المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العاشق السيء الحظ .... !!!!! (محمود درويش )



زيد الصمادي
02-12-2003, 11:04 PM
أنا العاشق السيء الحظ

تمرد قلبي عليّْ
*
أنا العاشق السيء الحظ
نرجسة لي وأخرى عليّْ
*
أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلام
سريعاً. وأكتب فوق جناح الحمام
رسائل مني الي.
*
كم امرأة مزقتني
كما مزق الطفل غيمة
فلم أتألم، ولم أتعلم. ولم أحم نجمهْ
من الغيم خلف السياج القصيّْ
*
أمر على الحب كالغيم في خاتم الشجرة
ولا سقف لي، لا مطر
أمر كما يعبر الظل فوق الحجر
وأسحب نفسي من جسد لم أرهْ
*
أخاف الرجوع الى أي ليل عرفته
أخاف العيون التي تستطيع اختراق ضفافي
فقد تبصر القلب حافي
أخاف اعترافي
بأني أخاف الرجوع الى صدر شربته
فألقي بنفسي في البئر.. فيّْ
*
أنا العاشق السيء الحظ. قلت كلاما كثيراً
وسهلا عن القمح حين يفرِّخ فينا السنونو.
وقلت نبيذ النعاس الذي لم تقله العيون
ووزعت قلبي على الطير حتى تحط وحتى تطيرا
وقلت كلاما لألعب. قلت كلاما كثيرا
عن الحب كي لا أحب، وأحمي الذي سيكون
من اليأس بين يدي
*
ويا حب، يا من يسمونه الحب، من انت حتى تعذب هذا الهواء
وتدفع سيدة في الثلاثين من عمرها للجنون
وتجعلني حارساً للرخام الذي سال من قدميها سماء؟
وما اسمك يا حب، ما اسم البعيد المعلق تحت جفوني
وما اسم البلاد التي خيمت في خطى امرأة جنة للبكاء
ومن أنت يا سيدي الحب حتى نطيع نواياك ونشتهي
أن نكون ضحاياك؟
إياك أعبد حتى أراك الملاك الأخير على راحتيّْ.
*
أنا العاشق السيء الحظ. نامي لأتبع رؤياك ، نامي
ليهرب ماضي مما تخافين. نامي لأنساك. نامي لأنسى مقامي
على أول القمح في أول الحقل في أول الأرض. نامي
لأعرف أني أحبك أكثر مما أحبك. نامي
لأدخل دغل الشعيرات في جسد من هديل الحمام
ونامي لأعرف في أي ملح أموت ، وفي أي شهد سأبعث حيا.
ونامي لأحصي السموات فيك وشكل النباتات فيك. واحصي يديا
ونامي لأحفر مجرى لروحي التي هربت من كلامي
وحطت على ركبتيك لتبكي علي
*
أحب، أحب، أحبك . لاأستطيع الرجوع الى أول البحر.
لا أستطيع الذهاب الى آخر البحر. قولي
الى أين يأخذني البحر في شهوتك
وكم مرة سوف تصحو الوحوش الصغيرة في صرختك؟
خذيني لآخذ قوت الحجل
وتوت زحل
على حجر البرق في ركبتيك.
أحب، أحب ، أحبك. لكنني لا اريد الرحيل عن موجتك.
دعيني ، اتركيني ، كما يترك البحر اصدافه على شاطئ العزلة
الأزلي.
أنا العاشق السيء الحظ لا أستطيع الذهاب اليك . ولا أستطيع
الرجوع الي.
*
تمرد قلبي علي.

لا انسى ان اشكر ... الفاضلة خزامى التي اتعبت نفسها للعثور على القصيدة ... الجميلة .... ولم تقم بنشرها .. بل بعثتها الي ( لانشرها)... تعقيبا على موضوع سابق المحت فيه الى رغبتي في قراءة ونشر هذه القصيدة

حواء .... شكرا :mad:

حواء سعيد
03-12-2003, 06:14 AM
أمر على الحب كالغيم في خاتم الشجرة
ولا سقف لي، لا مطر
أمر كما يعبر الظل فوق الحجر
وأسحب نفسي من جسد لم أرهْ

*************************
لا شكر على واجب

لم يكن صعباً تلبية طلب بسيط مثل هذا

المقطع الذي اقتبسته

قصة عاشق مات كأن لم يكن...........

الشكر لك زيد على القصيدة الجميلة

كن بخير وفقط من أجل علمك و طيبتك

الخزامى

:mad:

زيد الصمادي
03-12-2003, 01:38 PM
حواء ...

محمود درويش صديقي ... وعندما كتب هذه القصيدة اهداها الي ... انظري التوقيع في الديوان ... اسمي مكتوب هناك .... اجزم

سأهديكِ القصيدة .... كما اهداها اليّ
اقبليها ..


ويا حب، يا من يسمونه الحب، من انت حتى تعذب هذا الهواء
وتدفع سيدة في الثلاثين من عمرها للجنون
وتجعلني حارساً للرخام الذي سال من قدميها سماء؟
وما اسمك يا حب، ما اسم البعيد المعلق تحت جفوني
وما اسم البلاد التي خيمت في خطى امرأة جنة للبكاء
ومن أنت يا سيدي الحب حتى نطيع نواياك ونشتهي
أن نكون ضحاياك؟
إياك أعبد حتى أراك الملاك الأخير على راحتيّْ.

حواء ....
شكرا :mad:

حواء سعيد
04-12-2003, 07:20 AM
وأنا بدوري أهديك هذه



****

هنا رأيت بعضاً منك في هذا المقطع



من قصيدة " عزف منفرد "

.. وعابر في بلاد الناس، لا ذكرى
تركتُ فيها ولا ذكرى حملتُ لها
كأنني لم أكن فيها وام أرها.
خرجتُ أدخل أسمائي، فبعثرها
النسيان، وانقسمت نفسي لتُشهرها.
أمُرُّ بالشيء كاللاشيء.. لا أجدُ
الشيء الذي يوجَدْ
من ألف أغنيةٍ حاولتُ أن أولدْ
لو عدتُ يوماً إلى نفسي فهل أجدُ
النفسَ التي كانتِ النفسَ التي كانت؟
يا ليتني وَلَدُ، يا ليتني وَلَدُ،
والعزف منفردُ.
*****************************
أراهن أنك لو استمعت لعزفك المنفرد لوجدته جميلاً ، ألم تسمع يوماً عزفاً منفرداً على "ناي" لا شيء يطرب الروح غير عزف منفرد

شكراً لك زيد على الهدية

سأقرأك دائماً حتى مع الأخطاء المطبعية danceوحقيقة أنني لا أجيد فهم ما تكتب كما يجب لكنني أداوم على قراءتك كتلميذة يهمها ما يكتب معلمهاq1

زيد............ كن بخير ، سأهديك كل مرة مقطع من قصيدة حتى ينتهي المجلّد:mad:

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
04-12-2003, 01:48 PM
شكرا حواء

قبلت الهدية .... :)
وانتظر بقية المجلد ....

حواء سعيد
04-12-2003, 09:49 PM
هدية جديدة يا معلمي العزيز



زيد...............



يبدو ان كلانا يعزف عزفاً منفرداً
أنت تعزف على ناي أخضر وأنا أعزف على قيثار أخرس
وجمهورنا يحتار بين أن يستمع أو يقف بلا حراك ،، أهي الحيرة بين أن يسمعوا أو يرحلوا

لك مني هذه الهدية لعلها تروق لك

من قصيدة " أللقاء الأخير في روما"

محمود درويش

مِنَ الصَعْبِ أن أتأمَّلَ وَجْهَ حبيبي
ولا أغمر الأفقَ المستديرَ
عَسَلْ.

من الصعب أن أتحسس كَفَّ حبيبي
ولا أحفن السلم منها
كَرَفِّ حَجَلْ.

من الصعب أن يتدفَّقَ صوتُ حبيبي
ولا يتحول قلبي
إلى فَرَس من أمَلْ.

حبيبي، من الصعب أن أتأمَّلَ موت حبيبي
ولا أرميَ الأرض
في سلة المهملات...
****************
زيد............ كن بخير واعزف لا تنقطع:mad:

خزامى أزاهير

:mad:

أشواق
04-12-2003, 10:13 PM
أمر على الحب كالغيم في خاتم الشجرة
ولا سقف لي، لا مطر
أمر كما يعبر الظل فوق الحجر
وأسحب نفسي من جسد لم أرهْ



جميله جدا جدا


ذوق راقي

زيد الصمادي
05-12-2003, 05:51 AM
حواء

اجمل ما يعيش الانسان لاجله .... حبيب
واجمل ما يبيع العالم من اجله حبيب ...

اصبت الاختيار يا حواء ...
اصبت الاختيار يا درويش
رغم انك لست من الدراويش .

اشواق شكرا للمرور الجميل
انتظرك بثياب عيد ... اجمل

عودة الى درويش ...
في بلاد الغربة .... ومع خيبات الحب والمحبة .... وتحت طائلة العمل والمسئولية .... وسط الوحدة ... والفراغ والجنون .... وسط هذا كله
يطل طيف جميل ... من اقصى الزاوية ..... بكل جمال العالم يطل ... ويقترب ... رويدا ... يطل ويحنضن بقايا الجرح في الخاصرة ...
يقول الصوت ..... رفقا بنفسك يا ولدي .... هذه الكلمة ( ولدي ) عندما تخرج من فم امي ... احسها تملاء العالم العلوي والسفلي ... احسها تعشعش في اعماق نفسي المتعبة .

في قديم الزمان ... استحضر درويش غربتنا .... وكنت في الام كلمات :


الى امي
أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
* * *

خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
* * *
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ..الجميع .... مقيمين ومغتربين
اهديكم فنجانا من القهوة الصباحية ( ليس عليه مأخذ الا انه ليس من يد ام حنون)
اقبلوا الهدية مني :mad:

حواء سعيد
05-12-2003, 01:29 PM
صباح الخير زيد

قررت أنني لن أشرب القهوة هذا الصباح

لكن هديتك الجميلة عرفت الطريق الى عيني بسرعة


صباحك سعادة وراحة وشكراً لك ملء العين


أنتظر هدية جديدة ولتكن مفاجأة تستحق التخلي عن قهوة الصباح

زيد..............

أمي بقربي لكنها لا تستطيع أن تعمل لي فنجان قهوة.............
ولا تستطيع أن ترى دمعي فلا عليك كلانا نعاني غربة فوق غربة.......

كن بخير فقط واهدينا كل يوم هدية جميلة........

خزامى أزاهير

:mad:

الفضل القاضي
05-12-2003, 02:25 PM
مررت من هنا فوجدت الروعة

هنا أرواح وأنفاس تبعث الحياة

كنت متابعا لا أستطبع فعل شيء سوى الاستمتاع .. ولكن وقفتكم الجميلة مع الأم حفزاني أن أكسر عزفكم المنفرد هنا !


معلمي الثالث .. الحبيب زيد

قبلت قهوتك :)

حواء سعيد ..

كلامك له دلالات كثيرة .. من تعنين بالأم ؟!!!

أتمنى أن يستمر هذا العزف ليطرب الكل !

حواء سعيد
05-12-2003, 03:23 PM
سيدي وأستاذي الفاضل

الفضل القاضي

شكراً لك لوقفتك الجميلة المميزة

أي ألم ؟ سؤال محيّر

يقول المعلم الثالث: " فلسفة التطهير ............ الألم "
أي ألم ، أن تقف عاجزاً وترى حبيباً لك يقتله الحزن؟

أن ترى دمعة في عين طفل لا تستطيع أن تمسحها؟

أن ترى حبك يتمزق كل يوم ملايين المرات وأنت لا حول لك ولا قوة؟

أن تُسرق الفرحة من عيني طفل؟

أن تعذب نفسك لأنك تنام في حضن وطنك ووطن محبيك هائم على وجهه؟

لا أدري حقيقة ، هناك الكثير مما يدعونا للتوقف عن الاحساس بالألم لمجرد أن نفكر أن القدر وارادة الله لا يُغلبان.

ومع هذا فإن حضن الأم يكون بين يدينا ولا نستطيع الاقتراب منه ونتمنى أن نلامس قدميها حتى تكتب لنا الجنة ولكننا نخاف أن تدنسها أفكار زمان تمتد فيه التعاسات الى ما لا نهاية، أو خطيئة بنا ، أو سواد في كفوفنا.

شربت الألم وأنا لم أكمل الخامسة وها أنا ذا أذوقه للمرة المليون وأنا قابعة خلف جهازي لا أستطيع سوى انتظار

سيدي الفضل
عزفنا المنفرد أجمل حين يكون جمهورنا أنت ، والراحة ستأتي شئنا أم أبينا لكن لا نعرف متى.

شكراً لك من جديد على مرورك ايها الحلم الغارق بالأمل

[B]خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
05-12-2003, 10:18 PM
زيد

شربت قهوتك ببطء ، آخرها كان بارداً جداً ، لكن طعمها لم يتغير ، كنت سعيدة وأنا أشرب قهوة جديدة لم أشربها من قبل .

أصابتني حالة من الخوف هذا الصباح ، تعبت ، نعست ، أحسست فقط بالبرد يصل الى شراييني ، وفجأة بدأت أحس بالراحة ، ماتت أحزاني أخيراً ، اليوم أنا حرة ، وأستطيع التحليق ، وأستطيع ممارسة هواياتي ، وزيارة النساء لشرب القهوة ، وأستطيع الذهاب الى عملي وأنا مطمئنة ، لست خائفة من أي شيء ، ولا أنا مرهقة من أي شيء ،

أنا اليوم حرة ، حرة أطير متى أشاء والى أي اتجاه أشاء ، أليس في هذا ما يدعو للشقاء؟

الحرية!!!!!!!!!!!!!!! القيد !!!!!!!!!!!!!!!! الطيران!!!!!!!!!!!!!!!! والكتابة على ألواح هوائية


زيد كلما أردت أن أشكرك على هديتك أحس أنني لا أجد كلمات ولكنني وعدتك يوماً أنني سأدون لك كل المجلد "لمحمود درويش " فيكون هذا عرفاناً بهديتك الرائعة

لذلد فلك مني اليوم هذه الرائعة لمحمود درويش ، مع أنها تبتعد بنا عن الموضوع ولكن كسر القوانين شيء يستهويني ، فلك هذه...........

من قصيدة " يطير الحمام"
محمود درويش

يطير الحمام
يحط الحمام


أنا وحبيبي صوتان في شفة واحدة
أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشاردة
وندخل في الحلم، ولكنه يتباطأ كي لا نراه
وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه
وأطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي
وأختار أيامنا بيدي
كما اختار لي وردة المائدة
فنم يا حبيبي
ليصعد صوت البحار الى ركبتي
ونم يا حبيبي
لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكة حاسدة
ونم يا حبيبي
عليك ضفائر شعري، عليك السلام

زيد .............. كن بخير

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
06-12-2003, 02:36 PM
زيد.........

بدأنا بالعاشق
ثم الى العزف المنفرد
ثم الأم

ودخل الفضل القاضي أخ محب ومعلم جليل

وانتقلنا الى عاشقين يبحران بالحب بلا حدود

زيد........ ألم تنتبه أن هناك غائب؟
انا انتبهت ولذلك ، لك وللفاضل أخي الفضل الرائع هذه الهدية

كان يجب أن نتذكره منذ زمن لكن غبطة العشق وحزن الغربة أنسيانا أنه في قلوبنا
" مرثية "
محمود درويش

لملمت جرحك با أبي
برموش أشعاري
فبكت عيون الناس
من حزني.. ومن ناري
وغمست خبزي في التراب..
وما التمست شهامة الجار!
وزرعت أزهاري
في تربة صماء عارية
بلا غيم... وأمطار
فترقرقت لما نذرت لها
جرحاً بكى برموش أشعاري!
عفواً أبي!
قلبي موائدهم
وتمزقي.. وتيتمي العاري!
ما حيلة الشعراء يا أبتي
غير الذي اورثت أقداري
إن يشرب البؤساء من قدحي
لن يسألوا
من أي كرم خمري الجاري

زيد... أستاذي الفضل

هذه هديتي لكما لعلها تلاقي في نفسيكما قبولاً

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
06-12-2003, 04:47 PM
مساء الخير ....

*******************************
مشهد
*******************************
ترقع الستارة .... حواء تجلس خلف الكمبيوتر ... بوجهها المتألق ونظرتها الجميلة .... صوت يأتي من جهة المطبخ : حواء ، هل اعد لك القهوة ؟
حواء ( بأبتسامة شفافة معبرة) : لا ..... فقد شربتها عبر الاثير ....
نفس الصوت ( بنبرة الساخر وبنظرة من عين الواقع المرير) : الاثير .... اممممم كويس .
*******************************
وما عليه .... اذا شربنا قهوتنا عبر الاثير .... انا في القريب شربت نسكافيه عبر الاثير .
مهما قيل ! يبقى الاحساس سيد الموقف .. وشعورنا صاحب الجلالة .

حواء .... شكرا

الفضل ...
قبولك للدعوة اثلج صدري .... وقارئة الفنجان تحظر للعيد ..... وعينها على فنجانك .... اللهم افجعله فنجان السعد والفرج.

ما الذي يجري هنا .... للحقيقة لا ادري !! فقط ... اكتب ما احسه في اللحظة .....

حواء .... عودة اليكِ

للام طعم خاص ... ورائحة خاصة ....
مثلا .... انا كمدمن للقهوة .....اشتري دائما افخر انواعها..... واعتني بأعدادها .... غلية واحدة ..... شيء من السكر ( سكر الاسرة ) ..... بعض من ماء مقطر .... هدوء ... طقوس ..... واحتساء على اقل من مهل.

لكن دائما ... احس ان هذه القهوة ينقصها شيء .... ربما تنقصها الالفة ... الفة اللقاء ... ربما صدق المشاعر ... عندما تقول لي من اعماق القلب : تفضل يا ولدي ( تقتلني كلمة ولدي .... تطعن خاصرتي .... حتى انني اتجني الحديث معها مؤخرا ... لكي لا افقد السيطرة ... اذا قالت كلمة : ولدي !!!) .
لن اوغل اكثر في نرجسيتي ....

حواء .... اختيارك للمقاطع .... كأختياري لقهوتي وطقوسي .... وفي احساسك شيء من امومة ......
حواء ..... لا تكوني الا نفسك .... هكذا
فهنا من يستحقون معرفتك .... كما انت ... جميلة

زيد الصمادي
06-12-2003, 05:20 PM
حواء ...

من جديد ... اعود
هذه المرة .... بالحديث عن الحياة .... والموت .

حواء تكثرين من الحديث عن الموت ... والفقد ... تخاقين هذا القدر ... الذي لا بد منه .

*****************************
مشهد جديد
*****************************
الجو العام : شاب في السادسة عشرة ... ابن احد النبلاء ... فيه رجولة وفتوة وكبرياء ...
المكان ..... كرنفال في روما ... شباب هنا ... وفتيات هناك .... عبق الهرمونات يفوح ... الفرح يهبط .... الصواعق من السماء .
فتاة نتظر الى الشاب بعين الرغبة .... تركض مبتعدة .... يتبعها الغلام .... توقفي !!!
لا تستجيب ..... يتابع الركض ... وهي كمحبوب ماجدة الرومي ... تتوارى في الزحام .... ثورة الباطن تداهم الفتى .... كما الاجساد .... الفتاة ابتعدت .... وهو يلهث مخترقا الزحام ...
ابتعد الاثنان عن الكرنفال ... الى زقاق خرب .... بدت الفتاة اقرب ...ز يحس الفتى ببحر من الهرمونات يسري في دمه .... يهتف بها بأنفاس متقطعة :الى متى ستهربين!!! .. فتنظر اليه بابتسامة وادعة وتتابع الجري!!!

فجأة ... يتعثر الفتى بقدم او بشيء ما في الطريق .... رجلان يقتربان منه ... الهرمونات تصب في دمه كالنهر ..... الرجلان يمسكانه بعنف ... يطوقانه ... يحملانه ... الى نفق معتم ....
هي مؤامرة اذن .... والفتاة مأجورة ..... وانا في مأزق .... يا رب سلم
قائد العصابة يقول للفتى : انت ابن نبيل ... وانت رهينة منذ الساعة ... سنخبر اباك لكي يدفع الفدية .... تجري احداث .....كثيرة ... في نهايتها يقول رئيس العصابة للفتى: سنقطه اصبعك ونرسله الى ابيك دليلا على اختطافك !!!!! فيجيب الفتى : افعل اسواء ما عندك .. مهما فعلت سابقى النبيل فلان ابن فلان.

هنا ..... تتمخض الاقدار عن فرج .... ويأتي فارس مغوار لانقاذ الفتى .... وفعلا يتحرر الفتى سليما بعشرة اصابع.
بعد فترة من زمن .... يلتقي الفتى والفارس في مناسبة عامة ويقول الفارس للفتى على مسمع الناس :

الحياة مثل العاصفة.......... يا بني
في لحظة ما تنعشك شمسها ....
وفي الحظة التالية تلقيك على الخصور
ما يجعلك رجلا هو ما تقوم به عندما تهب العاصفة
افعل كما فعلت في روما
انظر الى العاصفة ( واصرخ بملء صوتك)..................

افعليييييييييييي اسواء ما تقدريننننننن عليه ....
وسأفعل انااااااااا اسواءءءءء ما بوسعي

عندما .. تصرخ ( في هذه اللحظة بالذات) ،
ستعرفك الاقدار كما سيعرفك المحيطون بك
فلان ابن فلان .... الرجل !

تصفيق حار ..... وتقدير شديد للفتى والفارس من كل الحاظرين
ويسدل الستار :) *********************************************ما اردت قوله يا حواء ...
ان عقلنا الباطن يفعل ما نفكر فيه تماما
اذا فكرنا في الموت .... انبثقت كل دواعي الموت من عقولنا
واذا نظرنا الى الجانب المشرق ... الى الحياة
ستتفتح الحياة في وجوهنا ايضا

ارجو من العزيز ... ان يمتعك بالحياة
ويجملها في عينك ....

زيد

حواء سعيد
06-12-2003, 06:39 PM
زيد ............

أنا في أحلى حالات الحرية

لست في بيتي وطعم القهوة هنا مر

اردت أن نكمل العزف ولم اقصد الموت لكن كان يجب أن يكون أب في الاسرة حتى تواصل أمنا الطريق
لا أتحدث عن الموت زيد ، كيف لي أن أتحدث عن الموت وأنا أحيا آلآف المرات قصة جميلة

زيد يا عزيزي .............. انت رائع اقولها سراً وعلناً وليت في العمر ما يقدمه الانسان لمثلك

أمس كنت خلف جهازي ، اليوم خلف جهاز في قرية يحبها قلبي ، ربما سأفاجئك بقصيدة من قارة أخرى قريباً .....
لكن لم أتحدث عن الموت....... أنا تحدثت عن حياة أنت بعثتها في نفسي عندما أهديتني قصيدة " أمي"

لا عليك زيد .... سأواصل الطنين كالنحلة وساقف على كل ما هو جميل وعطر

كن بخير فقط وانتظر المجلد فقد اوصيت أحبائي باقتنائه من أجلك ، وليكن لك ما تريد في هذه الدنيا لكن لا تزعجك كلماتي القاتمة أحياناً

هنيئا لك بالقهوة والنسكافيه ووجه الصباح
حواء تهديك اليوم شيء جميل ، كان الأطفال اليوم في غاية الوداعة وذلك لأن الوحش في داخلهم كان ما يزال نائماً

كن بخير سأكون في بيتي غداً وأكتب لك من هناك قصيدة جديدة

عزيزي زيد ..... ما زلت أنتظر مفاجأة وعدوني بها ............. سأحدثك عنها عندما تصلني

أحتاج الان كوباً من القهوة ليس فنجان

كن فقط بخير أيها الطيب

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
07-12-2003, 02:04 PM
عودة اليك زيد

اليوم في جعبتي هدية سترهقك

تحدثنا عن الوحش الذي يسكننا من جديد ، لن تعرف يا زيد كيف كانت تعابير الفرح ترتسم على وجوههم وهم يتحدثون عن تجرتهم مع الوحش وكيف ان الكلمات جعلتهم يشعرون انهم يتخلصون منه ويغلبوه حين قالوا ما في أنفسهم

اليك بعض اجاباتهم:

طفلة تعاني من مرض السكر:
"أكره طريقة تعاملي مع والدي ، أتمنى أن لا يظهر الوحش لأتعامل مع والدي بطريقة أفضل، أكره نفسي عندما أكون وحيدة ، لا أحب نفسي"
طفل وديع مجتهد وطيب جداً:
" الوحش الذي بداخلي يجعلني أغضب رب العالمين ، أؤجل صلاتي أحيانا و هذا يزعجني"
طفلة طيبة هادئة :
" الوحش يجعلني أغار من صديقاتي ويجعلني أسخر منهم وكأنني أنا الأفضل"
طفلة وديعة جميلة ومجتهدة:
" أكره نفسي أحياناً لأنني لا أحب الدروس ، أعامل أقربائي بطريقة سيئة ، أخاف من الوحدة ، أسمع الموسيقى و أشاهد التلفاز بكثرة "
طفلة مشاكسة مغرورة بنفسها كما يظنها البعض:
" انني عنيدة أفعل ما أريد ، أغار أحياناً من بعض صديقاتي ، أتمنى أن أطرد الوحش من داخلي ولكنني لا أقدر عليه"
طفل طيب هادئ جداً:
"أخاف من الوحدة ، أحس بالحرج في وقت الوحدة"
طفل مشاكس:
" لا أطيق بعض الأولاد ، أن أكون خبيثاً أحياناً، لا أطيق العمل، الحياة تكون تعيسة أحياناً، لا أطيق الحياة مع المطر"
طفلة طيبة :
" أنا خبيثة أحيانا لكن عن هبل"
طفل آخر :
" أنا عنيف أحياناً وعصبي"
طفل آخر لا يحبه أحد كما يقول:
" أكره الوحش واريد أن أقتله حتى أرتاح لأنه يتعبني جدا فأنا أشاكس كثيراً "
************************************
هديتي لك هنا في أقوال أطفال جعلوني أحب نفسي كثيراً اليوم .

