييف ..

وثمة أناس ربما يعوقون المبدع قبل ان يكتشفوه عن العمل الإجتماعي ..

وللعظماء البصمة الكبرى .. والدعم المعنوي والتشجيع المحفز ..
وليست العظمة هنا أن يكونوا مشاهير .. !!
بل كفى أن يكونوا عظماء بتوجهاتهم وبما يحملون من قيم ..
وكفاني فخرا أن يكون الأستاذ الشاعر ( جاسم الصحيح ) من اولائك الذين دعموني معنويا ..
ودفعوني للانتماء إلى عالم الأدباء ..
ودعم ثقتي بنفسي ..
ولجاسم احمل جميلا لا ينسى حتى الرمق الأخير .

شكرا أيمن لتواجدك الجميل .

والله يرعاك ويوفقك لما يرضي الله ولما تطمح إليه في الدنيا والاخرة .

موفق .


http://members.lycos.co.uk/edborders/newBorders/b265.gif

إبراهيم جبران
11-02-2005, 12:21 AM
السـلام عليكم ورحمة الله
وأسعد الله أوقات الجميع بكل خير

أحببت أن أشكر الأستاذة رباب حسين على تواصلها مع مداخلات الأخوة الكرام ونحن مستمرون في حوارنا الثري والممتع بحق
نتابع هذا الانهمار الجميل
ولي عودة بعد استيفاء المداخلات

أهلا بك أخت رباب دائما واهلا بالجميع

رباب حسين النمر
13-02-2005, 11:51 AM
أستاذنا إبراهيم ..

عودا حميدا للوقوف في حضرة اسئلتكم الناضجة ..
فما ألذ القطاف .

يُــقال أن كتابة القصة هي البداية الحقيقية لكتابة الرواية .. ويقول عبده خال ان أي قصة يمكن أن تكون مشروع روائي بسهولة وإذا قلنا أيضاً بأن الرواية هي سيدة الموقف الآن عربياً وحتى عالمياً هل تنوي رباب حسين تجربة الكابة الروائية مستقبلاً بما أنها تمتلك مفاتيح العمل القصصي ؟؟



http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/55.gif



الرواية مشروع أدبي كبير .. يضم تحت جناحيه الرحبين ما لايقل عن أجيال ثلاثة ..
تتعاقب عليها الأحداث .. فتتنوع البيئات .. وتتعدد الفصول .. وتتغير اشياء كثيرة ..!!
بينما قد تكون القصة القصيرة جدا مجرد ومضة تختزل كل تلك الفصول .. وتختصر كل هذه السنوات ..

لم يخطر لي ببال أن أكون روائية يوما ما ..
ولكن ربما تجرني تجربة ما حد الإغراق ..
فتحدث في نفسي سيل من التدفق لا تستوعبه سوى الرواية - أقول ربما -

ولي في ( حكاية من التراث الخليجي ) أسوة ..
لم أعتقد بأنها ستمتد معي ستة وعشرين جزءا ..
أكلت من الزمان عاما منصرم ..
كلما أردت الاختزال والاختصار نبتت في نفسي قضية جديدة ..
وفتح لي الخيال بابا آخر ..
وهكذا ..
تمطت الحكاية وتثاءبت مع الجدة ..
ولم يكن في البداية غير نية لقصة لا تتتعدى الصفحتين او الثلاث ..

ولذا .. سأترك للتجربة المستقبلية أن تضع نقطة القرار .

فقط .. سأتمنى ان تدعوأ لي .. :) ..


http://www.jaralqamr.com/smiles/smile_files/smile2_data/55.gif

رباب حسين النمر
13-02-2005, 04:07 PM
الأخ الشاعر جمال سعد محمد ..

مساؤكم مضمخ بالعطر .. ومؤرج بالياسمين .


ماذا يعنى لك
الزهور
الاطفال
السرد
النقاد
عبد الله الغذامى
الحب
الحياة
الموت
الاصدقاء-----
الزهور

http://members.lycos.co.uk/edborders/newBorders/b265.gif

لغة هامسة تبوح بالكلمات ..
تخبيء في كل لون رسالة ..!!
تنعش الروح .. وتجدد العهود ..
ولو عاودها الذبول ..
يمكنك أن تحتفظ بها مجففة ..
لتبعث لحظة الذكرى من جديد .

الاطفال

http://almobark.com/forum/images/asas/babey.gif

رفيف الملائكة ..
ونسمات شفافية ..
قدرة غير محدودة الطاقات ..
وهبة إلهية تفجر الخير ..
بيدينا ان نخلق منها قدرات بناءة ..
أو شياطين مخرّبة .

حينما تخنقك الحياة .. انظر إلى عيني طفل ليمنحك مساحة تحليق ويربت على روحك بلمسة حانية .

