المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة رائعة لأحمد مطر في (.......)(بوش)


الرداء الفضي
01-03-2002, 12:07 AM
هذا الذّي يأكُلُ الخُبزَ شُرْباً

وَيَحسَبُ ظِلَّ الذُّبابةِ دُبّاً

وَيمَشي مُكِبّاً

كما قد مَشي بالقِماطِ الوَليدْ..؟

أهذا الّذي لم يَزَلْ ليسَ يَدْري

بأيِّ الولاياتِ يُعنىأخوهُ

وَيَعْيا بفَرزِ اسمهِ إذ يُنادى

فِيحَسبُ أنَّ اُلمنادى أبوهُ

ويجعَلُ أمْرَ السَّماءِ بأمرِ الّرئيسِ

فَيَرمي الشِّتاءَ بِجَمْرِ الوَعيدْ

إذا لم يُنَزَّلْ عَليهِ الجَليدْ ؟!

أهذا الَذي لايُساوي قُلامَةَ ظُفرٍ

تُؤدّي عَنِ الخُبزِ دَوْرَ البَديلِ

ومِثقالَ مُرٍّ

لِتخفيفِ ظِلِّ الدِّماءِ الثّقيلِ

وَقَطرةَ حِبْرٍ

تُراقُ على هَجْوهِ في القَصيدْ..؟

أهذا الغبيُّ الصَّفيقُ البَليدْ

إلهٌ جَديدْ ؟!

أهذا الهُراءُ.. إلهٌ جَديدْ

يَقومُ فَيُحنى لَهُ كُلُّ ظَهْرٍ

وَيَمشي فَيَعْنو لَهُ كُلُّ جِيدْ

يُؤنِّبُ هذا، ويَلعَنُ هذا

وَيلطِمُ هذا، وَيركَبُ هذا

وَيُزجي الصَّواعِقَ في كُلِّ أرضٍ

وَيَحشو الَمنايا بِحَبِّ الَحصيدْ

وَيَفعَلُ في خَلْقِهِ مايرُيدْ ؟!


لِهذا الإلهِ...
أُصَعِّرُ خَدّي

وأُعلِن كُفري،

وأُشهِرُ حِقدي

وأجتازُهُ بالحذاءِ العَتيقِ

وأطلُبُ عَفْوَ غُبارِ الطّريقِ

إذا زادَ قُرباً لِوَجْهِ الَبعيدْ !

وأرفَعُ رأسي لأَعلـى سَماءٍ

ولو كانَ شَنْقاً بحَبْلِ الوَريدْ

وأَصْرُخُ مِلءَ الفَضاءِ المديدْ :

أنا عَبدُ رَبِّ غَفورٍ رَحيمٍ

عَفُوٍّ كريمٍ

حكيمٍ مَجيدْ

أنا لَستُ عبداً لِـعبْدٍ مَريدْ

أنا واحِدٌ مِن بقايا العِبادِ

إذا لم يَعُدْ في جميعِ البلادِ

ِسوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدْ.

فأَنْزِلْ بلاءَكَ فَوقي وتحتي..

وَصُبَّ اللّهيبَ، ورُصَّ الحَديدْ

أنا لن أحيدْ

لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد:

مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ

سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ

فإمّا عَزيزٌ.. وإمّا شَهيدْ

وهج
12-03-2002, 11:10 PM
قصيدة جميله كأن كلماتها اخذت من أفواه الناس ومشاعرهم
شكرا لاتحافك لنا بمثل هذه القصيده والمزيد المزيد

الطائر الجريح
15-03-2002, 06:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله ..
قصيدة رائعة وانتقاؤك لها أروع ..
تمنياتي لك بالتوفيق ..
وأتمنى الاطلاع على المزيد من هذه القصائد..
تقبل تحياتي ..:mad:

أخوك / الطائر الجريح

عَلِي أَبو بَكِر
25-03-2005, 07:20 PM
هذهِ العَفَوِيَّةُ في النَّص،

هذهِ السُّوقِيَّةُ في القَصيد،

كم هي رائِعَة...

هنيئًا لك بوس...

وزُفَّ إلينا يا مطر المزيد...


سلمتَ أخي، وشكرًا لانتقائِكَ...

المُحِب، أخوك:

علي أبو بكر

أرضُ الرِّبَاطِ وَالصُّمود...

خالد السعن
27-03-2005, 01:08 AM
جميل جدا


لو كنت فارغا لحدثتك على الماسن .

التلفون تعرفه الملائكة

احب ذلك

شريفة السيد
25-04-2007, 04:03 AM
أحمد مطر من الشعراء الذين يجبروننا على احترامهم

ولا أخفيكم سرا

كنا نتخطف كتبه الصغيرة الحجم من أيدي بعضنا

ونقرأها عشرات المرات

لأنفسنا ولمن حولنا

هذا الشاعر يعرف من أين تؤكل القصيدة

هو لا ينتظر رأينا في شعره

لكنه يستحق أن نعبر عن رأينا فيه كل دقيقة

شاعر يستحق التقدير

ويستحق أن تكون قصيدته في المقدمة دااااااااااائما

تحية له

وأخرى لمن نقلها لنا

شكرا لك أيها الرداء الفضي

.... شريفة السيد