أنا الطفلة المشاكسة تقف بوقار أمام أطفال يحبونها لا تستطيع الاجابة على سؤال بسيط
" معلمتي ، لماذا لم تتزوجي الى الآن؟"

لأنني عاشقة سيئة الحظ ، لا أستطيع الذهاب اليه ولا أستطيع الرجوع الي

زيد............. كن بخير

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
07-12-2003, 05:02 PM
زيد

مساء الخير

يبدو انني بدأت أعزف لوحدي أين فكرك يا سيدي العالم


على أية حال بين الهرج والمرج في هذه الحكاية الرائعة

ايها العاشق السيء الحظ أنا مثلك تماماً لا حظ لي في الحب

ولك مني هذه يا سيد العلماء ، اسمع ، أنا اليوم مبسوطة كثير لا أدري لماذا

المهم أنني في ساعة تجلي أريد أن أهديك هذه القصيدة وطبعاً لمحمود درويش

" أجمل حب "
محمود درويش

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وُجدنا غريبين يوماً
وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً.... ونجماً
وكنت أؤلف فقرة حب..
لعينيكِ .. غنيتها!
أتعلمُ عيناكِ أني انتظرت طويلاً
كما انتظر الصيف طائرْ
ونمتُ.. كنوم المهاجرْ
فعين تنام، لتصحو عين.. طويلاً
وتبكي على أختها،
حبيبان نحن، الى أن ينام القمر
ونعلم أن العناق، وأن القبل
طعام ليالي الغزل
وأن الصباح ينادي خطاي لكي تستمر
على الدرب يوماً جديداً!
صديقان نحن، فسيرى بقربي كفاً بكف
معاً، نصنع الخبز والأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق.. لأي مصير
يسير بنا؟
ومن أين لملم أقدامنا؟
فحسبي، وحسبك أنا نسير...
معاً، للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم؟
ونسأل: يا حبنا! هل تدوم؟
أحبك حب القوافل واحة عشب وماء
وحب الفقير الرغيف!
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
ونبقى رفيقين دوماً.
:mad::mad::mad::mad:

زيد .... عودة الى العاشق السيء الحظ

ألا تريد تغيير الحظ الى آخر حسن؟

أنا أريد ولذلك فقد كتبت هذه الهدية

حظنا اليوم أفضل من أمس وسيكون كذلك مع اشراقة شمس جديدة لا تحمل غبار التعاسة

زيد................ حان دورك الآن وإلا فإن أستاذي الفضل سيقول أنني سرقت حق الصفحة منك

سأنتظرك بجديد..........

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
07-12-2003, 07:39 PM
حواء ...

عندما قرأت ردك الجميل على السؤال :

هديتي لك هنا في أقوال أطفال جعلوني أحب نفسي كثيراً اليوم .

أنا الطفلة المشاكسة تقف بوقار أمام أطفال يحبونها لا تستطيع الاجابة على سؤال بسيط
" معلمتي ، لماذا لم تتزوجي الى الآن؟"

لأنني عاشقة سيئة الحظ ، لا أستطيع الذهاب اليه ولا أستطيع الرجوع الي

ذكرت ذلك الطفل الصغير في داخل كل منا ، اتذكرين ذلك الطفل ، الذي اذا صغر اكثر ... اعطى اكثر وابدع اكثر ....

حواء في داخلك عالم من الطفولة البهية ... وعالم من الاناشيد .....
هنيئا لهم بك اؤلئك الاطفال ... وليتني اجلس بينهم ... استمع اليك بخشوع ودعة ... كما اكون دائما ... عندما يكونين في الجوار .

بالنسبة للوحش ... لي معه فلسفة مضادة.
في ايام الجامعة ... ايام البحث المستميت عن ذات نكونها .... انبرت لبعضنا فكرة بعنوان ( الحش في الداخل ) .. اذكر ان كبير الفلاسفة ( عبدالناصر) صديقي ... كان يقول : اذا انطلق الوحش فلا راد له الا الموت وارادة الله .
ما هو الوحش في هذه الفلسفة ، انه الارداة الحرة ، القادرة على فعل شيء ما ... القادرة على التغيّر والتغيير .. والقادرة على الابداع ايضا .... فكل مبدع قد ايقض وحشه ... وكل خائب ... وحشه في سبات .... للحب ايضا وحش ( على ثقل الكلمة وعدم اتساقها مع الحال)... الا ان الوحش موجود ... فينا .... يقضا كان ام نائما .

حواء ....
يبدو اطفالك الصغار في تزايد .... ولم لا ... ان كان الصدر حنونا ... والكلمات دافئة ....
هنيئا لهم بأم مثلك ... وهنيئا لي بالحوار معك
وهنيئا لازاهير ..... بخزامى الازاهير

حواء سعيد
07-12-2003, 09:27 PM
زيد ....

أنت تقول هنيئاً للأطفال بأم مثلي

وأنا أقول هنيئاً لي بعزفك الذي يطرب قلبي

زيد....

يمكنك أن تنضم للصف ولكنك لن ترى في حواء الوداعة التي تراها في هذه الصفحة

قد أكون ظالمة بعض الشيء أو حتى قاسية

ولا أعرف ما يصيب الصغار إذ يحبون قسوتي ويطالبونني بها أحياناً

ومع ذلك فأنا أم لهم حتى يعودون الى أمهاتهم وليتني يا زيد ما تعلمت لغة أجنبية

كنت أتمنى أن أتعلم فلسفة أو علم نفس لكن حظي قليل

المهم

أنت تسعدني بكلماتك التي تسطرها هنا فعزفك بدأ يسبح في أفق جميل

هنيئاً لكل من يدخل الصفحة قارئ أو مشارك

واليك هذه ليس من درويش انما مني أنا " خزامى أزاهير "

ذات مساء
ومن الأفق البعيد
الممتد خلف غابات الصنوبر
بان محياه..
وكأنه قطعة من بدر
وبعض من نور شمس الصباح
ورياح تعصف بالأوهام...
أغمضت عيني..
أتحاشى غبار يتطاير..
من وقع حوافر خيله..
وجنده الراكض الى صحرائي...
وربما
لأن نوره ...كسّر أحداقي...
وهنا على حافة النافذة
رقد طويلاً.. كعصفور يقتله العطش..
وتململ في أعماقي
حلم قديم..
ورحت في غيبوبة..
لماذا أعملوا السيف في حلمي؟
ولماذا ... تركوني
على ضفاف أغنية
لم تكتمل...
وراحوا يغدقون على طفولتي ..
بمديح فاشل
ولماذا يقتلعون الشوك من الجوري..
فأصبح كأنه غارق في الجمال؟
لماذا يغرسون الأشجار
ويتوارثون السلاسل الذهبية
ويتركون شَعري
ضفيرة تعلّق على
جدار الذكريات...
وكانت الصحوة
وعصفور ينقر الزجاج
ويستقر في أحزاني
كأن قصائد العشق تحترق
وكأن الشاعر صار بعضاً
من جلاّد...
مللت .... أعد سنوات الرحلة ...
مللت ... امتصاص الغضب...
مللت .... مللت ... حتى جئتني أنتْ....

زيد....... أتمنى أن تعجبك هديتي أيضاً هذه المرة ....

واتمنى أن يعجب الأزاهيريون عزفنا فيسبغون علينا بعض جمالهم

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
07-12-2003, 09:49 PM
استميحك عذرا يا درويش .... اذ ادخل جبران هنا .... ولكن لا بد منه ... اذ الحال ... ينقصه جبران ... فحاله مع سلمى كحالي مع حواء هنا.

يقول جبران ... في وصف جمال سلمى كرامة ... كلمات منها :

إن المرأة التي منحها الله جمال النفس مشفوعًا
بجمال الجسد هي حقيقة ظاهرة, غامضة نفهمها
بالمحبة ونلمسها بالطهر. وعندما نحاول وصفها بالكلام
تختفي عن بصائرنا وراء ضباب الحيرة والالتباس.
فكيف أصفها لمن لا يعرفها?
هل يستطيع الجالس في ظل أجنحة الموت أن يستحضر تغريدَةَ البلبل,
وهمسَ الوردة, وتنهيدَة الغدير?
جمال سلمى لم يكن في كمال جسدها, بل في نبالة
روحها الشبيهة بشعلة بيضاء متَّقِدَة سابحة بين الأرض واللاّنهاية.
جمالُ سلمى كان نوعًا من ذلك النبوغ الشعريّ الذي
نُشَاهِدُ أشباحه في القصائد السامية والرسوم والأنغام الخالدة.
كانت سلمى كثيرَةَ التفكير قليلة الكلام.
لكنَّ سكوتها كان موسيقيًا, ينتقل بجليسها إلى مسارح
الأحلام البعيدة, ويجعَلُهُ يُصْغِي لنَبَضَاتِ قلبه, ويرى
أخيلة أفكاره وعواطفه منتصبة أمام عينيه.
أمَّا الصفة التي كانت تعانق مزايا سلمى
وتساور أخلاقها,
فهي الكآبة العميقة الجارحة.
والكآبة كانت وشاحًا معنويًّا ترتديه فتزيد
محاسِنَ جَسَدِهَا هيبةً وغرابة, وتظهر أشعة نفسها
من خلال خيوطه كخطوطِ شَجَرَةٍ مزهِرَةٍ من وراء ضباب الصباح

حواء ....
هذه الكلمات لجبران ... اجدها مناسية لواقع الحال .... تقبليها مني ... بكل معانيها النبيلة.

حواء سعيد
08-12-2003, 07:38 AM
صباح الخير زيد

ها أنا أرتشف القهوة وأعاود القراءة

هديتك جميلة، وجبران ودرويش سعيدان معاً في صفحة أنت تعطرها

زيد............. كلما ممرتُ بهذه الصفحة من جديد أطرب وأحس بأن الموسيقى ترتفع لتصل الى الغيوم وتسرع لتصب في أنهار عظيمة

بدأت أشعر كم هو جميل هذا الصباح الذي به أغذي نفسي قبل بدء يوم عمل حافل بالضجة والصراخ


شكراً لك زيد ................ وهذه ابتسامة الصباح ترتسم على وجهي مع أني أحس احساساً غريباً بأن شيئاً ما سيحدث

الله يستر من احساس كهذا.........

صباحك سعيد ويومك أسعد فكن بخير ......... ما زالت المفاجأة في الطريق لم تصلني وحتى ذلك الوقت سأكتفي بكلمة أقولها لك كلما تجددت هداياك هنا

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
08-12-2003, 03:58 PM
عزيزي زيد

اليوم كان محمود درويش منقبضاً بعض الشيء

يقول لك ما لنا ولجبران ؟ المهم أخبرته أنك لم تقصد أن تنحيه جانباً ولكن " سلمى " أخذت منك بعض الوقت ولذلك أحببت أن أراضيه

الصفحة جميلة زيد ... ويزداد جمالها بأنك تهديني كل مرة شيء يجعل يومي مشرقاً بأمل جديد

هل تظن بأن الحظ سيتغيّر ؟ لا أعرف ، يا رب ، يا رب أن حظنا سيتغير.

أردت أن أراضي درويش

يقول درويش عن الأمل:
" ما زال في صحونكم بقية من عسل
ما زال في كرومكم عناقيد من العنب
ما زال في بيوتكم حصيرة.. وباب
ما زال في قلوبكم دماء
ما زال في موقدكم حطب
وقهوة.. وحزمة من اللهب "

أعرف انني شوهت النص فلم أكتبه كله ، ولكن ألا يحق للعاشق ما لا يحق لغيره؟

كن بخير أحس بأن الشمس مشرقة حتى في الظلام

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
08-12-2003, 08:18 PM
زيد ...... مساء الخير

تذكرت أن أحدهم كان هنا ولم يقل شيئاً

مرّ على الحظ واستقى منه بعض كلمات وغادر

كنت أود لو أنه يقول شيئاً لكن لا بأس أريد أن أسطر له هذا المقطع من قصيدة

" حالة واحدة لبحار كثيرة "

محمود درويش

ونام السمك الأزرق في الموج
وأعطتنا الأغاني
سرّها،
فاتضح الليل،
أنا شاهدت هذا السر من قبل
ولا أرغب في العودة،
لا أرغب في العودة،
لا أطلب من قلبك غير الخفقان.

كيف يبقى الحلم حلماً
كيف
يبقى
الحلم
حلماً
وقديماً، شردتني نظرتان
والتقينا قبل هذا اليوم في هذا المكان!

*******************************
ليت في العمر مكان يتسع لكل العطاءات التي يقدموها لنا ، وليت الكلمة تستطيع أن تداوي بعض مآسينا ومتاعبنا

هذا العزف الجميل يستطيع أن ينفذ الى كل القلوب ، أمنياتي دائماً للجميع مارين ومقيمين بالسعادة وحسن الحظ

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
09-12-2003, 03:48 PM
زيد.....

أصبحت هذه المساحة مساحة بوح لي أعزف بها كيفما يحلو لي ، ولعل القراء لا يملون هذا العزف !

هل لي أن أستميحك ودرويش عذراً فأنا اليوم أحب أن أهديك نصاً لجبران

" عندما ولدت كآبتي "

عندما وُلدت كآبتي أرضعتها حليب العناية وسهرت عليها بعين الحب والحنان.
فنمت كآبتي كما ينمو كل حي - قوية جميلة تفيض بهجة وإشراقاً. فأحببت كآبتي ، وأحببنا معاً العالم المحيط بنا ، لأن كآبتي كانت رقيقة القلب عطوفاً فصيّرت قلبي رقيقاً عطوفاً .
وعندما كنا نتحدث ، أنا وكآبتي ، كنا نتخذ الأحلام أجنحة لأيامنا ومناطق لليالينا لأن كآبتي كانت فصيحة طليقة اللسان فصيّرت لساني فصيحاً طليقاً.
وعندما كنا نغني معاً ، أنا وكآبتي ، كان جيراننا يجلسون الى نوافذهم مصغين الى غناءنا كان عميقاً كأعماق البحر وغريباً كغرائب الذكرى.
وعندما كنا نمشي ، أنا وكآبتي ، كان الناس يرنون الينا بعيون تشع حبا وإعجاباً متحدثين بنا بأرق الألفاظ وأحلاها ، غير أن بعضاً منهم كانوا ينظرون الينا بعين الحسد ، لأن الكآبة كانت منقبة محمودة وأنا كنت متباهياً فخوراً بالكآبة.
ثم ماتت كأبتي كما يموت كل حي وبقيت أنا وحدي مفكراً متأملاً. وها أنا ذا أتكلم الآن فتستثقل أذناي صوتي ، وأنشد فلا يصغي أحد من جيراني لإنشادي، وأطوف في الشوارع فلا يعبأ أحد بي ، غير أنني أتعزى إذ أسمع في منامي أصواتاً تقول متحسرة :
" أنظروا! أنظروا ! فهنا يرقد الرجل الذي ماتت كآبته ."

زيد..........

لم أكن أعرف ما تعنيه الكآبة الا عندما قرأت " سلمى "

زيد يا عزيزي ،،،،،، هل السعادة جميلة كالكآبة؟q1

أنتظرك هنا كي تقول كلمتك ........................:rolleyes:

أنتظر اجابة والا فلن أشرب الشاي ولن يكون لذيذاً اذا برد:o !

كن بخير فقط من أجل ما تحلم به

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
09-12-2003, 10:13 PM
حواء لم اكف عن القول
ولن اكف
.. لكن هي مشاغل الدنيا ... التي تبعدنا احيانا ... ولكن ما نلبث ان نعود

وجودك في الموضوع .. ليس منفردا
انا هنا .... وهم هنا ... الجميع هنا
اتعلمين لماذا ؟
لان هذا الموضوع فيه صدق... وفيه تعبير من شعور اللحظة .....
وفيه معالجة دافئة لما يعترينا من مواقف وحالات
عودة الى حوارنا الاجمل .....

يقول جبران ... النبي ... في ما سلف :

وها نحن ذا نتكلم الآن فتستثقل أذاننا اصواتنا ، وننشد فلا يصغي أحد من جيراننا لإناشيدنا، ونطوف في الشوارع فلا يعبأ أحد بنا ، غير أننا نتعزى إذ نسمع في منامنا أصواتاً تقول متحسرة :
أنظروا! أنظروا ! فهنا يرقد الرجل والمرأة الذين ماتت كآبتهم.

هكذا ارى واسمع واشم كلام جبران

ماذا ترين .... انت يا نبت الارض .... يا خزامى ...... يا سيدة الازاهير

الفضل القاضي
09-12-2003, 10:35 PM
مررت من هنا


استمرا في عزفكما .. فإني آنست الصدق ينبعث من جميع جوانب آلاتكم الموسيقية :)

لا أزال أسمعكم وأطرب

فلا تحرموني شدوكما

لكما كل الحب .. ودمتما متألقين

زيد الصمادي
09-12-2003, 10:52 PM
الفضل ...
صديقي الاجمل :mad:

توقعت ان يكتب الشرفاء شيئا .... وها انت كعميد لهم هنا ... تجيء بكل الق الدنيا
و كما قلت
نحاول ان نكون صادقين ...
احيانا يتمنى الانسان ان يكون صادقا ... ويحاول جهده

الفضل
لا عدمتك .... اخا ومحبا .... وابن اصل

وتقبل مودتي :)

حواء سعيد
09-12-2003, 11:05 PM
مع تحياتي لأستاذي العزيز



الفضل القاضي
في هذا المكان ثلاثة أشياء تجعله جميلاً ، عفوية صادقة ، عالِِمٌ رائع وحضور بهي لإنسان بشموخك

الصدق في زماننا عملة نادرة نحاول أن نعيد لها قيمتها

بك اكتمل الجمال وحضورك المبهج لنفسي أعتز به

نتألق فقط اذا كان بالجوار قارئ بروعة حضورك
أستاذ الفضل
متعة تواجدك معنا في هذا العزف لا تصفها كلمات فلا تبتعد وألق بظل كلماتك الجميلة علينا ، كن كغيمة في ربيع أخضر تلون صفحاتنا بألوان الحياة الجميلة

كن بخير دائماً

مع تحياتي لأستاذي العزيز.......

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
10-12-2003, 02:40 AM
زيد ...................

أريد أن أعترف لك بأنني أمارس فلسفتك بحذافيرها

أنام نصف نوم ،،،، آكل القليل ،،،، أذهب الى عملي بلا احساس ،،،، أبكي حين أجد حاجة لذلك ،،،، أكتب الردود في المنتدى بحب كبير ،،،، أحس بالغربة حيناً وبالسعادة حين...

زيد ...... هديتي لك هذه المرة ما يقول " محمود درويش " في الشجرة

" هكذا قالت الشجرة "

خارج الطقس،
أو داخل الغابة
وطني.
هل تحس العصافير أني
لها
وطن ... أو سفر؟

إنني أنتظر....

في خريف الغصون القصير
أو ربيع الجذور الطويل
زمني.

هل تحس الغزالة أني
لها
جسد ... أو ثمر؟

إنني أنتظر...

في هذا المساء الذي يتنزه بين العيون
أزرقاً ، أخضراً ، أو ذهب
بدني
هل يحس المحبون أني
لهم
شرفة ... أو قمر؟

إنني أنتظر...

في الجفاف الذي يكسر الريح
هل يعرف الفقراء
أنني
منبع الريح؟ هل يشعرون بأني
لهم
خنجر أو مطر؟

إنني أنتظر...

خارج الطقس،
أو داخل الغابة الواسعة

كان يلهمني من أُحبُّ
ولكنني
لن أودع أغصاني الضائعة
في بحر زحام الشجر

إنني أنتظر..

**********************
زيد ...

لماذا تعاني الشجرة هذا الحزن أليست تمنح الظل للجميع؟

ألا تعطينا ثماراً ، ونقطع منها أغصاناً لكي ندفأ؟

ولماذا تعاني اظافر الذئاب في غصنها الطري؟

ولماذا تحمي العصافير والغربان؟

الألم يصيب الشجرة بالوهن

صار عزفي حزيناً بعض الشيء لأترك لك مساحة تأتي بما يُفرح.........

الشجرة وحيدة فمن يعانق وحدتها ، أخاف أن يصيبها الخريف

لقد طال انتظارها للربيع ، الصيف حارق والشتاء جداً بارد ،،، الفصل الخامس تاه في الزحام

لم يبق سوى الخريف يحلق فوقها بكل الرماد فيه وكل الصقيع

في انتظار جديدك ( زيد ) لعلك تأتيني بهدية فيها قليل من الفرح ..............
خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
10-12-2003, 02:25 PM
حواء
لاجلك سأستعير بعض الفرح ... المسروق من هنا او هناك
اتمنى ان احسن استخدامه ..... فليس لي تجربة كبيرة معه

سأحاول .

حواء يبدأ الناس عادة من اول السطر لينتهوا في آخره ... ويبدأ الخريف بأعلان ورقة صفرأ التمرد على غصن .... ويأتي الشتاء حاملا ...المطر ... وحملا خفيفا ... كحمل مريم البتول ... يبدأ الحب بلمعة في عيون متعبة .....
حواء الايام ساعات
الساعات دقائق
والدقائق ثوان
دعينا ... نكسر سوء الطالع .... وتعثر الحظوظ ....
ما رأيك ان نعيش الدقائق
لا ان نعدها......

ما رأيك ... ان نفترش الوقت .... كما يفترش الوجع بقايا الارض ... من بحيرة طبريا الى وادي عربة .... على امتداد خطوط العرض ... وصولا ... الى البحر المتوسط .... ما رأيك ان نحصد الفرح ....... ياااااااااااااه .... كم متعب هو الفرح!! ...
يا حواء ... كتعب آدم عندما نزل في ربوة من روابي الانظول ... فجاب الارض ... بحثا عن حواء ... الرمز ..... انا متعب اليوم
ترهقني سعادة .......
ويعتصرني فرح .....

بالمناسبة ..... اجمل ما في الاشجار ... انها تموت واقفة .....
حواء الاشجار العظيمة ... لا تتقن فن الانحناء .... والاستسلام

اخيرا ... دومي اقوى من شجرة
ليس هذا فحسب
بل دومي ايضا .... اكرم من شجرة مثمرة معطاء

حواء سعيد
10-12-2003, 03:44 PM
زيد.............

الجمال الذي يحيط بهذه الصفحة يعود الى نقاء في سريرتك ، واتحاد لهموم كثيرة

لن نعد الدقائق ولن نعيش الا اللحظة ، هذه امنية ستتحقق اذا كنا كالتلاميذ المجتهدين نحترم جرس الحصة

جبران العظيم قال كلمات كثيرة عن الفرح والألم وتذوقتها بكل ما فيها من روعة وأقل ولكنني اليوم أريد أن أتحدث عن شيء آخر
يقول جبران خليل جبران

" الملابس "

تلاقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر . فقال كل منهما للآخر : " هل لك أن تسبح ؟ "
ثم خلعا ملابسهما ، وخاضا العباب . وبعد برهة عاد القبح الى الشاطئ وارتدى ثياب الجمال ، ومضى في سبيله .
وجاء الجمال أيضاً من البحر ، ولم يجد لباسه ، وخجل كل الخجل أن يكون عارياً ، ولذلك لبس رداء القبح ، ومضى في سبيله .
ومنذ ذلك اليوم ، والرجال والنساء يخطئون كلما تلاقوا في معرفة بعضهم البعض.
غير أن هنالك ممن يتفرسون في وجه الجمال ، ويعرفونه رغم ثيابه . وثمة نفر يعرفون وجه القبح ، والثوب الذي يلبسه لا يخفيه عن أعينهم.

زيد

كلما نظرت في عمق بعضهم رأيت الجمال الذي يتحدث عنه جبران وكلما نظرت الى سطح الكلمات وجدت القبح ، التبس علي الأمر ، لم أعد أرى الجمال الذي تحدث عنه وأعرف أنه موجود رغم القبح الذي يبدو عليه

هل تعرف أين يوجد الجمال في كلمات جبران؟

في قوله " غير أن هنالك ممن يتفرسون في وجه الجمال ، ويعرفونه رغم ثيابه "

متى نرى الجمال ان لم نجرؤ على سبر أغوار أنفسنا قبل الآخرين

للبحث عن الجمال رحلة خاصة

أنا رأيت الجمال في عزفك وفي نبض المنتدى ككل .

شكراً لك زيد على هذه الفرصة الرائعة التي منحتني عندما فتحت لي أبواب هذه الصفحة
خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
10-12-2003, 07:44 PM
وقفه .......طووووووووووووووووويله مع جبران

حواء ....
سأعمم هنا موقفا .... وسأقول كلمة ...
احسبوها عليّ
احسبيها عليّ
وان غضب الجمع .... فلن اعبأ ... حتى يثبت عكس ما هو ثابت .

كلما كبرت الكلمة .... وزاد جمالها .... صغرت النفس ... وزاد قبحها ( قد يكون التعميم مجحفا .... ولذلك فالتعميم ينطبق على الغالبية)
هذا ما وجدته ..... وهذا ما تحققت منه بالتجربة ...

حواء
كلمات جبران ... تؤكد على ان الجمال هو جمال النفس
لا جمال الكلمة او اللفظ ... او حتى الشكل والمنظر

اخيرا ايتها الجميلة .....
انت كل يوم تكونين اجمل
مهما كان ما تلبسين ... تبقين الاجمل ...
ومهما حاولت اخفاء الجمال
يأبى الا ان يظهر ...
كخيوط شجرة جبران التي تحدثنا عنها ذات انس وتجلي

الى اللقاء ...
زيـــــــــــــــــد

حواء سعيد
10-12-2003, 10:31 PM
زيد.........