السرد..

http://almobark.com/forum/images/asas/sheer.gif

أسلوب قد يسيء البعض استغلاله بطريقة سمجة و مملة ..
وقد يغتنمه أخرون لينفخوا فيه روح الرقي .. فيكون خير مركب للإبحار في عوالم غير محدودة .


النقاد
http://almobark.com/forum/images/asas/ameh1.gif

رديفو الأدباء .. واليد الحانية التي تتعقب الأخطاء بالتعديل وحسن التوجيه ..
ورحم الله امرء أهدى إليّ عيوبي ..
ربما يخشاهم البعض ويستثقلوا وجودهم ..
ولكن اللبيب من يحتفل بهم ..
فبهم يتم تعديل المعوج .. وتصحيح المسيرة .

عبد الله الغذامى



مشروع نقدي ثقافي حداثي ناضج ..
وبصمة فخر على جبين الوطن ..


الحب ..

http://www.5a9.net/photo_peace1.gif

تورط لذيذ ينفث روح الوجود في جسد ميت ..

المانح للحياة طعما .. ونكهة .. ولونا ..

الدافع الذاتي لبناء الأمجاد ..

حديقة منعشة .. محطة ذوبان .. في رحلة حياة متصحرة .

رشفة ماء تمحو جفاف الشفاه وعطش الروح .

الحياة ..



أثمن هبة نقطفها من شجرة المنح الإلهي ..
وعنوان رحمة يمن الله بها على الكائنات ..
سيكون لها أروع معنى حين تنفقها في سير تكاملي نحر رضى الله .
وستكون نقمة حين تضيّعها لاهثا وراء الهوى تركل صاحبها على شفا جرف هارٍ ..
ينهار به إلى قعر الجحيم .


الموت ..



ولادة جديدة ..
انعتاق الروح من ثقل الطين ..
كشف ملكوتي للأشياء ، ليأخذ كل شيء صورته الحقيقية ..
رحلة تجديد للحياة ..
طور برزخي ..
وبداية حياة من نسق آخر ..



الأصدقاء ..



توأم الروح ..ومرآة النفس .. وصوت الصدق ..
تزداد معادنهم لمعانا وقت الشدة ..
وعملة ليس اكتشاف أصالتها بالعملية السهلة ..
قد تستغرق عمرا باكمله لتصل إلى صدق صديق أو زيف زاعم .

عنود عبيد
13-02-2005, 06:30 PM
أختي العزيزة المتألقة
رباب حسين
~*~
.. مساء الخير ..
.. كما وعدتكِ .. عدت ..
،، قرأتكِ .. كما قرأكِ الجميع // قلبُ طبيعةٍ .. ونبض قيمة // .. وجدا أحييكِ لنبل روحكِ الجميلة ،،
.. كانت هناك مسافةٌ زمنية تفصلني عن اللقاء لكن هو حضور المتأخرين ليفوزوا بمساحةٍ عابقةٍ بمسك الكلمة ..
~*~
.. يكتبُ الأدبُ يا رباب كما تكتب الحياة .. ورسالة الحياة لكي تكتمل لابد لها من مصداقية خاصة ،، هل أصبح الأدب يرتكز على فرضية التقيد بمدرسة الشارع العربي وهمومه لكي يظهر ؟ وهل هو قادر على إعادة ثقة الفرد العربي بدوره الحقيقي ومساهماته في ميدان الواقع ؟ ..
.. وأيضا سأتجه في سؤالي لدور الأنثى تحديدا في هذا الجانب ..

.. ما هي القضية التي تشغل فكر رباب حسين دائما كصحفية وذات قلم مسؤول ؟ ..

،، يقول الدكتور غازي القصيبي في ديوانه ( سحيم ) : ،،

( بورك الشعرُ
يلسعُ كالنارِ .. يحرقُ كالنارِ
لكنهُ حين تذوي جميع الحرائقِ
يبقى يشبُّ على جبهة الدهر )

.. ماذا تقول رباب حسين هنــــــــا ؟ ..
~*~
،، لكِ الشكر .. ووردتين بعطر ،،
.. ولي عودة بإذن الله ..
،، وفقكِ الله وبارك فيكِ ،،

:f:

أخيتكِ / الآذريونة

إبراهيم جبران
18-02-2005, 12:53 PM
مساء الخير
ما زلنا نتابع ونستمتع ..
اللقاء مستمر وإن انتهت مدته الرسمية وكبقية لقاءاتنا السابقة .

كان معي بعض مداخلات وددت لو طرحتها .. ربما سأطرحها لاحقاً بعدما تستوفي الأخت رباب ما تبقى لها من مداخلات من الأخوة والأخوات .

نرحب بالجميع .. ودام الجميع بخير