بما أنك ملك الصفحة أريد أن أحكي لك حكاية جميلة تتماشى مع جمال تواجدك
" بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أنه في بلاد الحب كان يسكن شاعراً زاهداً ، ليس لديه سوى قلمه وبعض فتات من ورق.

وكان الشاعر كثيراً ما يمشي في الغابة القريبة من صومعته اليتيمة في ذلك المكان ، وكلما مر بحجر كبير جلس عليه متأملاً . ولأنه كان يحب السير وقت الغروب كان يعشق حمرة الشمس والوان السماء الأرجوانية ، وكان يكتب الشعر لحبيبة لم يرها في حياته.

كان يحب الشمس والهدوء والغابة وكان يستلهم الشعر من كل صوت قادم من قلب الأشجار ومن حناجر العصافير.

ذات أصيل بينما هو جالس على صخرة كبيرة ترتفع عن الأرض، تراءى له نور مبهر آت من طرف الغابة ، وبحب استطلاع ركض نحو النور المنبعث من هناك ، ويا لهول ما رأى، فتاة كأنها قطعة من فردوس .

كان خائفاً أن تكون جنية ، وكلما اقتربت منه خاف وارتجف حتى تحدثت معه فاستكان قلبه واطمأن ، كانت جنية بالفعل أتت من أجله ، جلست معه فوق الصخرة تخبره كيف أنها أحبته ، ولأن الجن لا يحبون الإنس ، طالبها ملكهم بأن ترحل من بلاده لتعيش مع الشاعر.

سيدي الملك السعيد ، عاشت الجنية مع الشاعر بحب واتفاق أحبها بشغف و كتب من أجلها القصائد ، لم يكن يعرف أن الجنية ستموت ان هو توقف عن حبها .
ومع مرور الوقت تعلقت به أكثر حتى بات جزءا من حياتها لا يمكن أن تستغني عنه ، لكن دوام الحال من المحال ، حين تحركت مشاعر الشاعر الصوفي لها كان يعرف ان النهاية ستكون مؤلمة ، بدأ يشعر بفتور في قلبه وطلب منها أن تبتعد عنه لأنه يحبها ولن يستطيع أن يبقى معها ، عندها فقط أحست بخطأها الجنية لم تحسب لهذا حساب وتساءلت لماذا يجب أن نبتعد ، والإجابة طبعاً لأن كل منهما ينتمي لعالم آخر ، والنتيجة...... فراق.

الجنية الحزينة في ليل بهي والقمر يضيء سماء عشقها المستحيل ، تلاشت بين أغصان الشجر ، والشاعر ما زال هائماً على وجهه يبحث عنها في الغابة.

عندها صاح الديك معلناً قدوم الصباح فسكتت حواء عن الكلام المباح ... "
ما رأيك زيد بالقصة أليست حزينة ؟
أتمنى أن تعجبك لأنها مرتجلة لم أخطط لها من قبل.
خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
10-12-2003, 11:00 PM
حواء ...
بما انك اعلنتني ملكا .... فعلي ان اقوم بواجباتي الدستورية .

صدر عن قصر الحكم في حائل .....
نحن زيد الاول .... نعلن امرنا السامي ....كما يلي :

يا ايها الامير السعيد ..... هذا ما تقوله حورية من بنات حواء .....
ايها الامير الشاب ..... الوسيم
هذه القصة ... كتبت لاجلك .... الا تلقي لكلام الحوريات بالا
الا تعرف ان الله يعذب ... من يجرحون القلوب

هو امر ملكي ;) ... ايها الامير الشاب الوسيم
ان تراجع نفسك
ان تكون مطيعا ... وان تواصل البحث

ان وجدتها فلا تعد الا بها
فالعود كما قيل ... ولا يخفى
اسعد واحمد:mad:

حواء سعيد
11-12-2003, 12:39 AM
:mad:زيد...................

من المآسي المتكررة في زماننا ، توهم الحب ، قد نظن أحياناً أننا نموت عشقاً لشخص لم يلق الينا بال وقد نكره انسان أو نبتعد عنه ويكون أقرب من نبضنا الى قلبنا .

في كلا الحالتين شقاء ، وفي كلا الحالتين تعب ، أما آن لنا أن نقرأ الحب على حقيقته؟

على رأي الأغنية " بفكر في اللي ناسيني وبنسى اللي فاكرني" هل تذكرها ؟

وعلى رأي جبران الذي بدأ يسرقنا من درويش:

" أغنية الحب "

نظم شاعر مرة أغنية حب. وكانت رائعة . وكتب عدة نسخ عنها وأرسلها الى أصدقائه ومعارفه من الرجال والنساء على السواء ، ولم ينس أن يرسلها حتى الى امرأة شابة لم يسبق له أن شاهدها سوى مرة واحدة ، وكانت تقيم خلف الجبال.
وجاءه رسول من قِبَل تلك الشابة ، بعد يوم أو يومين ، يحمل رسالة تقول فيها:" دعني أؤكد لك أنني تأثرت تأثراً عميقاً بأغنية الحب التي نظمتها لي . تعال الآن ، وقابل والدي ووالدتي ، وسنتخذ التدابير التي تقتضيها الخطبة".
وكتب الشاعر جواب الرسالة ، وقال لها فيه :" لم تكن يا صديقتي سوى أغنية حب صدرت عن قلب شاعر ، يغنيها كل رجل لكل امرأة ".
وكتبت اليه تقول:" أيها الكاذب الخبيث في كلماتك ! سأقيم منذ اليوم الى ساعة أجلي ، على كراهية الشعراء جميعهم بسببك !"

زيد.............

مساكين الشعراء أحياناً ، يحكم عليهم بالكراهية من أجل أغنية حب........

سيدي ملك الزمان ، أتمنى أن يطيع أوامرك الأمير السعيد وإلا حكمت على جميع الملوك بالكراهية الى أن تأتي ساعة أجلي....................

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
15-12-2003, 09:51 AM
هذه المرة سأكره أجهزة الكمبيوتر الى أن تأتي ساعة أجلي

زيد...........

صباح الخير والسعادة ، صباح الشتاء والانتظار الطويل المتعب

كانت مفاجأة سعيدة أن أزاهير تعود وها أنا ذا أحتسي قهوة الصباح ، لكن طعمها يمر كأن لا شيء فيها

جبران يتحدث عن الخيبة ، ترى هل يتحدث عني؟

" يا خيبتي ! يا خيبة ! يا وحدتي وانفرادي ! إنك لأعز لديّ من ألف انتصار، وأحلى على قلبي من كل أمجاد الأقطار. "

سأعود عندما يستفيق ملهمي ، سأعود ومعي الكثير لأقوله ، فانتظرني....................

خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
15-12-2003, 02:34 PM
قبل البدء ...
كتبت ردا ... احسبه معبرا ... ولكن هذا اللعين ,,, ابى الاستجابة ... فضاع كل ما كتبت .

حواء
سأعيد الكتابة من جديد

في رحلتنا القلقة .... يزاحمنا القلق على الاشياء .... حتى النوم ،،، وغالبا ما يفوز هذا اللعين بنومنا ، ليترك لنا ارقا.
احيانا .... يعترينا شيء من قوة ... قوة الحياة ونبضها... فنرتقي فوق جراحنا ... ونمسك النوم امساك المعدمين ... بقطعة خبز
ما اجمل النوم ...... يا حواء

حواء
بالقرب من مدينتي ، تقبع قرية صغيرة اسمها عبلين ، هذه القرية جميلة .. مرتفعة ... وتغطيها الثلوج لفترات طويلة كل عام .....
ايام دراستي الجامعية ... كانت حافلتنا تمر من القرية كل يوم .... وكنت اوصي الاصدقاء ان يوقضوني اذا ما وصلناها ..... كم احببتها ووددت دوما اقتناء بيت فيها ....
هذه الايام حبي لعبلين يتزايد .... اتدرين لماذا !!!!!! احسبك تدرين :)

حواء ...
ها هو جبران يتحدث عن الخصب .... عن ثقل ثمارنا حين يكف القاطفون عن مد الايادي ... احس فيك خصبا كخصب جبران .... واحس ثمارك اليانعة ... تثقل كاهلك .. كما اثقلت كاهل جبران يوما .... حواء ... سيحين موعد القطاف يوما ... وان لم تمتد الى الثمار يد .... وان ضاقت قلوب الناس عما فينا من خير .... فعو الله لا يضيق .... اعدك ان الحصّاد اقرب الينا من حبل الوريد ...

نفسي مثقلة بأثمارها
نفسي مثقَلَةٌ بأثمارِها, فهل من جائعٍ يجني ويأكل ويشبع?
أليس بين الناس من صائِمٍ رؤوفٍ يفطر على نتاجي ويُرِيحُنِي من أعباء خصبي وغزارتي?
نفسي رازحة تحتَ عبءٍ من التِّبر واللّجَين فهل بين الناس من يملأ جيوبه ويخفّف عَنّي حملي?
نفسي طافحة من خمرة الدّهور فهل من ظامئ يَسْكُبُ وَيشرَبُ ويرتوي?
هوذا رجل واقف على قارعة الطريق يبسط نحو العابرين يدًا مفعمة بالجواهر ويناديهم قائلاً: ألا فارحموني وخذوا مني. أَشفِقُوا عليَّ وخذوا ما معي.
أمَّا الناس فيسيرون ولا يلتفتون.
ألاّ ليتَهُ كانَ شحَّاذًا مُتَسِّولاً يمدّ يدًا مرتعشةً نحو العابرين ويُرجِعُهَا فارِغَةً مرتعشة. ليته كان مُقعَدًا أعمى يمرُّ به الناس ولا يحفلون.

... هيذا ابنَةُ الملك الأكبر قد استيقظت من رقادها, وهبَّت من مضجعها, وقامت فتردَّت بأرجوانها وبرفِيرها, وتزيَّنَتْ بلؤلؤها وياقوتها, ونَثَرَتِ المِسكَ على شعرها, وغمست بذوب العنبر أصابعها ثم خرجت إلى حديقتها ومشت وقطراتُ النّدى تُبَلّل أطرافَ ثوبها.
في سكون الليل سارت ابنة الملك الأكبر في جنَّتها تبحث عن حبيبها. ولكن: لم يكن في مملكة أبيها من يُحبّها.
ألاّ ليتَهَا كانتِ ابنَةَ زرّاع ترعى أغنام أبيها وتعودُ مَسَاءً إلى كوخه وعلى قدميها
غبارُ المنعكفات, وبين طيات ثوبها رائِحَةُ الكروم حتى إذا ما جَنَّ الليل, ونامَ سكّانُ الحي, اختلست خطواتها إلى حيث يترقبها حبيبها.
... ليتها كانت عجوزًا مُسِنَّة تجلس مستدفئة, في أشعة الشمس, بمن تقاسموا صباها, فذاك خيرٌ من أن تكون ابنَةَ الملك الأكبر وليس في مملكةِ أبيها من يأكل قلبها خبزًا يشرب دَمَهَا خمرًا.
... ألا ليتني كنتُ شجرة لا تُزهِر ولا تُثمِر; فأَلَمُ الخِصبِ أمرُّ من أَلَمِ العُقم, وأوجاعُ ميسور لا يؤخَذُ منه أشدُّ هولاً من قنوطِ فقيرٍ لا يُرزَق. ... ليتني كنت قَصَبَةً مرضوضةً تدوسُهَا الأقدام فذاك خير من أن أكون قيثارَةً فِضّيَّةَ الأوتار في منزلٍ ربُّه مبتورُ الأصابع وأهلُهُ طرشان.
نفسي مثقلة بأثمارها, فهل في الأرض جائِعٌ يجني ويأكل ويشبع?
نفسي طافِحة بخمرها, فَهَل من ظامئٍ يسكب ويشرب ويرتَوِي?

انتظرك ... انتظار الاطفال للشيكولاه ...وقت الظهيرة... حين ترجع الامهات .
زيـــــــد
المتخم ايضا... بعفن الثمار وثقلها

حواء سعيد
15-12-2003, 04:00 PM
زيد

كم أنت رائع

تلك القرى تشدنا بروعتها وصمودها ورغم الثلوج التي تتراكم فوقها فهي دافئة

اليوم أنا سعيدة جداً ، ولأنني سعيدة وأحب مشاركة أحبائي بسعادتي أريد أن أقول لك شيء

" في بلادي مدينة ساحلية اسمها " عكا "
دائماً تذكرني بالصمود والقوة بوجه المصاعب ، واليوم وأنا في غاية الضيق يفرجها الله فأتذكر كم أن فرجه قريب ولكننا نعجز أحياناً عن رؤيته
يوم السبت مساء كنت في " عكا " وهناك اجتمعت " بحبيبي " كان هادئاً رغم اشتداد الريح ، وكأنه يناجيني ويتوسل لي بأن أقترب، كان حزيناً فالناس هجروه ولأنني وفية له لا أهجره في الشتاء .
أحسست به يهمس لي بصوت خافت لم أستطع أن ألمس وجهه الكئيب ولكنني ابتسمت له من بعيد ، كان يوشوش الشاطئ قائلاً بأنني أقسو عليه.
نعم أحسست بقسوتي لكنني رأيته يسامحني حين جعلني أرى وجه ملهمي وكانه بدر في ليل صيف اسطوري.
كان " حبيبي " هادئاً الا من بعض أمواج تخر ساجدة على الصخور الباردة .
وفي الصباح رأيت قوس قزح والشمس متسللة من بين الغيوم التي بدت وكأن أصابع مرت عن كوم من الثلج ، هناك الشمس المطلة بخجل وقوس قزح رغم ان السماء لم تمطر. هل تعرف من رأيت فوق القوس؟ رأيت وجه ملهمي يشع نوراً وقررت أن أهديه شيئاً من بعض ابداع هو سبب فيه.
كم أتمنى أن أطبع قبلة على وجه الصباح في جبينه الطاهر ، كم أتمنى أن أهديه ما بقي من عمري ، ولكنني في وسط أمنياتي لا أنسى أن أقول له :
أنت بكل روعتك سبب أساسي لسعادتي..........

:mad:زيد..............:mad:

اليك هذه الهدية مني...................


" سكن الليل "

سـكن الليل و في ثوب السكون تختبي iiالأحلام

وسـع الـبـدر و لـلبدر عيون ترصد iiالأيام

فـتـعـالي يا إبنة الحقل نزور كرمة iiالعشاق

عـلـنـا نطفي بذياك العصير حرقة الأشواق

أسـمـع البلبل ما بين الحقول يسكب iiالألحان

فـي فـضـاء نفخت فيه التلول نسمة الريحان

لا تـخـافـي يـا فتاتي فالنجوم تكتم الأخبار

و ضباب الليل في تلك الكروم يحجب الأسرار

لا تـخـافي فعروس الجن في كهفها المسحور

هجعت سكرى و كادت تختفي عن عيون الحور

و مـلـيـك الجن إن مر يروح و الهوى iiيثنيه

فـهـو مـثلي عاشق كيف يبوح بالذي iiيضنيه

جبران خليل جبران




سكون الليل يجعل البوح أجمل أليس كذلك؟

زيد كن بخير دائماً وفقط من أجل أن تكون بخير

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
15-12-2003, 06:24 PM
زيد............

الصفحة الرئيسية :a: تقول:

1 عضو 0 ضيف

والذي يعني أنني وحيدة هنا فأحس بالهدوء الموحش ، أحب أزاهير كخلية نحل لكن لا أدري ما أصاب الأعزاء فلم يتواجدوا في هذه اللحظة

في ظل هذا السكون ومع أن الجو يوحي بالحزن ، أختار أن أضيف رداً أتمنى أن يعجبك

الحرية في الحب تصل بجبران للقول:


" أنت حر أمام شمس النهار
وأنت حر أمام قمر الليل وكواكبه
وانت حر حيث لا شمس ولا قمر ولا كواكب
بل أنت حر عندما تغمض عينيك عن الكيان بكليته
ولكن أنت عبد لمن تحب لأنك تحبه
وأنت عبد لمن يحبك لأنه يحبك. "

وتتضح حقيقة العبودية ، هل نحن بالفعل عبيد؟

زيد ............

أيها المعلم المتألق قد أصابني الهذيان ، فإني هنا أنتظر بعض قطرات من مطر

وأنا هنا أسافر من أجل أن أقيم في بعض كلمات

وأنت في الرحلة رفيق .............. هلا أرحتني من الكتابة قليلاً

أخاف أن يملون كتابتي هنا فتلفظ أفكاري نفسها الأخير................

ملاحظة : ها هم يتدفقون بكل روعة ( أعضاء المنتدى )
خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
15-12-2003, 09:59 PM
مي زيادة
فلسطينية من الناصرة ...
حواء سعيد عبد الفتاح
فلسطينية من الناصرة

مي زيادة .... عبقرية الشكل والمضمون .... تلك المرأة التي من شدة براعتها وذكائها سلبت عقول الناس .. الى اليوم ... ومن شدة تالقها وارتفاعها ...... عاليااااااااااا لم يستطع اي من المحيطين بها الفوز بها ... فخسروا جميعا .....

كتبت مي الى العقاد تقول :

أكتب إليك من بلد كنت دائما تعجب بشعبه , كما أعجب به أنا أيضا , ولكن إعجابي بقصيدتك البليغة في معناها ومبناها فاق كل إعجاب . وقد اغتبطت بها غبطة لا حد لها , واحتفظت بها في مكان بين أوراقي الخاصة خوفا عليها من الضياع !
......
بل إنني خشيت أن أفاتحك بشعوري نحوك منذ زمن بعيد .. منذ أول مرة رأيتك فيها بدار جريدة المحروسة . الحياء منعني , وقد ظننت أن اختلاطي بالزملاء يثير حمية الغضب عندك . والآن عرفت شعورك , وعرفت لماذا لا تميل إلى جبران خليل جبران .
لا تحسب أنني أتهمك بالغيرة من جبران , فإنه في نيويورك لم يرني , ولعله لن يراني , كما أني لم أره إلا في تلك الصور التي تنشرها الصحف . ولكن طبيعة الأنثى يلذ لها أن يتغاير فيها الرجال وتشعر بالازدهاء حين تراهم يتنافسون عليها ! .. أليس كذلك ؟! ..
معذرة .. فقد أردت أن أحتفي بهذه الغيرة , لا لأضايقك , ولكن لأزداد شعورا بأن لي مكانة في نفسك , أهنئ بها نفسي , وأمتع بها وجداني . فقد عشت في أبيات قصيدتك الجميلة وفي كلماتها العذبة , وشعرت من معانيها الشائقة وموسيقاها الروحية ما جعلني أراك معي في ألمانيا على بعد الشقة وتنائي الديار .


وكتب عباس محمود العقاد الى مي :

... وإني أبصرك الساعة بين الماء والسماء فأشعر بوجود الله حقا , وأحس بمحضره قريبا , لأنني لا أستطيع أن أعرف قوة غيره تحمل ذلك المهد السابح الذي أتمثلك فيه طفلة وادعة في أحضان ذلك الحنان السرمدي العظيم ...
وهلا أحدثك بما أشعر به وأنا أكتب إليك من القاهرة وأنت في طريقك إلى مدينة غريبة بعيدة بموقعها بعيدة بتاريخها القديم وذكرياتها الخالدة ؟ . إني على ما بي من الشوق إلى رؤيتك وسماع صوتك لست أشعر البتة ـ وهذا ما أستغربه ـ لأنني أخط هذه السطور لتصل إليك على البعد حيث لم أكن ولم تكوني قط قبل الآن , ولا أحس فضاء بين نفسينا تتنقل فيه الرسائل ويقاس بمسافات البحار والآفاق وظلام الليل وبياض النهار . فلا مثالك بعيد مني لأنه أقرب قريب إلى حيث هو حاضر أبدا أراه ولا أرى شيئا سواه ...
وليست هذه أول مرة أذكرك فيها بين معاهد البلاد الغائبة وظلال الأزمنة القديمة . فقد ذكرتك في أسوان وذكرتك عند عرش إله النيل ومعبد إيزيس ...


كتبت مي الى جبران :

لا أريد أن تكتب إلي إلا عندما تشعر بحاجة إلى ذلك أو عندما تنيلك الكتابة سرورا , ولكن أليس من الطبيعي أن أشرئب إلى أخبارك كلما دار موزع البريد على الصناديق يفرغ فيها جعبته ! .. أيمكن أن أرى الطوابع البريدية من مختلف البلدان على الرسائل , حتى طوابع الولايات المتحدة وعلى بعضها اسم نيويورك واضح , فلا أذكر صديقي ولا أصبو إلى مشاهدة خط يده ولمس قرطاسه .
... ولتحمل إليك رقعتي هذه عواطفي فتخفف من كآبتك إن كنت كئيبا , وتواسيك إن كنت في حاجة إلى المواساة , ولتقوك إذا كنت عاكفا على عمل ولتزد في رغدك وانشراحك إذا كنت منشرحا سعيدا .

ورد حبيب قلبي جبران على مي :

هل تعلمين يا صديقتي بأني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة , وهل تعلمين بأني كنت أقول لذاتي , هناك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا , قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس الأقداس فعرفت السر العلوي الذي اتخذه جبابرة الصباح ثم اتخذت بلادي بلادا لها وقومي قوما لها .
هل تعلمين بأني كنت أهمس هذه الأنشودة في أذن خيالي كما وردت على رسالة منك ولو علمت لما انقطعت عن الكتابة إلي , وربما علمت فانقطعت وهذا لا يخلو من أصالة الرأي والحكمة .

ربما .... قدرنا يا حواء
ان نتبادل الادوار رغم اختلاف الزمان ... والاوطان
انا جبرااان
وانت ِ مي زيادة .... بل فعلا انت بروعة مي زيادة

حواء سعيد
16-12-2003, 03:59 PM
زيد...............

أمس قررت أن أقرأ قصة قبل النوم ، من عادتي أن أنام دون أن أقرأ أي شيء ، لكنني أمس كسرت القاعدة.

نمت ملء جفوني حتى صحوت على وجه وصوت ملهمي ............

وكأن عينيه تزداد جمالاً وكأن يده الطاهرة تلوح لي ، ألم أقل لك اتركيني وشأني؟

ألم أقل لك أنني أسكنك ؟ فحافظي على موطنك من أجلي؟

أجل هو يسكنني بلا شك ، وأنا أحافظ على نفسي كما يريد .

كانت الساعة الثانية والنصف صباحاً ، أحتسي الشاي الطافح بالنعناع ، وأدخل أزاهير فإذا بي وحدي هناك ، ثم قررت أن أعاود القراءة فالقصة مشوّقة ، جميلة رغم أنني كرهت موت " مصطفى سعيد " بدا لي وكأنني حزنت من أجله ، لكنه فجأة يبعث حياً في أنفاس الصباح .

وغفوت من جديد ، وعندما كان الصباح فكرت بهدية تليق بمعلمي ..........

ربما تكون يا زيد " جبران " ففيك منه الكثير ، ولكنني أخاف أن المنطاد الذي بدأ ينتفخ في غروري قد زاد عندما قلت بأنني أشبه " مي "

لك مني هذه الهدية ، أترى هل كان جبران يحدث مي فيها ؟


" صوت الشاعر "

القوة تزرع في أعماق قلبي.

وأنا أحصد وأجمع السنابل وأعطيها أغمارًا للجائعين.

الروح يُحيي هذه الجفنة الصغيرة,

وأنا أعصر عناقيدها وأسقيها للظامئين.

السماء تملأ هذا السراج زيتا,

وأنا أُنيرُه وأضعه في نافذة بيتي من أجل العابرين في ظلمة الليل.

أنا فاعِلٌ هذه الأشياءَ لأنَّني أحيا بها.

وإذا منعتني الأيام, وغلَّت يدي الليالي, طلبت الموت...

البشر يضجون كالعاصفة,

وأنا أتنهد بسكينة, لأني وجدت عنف العاصفة يزول وتبتلعه لجة الدهر, أما التنهدة فتبقى ببقاء الله.

البشر يلتصقون بالمادة الباردة كالثلج,

وأنا أطلب شعلة المحبة لأضمَّها إلى صدري فتتآكل ضلوعي وتُبرى أحشائي,

لأني ألفيتُ المادَّة تُميت الإنسان بلا ألم والمحبَّة تُحييه بالأوجاع.

البشر ينقسمون إلى طوائف وعشائر,

وينتمون إلى بلاد وأصقاع.

وأنا أرى ذاتي غريبًا في بلد واحد,

وخارجًا عن أمة واحدة...

فالأرض كلها وطني

والعائلة البشرية عشيرتي...

لأني وجدت الإنسان ضعيفًا ومن الصغر أن ينقسم على ذاته,

والأرض ضيقة ومن الجهل أن تتجزَّأ إلى ممالك وإمارات.

البشر يتكاتفون على هدم هياكل الروح,

ويَتَعاوَنُون على بناء معاهد الجسد, وأنا وحدي واقف في موقف الرثاء,

على أنني أصغي فأسمع من داخلي صوت الأمل قائلاً:

مثلما تحيي المحبة القلب البشري بالأوجاع

مثلما تحيي المحبة القلب البشري بالأوجاع

كذا تعلّمه الغباوَةُ سُبُلَ المعرفة;

فالأوجاع والغباوة تؤول إلى لذَّةٍ عظيمة ومعرفة كاملة

لأن الحكمة السرمدية لم تخلق شيئًا باطِلاً تحت الشمس

جبران خليل حبران

وهل ترى هنا صوت مي زيادة القادم من بعيد يحدث جبران؟
" رحلة حيفا - يافا "

كما تسرع الموجة الصغيرة إِلي الاختباء في حضن أمها بعد مداعبة الشاطئ, كذلك تجلس حيفا في سفح الكرمل. كأنها بعد غسل بيوتها في البحر ابتعدت وارتفعت خوفًا من البلل.

ومن جوانبها تتشعَّب السبل إلى مختلف الأنحاء. فأسير فيها بالتخيُّل والذكرى.

هذه سبيل تحاذي شفة البحر إِلي عكَّاء الجميلة الضواحي, الغنية التاريخ, ومن ثم إِلي حديقة (البهجة) أجمل حدائق تلك البقعة. وفي جوارها (بستان العجم) عزلة كبير البهائيين عباس أفندي, ومن أحفل الجنَّات بالورود. ثم تمتدُّ الطريق وتتلوَّى, وترتفع وتنخفض حتى صور ابنة صيدا وأم قرطاجنة. صور التي شيدت, على ما يرى المحدثون, بأمر من تيروس سابع أبناء يافث بن نوح. ويقال إن أجينور الطرواديَّ سكنها مع أبنائه الثلاثة: قدموس, رافع جدران طيبة اليونانية وناشر الأبجدية في بلاد الإغريق. وفينيقس الذي أطلق اسمه على بقاع فينيقيا الواسعة, وأورب الذي دعيت أوروبا باسمه.

من صور هذه انطلقت القوافل النشيطة تنشئ المستعمرات في بلاد لم تكن تعرف معنى العمران. شادت قرطاجنة منافسة روما بعدئذ, وأوتيكا الإفريقية ذات التجارة الغنية, وقاديثا الأندلسية التي مضى منها الاسبان فيما يلي من العصور للبحث عن العالم الجديد.

صور اليوم مهدَّمة كئيبة. وفيها سكينة اليأس والكلال بعد أن كانت الملتقى الأكبر للمواصلات مع جميع أنحاء العالم المعروف يومئذٍ. تتتابع الطريق منها بامتثال, على مقربة من بحرها الجميل الفتَّان, إلى صيدا المدعوة في التوراة (صيدا العظيمة). صيدا العظيمة التي أغرت الغزاة والفاتحين بجمال موقعها ووفرة ثروتها. هنا ما زالت الطبيعة فتية باسمة, في بساتينها تتهدَّل الأثمار ويعذب الجنى, وفي فضائها تنتشر عطورُ الأزهار وأرواح جميع ما تنتجُ الأرضُ. والبحر يعزف أنشودتهُ في ظلَّ جبال لبنان المضمَّخة بهناء معناها وحب أبنائها.

ليس الجبل الذي تستند عليه حيفا القائمة أمامي لبنانًا, بل هو الكرمل. هو أكمة من سلسلة جبال الكرمل الممتدة بين بلاد الجليل والسامرة. لقد سافرتُ في حياتي الصغيرة, مرَّات على ظهر الجواد في ظل هذه الجبال, واستوعبتْ روحي ما ينطلق من أشكالها وروائحها وبقاعها وغاباتها وصخورها من المعاني والأخيلة. ولكم شهدتُ أسراب الطيور فوقها وحواليها مرفرفةً! ولكم رأيتُ الأرانب والغزلان بين صخورها وأشجارها شاردة!

- لست أدري أأنا أشد حبّا للكرمل, أم لجبل الطور المستدير هناك على صفحة مرجِ بن عامر?

قد تنتهي أيامى قبل أن أكون على بينة من الأمر. كلُّ هذا يبث في النفس عواطف رحيبة, وكأنه يوسع التنفس في الصدر ويجتاز بالمرء كل عاطفةٍ وكل تأثرٍ وكل إِحساس بما ينشره من أشكال وألوان وخطوطٍ وعطورٍ وتذكارات قديمة مجهولة. وسحره الأكبر, كسحر كل محبوب, هو الشيء الذي لا يعبر عنه. كان لامرتين ما حل بأرضٍ جميلة إِلاَّ قال: (هذه أبهى ما رأيت. وأودُّ أن أدفن هنا بعد موتي). ولكأني من هذا القبيل لامرتين بعض (اللامرتينية).

على أن أعذب تذكار لديَّ من هذه الميناء هو أني عندما تعرفت بالبحر ووقفت في حضرتهِ للمرة الأولى في طفولتي. وهو الذي ركبتهُ يومئذٍ لأذهب إلى مدرسة راهبات الزيارة في عين طورًا.

مساءٌ ما زال حيّا كأنه مساء البارحة.

كان القمر بدراً يغمر هذه الجبال والبقاع المنبسطة عند موطئها. وكانت أشعته تنصبُّ سيلاً على المياه فتخطُّ فيها ممرّا نورانيّا وسيعًا, قضيت تلك السهرة وأنا أرقب ألوف الأرواح الصامتة تغتسل فيه جذلي. وإِذ همَّت الباخرة بالمسير حمل إلينا النسيم مقاطع شدوٍ كله شهيق ونحيب. كان النسيم يحمل ذلك الشدو متقطعًا كأنه مثقلٌ بعطور الكرمل من صعتر ونعناع وخزامي وخليط من شذا سائر الأعشاب البرية.

ما هو هذا الصوت? أصوات وداع بعيد? أهو يأس يتفطر في أواخر السهرة عندما يطوف الكرى في اللواحظ? أهو نشيد للبحر أم نشيد من البحر? أم هو إِيذان بالرحيل للسفين المتأهبة? لم أعلم يومئذٍ. ولقد زاد هذا الجهل في تفخيم اللغز وإِيهام لذاذتهِ, ومرت أعوام قبل أن أعلم أن ذلك كان صوت كمنجة, تلك الآلة الوترية التي هي أعجوبةٌ عذوبةٍ وتفجّع كأفعل حنجرة إنسانية شادية.

- عادت الزوارق إلى الشاطئ وهدأت الحركة على صفحة البحر, فجاءَ الظلام مَرة أخرى بحلكه المرصع بالأنوار, وروعته التي تملأ النفوس تعبُّدًا وخشوعًا

" مي زيادة "
*************
ما أجمل الخطاب حين يكون بهذه الروعة

كن بخير يا زيد ..............

وشكراً لك من جديد.......

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
17-12-2003, 12:11 AM
زيد ( جبران القرن الحاضر )

يأتيك محمود درويش قرب منتصف الليل ليقول لك ما لم يقله من قبل ، ويعاتبك لأنك هجرته من أجل جبران :


" أحبك أكثر "

تَكَبَّر .. تَكَبَّر !
فمهما يكن من جفاك
ستبقى ، بعيني ولحمي ، ملاك
وتبقى كما شاء لي حبنا أن أراك
نسيمك عنبر
وأرضك سكَّر
وإني أحبك .. أكثر

يداك خمائل
ولكنني لا أغني
ككل البلابل
فإن السلاسل
تعلمني أن أقاتل
أقاتل .. أقاتل
لأني أحبك أكثر !

غنائي خناجر ورد
وصمتي طفولة رعد
وزنبقة من دماء
فؤادي ،
وأنت الثرى والسماء
وقلبك أخضر .. !
وجَزْر الهوى ، فيك ، مَد
فكيف ، إذن لا أحبك أكثر
وأنت ، كما شاء لي حبنا أن أراك:
نسيمك عنبر
وأرضك سكَّر
وقلبك أخضر ..!
وإني طفل هواك
على حضنك الحلو
أنمو وأكبر !


زيد عندما تركنا محمود درويش الشاعر لأجل جبران ومي ، أحسست بشيء من نكران المعروف ، فأحببت أن أعيده معنا حتى يحتفل بنا

وبحثت لعلي أجد كلمات أقولها تفي بالحاجة ، ووجدت هذه القصيدة لعلها تعجبك

كن بخير يا عزيزي فالربيع بدأ يزهر في عيني حبيبي والبحر يبدو أكبر وأجمل

حتى التراب بدا وكأنه قطع فنية والشجر يغني ألحاناً لم أسمعها من قبل

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
18-12-2003, 06:06 AM
زيد................

صباح الخير والسعادة

في هذا الوقت والناس نيام لا يفارقني الأرق الذي تحدثتَ عنه ذات مرة............

وتحضرني الأفكار متلاطمة مع الريح التي تعصف بالنافذة ، وحتى لو أنني أحس الدفء فإن صوتها يجعل احساس البرد حالة طبيعية...

أحسست أنني أريد الكتابة ، فقد مللت الرقود في قوقعة العشق ، لا بد لنا من خروج لاستنشاق بعض هواء موبوء ..................

ما أجمل قوقعة العشق يا زيد عندما تجعلك تلتقط أنفاساً طاهرة من قلب من تحب........


ولكنني أتساءل كيف حال الغيلان والذئاب ، ماذا تراهم يفعلون في ليل عاصف كهذا ؟

هل يأكلون اليمام الحزين؟ أم يطاردون الحلم في عيني خريف أوشك على الموت؟

ذات ليلة قرمزية ، تذكرت أنني أحمل في قلبي جنين ككل الناس ، هو الانسانية وتذكرت معه حالنا في هذه الأيام ونحن نبحث عن ثقب ننفذ منه الى الشتات والى العالم الذي يملأه الاغتيال لأحلام وردية وشفاه صغيرة طرية .

وتذكرت كيف يجعلني قدري أتقوقع في كهف عشق أخضر ، يذكرني بكهوف
" رأس الناقورة " ، وكيف يجعلني حبي أعيش فصولاً أربعه وربما أكثر ؟

زيد................

أعرف أنني قد أطلت وأعرف أن احتلالي لصفحتك أصبح متعباً...............

ولكنني تذكرت أيضاً كيف أنني أصبحت أدون فلسفات صغيرة على ورق مسطّر ، وكيف أصبحت كالطفلة تأمر وتنهي بدلال وكأنها سلطانة على قلب ابيها.............

وكلما اشتدت الريح في الخارج ، اشتدت أفكاري قوة ، فأعود الى " جبران خليل جبران "

حين يهمس بحب للريح ، ما أروع جبران يا زيد ، لم يترك على وجه الأرض ولا في السماء شيء الا وكتب عنه ، واليوم ستقرأ عن ذاتك في أقوال جبران هنا وستقرأ عن الغيلان وعن الحملان .........

لا يزعجك أنك تشبه الريح فسترى كم يصورها بروعة هذا الأديب الذي يبعث فيك حياً من جديد.......... ولا يزعجك أنك في نفس الإطار مع الذئاب فالمقارنة تجعل الهوة سحيقة .....


" أيتها الريح "

تَمُرّينَ آنًا مترنّحة فرحة

وآوِنَةً متأوّهة نادبة,

فنسمعك ولا نشاهدك,

ونشعُرُ بك ولا نراك... فكأنَّك بحرٌ من الحب,

يغمر أرواحنا ولا يُغرِقُها,

ويتلاعَبُ بأفئدتنا وهي ساكنة.

تتصاعدين مع الروابي,

وتنخفضين مع الأودية,

وتنبَسِطِين مع السهول والمروج...

ففي تصاعُدِكِ عزم,

وفي انخِفَاضِك رِقّة,

وفي انبِسَاطِك رَشَاقَة...

فكأنّكِ مليكٌ رؤوف يتساهل مع الضعفاء الساقطين

ويترفَّع مَعَ الأقوياء الشَّامخين.

في الخريف تَنُوحينَ في الأودية

فتبكي لنواحك الأشجار.

وفي الشتاء تثورين بشدَّة

فتثورُ مَعَكِ الطَّبيعَةُ بِأَسْرِها.

وفي الرَّبيعِ تعتلّينَ وتَضْعُفين,

ولضعفك تستفيق الحقول.

وفي الصيف تتوارَيْنَ وراء نقاب السكون, فنخالك

ميتًا قتلته سِهَامُ الشمس ثم كفَّنتْهُ بحرارتها...

...أنتِ تحمِلينَ من أَزِقَّة المَدِينَة أنفاسَ العِلل,

ومن الروابي أرواحَ الأزهار.

وهكذا تفعل النفوس الكبيرة التي تحتمل أوجاع

الحياة بسكينة, وبسكينة تلتقي بأفراحها.

أنتِ تهمِسِين في أُذُنِ الوردة أسرارًا غريبة تفهم

مفادَهَا فتضطَرِبُ تارَةً, وطورًا تبتسم.

وهكذا تفعل الآلهة بأرواح البشر.

أنت تُبطِئين هنا,

وتَتَسَارَعِينَ هناك,

وتتراكضين هنالك...

ولكنك لا تقفين أبدًا.

وهكذا تفعل فكرة الإنسان التي تحيا بالحركة

وتَمُوتُ بالسّبَات.

... من الجنوب تجيئين حارة كالمحبة

ومن الشمال تأتينَ بارِدَةً كالمَوت,

ومن المشرق لطيفةً كملامس الأرواح,

ومن المغرب تتدفَّقِينَ شديدَةً كالبغضاء.

أمتقلّبة أنت كالدهر?

أم أنت رسولُ الجهاتِ تُبْلِغِينَ إلينا ما

تَأتَمِنُكِ عليه?

تَمُرِّينَ غاضِبَةً في الصَّحاري

فتدوسين القوافل بقساوة

ثم تُلحِدِينَهَا بلُحُفِ الرّمال.

فهل أنتِ أنتِ ذلك السيال الخفي, المتموجُ

مع أشعة الفجر بين أوراق الغصون, المنسلُّ

كالأحلامِ في منعطفاتِ الأودية حيث تتمايل

الأزهارُ شَغَفًا بك وتَتَخَاصَرُ الأعشاب سُكْرًا من أنفاسك?

... إلى أين تَتَسَارَعِينَ بأرواحنا وتنهُّدَاتِنا وأنفاسنا?

إلى أين تحمِلينَ رُسُومَ ابتِسَامَاتِنا?

وماذا تفعلين بشعلات قلوبنا المتطايرة?

هل تذهبين بها إلى ما وراءَ الشفق, إلى ما وراء هذه الحياة?

أم تَجُرِّينَها فَرِيسَةً إلى المغاور البعيدة

والكهوف المخيفة... وهناك تقذِفِينَهَا يمينًا وشِمَالاً

حتى تضمَحِلَّ وتختفي?

في سكينةِ اللَّيل تُبِيحُ لَكِ القُلُوبُ أَسرارَها.

وعند الفجر تُحَمِّلك العيونُ اهتزازاتِ أجفانها.

فهل أنت ذاكِرَةٌ ما شَعَرَتْ بهِ القلوب وما رَأَتْهُ العيون?

بين جِنْحَيْكِ يستودِعُ الفقيرُ صَدَى انسِحَاقه,

واليتيمُ حُرْقَتَه,

والحزينَةُ تأوّهَاتِها.

وَطَيَّ أثوابِكِ يَضَعُ الغَرِيبُ حَنِينه,

والمتروكُ لهفَتَه,

والسَّاقِطَةُ عَوِيلَ نفسِهَا.

فَهَل أَنتِ حافِظة لهؤلاءِ الصّغار ودائعهم?

أم أنتِ كهذه الأرضِ لا نُودِعُهَا شيئًا إِلاَّ وَتُحَوّلُه إلى جسمها?

أَسَامِعَةٌ أنتِ هذا النداء, وهذا العويل,

وهذا الضجيج, وهذا البكاء?

أم أنتِ كالأقوِيَاءِ مِنَ البَشَر تَمْتدُّ إليهم

الأَكُفُّ فلا يلتفتون, وتتصاعد نحوَهُمُ الأصوات فلا يسمعون?

أسامعة أنت يا حَيَاةً للسامع?

" جبران خليل جبران "


خزامى أزاهير
أو مي القرن المجنون
أو حواء
لم تعد تسميتي تهمني وربما أريد بعد قليل من الزمن أن يصبح اسمي
ذكرى
أو وفاء
أو حتى هباء

المهم أن تكون دائماً بخير يا زيد :mad:

:mad:

زيد الصمادي
18-12-2003, 02:22 PM
حواء ...

فيروز تغني ... انا مين الي صحاني من عز النوم .... وصوب عيونك وداني من اول يوم ...
انام ربع نومة ... والقي بثقلي على نقطة ... بين امتداد المرفق والكتف ... لا اعرف كيف انام .
منذ ساعة اجلس محدقا في نقطة التقاء السقف بالجدار الشمالي والشرقي ... نقطة تؤشر صوبكم ... هكذا تبادر الى ذهني الان .
يعتريني قلق ... وترتسم على شفتي ابتسامة خفيفة .... يعتريني الفرح ... او يكاد

العاشق السيء الحظ .... يحوم في اجواء الغرفة ... وطيفة المخملي يقول : اذهب ... افتح اقرب جهاز كمبيوتر ... اكتب رسالة حب ... رسالة موت ... رسالة انتحار ...
فقط اذهب .. ولا تبقى هكذا جالسا.

كل يوم احس انني من الله اقرب ... واحس انك منه اقرب ...
كان ابي يقول بلهجة الفلاحين " الذي ينقص ... تأكد انه سيخلص "
ترى ... سنلتقي يوما في ربوع الجنة ... عند رب رحيم..
اللهم آمين
********
كتبت هذا بعد متصف ليل الامس
*******



لا يرجع خوفنا العميق الى احساسنا بعدم
اهليتنا .
انما لأننا اقويا ء على غير العادة.
ان الذي يخيفنا هو الضياء وليس الظلام
ونسأل انفسنا : من انا لأكون ذكيا او بهي
الطلعة او موهوبا او شخصا فوق العادة ؟
في الواقع ؛ من الشخص الذي لا يمكنك ان
تكونه ؟!
انت من صنع الله ، ولعبك دور التواضع لن
يخدم العالم . انه ليس من الحكمة في شيء
التقاعس عن اداء مهامك ـــ ان في خلقنا ما
يظهر عظمة الخالق الكامنة بدواخلنا ، هذه
العظمة لا تقتصر على البعض منا بل تعم البشر
جميـــــــــــــــــــعــــــــــــــا ـــ
اذا سمحنا للنور الذي بداخلنا ان يخرج ،
فإننا نمنح الاخرين الاذن بالتصرف على
هذا النهج ، فتحررنا من خوفنا يحرر
الاحرين من خوفهم ايضا .

نيلسون مانديلا

حواء ...
اعلنت التوبة .... واعلنت انهزاما رفيقا ... يليق بي .... نعم
تقول انلين كادي في كتابها " اثار قدم على الطريق " : كفـــــــوا عن محاولة التخطيط لكل شيء بعقولكم ، فلن تصلوا لشيء ، عيشوا بفطرتكم والهامكم ، ودعوا حياتكم بأكملها لتكون وحيا "
سأترك حياتي لتكون وحيا .... سأتركها لتكون الهاما ....
النور بدأ يغمر عالم العاشق السيء الحظ ...
الخوف راح ....
اشكر الله ...
ولن انساكِ ... من دعوة غريب مستغرب

حواء سعيد
19-12-2003, 03:44 PM
بما أن الملك السعيد يعلن انهزاماً يليق به

فإن " سندريللا " تعلن انهزاماً يليق بثوبها الأبيض

عزيزي زيد ................

كم أتمنى أن تعيش ملكاً سعيداً دائماً ، فأنت تستحق السعادة التي تغمر القلب بالراحة.

وبعد أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد .............

منذ انتحار خرافتي وأنا أبحث عن سبب موتها واليوم عرفت السبب وأقفل التحقيق في قصة انتحارها.............

وإليك التفاصيل................


" حفنة من رمال الشاطئ "


كآبةُ الحُبّ تترنم.

وكآبة المعرفة تتكلم.

وكآبة الرغائب تهمس.

وكآبة الفقر تندب.

ولكن,

هناك كآبة أعمق من الحب,

وأنبل من المعرفة,

وأقوى من الرغائب,

وأمرُّ من الفقر....

غير أنها خرساء لا صوت لها; أما عيناها

فمشعشعتان كالنجوم.

عندما تشكو مُصَابًا لجارك تَهَبُهُ جزءًا من

قلبك, فإن كان كبير النفس شكرك.

وإن كان صغيرها احتقرك.

ليس التقدُّمُ بتحسين ما كان

بل بالسير نحو ما سيكون.

المسكنة نقابُ ملامِحِ الكبرياء.

والدعوى قِناعٌ يغشِّي وجه البلاء.

عندما يجوع المتوحّش يقطف ثمرة من

شجرة ويأكلها. وعندما يجوع المتمدّن يشتري

ثمرة مِمَّن اشتراها ممَّنِ اشتراها مِمَّنِ اشتراها

مِمَّن قَطَفَهَا من الشجرة.

بعضُ الناس يستحثُّونَنِي على الأمانة إليهم ليتمتَّعوا

بلذَّةِ السماح عَنّي.

ما أدركت طوية امرئ إلاّ حسبني مديونًا له.

عين الإنسان مجهر تُبَيِّن له الدنيا أكبَرَ ممَّا هي حقيقته.

أنا بريء من قومٍ يحسبون القحة شجاعة واللِّينَ جبانة.

وأنا بريء مِمن يتوهَّم الثرثرة معرفة والصمت جهالة والتصنُّع فنًّا.

قد يكون في استصعابنا الأمرَ أَسْهَلُ السبل إليه.

يقولون لي:

إذا رأيت عبدًا نائمًا فلا تنبِّههُ

لعلَّه يحلم بحريته.

وأقول لهم:

إذا رأيت عبدًا نائمًا نبهته

وحدَّثْتُهُ عن الحرية.

المُعَاكَسَةُ أدنى مراتب الذكاء.

الجميل يأسرنا أما الأجمل فيُعْتِقُنَا حتى ومن ذاته.

الحماسة بركان لا تنبت على قِمَّتِه أعشابُ التَّردُّد.

يظل النهر جادًّا نحو البحر,

انكسر دولاب المطحنة أم لم ينكسر.

تأكلُ مسرِعًا وتمشي متباطئًا, فهلاَّ

أَكَلْتَ برجلِك وَمَشَيْتَ على كفَّيك?

ما تَعَاظَمَ فرحك أو حزنُكَ إِلاَّ صَغُرَتِ

الدُّنيا في عينيك.

العِلمُ يستنِبتُ بذورَك ولا يُلقي بك بذورًا.

ما أَبْغَضْتُ إلاَّ وكان البُغْضُ سِلاَحًا أدافِعُ بهِ عَن نفسي,

ولكن: لو لم أكن ضعيفًا لما اتَّخَذْتُ هذا النوع من السلاح.

يحسبونني حَادَّ النَّظَر ثاقِبَه لأنَّني أَرَاهُمْ من خلال شبكة الغربال.

لم أشعر بألم الوحشة حتى مدح الناس عيوبي الثَّرثارَة وطعنوا في حسناتي الخرساء.

بين الناس قَتَلَةٌ لم يسفكوا دمًا قط, ولصوص لم يسرقوا شيئًا البتَّةَ وكَذَبَةٌ لم يقولوا إِلاَّ الصحيح.

الحقيقة التي تحتاج إلى برهان هي نصف حقيقة.

ألا فأبعدوني عن الحكمة التي لا تبكي, وعن الفلسفة التي

لا تضحك وعَنِ العَظَمَةِ التي لا تحني رأسها أمام الأطفال.

صُنِع الأديبُ من الفكرِ والعاطفةِ, ثمّ وُهِبَ الكلام.

أما الباحث فقد صُنِعَ من الكلام, ثم أُعطِيَ قليلاً من الفكر والعاطفة.

الفنُّ خطوة من المعروف الظاهر نحو المجهول الخفي.

أيُّها الكونُ العاقل, المحجوب بظواهر الكائنات, الموجود

بالكائنات وفي الكائنات وللكائنات... أنت تسمعني لأنك

حاضري ذاتي. وإنك تراني لأنك بصيرَةُ كلِّ شيءٍ حيّ.

ألْقِ في روحي بذرة من بذورِ حكمتك لتنبُتَ نَصْبَةً في

غابتك وتُعطي ثمرًا من أثمارك.

آمين

" جبران خليل جبران "

هكذا انتحرت الخرافة ولأجل هذه الأسباب

كن بخير يا زيد فلا شيء يستحق الحياة كابتسامة تشرق على وجه حزين

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
20-12-2003, 02:29 PM
زيد.....

مساء الخير

في جعبتي قصيدة سأكتبها الآن

سأعود

كن بخير حتى تشرق القصيدة في صفحاتك

خزامى أزاهير

زيد الصمادي
20-12-2003, 02:40 PM
حواء ...

انا في الانتظار ...
لن امل

حواء سعيد
20-12-2003, 03:08 PM
زيد ........

ها أنا أعود كما وعدتك

الطباعة بالعربية بطيئة نسبيا لأنني لم أعتد عليها وقد أخذت القصيدة مني وقتاً لطباعتها

المهم ........ اليوم رأيت وجهه يطوف في أنحاء المدرسة ، رأيته في عيني الأولاد وفي ابتسمات البنات

ولماذا ابتسمت كثيراً اليوم ، حقيقة لا أدري ، ربما لأنني أحسست به في كل شبر في ذلك المكان

وتذكرت أنني يجب أن أغمض عيني بين الحين والآخر لأراه مبتسماً مشرقاً كالصباح

اليوم يا زيد .......... اريد أن أعود الى محمود درويش في قصيدة أتمنى أن تعجبك

لقد حذفت منها بعض المقاطع ، ربما واحد أو اثنين ولكنها بقيت جميلة ، تماماً مثل جبين ملهمي البهي

زيد ............ أحب درويش وجبران ومي وأحب كل من يقول كلمة جميلة أحس بوجه ملهمي يرتسم فوقها

كن بخير دائماً من أجل أن تكون بخير فقط


"أنا آت إلى ظل عينيك "

من خيام الزمان البعيد ، ومن لمعان السلاسل
أنتِ كل النساء اللواتي
مات أزواجهن. وكل الثواكل
أنتِ العيون التي فر منها الصباح
حين صارت أغاني البلابل
ورقاً يابساً في مهب الرياح !

أنا آت إلى ظل عينيك.. آت
من جلود تحاك السجاجيد منها ... ومن حدقات
علقت فوق جيد الأميرة عقداً.
أنت بيتي ومنفاي.. أنتِ
أنتِ أرضي التي دمرتني
أنت أرضي التي حولتني سماء..
وأنتِ
كل ما قيل عنك ارتجال وكذبهْ!

لستِ سمراء ،
لستِ غزالاً ،
ولستِ الندى والنبيذ،
ولستِ
كوكباً طالعاً من كتاب الأغاني القديمة
عندما ارتج صوت المغنين... كنتِ
لغة الدم حين تصير الشوارع غابهْ
وتصير العيون زجاجاً
ويصير الحنين جريمهْ.
لا تموتي على شرفات الكآبهْ
كل لون على شفتيك احتفال
بالليالي التي انصرمت ...
بالنهار الذي سوف يأتي
****
أنا آت إلى ظل عينيك .. آتِ
من غبار الأكاذيب .. آتِ
من قشور الأساطير آتِ
أنت لي .. أنتِ حزني وأنتِ الفرح
أنتِ جرحي وقوس قزح
أنتِ قيدي وحريتي
أنتِ طيني وأسطورتي
أنتِ لي.. أنتِ لي.. بجراحكْ
كل جرح حديقهْ!.
أنتِ لي .. أنتِ لي .. بنواحك
كل صوت حقيقهْ.
أنتِ شمسي التي تنطفئ
أنتِ ليلي الذي يشتعل
أنتِ موتي ، وأنت حياتي
****
وسآتي إلى ظل عينيك .. آتِ
وردة أزهرت في شفاه الصواعق
قبلة أينعت في دخان الحرائق
فاذكريني.. إذا ما رسمت القمر
فوق وجهي ، وفوق جذوع الشجر
مثلما تذكرين المطر
وكما تذكرين الحصى والحديقةْ
واذكريني،
كما تذكرين العناوين في فهرس الشهداء
أنا صادقت أحذية الصبية الضعفاء
أنا قاومت كل عروش القياصرة الأقوياء
لم أبع مهرتي في مزاد الشعار المساوم
لم أذق خبز نائم
لم أساوم
لم أدق الطبول لعرس الجماجم
وأنا ضائع فيك بين المرائي وبين الملاحم
بين شمسي وبين الدم المستباح
جئت عينيك حتى تجمَّد ظلي
والأغاني اشتهت قائليها !..
أنا آت إلى ظل عينيك.. آتِ

" محمود درويش "


كلما مررتُ بالعاشق السيء الحظ خيل لي بأنني أقطف ثماراً يانعة

شكراً لك زيد على هذه المساحة التي فيها أجد نفسي كما لم أكن أبداً

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
20-12-2003, 08:46 PM
زيد.............

أعود من جديد محمّلة بالكثير من أفكار الشتاء الذي يحمل النعاس الى العيون

ما بها الساعات تمر ثقيلة كالصخور ، وما بي أحس بالملل يكاد يفتك بأعصابي؟

الشاي والقهوة والنسكافيه ، مللت ولا أحس بالدفء ، أحاول أن أنسى ولا أستطيع ، أحاول أن أرحل عن " العاشق السيء الحظ " فتخونني أقدامي .

وماذا بعد؟ أهو انتظار بلا نهاية؟ أم أن أفكاري تتلاحق بلا ترتيب ولا تنسيق؟

حاولت أن أغمض عيني وأنادي ، حاولت أن أنام ، أن أجالس صديقتي ، أن أضم بعض الأطفال الى صدري ، ولا شيء يجدي......

ما بي اليوم أحس بالغربة يا زيد؟

كثُرت تساؤلاتي وكثُرت هواجسي ، أما من مجيب ؟

سأهديك شيئاً من قبس النور في محرابي ، ومن أقوال " مي زيادة " فهل ستعجبك؟

أتمنى ، وما أكثر ما تمنيت اليوم حتى لأحس أن أمنياتي انتهت عند رسالة
" جبران " الأخيرة؟

" الإخاء "

إنّ كلمة الإخاء التي ينادي بها دعاة الإنسانية في عصرنا, ليست ابنة اليوم فحسبُ, بل هي ابنة جميع العصور, وقد برزت إلى الوجود منذ شعر الإنسان بأنّ بينه وبين الآخرين اشتراكًا في فكرة أو عاطفة أو منفعة, وبأنهم يشبهونه رغبات واحتياجات وميولاً. يجب أنْ يتألم المرء ليدرك عذوبة الحنان, يجب أنْ يحتاج إلى الآخرين ليعلم كم يحتاج غيره إليه, يجب أنْ يرى حقوقه مهضومة يُزدري بها ليفهم أنّ حقوق الغير مقدسة يجب احترامها, يجب أنْ يرى نفسه وحيدًا, ملتاعًا, دامى الجراح ليعرف نفسه أولاً ثم يعرف غيره, فيستخرج من هذا التعارف العميق معنى التعاون والتعاضد. كذلك ارتقى معنى الإخاء بارتقاء الإنسان.

فى جمعيات سرية وعلنية, في جمعيات علمية وفلسفية ودينية وروحانية استُعملت كلمة الإخاء بين الإنسان والإنسان قرونًا طوالاً, حتى جاءت الثورة الفرنساوية تهدم أسوار العبودية بهدم جدران الباستيل, وتعلن حقوق الإنسان مستخلصة من بين الأخربة والدماء والجماجم, كلمات ثلاثًا هنَّ شعار العالم الراقي: حريةٌ, مساواة, إخاءٌ.

حرية, مساواة: كلمتان جميلتان يخفق لهما قلبُ كل محب للإنسانية, لكن - لا بدَّ لكل شيءٍ من (لكن) - هل كان تحقيقهما في استطاعة البشر? ما أضيق معنى الحرية إذا ذكرنا أنّ مجموعة الكائنات تكوّن وحدة العالم, وأنّ على كلٍّ منها أنْ يصل إلى درجة معينة من النمو مشتركًا مع بقية الكائنات في إكمال النظام الشامل. وفي وسط هذا النظام القاهر نرى الإنسان وحدهُ متصرفًا في أفعالهِ بشرط أنْ يخضع للقوانين المحيطة به والنافذة فيه. هو حرٌّ بشرط أنْ تنتهي حريته حيث تبتدئ حرية جاره, وبشرط أنْ يعلم أنه حيثما وجَّه أنظاره وأفكاره وجد نظامًا معينًا; وأنّ حريته, كلَّ حريتهِ, قائمة في اختيار السير مع ذلك النظام أو ضده, واستعماله للخير أو الشر, للربح أو الخسران. فما أكثرها شروطًا تقيد هذه الحرية التي تندكُّ لأجلها العروش وتتطاحن الأمم للحصول عليها!

أما المساواة فحلمٌ جميل ليس غير. لأن الطبيعة في نشوئها التدريجى لا تعرف إلاّ الاختلاف والتفاوت. أين المساواة بين النشيط من البشر والكسول, بين صحيح البنية والعليل وراثة, بين الذكي وغير الذكي, بين الصالح والشرير? كلا, ليست المساواة بالأمر الميسور, بل هي معاكسة لنظام حيوي إذا غولب كان غالبًا قاهرًا.

كلمة واحدة, تجمع بين حروفها الحرية والمساواة, وجميع المعاني السامية والعواطف الشريفة. كلمة واحدة تدلّ على أنّ البشر إِذا اختلفوا في بشريتهم اختلافًا مبينًا فهم واحد في الجوهر, واحد في البداية والنهاية. كلمة واحدة هي بلْسم القروح الاجتماعية ودواء العِلل الإنسانية, وتلك الكلمة هي الإخاء. لو أدرك البشر أخوَّتهم لما رأينا الشعوب مشتبكات بحروب هائلة صرعت فيها زهرة الشبيبة, وما زالت الدماء جارية في القارات الأربع وما يظللها من سماء ويتخللها من ماء. لو أدرك البشر أخوَّتهم لما وجدنا في التاريخ بقعًا سوداء تقف عندها نفوسنا حيارى. لو أدرك البشر أخوَّتهم لما رأينا المطامع تدفع الأمم القوية إلى استعباد الأمم الضعيفة. لو أدرك البشر أخوَّتهم لما سمعنا في اجتماعاتنا كلمات جارحات يجازف بها كلٌّ في حق أخيه, وهي من أركان أحاديث صالوناتنا الجميلة. ولكن لننزلنَّ قليلاً إِلي ما هو تحت السياسة والتاريخ والصالونات, لننزلنَّ إلى مهبط الشعب حيث الشقاء مخيم, واليأس مستديم.

يتفجر ينبوع النهر في أعالي الجبال, فيهرول مقهقهًا على الصخور, حتى إذا ما حشر وسط الشواجن الخضراء ملأ الوادي ألحانًا وأنغامًا. يجري في الصحاري والقفار فتنقلب القفار والصحاري مروجًا خصيبة وجنات زاهرة. يسير في البادية والحضر على السواء فيروي سكان المدينة وأهل القرية بلا تفريق بين الشريف والحقير. يرضع الأشجار بتغلغله في صدر الأرض الملتهب, ويغذي الأثمار والنبات ناظمًا لآلىء في ثغور الورود. وكلما وزع من مياههِ زادت مياههُ اتساعًا وتدفقًا, فيتابع السير بعقيقه الفخم واسع العظمة رحب الجلال, حتى إذا ما جلب النفع على الكائنات, وملأ الديار خيرًا وثروة وجمالاً, رأي البحر منبسطًا لاحتضانه, فشهق الشهيق الأخير, وانصبّ في صدر البحر مهللاً مكبرًا. كذلك عاطفة الأُخوَّة لا تكون أخوَّة حقيقية إلاّ إذا خرجت من حيز الشعور إلى حيز العمل, تنفجر عذوبتها على ذرى الاجتماع, وتجري نهرًا كريمًا بين طبقات المجتمع, فتلقي بين المتناظرين سلامًا, وبين المتدينين تساهلاً, وتنقش محامد الناس على النحاس; أما العيوب فتخطّها على صفحة الماء. تساعد المحتاج ما استطاعت بلا تفريق بين المحمدي والعيسوي والموسوي والدهري. ترفع المسكين من بؤس الفاقة, وتنشر على الجاهل أشعة العلم والعرفان, وتفتح أبواب الرجاء لعيونٍ أظلمتها أحزان الليالي. فكم من درةٍ في أعماق البحر لم تُسَرَّ بها النواظر لأن يد الغوَّاص لم تصل إليها! وكم من زهرة نوَّرت في الفقر, فتبدد عطرها جزافًا في الهواء! إنما الإخاء يزيح بيده الشفيقة الشوك عن الزهرة المتروكة, ويرفع لها جدرانًا تقيها ريح السموم الفتاك. هو العين المحبة التي ينفذ نظرها إلى أعماق النفس فتري أوجاعها, وهو الهمة العاملة لخير الجميع بثقة وسرور, لأنه القلب الرحيم الخافق مع قلب الإنسانية الواجف.

الإخاء! لو كان لي ألف لسان لما عييتُ من ترديد هذه الكلمة التي تغذت بها الضمائر الحرة, وانفتحت لها قلوب المخلصين. هي أبدع كلمة وجدت في معاجم اللغات, وأعذب لفظة تحركت بها شفاه البشر. هو اللِّين والرفق والسماح, كما أنه الحِلم والحكمة والسلام. لو كان لي ألف لسان لظللت أنادي بها (الإخاء! الإخاء!) حتى تجبر القلوب الكسيرة, حتى تجف الدموع في العيون الباكية, حتى يصير الذليل عزيزًا, حتى يختلط رنين الأجراس بنغمات المؤذنين, فتصعد نحو الآفاق أصوات الحب الأخويّ الدائم

" مي زيادة "

أتمنى يا زيد أن تقرأ هذه الكلمات وانت بأحسن حال ......... فقط كن بخير دائماً

خزامى أزاهير

:mad:

حواء سعيد
21-12-2003, 08:42 AM
صباح الخير زيد.............

مفاجأة لك ............. استطغت أخيراً أن أزين الخزامى بصورة أرجو أن تعجبك..


وبهذه المناسبة تجلت في سمائي بعض الكلمات فإن جبران المتعب نائم في قلب مي الآن ولا يمكنني أن أوقظه ، ومحمود درويش متعب من كثرة السهر

المعلم الثالث..........


هذا ما يجول بخاطر مجنونة في صباح يوم شتاء حافل بالمفاجآت ،،،،،، قررت أن أعيّد اليوم فلا عمل..........

اليك هذه الثمرة الغضة......... من نتاج عقلي طبعاً....


" طلب بسيط "

لملمني عن أهدابك
وارحل بي بعيداً
الى حيث ترقد الشمس
في حضن البحار...

لملمني من أوراقك
التي تعبق برائحتي
وانثرني .. في حجرات
قلبك ، أو في أحداقك...

سمعتُ انني بدأت رحلة
تتعارك فيها شطآني
بين اخضرار الربيع
وغضب الرياح.....

وسمعتُ أنني أموت
على صفحات الكتب
وعلى أسوار القلاع
فاقرأ على رفاتي
بعض أفكار تائهة....

لملمني عن أعين الأطفال
وانثرني بذوراً
في خمائل صبيانية
لعلي أنبت كالخزامى....


لأجل (( القادمون )) فقط كن بخير

زيد....................... صباحك خير وسعادة ونشاط:mad:
خزامى أزاهير

:mad:

زيد الصمادي
22-12-2003, 12:29 AM
حواء ....

تعرفين ان موعد نومي ( الذي لم التزم به يوما ) قد جاء
ولكن كلماتك الجميلة ... تجعل النزف هنا في ازاهير اليوم .... اجمل

اسمعي يا حواء .... سأقول لك شيئا ....
في احد الايام ... مررت بجانب رجل يناجي طيفا ..... بعيدا ويقول :


يا هذه ....
عالمانا الصغيران ... يقتربان اكثر ... ويوما ما سنحلق عبر المجرة
لنزاحم زحل ....
ونتلألأ في حلقات المشتري ..
ونمطر خيرا في سماء الارض والبحار
سنعيد الحياة الى المريخ
ونمتص شيئا من لهيب الزهرة
فندفء حبنا المتجمد في بلوتو


يا هذه ...
قبل ان تأتي .... كانت نفسي متهالكة ... ترضخ للامر الوقع ...
وتردد مع القطيع ... مرتب ... طعام ... وعمل الى الغروب ..
وبعد ان اتيتي ... صار للاشياء معان مختلفة ...
ملابسي هتفت .. فرشاة اسناني تألقت .. احذيتي لمعت .
.. وقلبي صار مفاعلا نوويا .

يا هذه ...
سعادة الرجل لا تتم بالشكل ... وقدر الجميلات ( عادة ) تعاسة ...
سعادة الرجل في المضمون... والباطن
سيدة المضمون ... المضمون ...
انت منهن اعمق ... وفي خبايا نفسك عوالم من السحر والروعة ....
آن لي ان اقتحمها .. بخيلي وعتادي ... وبشفاهي الملتهبة


يا هذه ...
اثناء طوافي في الصحراء ... سمعت حادي العيص يغني ...
ويردد اسم حبيبته
وسمعت طائر اليمام .. يهتف بأسم حبيبته ... والبعير ايضا ....
اما انا فكان اسمك يتردد مع نفثات الهواء في صدري ...
فعلا يا حبيبتي .... كل يغني على انثاه

يا هذه...
ما بال الليل ... اطول ... والنهار اطول .... وانفاسي اطول
.... ودموعي اغزر
ما بالي ... عندما انظر الى الافق البعيد ... اتسمر
ما بال الايائل ... تمر سراعا عبر ممرات روحي ....
وما بال الفراشات اغزر
سألت الطبيب .... فقال لي : يا بني ، انك للغزو اقرب !!!
فعرفت ... ان جيشك المضفر .... قد وصل

يا حواء ...
قبل ان اذهب للنوم .....
ادعو رب العزة .... الذي لا اله الا هو ....
ان يجعلك منه اقرب

تصبحين والجميع هنا في ازاهير الخير والتسامح والعطاء ...... بألف خير ... ومن الله اقرب :mad:

زيـــد ...

أمل اسماعيل
22-12-2003, 12:42 AM
حـــواء............................... زيـــــــد

ماذا أقــرأ؟ :mad:


هل قال لكما أحد أني منذ الأمس وأنا غارقة في نصوصكما!!
غــرق بمقـدوره استساغة التنفس.. تحت الماء..
في جـنة البحر! ليـطفو بأحرفه إلى الأبد..
ويصل جـزيرتكما الخضراء..


ما أجمـلكما!

لا أظنني أستطيع أن أقتحم جمالية حضوركما بحضوري..
فهذه النافذة ليست لأحد.. قدر ما هي لكما.. ولهذا الجمال..
:f::f::f:

زيد الصمادي
22-12-2003, 01:04 AM
رفيقة الحرج والنزف
امــــــــــل
منذ الامس احس ان للموضوع القا ... وبهاءا وجمالا اكثر
وها انت تعلنين.... الغزو الالطف للموضوع .. فيعرف السبب ويزول العجب

أمـــــــــــــــــل
مساؤك سكر .... ( ابتسامة)

أمــــــــــــــــــــــل
الحقيقة ....
عندما يكتب الانسان بصدق ... وانت بالصدق اخبر
يكون الناتج تلقائيا ... لا يخلو من جمال ....
ان كان هنا جمال .. فالفضل فيه الى روح حواء الطيبة
وقلبها المليء بالحب للجميع ..... رغم ان الجميع يبخل

امـــــــــــــــــــــــــــــــل
حضورك البهي ... اسعدني ... والابتسامة منذ دخلت لا تفارق شفتي
اسأل الله العلي ... ان يتقبلك ... ويجعلك منه اقرب

زيــــــــــــــد
يهديك :mad:

ملاحظة : ان كان في ما كتبت اخطاء لغوية .... استري علي
ونبهيني برسالة خاصة dance

حواء سعيد
22-12-2003, 09:15 AM
عندي مشكلة في الإصدار ( الإلهام ):(

ولذلك سأعود

أمل :mad: وزيد :mad: لكما عندي حساب وردي:mad:

الى وقتها انتظرا الرد ولا أظن أنه سيكون بروعتكما ولكن..............

حواء

حواء سعيد
22-12-2003, 12:24 PM
أملي

حضورك يزيد بهجة الصفحات ، ولا أنكر أنني بدأت أحس بالروعة تتدفق بقوة بحضورك.

لا تصدقي زيد حين يقول انني من يجعل الصفحة أجمل ، فلولا أنه يستفز قلمي بروعته لما ظهر الموضوع بهذه الصورة.

وأيضاً لا ترحميه إذا أخطأ

أمل

لدى أختي حفيدة اسمها " صابرين " تذكريني بها ، عمرها سنتين ولا أعرف لماذا أحسك تشبهينها ، بالبحر في عينيها والكحل من صنع الخالق، ولا أعرف لماذا يذكرني عنادها الطفولي الرائع وتمتمها حين تغضب وأنها تعلّم الجنين في بطن أمها الحديث رغم أنها تستصعب التعبير بالكلمات.

أحسك في تقاسيمها المتناسقة وروعتها وهي تقول لي : " أنا بُيجي التوي "

أي برجها الثور بلغتها

أمل سيأتي يوم أراك فيه عندي ثقة كبيرة بالله أنه سيحقق لي هذه الأمنية.

أما أنت أيها المعلم الرائع فلك مني زهرة لا تجف حتى في الخريف .:mad:

لك زيد ولك يا أملي ولكل من يغبطنا على موضوعنا هذا

اقبلوا مني هذه الرائعة......

* ابتهال للموسيقى *

أيتها الموسيقى!

يا (أوتربي) المقدسة.

لقد رقصت أَخَوَاتُكِ الفنونُ

فيما غبر من الأجيال زمنًا

وَوُضِعْن في معاقل النسيان آخر...

وأنتِ تهزئين بهنّ,

ولم تتنازلي عن مسرح النفس

يومًا واحدًا,

كأنَّك صدى القبلة الأولى

التي وضعها آدم

على شفتيْ حوَّاء.

صدًى له صدًى له

صدى تتناقل وتتناسخ

وتكتنف الكلّ وتحيا بالكلّ...

يا بْنة النفس والمحبة.

يا إناء مرارة الغرام وحلاوته.

يا أخيِلةَ القلب البشري.

يا ثمرَةَ الحزن وزهرةَ الفرح.

يا رائحةً متصاعدة

من طاقة زهور المشاعر المضمومة.

يا لسان المحبين ومذيعة أسرار العاشقين.

يا صائغة الدموع من العواطف المكنونة.

يا موحِيَةَ الشّعر ومنظّمَةَ عقودِ الأوزان.

يا موحّدة الأفكار مع نتف الكلام,

ومؤلّفةَ المشاعر من مؤثِّرات الجمال...

ياأيتها التموّجات الأثيريَّة

الحاملة أشباح النفس...

إلى أمواجِكِ نُسَلّم أنفُسَنَا

وفي أعماقك نستودع قلوبنا,

فاحمليها إلى ما وراء المادّة

وأَرِينَا ما تُكِنُّه عوالم الغيب

* جبران خليل جبران *


أمل ............... سيكون لي مكان أينما أذهب وأنا واثقة بأنه في قلبك فأحس بالدفء

زيد............... سأعرف كلما أشرقت الشمس بأنك مبتسم وسأدعو الله أن تبقى الشمس مشرقة أبداً.......

حواء

الفضل القاضي
22-12-2003, 03:18 PM
مررت من هنا أيضا ..

ولا أخفي سرا إن قلت أنني أمر هنا ما فتحت الجهاز !

زيد وحواء ..

لا تبخلا بما لديكم من هبات .. فيقيني أنكما لازال لديكما الكثير .

بكل الوله أنتظر !


كوني بخير دوما

حواء سعيد
22-12-2003, 06:52 PM
الأستاذ الفضل القاضي

لك الشكر على تواجدك بيننا

ما زلت أبحث عما يستحق أن يقال بحضورك

لذلك سأعود قريباً جداً

حواء

:mad:

حواء سعيد
22-12-2003, 07:26 PM
زيد........

لا أعرف ان كانت هذه الصفحة تتسع لكل هذه الكلمات الرائعة

وأريد هنا أن أستأذنك بتدخل شاعر جديد

أحب جداً هذه القصيدة وأريد أن أهديها للأخ

الفضل القاضي

لأمل

وطبعاً وأكيد

لك زيد

و عندما تقرأوها أرجو أن تنصتوا الى " فيروز " تغنيها ، ويمكنكم ذلك فقط اذا أغمضتم أعينكم ، فهناك في داخل كل منكم موسيقى لا أعرف من أين تأتي ولكنني أسمعها بوضوح

حضوركم جميعاً هنا يفرحني وكأنني أستمع لسمفونية ، عيبها الوحيد أنها لم تكتمل بعد

وأنا واثقة بأنها ستكتمل قريباً فقط ادعو الله معي

أخي الفضل

كن جميلاً كما أنت دائماً ففيك من الروعة ما يكفي

زيد ................... نسيت أن أقول أن كلماتك كانت أروع من أن أعلق عليها

وتوقيعك جميل جداً .... كن بخير من أجل القادمين ......


* سنرجع يوماً *

سنرجع يوماً الى حينا و نغرق في دافئات المنى

سنرجع مهما يمر الزمان و تنأى المسافات ما بيننا

فيا قلب مهلآ و لا ترتمي على درب عودتنا موهنا

يعز علينا غداً أن تعود رفوف الطيور و نحن هنا

هنالك عند التلال تلال تنام وتصحو على عهدنا

و ناس هم الحب أيامهم هدوء انتظار شجي الغنا

ربوع مدى العين صفصافها على كل ماء وهى فانحنى

تعب الظهيرات في ظلها عبير الهدوء و صفو الهنا

سنرجع خبرني العندليب غداة التقينا على منحنى

بأن البلابل لما تزل هناك تعيش بأشعارنا

و مازال بين تلال الحنين و ناس الحنين مكان لنا

فيا قلب كم شردتنا رياح تعال سنرجع هيا بنا

* هارون هاشم رشيد *


سنلتقي يوماً على ذلك المنحنى وسيكون اللقاء أشبه بحلم جميل لا ينتهي

من أجل الجمال كونوا فقط بخير

حواء

أمل اسماعيل
22-12-2003, 10:36 PM
حــواء!

يا إلهي كم أحسست برعشة تسري في جسدي يوم مرت القصـيدة على جسـدي المسجى!!!!!!

هذه الأغنية بالذات....
هذه الكلمــات..
دون كل أغاني فيـروز.. بما فيها "أديش كان في ناس". و"شايف البحر"....
هذه الأغنية تعني لي الكثيـر..
الكثـير من الأمل.. الكثير من الألم.. الكثير من الحنين.. الكثير من روح الوطن...

كانت هذه الأغنية الوحيدة التي تجعلني أبكي أمامها دون خجل.. وأنا نادرا ما أبكي أمام أي شيء... وأي أحد!
وفي الأيام الأخيرة أردت أن أنزع الفتيل.. وأعاند فيروز و"لن نرجع".. بكل ما فيها... واقتحمتها...
كتبت قصيدة أسميتها "لن نرجع".. كتبتها وأنا أبكي.. حتى لا أبكي بعدها!!
وعندما عرضتها على الوالد (لمزيد من التحدي من نفسي) ناداني وقال لي بالحرف: ما هذه القصيدة الكارثية؟ مزقيها!!! لم كل هذا الأسى!

ولكن.. لم أمزقها.. احتفظت بها.. لنفسي.. ولم أنشرها أو أطلع عليها أحدا.. واكتفيت بالنتيجة..
أنني أستطيع أن أستمع إلى فيروز الآن.. وهي تقول: سنرجع خبرني العندليب غـداة التقينـا علـى منحنـى
بــأن البـلابـل لـمــا تـــزل هـنــاك تـعـيـش بأشـعـارنـا
و مـازال بيـن تـلال الحنيـن و نـاس الحنيـن مكـان لـنـا

دون أن أبكي أبدا!!!!


حــواء....
هل نرجع يوما؟

:f::f:

زيد الصمادي
22-12-2003, 11:15 PM
الفضل ...:mad:
سلام من الله عليك

كل مرة تدخل فيها هنا ... اشعر بالنشوة ...
فوجودك يبارك المكان ... ويرسم الابتسامة على شفتي
ارجو ان تكون دائما بخير ...

امل ....:mad:
سلام من الله عليك ايضا
قرأت ما كتبت عن فيرزو
لا اخفي اني تأثرت كثيرا ...
ما اروعك .... حين تكتبين ... بكل سحر التلقائية ورونقها

كونا بخير
لنكون .....

حواء .... :mad:مساء الخير والخزامى

حواء سعيد
23-12-2003, 09:41 PM
سأعود

فقط من أجلك

أمس كتبت رد لكن جهازي ضربه الفيروس اللعين

انتظريني

كلمه أهمسها لك : سنرجع غصباً عنهم

حواء

حواء سعيد
24-12-2003, 01:46 AM
* أمام عرش الجمال *

هربتُ من الاجتماع

وهِمْتُ في ذاك الوادي الواسع...

مصغيًا إلى محاورات العصافير...

وجلستُ أسامِرُ وَحْدَتي وأناجي نفسي.

نفس ظامئة رأت كل ما يرى

سرابًا وكل ما لا يرى شرابًا.

ولما انطَلَقَتْ عاقِلَتي من محبس المادة

إلى فضاء الخيال,

التفتُّ فإذا...

حورية لم تتخذ من الحلي والحلل

سوى غصن من الكرمة تستر

به بعضَ قامَتِها,

وإكليلٍ من الشقيق يجمع شعرها الذهبي...

وإذ عَلمَتْ من نظراتي

أنني مسلوب الفجأة والحيرة, قالت:

أنا ابنة الأحراج فلا تجزع.

... أنا رمز الطبيعة.

أنا العذراء التي عبدها آباؤك

فبنوا لها مذابح وهياكل في بعلبك

وأفقا وجبيل...

أما ألوهيتي فهي مستمدة

من جمال تراه كيفما حولت عينيك.

جمال هو الطبيعة بأسرها.

جمال كان بدء سعادة الراعي بين الربى,

والقروي بين الحقول,

والعشائر الرحل بين الجبل والساحل.

جمال كان للحكيم مرقاة

إلى عرش حقيقة لا تجرح.

قلتُ ودقاتُ قلبي تقول ما لا يعرفه اللسان:

إن الجمال قوة مخيفة رهيبة.

فقالت وعلى شفتيها ابتسامة الأزهار,

وفي نَظَرِها أسرارُ الحياة:

أنتم البشر تخافون كل شيء حتى ذواتكم.

تخافون السماء وهي منبع الأمن.

تخافون الطبيعة وهي مرقد الراحة...

وبعد سكينة مازَجَتْهَا الأَحلامُ اللَّطيفة سألتها:

ما هذا الجمال...?

قالت:

هو ما كان بنفسك جاذب إليه.

هو ما تراه وتودُّ أن تُعطِي لا أن تأخذ.

هو ما شَعَرْتَ, عند ملقاه,

بأيد ممدودةٍ لضمّه إلى أعماقك.

هو ما تحسبه الأجسام محنة والأرواح منحة.

هو ألفة بين الحزن والفرح.

هو ما تراه محجوبًا

وتعرفه مجهولاً

وتسمعه صامتًا.

هو قوة تبتدئ

في قدس أقداس ذاتك

وتنتهي فيما وراء تخيلاتك...

واقتَرَبَت ابنَةُ الأحراج منِّي,

ووضعت يدها المُعَطَّرة على عيني,

ولما رَفَعَتْهَا رأيْتُنِي وحيدًا في ذلك الوادي.

فرجعت ونفسي مردّدة:

إن الجمال هو ما تراه

وتود أن تعطي لا أن تأخذ

* جبران خليل جبران *


[/poet]أمل العزيزة

أمام عرش جمالك أقف حائرة فأجد ضالتي في هذه القصيدة

أعرف أنك لم تأتي هنا صدفة ومرورك لم يكن مرور الكرام فقط ، بل هو مرور الكرام الذي يضفي القاً على كل نقطة وحركة ...............

أملي

أنا سعيدة لأنك أحببت القصيدة ، حتى لو كانت النتيجة مبكية لكنني سعيدة لأرى تدفق الروعة مع كل دمعة أعتبرها أغلى من كنز

سعادتي بك لا توصف ولكنني اردت أن أقول لك أننا " سنرجع " رغم القهر والضباب ورغم العتمة التي تلف المشاهد ، سنرجع وقلوبنا نابضة بالحب لا بالغل والحقد.........

أمل ......... ذات يوم قرأت في المنتدى موضوعاً بعنوان " طلب " .... زيد يطلب قصيدة لمحمود درويش ........... لو تعرفي يا أمل كم كنت أتمنى الموت في تلك الأيام ........
كان بي ألم لم أحسه من قبل ... وكأن عظامي تتفتت ........... ولما رأيت " طلب " زيد حرت في امري وانا أعرف أنني أستطيع تحقيقه ولكن المرض يقعدني حتى عن العيد وعن الصيام وعن العمل .......... نبشت النت ........ طلبت من أصدقاء أن يبحثوا عن القصيدة وعادوا بخفي حنين ....... وأول يوم ذهبت للمدرسة حصلت لزيد على المجلد كله لا بل على كل الموسوعة.......... وأحسست بالنشوة

ولكنني لم أعهد نفسي ابتسم بهذا الكم وهذه السعادة كما ابتسمت عندما أضافها في موضوع منفصل .......... ويومها أحسست أن في داخلي طفل يحس بانتصار لأنه حقق لمعلمه ما يصبو له......

لم اكن أعلم أن زيد فتح لي باباً على فردوس آخر يختلف عن كل ما عرفت ، ولم أكن أعرف أن هذا الموضوع سيصبح نافذتي الى فكر آخر وانطلاقة أخرى.......

أملي

كمن تعرف حق المعرفة بأن الله يرسل عطاءات لا نعرف حدود لها ، أعرف أننا سنكون في يوم على نفس المنحنى

زيد الرائع بكل ما تملك هذه الكلمة من معانٍ........ جعل ايماني بكل شيء أكبر

وجعل الحزن أجمل ......... كيف لي أن أرد له جميل إعادة ابتسامة لعيني طفلة تبحث عن ظل والدها في كل شبر في الأرض فلا تجده؟

كيف لي أن أقول لزيد .......... شكراً لك لمجرد أنك موجود......... واصبحت أضيف رداً تلو الآخر لأنني اعرف أنه يحب الكلمة الجميلة ، أصبحت أختار من القصائد ما أعرف أنها ستروق له.......... هذا الموضوع لم يكن ملكي ولكن زيد منحني شرف امتلاك المساحة الأكبر........ اصبحت أتمنى أن يمر به كل قارئ ليستمتع معنا .........

ولما جئتِ والفضل .......... أحسست بأنني أستضيفكم في بيتي.......... ولكم علي حق أن أكرمكم.......... وتستحقان كرماً لا حدود له.......

أمل .......... كلما مررتِ من هنا أحسستُ بالفراشة في قلبي تزداد مشاكسة

أما أنت يا زيد ......... فلك من الخزامى حقل بأكمله ........... يعطّر لياليك كلها
ولك في روحي أغنية لم اغنها بعد ........... وفي اوراقي قصيدة لم أنظمها .......
ولك اكثر من ذلك بقليل.......... لك الشمس بكل ألوانها والقمر بكامل دورته ولك كل ما في الدنيا من جمال ...........

كلما مررتُ من هنا سمعت صوتك .........فأحسست بأن أبي يبعث حياً .............
وجبران يبعث حياً .......... ومصطفى سعيد يبعث حياً ........... وشيء في الخزامى يبعث حياً


زيد............. هذه أول مرة أحس بأنني أريد أن أضيف القصيدة أولاً هل تعرف لماذا ؟

لأني وجدتك في هذا الجمال ففكرت أن كل ما سأقول سيكون اقل روعة منه.........

حتى يزهر ربيع قلمي دائماً ومن أجل القادمين .......... كن بخير

حواء

حواء سعيد
24-12-2003, 08:53 AM
زيد............ عودة اليك

الليلة في نومي رأيت يمامة بيضاء تقف على نافذتي المغلقة ، ترتعش ، فتحت نافذتي لأدعها تدخل ، ولكنها لم تدخل ، وبصوت مرتعش قرأت لي هذه القصيدة ، ثم قالت :

" من بعيد في أطراف الدنيا هذه هديتك للعام الجديد ، و لكل الأعوام المقبلة "

ثم حلقت بعيداً حتى اختفت عن ناظري.

زيد..........

نزار قباني أتاك زائراً بهذه القصيدة ، كيف سترحب به؟


* مهما تعددت النساء *

مهما تعددت النساء
فالأصل أنت...
مهما اللغات تعددت..
والمفردات تعددت..
فأهم ما في مفردات الشعر أنت...
مهما تنوعت المدائن ،و الخرائط،
والمرافئ ، والدروب،
فمرفأي الأبدي أنت...
مهما السماء تجهمت أو أبرقت.
أو أرعدت،فالشمس أنت..
ما كان حرفا في غيابك ممكنا
وتكونت كل الثقافة، يوم كنت..
ولقد احبك، في زمان قادم
فأهم مما قد أتى..
ما سوف يأتي..
هل تكتبين معي القصيدة يا ترى؟
أم أنت جزء من فمي؟
أم أنت صوتي؟
كيف الرحيل على فضاء آ خر ؟
من بعدما عمرت في ( عينيكِ ) بيتي؟...
إني أحبك، طالما أحيا،وأرجو أن أحبك
كالفراعنة القدامى بعد موتي

* نزار قباني *


ولأن اليمامة لم تمهلني وقتاً لأرسل له كلمة فإنني سأحملها بين ضلوعي ابداً،
وهنا أنثرها كالزهور البرية ، وخرجت هكذا.........



أحبك..........
وكيف لا وأنا أغفو بين عينيك
كل مساء......
أحبك............
وأهديك شَعري
ودفاتري وغدي........
وكان هذا قراري.......
إذا أنت حزن
فسأحزن دائماً........
وإذا أنت سعادة
فسأكون ما حييت سعيدة.......
وإن كنتَ حباً
فأنا عاشقة أبدية........
وإن كان حبك خطيئة
فسارتكبها كل يوم....
أنتَ بكل ما فيك
ترقد في طيات قلبي
كملك على عرش من الزهور
أستقطع الوقت من أيامي
لأكون نغمة في صوتك
أو كلمة تُكتَب على أوراقك الصغيرة
أحبك .........

حواء
ثم استحضرت يا زيد طيف درويش ، فقلت: أنا العاشقة المحظوظة ، إنني أحيا بين ضلوعه، ولا أريد العودة الي.

صباحك عنبر ......... وقهوة .........

حواء

حواء سعيد
24-12-2003, 10:09 PM
حين ننهي الحديث ، ويقول لي ، " تصبحين نور عيوني "

أحس بأنني غارقة في بحر ليس له قرار

وحين يعود ليقول لي " في رعاية الله "

أحس وكأن الدنيا تبتسم ابتسامة عريضة

وحين يغيب في بلاد التيه عن وطني ، أحس بغربة تأكل قلبي كالنيران

وجدت هذه الومضات البراقة في مكان ما ، ولكنني وجدت فيها ما أردت قوله له

لا أحب أن أودعه ، ولا أطيق لحظة أعيشها بلا سماء عينيه

زيد............

أحس وكأنني أعانق الغيوم فهل يُسمح لي بأن أنثر ما في قلبي هنا؟

لا أظن أنك ستمانع فلو عرفت ملهمي ، ستعذر ارقي وسهدي وستعرف كم أنا محظوظة به

زيد..........

شكراً لك على الربيع الأخضر الذي تمنحني في هذه الصفحة


* حين يغيبُ *

حين يغيب طيفك عني
أحس بأني
بدأتُ أتنكر لنفسي
وأنسى فني
**********
حين يغيب طيفك عني
أتمنى أن أجدني
أو أجد في حلقي
بعض التغني
****
حين يغيب طيفك عني
أخرج راكضاَ....
لأبحث عني
********
حين يغيب طيفك عني
أشعر أني .....
ضائعٌ في جسدي
منفياً في وطني
***********
حين يغيب طيفك عني
أرى أني
لا بد أن أموت
ولكِ أطيب التمني
-----

* عمر بن عبد العزيز *


لا أحب الغياب ولكنني واثقة أنه مؤقت لذلك ،فليكن الله مع ملهمي أينما استدار بوجهه وأينما حطت أقدامه

حواء

حواء سعيد
25-12-2003, 05:22 AM
صباح الخير

زيد

أتمنى أن تكون أحلامك وردية وصباحك ندي كالزنبق البري


* زهور *

وسلالٌ منَ الورِد,

ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه

وعلى كلِّ باقةٍ

اسمُ حامِلِها في بِطاقه

***

تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ

أن أَعيُنَها اتَّسَعَتْ - دهشةً -

َلحظةَ القَطْف,

َلحظةَ القَصْف,

لحظة إعدامها في الخميلهْ!

تَتَحدثُ لي..

أَنها سَقَطتْ منْ على عرشِها في البسَاتين

ثم أَفَاقَتْ على عَرْضِها في زُجاجِ الدكاكينِ,

أو بينَ أيدي المُنادين,

حتى اشترَتْها اليدُ المتَفضِّلةُ العابِرهْ

تَتَحدثُ لي..

كيف جاءتْ إليّ..

(وأحزانُها الملَكيةُ ترفع أعناقَها الخضْرَ)

كي تَتَمني ليَ العُمرَ!

وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرهْ!!

***

كلُّ باقهْ..

بينَ إغماءة وإفاقهْ

تتنفسُ مِثلِىَ - بالكادِ - ثانيةً.. ثانيهْ

وعلى صدرِها حمَلتْ - راضيهْ...

اسمَ قاتِلها في بطاقهْ!

* أمل دنقل *

هذه هدية الصباح ، مجرد ورود لا أكثر:mad::mad::mad::mad:

حواء

الباز
26-12-2003, 10:51 PM
تحياتي

هل جرب أحد هنا أن يسير و عيونه في قمة رأسه

أو أن يرفع عينيه إلى السماء و هو يسير

اشاهد النجوم أجمل بهذه الطريقة

أمنياتي الطيبة

زيد الصمادي
26-12-2003, 11:17 PM
الباز:mad:
سلام من الله عليك

لا ادري لماذا ... احس فيك عمقا زائد ... وروعة مبالغة فيها
دمت حكيما ... وفي تجلي ... كما كان الحمداني دوما .

ان تكون العيون في قمة الرأس ...
ان يكون الانسان ارسطوطاليسي .....
جميل احيانا .... ولكن المشكلة في الحفر ...
وما اكثر الجفر ايها الباز الشامخ

وان يرفع الانسان رأسه الى السماء ....
ويسير ايضا ....
هذه متعة .... وان كان في الارض حفر .....

الباز ... الاجمل

في قسوة الواقع .... ينبري الامل من الافق البعيد
وكسجناء .... او عاطلين عن العمل .... لا بد من عمل شيء
لا بد ان نربي الامل .....
علّ الامل يصير سمينا ... قويا .... قادرا

الباز ...
مرحبا بك ....
مرحبا بقلمك ... وفلسفتك الرائعة ...
مرحبا ... بالعقل ... فهو المشكاة
ومرحبا بالحكمة:mad: ( العينين ) التي نبصر بها

اخوك ومحبك
زيد

حواء ...
رد ارجو ان يكون بجمال روحك ... في الطريق
انتظريني :mad:

حواء سعيد
26-12-2003, 11:26 PM
أخي المتألق

الباز

كنت أبحث عن قصيدة تتحدث عن البحر لأزين بها الصفحة وقد أرسلت لي طوق النجاة

لقد سمحت لنفسي أن أسرق هذه القصيدة وأستميحك عذراً إن أنا تطاولت على قصيدتك

لن أطلق عليها أية تسمية فهي تبدو أجمل بلا عنوان ، لكنني سأقول


* من رد للأخ الباز *

يا بحر تلك الروح فيك مسافرة
و الخيل فيك سفينة و محاصرة

هل ترتوي منك العيون و تكتسي
تلك المواني بالرياح الغادرة

أم زادها الأوهام ترقص هاهنا
و تسير في حلمٍ جميلٍ ساهرة

يا بحر ذاك القلب فيه مودتي
فارسم من الشطآن قمماُ ناضرة

و اعدو إلى الخلجان يا دمعاُ سجى
مهلاً فعيني ترتوي و تعاقره

مهلاً يلوح الشط خيالاً أتى
يمشي على جمر الرياح الغابرة

غطى تلاعا أوجزته مخافة
و ثنى جذوعا أن تعوّق ناظره

و الصمت يرصد في رياحٍ قد مضت
يا صمت هل تلك الرياح مغادرة

جاست على عبق الخليج وناقتي
بيضاء مثل سفينتي و مغامرة

تمشي على سفح يعوقه الندى
و تخط أقلاما و ترسم باخرة

و تسير في طير يرافق عشه
حتي يحارب عن ضناه القاهرة

و الوشي سال ميمما في نزهتي
عند الرمال و ما جلست أسامره

و الثلج سال من الجبال يضمها
و البحر يشرب من عميق أواصره

يا ثلج قد ذاب الربيع و ليتني
نبعٌ يسيل و ينثني في الخاصرة

نبع يشي بعذوبته ريق الندى
و يسيل عذبا في مياهٍ هادرة

البازي


أتمنى أن تعجبك القصيدة في حلتها الجديدة

شكراً لك لمرورك البهي بهذه الصفحة

حواء

:mad:

حواء سعيد
27-12-2003, 01:14 AM
زيد...........

سأنتظر فلا مكان للملل حين تعد بأن في الطريق ما هو بجمال حضورك

سأنتظر..........

ولأجل القادمين سأكون بخير ، ولأجلهم أيضاً أبق على ابتسامتك مشرقة.........

حواء

:mad:

الباز
27-12-2003, 09:26 AM
الحبيب زيد

و عليك السلام و الرحمة و الإكرام

أواه من تلك الحفر

أما و انك قد عرفت أني أتعاطى الفلسفة

فأقول أني أنتمي لمدرسة الفارابي

و لو أني أختلف معه في بعض نظرياته

و بخاصة الوسطية تلك و بحثه في صفات الخالق

الأمل بالنسبة لي هو وليد الألم و الحزن

لأن الأمل يولد من نزاع طويل في رحم الأحزان

"علّ الامل يصير سمينا ... قويا .... قادرا "

لكن لي أن أحتج و أدافع باسم الأمل عن الأمل

فالامل ليس خروفا للعيد القادم ليصبح سمينا

يمكنك أن تناديني باسمي "عمر" إن أحببت

الحمداني عندي على الماسنجر لكنه غائب منذ مدة

ربما بسبب برودة الطقس في جرش و خلود المفكرين

فيها إلى الراحة و النوم

إن كان لديك ماسنجر يسعدني أن تضيفني لديك

أم أس أن solebird@msn.com

ياهوو stjrna2000

السؤال لك يا زيد هل قصيدة "روح البحر" تتحدث عن الصحراء

أو عن البحر أم أنها تتحدث عن إنسان بمقومات البحر

كصديقنا الفاضل إبراهيم مثلا

همسة -- يمكنك الإتصال بالحمداني أو أي متخفي بزي

علاء الدين او حذف إجابة واحدة

أمنياتي العطرة

البازي

الباز
27-12-2003, 09:29 AM
الفاضلة حواء

صباح المطر و الخير

يسعدني أن القصيدة نالت إعجابا

و لو أن تلك الناقة في أحد الابيات ما انفكت تزعج

أعشاش العصافير الضعيفة و تقهر ذلك العصفور المسكين

و عائلته الكريمة في قولي

و تسيـر عن طـيـر يـرافـق عـشـه
حتـي يحـارب عـن ضنـاه القـاهـرة

يمكنك أن تفعلي ما تشائين بهذه القصيدة مثلا أنثريها

طعاما للعصافير في الصباح أو لوني منها أمواج البحر

عنوان القصيدة هو "روح البحر" موسيقى البحر الكامل

تلك قصيدة ارتجالية يحق لك أن تصفيني بالتلقائية

فالباز لا يكتب الشعر بل يرتجله من الموسيقى

أهديك هذا التعديل على البيت

يا ثلج قد ذاب الشتاء و ليتني
نبعٌ يسيل و ينثني في "الناصرة"

ناديني بأسمي "عمر" إن أحببت

أعتقد أنه علي أن اتعلم كيف تقومين

بتزيين القصائد قمت بتعديل النص

و عليك تزينها من جديد

"روح البحر " عمر حسين

يـا بحـر تلـك الـروح فيـك مسـافـرة
و الخيـل فيـك سفيـنـة و محـاصـرة

هل ترتوي منـها العيـون و تكتسـي
تـلـك الـمـوانـي بـالـريـاح الـغــادرة

أم زادك الأوهــام تـرقـص هاهـنـا
و تسيـر فــي حـلـمٍ جمـيـلٍ سـاهـرة

يـا بـحـر ذاك القـلـب فـيـه مـودتـي
فارسـم مـن الشطـآن قممـاُ نـاضـرة

و اعدو إلى الخلجان يا دمعـاُ سجـى
مـهـلاً فعيـنـي تـرتــوي و تـعـاقـره

مـهـلاً يـلـوح الـشــط خـيــالاً أتـــى
يمشـي علـى جمـر الريـاح الغـابـرة

غـطــى تـلاعــا أوجـزتــه مـخـافــة
و ثـنـى جـذوعـا أن تـعـوّق نـاظـره

و الصمت يرصد في رياحٍ قد مضت
يـا صمـت قل تلـك الريـاح مغـادرة

جلست علـى عبـق الخليـج وناقتـي
بيـضـاء مـثـل سفينـتـي و مغـامـرة

تمشـي علـى سـفـحٍ يعـوِّقـه الـنـدى
و تـخـطّ أحـلامـاً و تـرســم بـاخــرة

و تسيـر عن طـيـر يـرافـق عـشـه
حتـي يحـارب عـن ضنـاه القـاهـرة

و الوشـي سـال ميممـا فـي نزهـتـي
عنـد الرمـال و قد مشيت أجاوره

و الثلـج سـال مـن الجبـال يضمـهـا
و البحر يشرب من عميق أواصـره (مشاعره)

يـا ثـلـج قــد ذاب الشتاء و ليتـنـي
نبـعٌ يسيـل و ينثنـي فـي "الناصرة"

نبـع يـشـي بعذوبـتـه ريــق الـنـدى
و يسـيـل دفئا ً فــي مـيـاهٍ آسرة

* أنتظر هديتي من الشعر التي تزمعين كتابته
* بشرط أن تكون أسرع من ردود الفاضلة أمل أسماعيل

زيد الصمادي
27-12-2003, 09:38 AM
الباز

مرحبا ... بك ... بإمتداد الالم .... من وادي عربة .... الى مشارف طبريا
ومن الرمثا الى جنوب العقبة ...

هو اعلان جديد للصداقة ... هنا
كن بخير يا صديق ..

ولي عودة ... بالمليون ....
انتظرني ....

همسة ...
حواء ... لازلت على الوعد .... انتظريني ايضا

حواء سعيد
27-12-2003, 10:21 AM
زيد

أنت تعرف أنني لا أملّ الإنتظار ما دام ما تعد به سيكون رائعاً مثلك


أخي الباز المتألق

ها هي قصيدتك وليتني أستطيع أن ألبسها حلة من صنع يدي ولكن ما باليد حيلة


"روح البحر "

يـا بحـر تلـك الـروح فيـك مسـافـرة
و الخيـل فيـك سفيـنـة و محـاصـرة

هل ترتوي منـها العيـون و تكتسـي
تـلـك الـمـوانـي بـالـريـاح الـغــادرة

أم زادك الأوهــام تـرقـص هاهـنـا
و تسيـر فــي حـلـمٍ جمـيـلٍ سـاهـرة

يـا بـحـر ذاك القـلـب فـيـه مـودتـي
فارسـم مـن الشطـآن قممـاُ نـاضـرة

و اعدو إلى الخلجان يا دمعـاُ سجـى
مـهـلاً فعيـنـي تـرتــوي و تـعـاقـره

مـهـلاً يـلـوح الـشــط خـيــالاً أتـــى
يمشـي علـى جمـر الريـاح الغـابـرة

غـطــى تـلاعــا أوجـزتــه مـخـافــة
و ثـنـى جـذوعـا أن تـعـوّق نـاظـره

و الصمت يرصد في رياحٍ قد مضت
يـا صمـت قل تلـك الريـاح مغـادرة

جلست علـى عبـق الخليـج وناقتـي
بيـضـاء مـثـل سفينـتـي و مغـامـرة

تمشـي علـى سـفـحٍ يعـوِّقـه الـنـدى
و تـخـطّ أحـلامـاً و تـرســم بـاخــرة

و تسيـر عن طـيـر يـرافـق عـشـه
حتـي يحـارب عـن ضنـاه القـاهـرة

و الوشـي سـال ميممـا فـي نزهـتـي
عنـد الرمـال و قد مشيت أجاوره

و الثلـج سـال مـن الجبـال يضمـهـا
و البحر يشرب من عميق أواصـره (مشاعره)

يـا ثـلـج قــد ذاب الشتاء و ليتـنـي
نبـعٌ يسيـل و ينثنـي فـي "الناصرة"

نبـع يـشـي بعذوبـتـه ريــق الـنـدى
و يسـيـل دفئا ً فــي مـيـاهٍ آسرة

" عمر حسين "


القصيدة جميلة كوجه الصباح في " ناصرتي "

الصباح اليوم ممطر بسخاء ، وأنت اليوم كشتاء خير

الحقيقة أمس أردت أن أقوم بتغيير كلمة فأجعلها " الناصرة " وما أسعدني اذ تغيرها أنت

شكراً لك من أعماق الفؤاد

حواء

:mad:

أمل اسماعيل
27-12-2003, 04:51 PM
ربما لأنني أحسست أني أثقلت عليكم المرة الماضية بشجوني... :rolleyes:
أهـديكم.. هذه القصــيدة التي أحبها كثـيرا كثيـرا. لدرجة تجعلني أحملها في موقعي الشخصي.... وبين أوراقي..
مع كل الحب لكم جمـيعا.. :mad:


القصـيدة من شعر: د. وليـد قصـاب


أيــوب والسنــدبـــاد

عمرٌ طويلٌ قد مَضى

- هلْ تذكرينَ -؟

على رحيـلِ السندبادْ

وعلى الفراقِ المـُرِّ

يَعتصرُ الفـؤادْ

ويلفُّ أحلامَ الصَّبيـة بالسوادْ

فتشِيخُ أيامٌ لها

قبلَ الربيـعِ

وقبلَ أنْ يأتي الحصـادْ

عمرٌ طويـلٌ...

لا تزورُ الشمسُ مَخدَعَكِ الصغيرَ

ولا يعانقهُ النهارْ

أوَ ما مَللتِ الانتظارْ؟


الكُلُّ أيقنَ أنهُ.. فاتَ الأوانْ

بعدَ انقضاءِ الدهـرِ

منْ عُمرِ الزمـانْ

والكُلُّ يعرفُ أن بحـَّار السفينةِ

قدْ غدا خَبرًا يُـعادْ

لكنْ.. ظَللتِ هُناكَ عِندَ الشَّطِّ

أيوبَ الصبـورَ

يَقولُ: قدْ قَـرُبَ المَعـادُ

يقـولُ: عـــادْ

هوَ ذا أتى..

إنِّي أرى، يا سنـدبادْ!


وإذا أطلَّ القادمونَ جَميعُهم

وتلاشتِ الأصواتُ

وانعدمَ النــداءْ

وتَقهْقرتْ قـَدَمُ النهـارِ

وحَلَّ سلطانُ المسـاءْ

وسُئلتِ: يا أيوبُ! هل عادَ الذي أمَّلتِ

أمْ كذبَ الرواةْ؟

جاوَبْتِهمْ: هوَ لمْ يعدْ

لكنَّهُ آتٍ.. وقدْ صَدَقَ الرواةْ!


وخَرجتِ في صُبـح الغداةْ

لتـُعاودي الصبرَ القديـمَ

وتَنـْدهي: يا سندبـادْ، إنِّي هنا

- رغم انقضاءِ الدَّهرِ -

منْ زَمَنِ البعـادْ

ما زلتُ أنتظرُ اللقـاءْ

ما زالَ في نفسي بريقٌ - لا يُحَـدُّ - منَ الرّجـاءْ

مهما اعترى اليأسُ الجميـعَ

وبُحَّ صوتُ الانتظـارْ

وتَلَبَّـدتْ سُحـبُ الأسـى

أو طـالَ ليلُ الاعتـكارْ

فأنا أنادي كلَّ يومٍ

- لا أمـَلُّ - السندبادْ

حتى يُقـالَ:

أطَلَّ مَـن تتَرقَّبيـنَ

أجَلْ.... وعَـــادْ!

العباس معافا
27-12-2003, 06:07 PM
بعد جهد



انتهيت من قراءة ما استطعت من كل الصفحات



ما هذا ؟



استطعت أن ألمس الكثير



عزف ثنائي متفرد

بدأتم بالعاشق السيئ الحظ وعرجتم على جبران ومي والعقاد وعبرتم على الكثير من المواطن التي تعجز ذاكرتي المعطوبة على تذكرها

أريد أن أقول شيئا



هنيئا لكما بكما





ذات

الباز
27-12-2003, 06:14 PM
مرحبا زيد

حواء سعيد
27-12-2003, 09:09 PM
زيد..............

ما زال في العمر بقية لأنتظر ما وعدتني به فلا تعجل

لن أملّ الانتظار لأنني أعلم أنك تفي بالوعد حتى لو طالت الأيام

**************

أمل

كان رئيس بلدية ( الناصرة ) شاعراً هو ( توفيق زيّاد )

لقد كتب قصيدة أعشقها وأجعلها شعاراً أينما ذهبت

لقد أحببت وجودك في هذه الصفحة ولم تثقلي أبداً

مع أني لا أحب أن أشعر بألم تعاني منه فراشة قلبي

كما أحببت قصيدتك أريد أن أهديك هذه القصيدة وأتمنى أن تعجبك

تعرفين يا أمل

إذا حقق الله أمنيتي بأن أصبح أم ، سأقرأ لأولادي قصصك الرائعة سأجعل منها كتاباً يعتزون به

أتمنى أن أعيش فقط لأرسم ابتسامة على وجه طفل



" الـمـُغـنـّي "

وأعطي نصف عمري ، للذي
يجعل طفلاً باكياً
يضحك
وأعطي نصفه الثاني ، لأحمي
زهرة خضراءَ
أن تهلك
وأمشي ألف عام خلف أغنية
وأقطع ألف وادٍ
شائك المسلك
وأركب كل بحرٍ هائج ،
حتى ألم العطرَ
عند شواطئ الليلك
أنا بشريّة في حجم إنسانٍ
فهل أرتاحُ
والدم الذكي يسفك !!
أغني للحياة
فللحياة وهبت كل قصائدي
وقصائدي ،
هي كلّ ..
ما أملك !

" توفيق زيّاد "


كوني بالجوار دائماً ولك مني عهداً بأنه من المستحيل أن يصيبني ملل

حواء

:mad:

زيد الصمادي
27-12-2003, 09:12 PM
الرائع جدا ,,, العباس :mad:
شقيق الروح ...

اشكرك ان قضيت هنا وقتا ... واشكرك ان قرأت حروفنا ... انا وخزامى
واشكرك ... ان باركت هذا العزف ... وان باركت العازفين

العباس ...:mad:
سأبوح لك بسر !
في البداية ... كنت اتسائل : ما الذي تقعله يا زيد ؟
وكنت اسأل حواء ايضا !!
واتفقنا على ان تكون التلقائية شعارنا ...واللحظة هاجسنا
فكان ما ترى ..
دون تخطيط ... دون ترتبت ....
وكأنها الاقدار !!!!

سيدي ...:mad:
وجودك هنا ... مدعاة للسرور ... ومدعاة للبركة
كن ذاتا عظيمة القيمة والفائدة والاشعاع ... الى الابد
وحماك الله من كل سوء

محبك بصدق :mad:
زيــــد

الباز ...:mad:
مرحبا بك دائما في رحاب العاشق الشيء الحظ ...

حواء ....
اليك هذه الـــ:mad:

امل ...:mad:
وجودك يبعث الامل .... دائما ننتظر المزيد

زيــــد

حواء سعيد
27-12-2003, 11:56 PM
الأخ الفاضل

الأستاذ العباس معافا

قد قال زيد كلمته عن تشريفنا بحضورك في هذه الصفحة

وبقي لي أن أهديك هذه الكلمات للراحل " توفيق زيّاد "

أرجو أن تنال استحسانك

دمت لنا و ل :a: بكامل صفاء روحك وروعة قلمك


" إنزلي يا مطره "

( تهليله )

إنزلي يا مطره
إنزلي عَ الشجره
يبس الزرّعُ ومات الضّرعُ
والأعين جفّت ،فانزلي يا مطره

واطلعي يا قمره
اطلعي عَ الشجره
من جناحَي قُبّره

زمن مرّ وصاب
وليالينا ثقيلة
كبُرَ الهمّ وأضنانا العذاب
وعطاشى نحن والدّرب طويله
فمُنا جفّ به حتى اللعاب
لكن الحلم الذي في القلبِ
يبقى كالشهاب
والأمانيُّ .. عذابُ .. سكّره
وطريق الفقراء الثائرين
وقلوب الشرفاء البَرَرِه
هي مَنجانا الأخير

فاطلعي يا قمره
وانزلي يا مطره
إنزلي ...
يا ...
مطره ..

" توفيق زيّاد "


شكراً لك من جديد ولكل من حضر واستمتع معنا في الرحلة

ودمت أخي قلماً أخضر نقي

حواء

:mad:

حواء سعيد
28-12-2003, 02:13 AM
:mad:زيد...........:mad:

النوم يدنو ويبتعد .......... والأرق يداعب جفني

أجد نفسي حائرة فأطوي جناحي على خافقي وأستشعر الدفء الحقيقي في بعض كلمات منثورة على صفحة زرقاء

كم أتمنى أن يأتي الصباح بغتة ويذهب بغتة حتى لا أراه ، فهو يحرمني من متعة السهد والصفاء الذي أحسه بوجه ملهمي الغائب

ترى هل يسمع وجيب قلبي في هذه الساعات ؟

كم أتمنى أن أرى وقع حوافر جنده تعبث برمال الصحراء ، وبزورقه يبحر في أنهار عمري

وددت لو أكتب له رسالة عشق لا تحترق بدمع غربة بلهاء

هل تقبل مني كل هذا البوح في هذه الليلة الصماء؟


*وميض العشق*

فلنحترق بضوء البدر
في ليال صيفية
ولننسف بقايا الشمس
ذرات غبار على وجه البحار
كفاني احتراقاً في وهج شمسك

لنمضي على غير هدى في صحراء أنفسنا
ولنلملم عن أهدابنا بقايا المساء الحالم
كبرت مع الضحى مائة سنة
ونثرتني الأيام على خميلتك عطر أقاح ربيعية

حواء


لك مني أيضاً هذه :mad:

زيد الصمادي
28-12-2003, 08:20 PM
حواء ...
اليوم ومنذ الفجر كان الجمال حاضرا في كل شيء
صوت المصلين في المسجد القريب كان اجمل
الماء البارد من الاستنجاء الى القدمين كان اجمل
وهج مدفئتي الصغيرة كان اجمل
وطعم قهوتي الباردة اجمل
حتى فيروز من " قديش كان فيه ناس ... " الى " يا قلبي لا تتعب قلبك ..." كانت اجمل

اتسائل : ترى ما هذا الجمال ؟ وما مصدره .....
غريب هو الجمال اليوم ، انه مسطح ... كالظلال
وكأنه اعكاس لشيء آخر ,,, لامتزاج آخر


"الظلّ"

في القلب فراشة
صغيرة صغيرة
منسيّة
بينَ دفاتر صمتي
تُرفرفُ تُرفرفُ
داخلَ جُدران قلبي
لتنفض عنه وعنّي
غُبارَ العُزلة

تتنقلُ باصرار
بينَ مدن مللي
لتُشعِلَ فيها
كبرياء الثقة بالنفس
تتمردّ تتمردّ
على صمتي
تثيرُ إرادتي
تُضيءُ شمسَ ايجابيتي
تزرعُ اشجارَ وُجودي



منذ الامس ... احسست بذرات جسدي تتراقص ... تحيا كما نحيا نحن البشر .
جزيء الحياة في دمي كان دائما يسأل :
ذرَّتَيْنِ من الهيدروجين أنا ...... أين ذرَّة الأكسجين .... التي كانت .... من أجل أن أكون؟!!
ونفسي كانت دوما تنتظر! ... تبحث عن الآخر، تبحث عن الحب والمطر ... في كل شبر من الارض ... في كل نظرة عابرة.... على ضفاف الانهار .... قرب الشرفة .... وفي كل لحظة عاشت فيها ملحمة الغروب ...
اليوم يا حواء ... واليوم بالذات .... جيش الغزاة ... اقتحم مدينتنا .... وبدأ يعيث فيها
اليوم عرفت الحقيقة ...


" الحقيقة"

أحاولُ رويدا رويدا
فتحَ أبواب قلبي
أحطّمُ شيئا فشيئا
قضبانَ العُزلة
وأخرُجُ عن حُزني
بحثا عن
حزن الإنسان الآخر
أخرجُ عن صمتي
وأنا أعلن بكبرياء
ملء صوتي
عن ميلادي أنا
: ك
"كيان".


تعريف
الكيان : لفظ مفرد في محل مثنى ، يعبر عن تمازج روحين ، حد الفناء .

الاقتباسات كلها للشاعرة المبدعة ريتا عودة
شاعرة فلسطينية من الناصرة
مثلك يا حواء ....:mad:

حواء سعيد
29-12-2003, 10:50 AM
زيد.............:mad:

حين تتحدث عن الكيان بهذه الروعة لا أجد الكثير مما أقول

الكيان : لفظ مفرد في محل مثنى ، يعبر عن تمازج روحين ، حد الفناء

الكيان يحتاج للهواء حتى تكتمل القصيدة ، قد سئمت استنشاق هواء الكهوف المعطوب المشبع برطوبة عفنة

قد سئمت رعشات قلمي في مهب رياح تعوي كأنها الذئب جائعاً ، ثم تنقض على بقايا عظامى المهترئة

زيد ..........

في السماء عدل لم يمنحه الله لإنسان ، ولكنني أحلم بغفران السقوط في هاوية الحزن
على هذه الأرض التي سحقتني طويلاً ، سأطلب حقي بأن أحمل بين أضلعي قلبه كما قلبي

زيد..........

أريد أن أغسل كفي حبيبي بدمعي ، أريده أن يعلم أنني امرأة تختلف ، سأغير التاريخ من أجله وحتى اسمي سأمحوه من كل الوثائق ، من كل العناوين .

قد يقولون أنني أبحث عن ذل يقتل الأنثى ولكنني أقول ، قد بات من المستحيل العيش بلا عينيه طويلاً ، وسأقدم اعتذاري لكل نساء الأرض حين لا يعرفن أن الحب لا يحتمل كبرياء أو غروراً أنثوياً فارغاً لا يطوى على شيء ، بل هو الكبرياء والغرور حين تلتقي عيني صفاء الربيع في عينيه . سيقولون إنني أجعل من نفسي عبدة ، وسأقول ، حريتي هي كفيه وحلمه يعتقني من جحيم الأرض المحترقة تحت أقدامي.......

هل تظن يا زيد أن ملهمي سيغفر لي أنني جبنت في يوم وسمحت لنفسي أن لا أكون؟


زيد.......

ريتا عودة كانت مدرّستي في الثانوية

كنت أحبها وكنا صديقات ، ومفاجأتك التي سطرتها هنا لم تكن نتيجة انتظار لا مجدي

لقد انتظرت أن تقول شيئاً فكان أبلغ من كل قصائد العشق التي كتبت قهراً وقسراً

فاقبل مني هذه الكلمات لمعلمتي العزيزة

والبقية ستأتي..........................


* أحبكَ.. والبقية تأتي *

أحبـــّكَ
يا بعضي وكلــّي
ونجم جبـــيني
أوسع من كلّ مدى
أبعد من كلّ اتجاه
أنقى من كلّ اعتراف
وأكثر حدّة من وابل شجن
أحبـــّكَ
وأدركُ أنّّي
لا أستطيع الذهابَ إليكَ
مع ذلك سأذهبُ
فقلبك صراطي المستقيم
الذّي عليه سأسير وأسيـر
حتـّى لو كانَ في ذلك
حتفي وحتفك
فأنا أحبّكَ حتـّى أقاصي التعب
وأتحدى بك كلّ مقاصل العتَب
فقد أيقظت طائر حُبّ يتيم
اشتدّ به وَهنُ الوَسَن
أحبّكَ
أرضًا خصبة لسنابل الحنين
وأعدُكَ أن نلتقي
كالتقاء جبل بـ جبل
ولتتغيّر بعدنا معالمُ الوطن
فللحبّ بقيّة
لا بُدَّ أن تأتي وستأتي
مهما تمهَّلَ
مخاضُ الزمن

* ريتا عودة *


زيد ، هل يصدق ملهمي أنني امرأة من عالم آخر ؟ أتمنى.........


* أنا امرأةٌ أخرى *

أنا امرأة
تقرأ وتكتب
وتتذوّق سفرَ الكلمة
فوق آفاق اللغة الثائرة


أنا امرأةٌ أخرى
مجبولة
من طين الأرض
مولودة
من براكين التعب
ووجع الأحلام
التائهة


قلبي أنا
زورقُ كبرياء
حينَ تشتدّ العاصفة
قلبي أنا
نداءٌ متواصل
للقلوب الحائرة


أيّا شاعر النساء
في عصر الظلمة
ألم تعلم بعد
أنّي أنا
أنا
استثناء القاعدة

* ريتا عودة *


أنا أستمع الآن " لفيروز " وهي تزداد روعة حين تقول

" حبيبي بدوا القمر والقمر بعيد "

حبيبي بين يديه القمر والشمس والكواكب ........... وأنا

زيد ......... سينام ملهمي في عيني كل ليلة حتى لو تحجرت .......

حواء

:mad:

حواء سعيد
30-12-2003, 11:16 PM
زيد..............

مساء الخير والسعادة ، يبدو أن قلمي يجف ولي رغبة عجيبة في الكتابة.

ما زلت أحلم بكلمات وردية أريد أن أكتبها فوق رمال شواطئه ، وعلى جذوع النخل في جنته

زيد...............

قبل أن يصيبني الهذيان ، ساصمت................ واليك هذه

صحيح أن هذه ليست كلماتي ولكنني لو كتبت سأكتب ما يحاكيها ، فحواسي كلها متورطة حتى الثمالة ..........


* أحبك بحواسي *

أحبك بحواسي
حبك كالطوفان
يأتي في زمن غير الزمن
وفي مكان غير المكان
حبك أعظم فيضان
حبك نهر هادىء
بل بحر هائج
يمتد نحو الشطان
حبيبي تذكرتك
وأنا على شاطىء البحر
هل يعقل ….
أنك فارس الشجعان .
أنت نبض الكلمات
أنت سندباد
الفيتي الثالثة
وعقلي وحبي وأجفاني
أنت ماضي لم أكن انساه
ماضي بنيته في خيالي
وحاضر سأعيشه من الآن
حبك يأتي من عشق
يا حبيبي فحبي صعب المنال
حبك يتخلل حواسي الخمس
بسرعة البرق الرنان
حبك ليس مثل حب البشر
غريب …جميل
حبك حبي المنتظر
بلا ساعات وبلا ثواني
حبك عشق الأزمان
حبك يملئني ولايفيض منه
حبك نبع مليئ وشذى يفوح
برائحة الزنبق والأقحوان
عندما تناديني حبيبتي
أشعر بجميع حواسي
بقلبي بعقلي بروحي
حبك مثل البركان
حبك حواسي
ينتظر حتى
يسيطر على نبراتي وعبراتي
ومن ثم ينفجر في ثواني
أحب حبك العذب حتى العشق
أحبك الحب الانساني
حبيبي أنت إنسان حياتي
وبشر أرضي وورود البستان
علمتني الحرف
وعلمتك الكلمة
فكلمتي وحرفك هما خير برهان
علمتني النظرة
وعلمتك لغة العيون
وسماع صوت الهتان
أحبك بحواسي
فهم أكثر من خمسة
بل هم عقلي وروحي ووجداني
لا تنظر إلي هكذا
نعم أحبك حتى لا أنسى
أنني إنسانة مع إنساني
أحبك وأنسى أرض البشر
وأرض الإنس والجان
حبك يبني لي سور عظيم
لايخترقه أيا كان
حبيبي لقد إستنشقت هواك
ونظرت إلى عينيك
وتذوقت معنى الحياة
ولمست الحب بين يديك
وسمعت كلمات والكلمات والكلمات
حبيبي انت حاستي التي لم تعمل
منذ ولدت و ستبدا عملها منذ الآن
حبي وحبي وحبي
جميع حواسي وإحساسي ملكك
في عصر لم يعرف الحب الحقيقي
إلا عندما أعرف أن حبي لك
مثل حبك لي ياأغلى إنسان

* دينا أديب الشهوان *


:mad: زيد :mad:

ملهمي غائب فماذا أفعل ، أخاف على عقلي من الجفاف ألا يكفي الحبر في قلمي أصابه الجنون؟

حواء

:mad:

حواء سعيد
01-01-2004, 11:49 AM
1.1.2004 م


:mad::cool::mad:

كل عام وأنت بخير وسعادة زيد..............

أتمنى أن يكون العام في الداخل أحمر نابضاً بحب وفي الخارج أخضر نابضاً بربيع العطاء والخصب

كانت الأمنيات أمس تتراقص على حافة قلبي ولكن ما فلت من لساني كان


كل عام وأنت في القلب كحبة الندى

كل عام وأنت من روحي كالروح

كل عام والجميع بحب والدنيا أجمل وأخضر

هذا العام قد يكون أجمل ولكن هناك من يجعله أجمل وأجمل

أن تغفو في حضن وطنك

أن توقن أنك في قلب من تحب

أن تعرف أن الله منحك الشمس بين ذراعيك

أن تمنح الحب بلا حدود لمن يحتاجه

الحياة تكون أجمل بابتسامة

وتسامح حين نحس بجرح كبير

والسمو على أهواء الخداع

والبعد عن طعنات الاوفياء للأصدقاء

هذه السنة ستكون حتماً أجمل

لأنني مع ملهمي أسافر الى حلمي

على جناحي نسر أبيض

وستكون صلاتي أجمل

وفرحي أكبر وهمي يتلاشى كالثلج على قمم الشجيرات

حين تحترق الشمس في كبد السماء

هنا أنا بين كلمات من الخير لا تنتهي

وهناك أنت في نواة الروح والقلب

لقد انتظرت هذا العام أن يأتي

منذ زمن بعيد حاملاً معه رغيف الخبز

وزيت الزيتون و قليل من الزعتر والنعناع الأخضر

كل عم وأنت خبزي وربيعي والدفء حين تخمد النيران

في المعابد والمواقد ، والشمس في كبد السماء تحترق

كل عام وأنت من قلبي كالنبض ومن عيني كالبصر

كل عام وأنت حبيبي..................


:mad:زيد ..............:mad:

هذا العام أحسه أجمل منذ الصباح ، وأتمنى أن يمنحك الله كل السعادة فتكون مع نهاية هذا العام في حضن وطنك تنعم بدفئ القلوب وعطاء لا محدود

وللجميع

كل عام وانتم تحبون أنفسكم كما أحبكم أنا.......................

لكم من قلبي غيمة صغيرة تمر فوق رؤوسكم فتبعث في قلوبكم بعض الدفء

حواء

:mad::cool::mad:

حواء سعيد
03-01-2004, 01:11 PM
زيد ..........

صباح الشاي بالنعناع الأخضر ....... صباح الزيت والزعتر .......... صباح القهوة والسكّر

طال انتظار القصيدة لمن يغنيها وللقابع في حصار لمن يطلق سراحه

لقد سمعتك مرة تغني بقلمك هذا المقطع من الأغنية

هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت،
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُرَبِّي الأملْ.

فأحببت أن تكون لك القصيدة ببعض الحذف....... فعذراً

زيد ......... أمس واول أمس أردت أن أكتب هنا شيئاً عن القمر الذي كان يتسلل من بين الغيمات

لكنني آثرت الصمت فقد كان من الغباء تغطية جمال كهذا في مجرد كلمات تخرج من قلب يحترق..............

لك القصيدة ومعها باقة ورد أحمر مخملية.......... أرجو أن تعجبك..........


* حـالـة حـصـار *

هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت،
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُرَبِّي الأملْ.

بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً،
لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر:
لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة.
أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ
في حلكة الأَقبية.

هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً...

سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا
نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ.

أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى
بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ
فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ.

هنا، لا أَنا
هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ...

يقولُ على حافَّة الموت:
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:
حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ...

في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ
بين تذكُّرِ أَوَّلها.
ونسيانِ آخرِها.

هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت،
لا وَقْتَ للوقت.
نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:
ننسي الأَلمْ.

الألمْ
هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل
صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.

لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا.
فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها.
لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ
يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ
تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ

يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ
بمنظار دبّابةٍ...

نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.

أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا،
واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ
غقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا.
أَيها الواقفون على عتبات البيوت!
اُخرجوا من صباحاتنا،
نطمئنَّ إلى أَننا
بَشَرٌ مثلكُمْ!

نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ:
نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا
في جرائدِ أَمسِ الجريحِ،
ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ
أَلفينِ واثنينِ تبتسم الكاميرا
لمواليد بُرْجِ الحصار.

كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:
ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ
وتعالَ غداً !

أُفكِّر، من دون جدوى:
بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ
على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ،
وفي هذه اللحظة العابرةْ؟
فتوجعنُي الخاطرةْ
وتنتعشُ الذاكرةْ

عندما تختفي الطائراتُ تطيرُ الحماماتُ،
بيضاءَ بيضاءَ، تغسِلُ خَدَّ السماء
بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ
الجوِّ واللَهْو. أَعلى وأَعلى تطيرُ
الحماماتُ، بيضاءَ بيضاءَ. ليت السماءَ
حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين

الوميضُ، البصيرةُ، والبرقُ
قَيْدَ التَشَابُهِ...
عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كان هذا
هو الوحيُ...
أو يعرف الأصدقاءُ الحميمون أنَّ القصيدةَ
مَرَّتْ، وأَوْدَتْ بشاعرها

إلي ناقدٍ: لا تُفسِّر كلامي
بملعَقةِ الشايِ أَو بفخِاخ الطيور!
يحاصرني في المنام كلامي
كلامي الذي لم أَقُلْهُ،
ويكتبني ثم يتركني باحثاً عن بقايا منامي

شَجَرُ السرو، خلف الجنود، مآذنُ تحمي
السماءَ من الانحدار. وخلف سياج الحديد
جنودٌ يبولون ـ تحت حراسة دبَّابة ـ
والنهارُ الخريفيُّ يُكْملُ نُزْهَتَهُ الذهبيَّةَ في
شارعٍ واسعٍ كالكنيسة بعد صلاة الأَحد...

نحبُّ الحياةَ غداً
عندما يَصِلُ الغَدُ سوف نحبُّ الحياة
كما هي، عاديّةً ماكرةْ
رماديّة أَو مُلوَّنةً.. لا قيامةَ فيها ولا آخِرَةْ
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن
خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

لم تكن هذه القافيةْ
ضَرُوريَّةً، لا لضْبطِ النَغَمْ
ولا لاقتصاد الأَلمْ
إنها زائدةْ
كذبابٍ على المائدةْ

الضبابُ ظلامٌ، ظلامٌ كثيفُ البياض
تقشِّرُهُ البرتقالةُ والمرأةُ الواعدة.

الحصارُ هُوَ الانتظار
هُوَ الانتظارُ على سُلَّمٍ مائلٍ وَسَطَ العاصفةْ

وَحيدونَ، نحن وحيدون حتى الثُمالةِ
لولا زياراتُ قَوْسِ قُزَحْ

لنا اخوةٌ خلف هذا المدى.
اخوةٌ طيّبون. يُحبُّوننا. ينظرون إلينا ويبكون.
ثم يقولون في سرِّهم:
ليت هذا الحصارَ هنا علنيٌّ.. ولا يكملون العبارةَ:
لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا.

خسائرُنا: من شهيدين حتى ثمانيةٍ كُلَّ يومٍ.
وعَشْرَةُ جرحى.
وعشرون بيتاً.
وخمسون زيتونةً...
بالإضافة للخَلَل البُنْيويّ الذي
سيصيب القصيدةَ والمسرحيَّةَ واللوحة الناقصةْ

في الطريق المُضَاء بقنديل منفي
أَرى خيمةً في مهبِّ الجهاتْ:
الجنوبُ عَصِيٌّ على الريح،
والشرقُ غَرْبٌ تَصوَّفَ،
والغربُ هُدْنَةُ قتلي يَسُكُّون نَقْدَ السلام،
وأَمَّا الشمال، الشمال البعيد
فليس بجغرافيا أَو جِهَةْ
إنه مَجْمَعُ الآلهةْ

قالت امرأة للسحابة: غطِّي حبيبي
فإنَّ ثيابي مُبَلَّلةٌ بدَمِهْ

إذا لم تَكُنْ مَطَراً يا حبيبي
فكُنْ شجراً
مُشْبَعاً بالخُصُوبةِ، كُنْ شَجَرا
وإنْ لم تَكُنْ شجراً يا حبيبي
فكُنْ حجراً
مُشْبعاً بالرُطُوبةِ، كُنْ حَجَرا
وإن لم تَكُنْ حجراً يا حبيبي
فكن قمراً
في منام الحبيبة، كُنْ قَمرا
هكذا قالت امرأةٌ
لابنها في جنازته

أيَّها الساهرون ! أَلم تتعبوا
من مُرَاقبةِ الضوءِ في ملحنا
ومن وَهَج الوَرْدِ في جُرْحنا
أَلم تتعبوا أَيُّها الساهرون ؟

قال لي في الطريق إلى سجنه:
عندما أَتحرّرُ أَعرفُ أنَّ مديحَ الوطنْ
كهجاء الوطنْ
مِهْنَةٌ مثل باقي المِهَنْ !

قَليلٌ من المُطْلَق الأزرقِ اللا نهائيِّ
يكفي
لتخفيف وَطْأَة هذا الزمانْ
وتنظيف حَمأةِ هذا المكان

على الروح أَن تترجَّلْ
وتمشي على قَدَمَيْها الحريريّتينِ
إلى جانبي، ويداً بيد، هكذا صاحِبَيْن
قديمين يقتسمانِ الرغيفَ القديم
وكأسَ النبيذِ القديم
لنقطع هذا الطريق معاً
ثم تذهب أَيَّامُنا في اتجاهَيْنِ مُخْتَلِفَينْ:
أَنا ما وراءَ الطبيعةِ. أَمَّا هِيَ
فتختار أَن تجلس القرفصاء على صخرة عاليةْ

إلى شاعرٍ: كُلَّما غابَ عنك الغيابْ
تورَّطتَ في عُزْلَة الآلهةْ
فكن ذاتَ موضوعك التائهةْ
و موضوع ذاتكَ. كُنْ حاضراً في الغيابْ

يَجِدُ الوقتَ للسُخْرِيَةْ:
هاتفي لا يرنُّ
ولا جَرَسُ الباب أيضاً يرنُّ
فكيف تيقَّنتِ من أَنني
لم أكن ههنا !

يَجدُ الوَقْتَ للأغْنيَةْ:
في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ.
لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي
ولا الاستماعَ إلى أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما.
في انتظارك تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار...
إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ.
في انتظارك لم أنتظرك، انتظرتُ الأزَلْ.

يَقُولُ لها: أَيّ زهرٍ تُحبِّينَهُ
فتقولُ: القُرُنْفُلُ .. أَسودْ
يقول: إلى أَين تمضين بي، والقرنفل أَسودْ ؟
تقول: إلى بُؤرة الضوءِ في داخلي
وتقولُ: وأَبْعَدَ ... أَبْعدَ ... أَبْعَدْ

سيمتدُّ هذا الحصار إلى أَن يُحِسَّ المحاصِرُ، مثل المُحَاصَر،
أَن الضَجَرْ
صِفَةٌ من صفات البشرْ.

لا أُحبُّكَ، لا أكرهُكْ ـ
قال مُعْتَقَلٌ للمحقّق: قلبي مليء
بما ليس يَعْنيك. قلبي يفيض برائحة المَرْيَميّةِ.
قلبي بريء مضيء مليء،
ولا وقت في القلب للامتحان. بلى،
لا أُحبُّكَ. مَنْ أَنت حتَّى أُحبَّك؟
هل أَنت بعضُ أَنايَ، وموعدُ شاي،
وبُحَّة ناي، وأُغنيّةٌ كي أُحبَّك؟
لكنني أكرهُ الاعتقالَ ولا أَكرهُكْ
هكذا قال مُعْتَقَلٌ للمحقّقِ: عاطفتي لا تَخُصُّكَ.
عاطفتي هي ليلي الخُصُوصيُّ...
ليلي الذي يتحرَّكُ بين الوسائد حُرّاً من الوزن والقافيةْ !

جَلَسْنَا بعيدينَ عن مصائرنا كطيورٍ
تؤثِّثُ أَعشاشها في ثُقُوب التماثيل،
أَو في المداخن، أو في الخيام التي
نُصِبَتْ في طريق الأمير إلي رحلة الصَيّدْ...

على طَلَلي ينبتُ الظلُّ أَخضرَ،
والذئبُ يغفو علي شَعْر شاتي
ويحلُمُ مثلي، ومثلَ الملاكْ
بأنَّ الحياةَ هنا ... لا هناكْ

الأساطير ترفُضُ تَعْديلَ حَبْكَتها
رُبَّما مَسَّها خَلَلٌ طارئٌ
ربما جَنَحَتْ سُفُنٌ نحو يابسةٍ
غيرِ مأهولةٍ،
فأصيبَ الخياليُّ بالواقعيِّ،
ولكنها لا تغيِّرُ حبكتها.
كُلَّما وَجَدَتْ واقعاً لا يُلائمها
عدَّلَتْهُ بجرَّافة.
فالحقيقةُ جاريةُ النصِّ، حَسْناءُ،
بيضاءُ من غير سوء ...

في الحصار، يصير الزمانُ مكاناً
تحجَّرَ في أَبَدِهْ
في الحصار، يصير المكانُ زماناً
تخلَّف عن أَمسه وَغدِهْ

وفي ما تبقَّى من الفجر أَمشي إلى خارجي
وفي ما تبقّى من الليل أسمع وقع الخطي داخلي.

سلامٌ على مَنْ يُشَاطرُني الانتباهَ إلي
نشوة الضوءِ، ضوءِ الفراشةِ، في
ليل هذا النَفَقْ.

سلامٌ على مَنْ يُقَاسمُني قَدَحي
في كثافة ليلٍ يفيض من المقعدين:
سلامٌ على شَبَحي.

إلي قارئ: لا تَثِقْ بالقصيدةِ ـ
بنتِ الغياب. فلا هي حَدْسٌ، ولا
هي فِكْرٌ، ولكنَّها حاسَّةُ الهاويةْ.

إذا مرض الحبُّ عالجتُهُ
بالرياضة والسُخْريةْ
وَبفصْلِ المُغنِّي عن الأغنيةْ

هدنة، هدنة لاختبار التعاليم: هل تصلُحُ الطائراتُ محاريثَ ؟
قلنا لهم: هدنة، هدنة لامتحان النوايا،
فقد يتسرَّبُ شيءٌ من السِلْم للنفس.
عندئذٍ نتباري على حُبِّ أشيائنا بوسائلَ شعريّةٍ.
فأجابوا: ألا تعلمون بأن السلام مع النَفْس
يفتح أبوابَ قلعتنا لِمقَامِ الحجاز أو النَهَوَنْد ؟
فقلنا: وماذا ؟ ... وَبعْد ؟

الكتابةُ جَرْوٌ صغيرٌ يَعَضُّ العَدَمْ
الكتابةُ تجرَحُ من دون دَمْ..

فناجينُ قهوتنا. والعصافيرُ والشَجَرُ الأخضرُ
الأزرقُ الظلِّ. والشمسُ تقفز من حائط
نحو آخرَ مثل الغزالة.
والماءُ في السُحُب اللانهائية الشكل في ما تبقَّي لنا
من سماء. وأشياءُ أخرى مؤجَّلَةُ الذكريات
تدلُّ على أن هذا الصباح قويّ بهيّ،
وأَنَّا ضيوف على الأبديّةْ.

* محمود درويش *


كن بخير زيد فهناك حقاً ما يستحق القتال، والبقاء حياً على هذي الكرة الكبيرة..............

حواء

:mad:

حواء سعيد
04-01-2004, 06:04 PM
زيد ..................:mad:

سيدي مشرف المنتدى العام:qol:

العالم الحاكم:eek:

الملك السعيد:mad:

الصادق الرائع:mad:

مساء الخير والسعادة

هل ما زلت تذكر هذه القصيدة؟

أحببت أن أعيد لها بعض رونق أخاف أن تفقده

هل تظن أن العاشق ما زال سيء الحظ؟

أظن أنه بدأ يشعر بشيء من الحظ ، ما رأيك؟

أحببت أن نقرأها اليوم برؤية مختلفة ، ما رأيك سيدي المشرف؟


* العاشق السيء الحظ *

أنا العاشق السيء الحظ

تمرد قلبي عليّْ
*
أنا العاشق السيء الحظ
نرجسة لي وأخرى عليّْ
*
أمرّ على ساحل الحب. ألقي السلام
سريعاً. وأكتب فوق جناح الحمام
رسائل مني الي.
*
كم امرأة مزقتني
كما مزق الطفل غيمة
فلم أتألم، ولم أتعلم. ولم أحم نجمهْ
من الغيم خلف السياج القصيّْ
*
أمر على الحب كالغيم في خاتم الشجرة
ولا سقف لي، لا مطر
أمر كما يعبر الظل فوق الحجر
وأسحب نفسي من جسد لم أرهْ
*
أخاف الرجوع الى أي ليل عرفته
أخاف العيون التي تستطيع اختراق ضفافي
فقد تبصر القلب حافي
أخاف اعترافي
بأني أخاف الرجوع الى صدر شربته
فألقي بنفسي في البئر.. فيّْ
*
أنا العاشق السيء الحظ. قلت كلاما كثيراً
وسهلا عن القمح حين يفرِّخ فينا السنونو.
وقلت نبيذ النعاس الذي لم تقله العيون
ووزعت قلبي على الطير حتى تحط وحتى تطيرا
وقلت كلاما لألعب. قلت كلاما كثيرا
عن الحب كي لا أحب، وأحمي الذي سيكون
من اليأس بين يدي
*
ويا حب، يا من يسمونه الحب، من انت حتى تعذب هذا الهواء
وتدفع سيدة في الثلاثين من عمرها للجنون
وتجعلني حارساً للرخام الذي سال من قدميها سماء؟
وما اسمك يا حب، ما اسم البعيد المعلق تحت جفوني
وما اسم البلاد التي خيمت في خطى امرأة جنة للبكاء
ومن أنت يا سيدي الحب حتى نطيع نواياك ونشتهي
أن نكون ضحاياك؟
إياك أعبد حتى أراك الملاك الأخير على راحتيّْ.
*
أنا العاشق السيء الحظ. نامي لأتبع رؤياك ، نامي
ليهرب ماضي مما تخافين. نامي لأنساك. نامي لأنسى مقامي
على أول القمح في أول الحقل في أول الأرض. نامي
لأعرف أني أحبك أكثر مما أحبك. نامي
لأدخل دغل الشعيرات في جسد من هديل الحمام
ونامي لأعرف في أي ملح أموت ، وفي أي شهد سأبعث حيا.
ونامي لأحصي السموات فيك وشكل النباتات فيك. واحصي يديا
ونامي لأحفر مجرى لروحي التي هربت من كلامي
وحطت على ركبتيك لتبكي علي
*
أحب، أحب، أحبك . لاأستطيع الرجوع الى أول البحر.
لا أستطيع الذهاب الى آخر البحر. قولي
الى أين يأخذني البحر في شهوتك
وكم مرة سوف تصحو الوحوش الصغيرة في صرختك؟
خذيني لآخذ قوت الحجل
وتوت زحل
على حجر البرق في ركبتيك.
أحب، أحب ، أحبك. لكنني لا اريد الرحيل عن موجتك.
دعيني ، اتركيني ، كما يترك البحر اصدافه على شاطئ العزلة
الأزلي.
أنا العاشق السيء الحظ لا أستطيع الذهاب اليك . ولا أستطيع
الرجوع الي.
*
تمرد قلبي علي.

* محمود درويش *


وأنا قلبي تمرد علي بل على كل ما يحيط به حتى على نبضه والوريد

ما زلت أذكر أنك تنتظر شخصاً قادماً ، أما زاد بك الشوق اليه؟

حواء

:mad:

أمل اسماعيل
05-01-2004, 12:23 AM
قد جئت ها أنا فافتحي الصدر الرحيب وعانقيني! :mad:


الأحبة الذين تزهر الروح بمرآهم ومعانقة حروفهم..
حـواء، زيـد.. وكل من حضر.. :mad::mad:

لكم أجمل باقة ورد موشحة بقمر ينتظر البدر سكنا..

فكرت أن أهديكما قصة فلسطينية غالية على قلبي بعنوان "فرح الموت والحب"...

لا أدري هل أضعها هنا لأقلب موازين النافذة أم ماذا!!
لكن إلى ذلك..
أهديكما سطـرين. الأول "زيد" والثاني "حـواء"!

(للقلب نافذة إلى الأحباب ما ملت وقوفا وانتظارا
كم أسهم أرسلـتها.. عـادت محمـلة ربيعـا ونهارا) :f:

الباز
05-01-2004, 01:31 PM
الفاضلة أمل

شكرا لحضورك تملأين الأزهار رحيقا

إسمحي لي أن ألهو بكلماتك

قد جئت ها أنا فافتحي الصدر الرحيب وعانقيني
و ضمي الضلوع همسا جارفا أو بددي هجرا ظنوني
يا مهجة الأوراق ظلي (عاتبيني ) و أسمعي للشوق تقطره عيوني

الأفاضل زيد و خزامى

كيف للنحل أن لا يجمع العسل

في بداية حضوري إلى أزاهير كنت أبتعد عن قرائة القصص و النصوص النثرية

لعل ذلك لأنني كنت ابحث عن الأشعار على النسق العربي

في محاولاتي لمعارضتها بأن أكتب أبياتا قليلة على نفس الموسيقى

التي يكتبها ذلك الشاعر

سعيا مني لامتلاك الأدوات المناسبة لإيصال الفكر الذي أمتلك

لعل ذلك فوّت عليّ قرائة فكر الآخرين

ما زلت أجد تلك القصيدة الغير منسوجة على النسق العربي

قصيدة غير ناضجة الأدوات ولو أنها قد تكون ناضجة المعنى

ذلك لأن مرور الزمن يلزمنا بالتطور

و التطور ليس عكسيا إلى الخلف كما يحدث اليوم

إذ أنه ليس من الحكمة إستخدام الثور بدلا من الجرار الزراعي الحديث

أو الفأس الضعيفة بدلا من الثور القوي

لأن المنطق يفرض علينا أن نستخدم أفضل ما نمتلك للحصول على أفضل النتائج

و إنني أجد أن القصيدة الغير منسوجة على موسيقى عربية غير ناضجة

لأعتقادي أنها كانت تلك هي بداية الشعر العربي قديما

ذلك لأن الفوضى غالبا ما تسيطر على بدايات الأشياء

و من ثم يأتي النظام مع نضوج التجربة

فالنسق الموجود في الشعر العربي لم يحدث نتيجة لسنوات قليلة

ولم تنسجه أيدي أعراب ضعاف في اللغة

و ربما ذلك هو سبب إعتباري لقصيدة مثل قصيدة العاشق سيئ الحظ

- لمحمود درويش و غيرها من منظور تطور بأنها غير ناضجة

(أي لا تراعي التطور في الشعر العربي)

و قد أقول انها شاهد على التطور العكسي

و لي ان أتسائل كيف لمحمود درويش أن يعود إلى لغة الفأس

و لديه جرار زراعي

هل اعتقد أنه من الحكمة إعادة إختراع الدولاب مرة أخرى

لو أن ذلك هو ما يحدث فهل نحن أجزل لغة من الذين اخترعوا ذلك الدولاب

أسمحوا لي أن أهديكم القليل من شعر "امرأ القيس " أشهر شعراء الجاهلية

حيث قال يخاطب الطبيعة الغاضبة و الأمطار و يصف البرق و الرعد

و الوديان و المرتفعات بخياله الجامح و لغته الجزلة الواضحة الملامح

أمنياتي العطرة الطيبة .



*من امرأ القيس *

أعِنّي على برقٍ أَراهُ و ميضِ
يُضيئ ُحبياً في شَماريخَ بيضِ
و يَهدَأُ تاراتٍ سَناهُ وَ تارَةً
ينوءُ كَتَعتابِ الكَسيرِ المهيضِ
و تخرجُ منهُ لامعاتٌ كَأَنَّها
أَكُفٌ تَلَقّى الفَوزَ عندَ المَفيضِ
قَعَدتُ لَهُ وَ صُحبَتي بَينَ ضارِجٍ
وَ بَينَ تِلاعِ يَثلُثٍ فَالعَريضِ
أَصابَ قَطاتَينِ فَسالَ لِواهُما
فَوادي البَديِّ فانتَحي لِلأَريضِ
بلادٌ عَريضَةٌ وَ أَرضٌ أَريضَةٌ
مَدافِعُ غَيثٍ في فَضاءٍ عَريضِ
فَأَضحى يَسُحُّ الماءَ عَن كُلِّ فَيقَةٍ
يَحوزُ الضِبابَ في صَفاصِفَ بيضِ
فَأسقي بهِ أُختي ضَعيفَةَ إِذ نَأَت
وَ إِذ بَعُدَ المَزارُ غَيرَ القَريضِ
وَ مُرقَبةٌ كَالزَجِّ أَشرَفتُ فَوقَها
أُقلِّبُ طَرفي في فَضاءٍ عَريضِ
فَظِلتُ وَ ظَلَّ الجَونُ عِندي بِلَبدِهِ
كَأَنِّي أُعَدِّي عَن جنَاحٍ مَهيضِ
فَلَمَّا أَجَنَّ الشَمسَ عَنّي غِيارُها
نَزَلتُ إِلَيهِ قائِماً بالحَضيضِ
يُباري شَباةَ الرُمحِ خَدٌ مُذَلِّقٌ
كَصَفحِ السِنانِ الصُلَّبيِّ النَحيضِ
أُخَفِّضُهُ بالنَقرِ لَمَّا عَلَوتُهُ
وَ يَرفَعُ طَرفَا غَيرَ جافٍ غَضيضِ
*امرأ القيس *



:mad:

حواء سعيد
05-01-2004, 01:49 PM
أخي الباز

احترامي وتقديري الكبيرين لك

تحية تعبق برائحة الشعر المحلى بالشهد منذ أول بيت كتب في التاريخ حتى هذه اللحظة

أحترم ما تقول لأنني أعرف أنك صادق فيه

دعني فقط أسألك سؤال صغير

هل يرى الباز تطوراً في مجتمعاتنا؟

والله أنا من جهتي لا أرى سوى تطوراً يعود بنا الى العصر الحجري

فلماذا إذاً لا نجعل لغتنا تختلف باختلاف ثقافاتنا؟

ولماذا لا نستخدم لغتنا للتعبير عما يختلج فينا من أحاسيس؟

وهل أن الشعر المنظوم هو فقط ما يعني التطور؟

الكثير من الشعراء ينظمون القصائد كالعقد الؤلؤي ، وهي في باطنها لا تحوي كلمات أبلغ من كلمات خاطرة متواضعة

ثم هذا يعني أن لغتي متخلفة ، على اعتبار أنني لا أكتب الشعر بل الخواطر.

أخي الباز

إشراقة كلماتك كشمس بعد مطر غزير

لي عودة أخرى وأنا بانتظار الأجمل فقط

حواء

:mad:

حواء سعيد
05-01-2004, 03:01 PM
أمــــــــــــــــــــــــــــل

أمـــــــــــــــــــــــــــل

أمـــــــــــــــــــــــــــل

أريد أن أرد لك الجميل ولكن الكلمات تأبى أن تطاوعني

أريد أن أقول لك أنني أشتاق للسمر معك على قمة جبل الزيتون

أريد أن أقول لك أنني أتمنى أن نصلي جنباً الى جنب عند الصخرة وفي الحرم الإبراهيمي

أريد وأريد

وتسعفني الأمنيات بأمنية صغيرة

أتمنى أن يتحقق كل ما ذكرته من آمال

كلما زرعت هنا بذرة ستنبت شجرة

وكلما غرست هنا زهرة ستنبت خميلة

ولأنك أمل

فإن الأمل سيكون لنا نوراً يرافقنا حيث نذهب

أحب تواجدك هنا كما أحبه في أي مكان وأغبط نفسي كثيراً لأن هذا الموضوع جمعني بالروعة اللامحدودة

سيبقى لك المكان في قلبي محفوظاً حتى يحين موعد الرحيل

وسيبقى الدفء يغمر أيامي بتواجدك في مخيلتي حتى تحترق كل الشموس عندما أرى وجهك النقي

كوني كما أنت (((((((((((((((( أمل )))))))))))))))) بلا حدود

لقد منحك الله هذا الاسم لأنك تستحقينه حتى لو كان عبئاً

حواء

:mad:

الباز
07-01-2004, 05:23 PM
الحبيب زيد

تحياتي الصادقة المودة

جميلة جدا مشاركتك في منتدى النصوص إغفر لي مزاحي

فقط رأي لي بالكتابة الأدبية بأنه يجب ان لا يشعرالقارئ

بتحرك المسافة أو تغير بالزمن بشكل حقيقي متدرج كما

يحدث بالواقع بل قفزا أو كما الخيال هي وجهة نظر شخصية

من منظور شخصي صحيحة وغيرها صحيح أيضا

آسف مرة واحدة لمزاحي و مرتين و ثلاث إن إعتقدت أني أحاول

فرض وجهة نظري .


الفاضلة حواء

تحياتي لك زورقا يمخر عباب البحر الهادر الدافئ

أشاهد أن حسابي معك عسير و عسير جغرافيا لا أعرف أين

لأني ضعيف في الجغرافيا : ) *8* دقيقة و نوافيكم بالأنباء

تقولين

"ثم هذا يعني أن لغتي متخلفة ،
على اعتبار أنني لا أكتب الشعر بل الخواطر."

عذرا منك لم يقصد الباز ما وصلك من أذى

فلغتك جميلة و منعشة يا أستاذة النثر العربي

فقط هنالك أكثر من فن راقي في اللغة

فن النثر و فن الشعر و فنون أخرى

النثر خاصتك ليس هو الموضوع لأن موضوعي

بأكمله عن الشعر

الشعرالغير موسيقي هو ما قصدت بالتطورالعكسي

صديقتي

فقط أعذري لي تجردي لإدراك الحقيقة فكل ما

أكتب بعد هذا السطر هي محاولة للوصول إلى

الحقيقة ستغفرين لي أية زلة قد اقع فيها

بل و تنبهيني إليها

كان لدي أرتباط أعتبره جيد بالأدب الغربي

و قد كتبت الشعر بلغة غير العربية من قبل

الأنجليزية بالتحديد و شهد لي أهل تلك اللغة

لكنني أرفض تلك الشهادة

و أصر أن أنهض بلغتي العربية

و بسبب إدراكي لماهية الشعر الغربي

ولّد ذلك لدي إعتقاد بأن الشعر

الغير موسيقي*4*طرأ كتقليدأعمى للغرب

و ذلك الإعتقاد لا ينفيه ارباب

ما يسمى بالشعر الحر*3*-سلي السياب إن اردت-

بشكل قاطع حيث يعترفون بتعمقهم بفنون

الأدب الغربية و بأنه يجب أن نأخذ منها

الأسلوب و الطريقة والـ والـ وأن نتخلص من

أسلوبنا و طريقتنا و و و و وقد فعلوا *1*


و لكن كان للعزيز محمود مرعي*5*نظرة اخرى

مختلفة ربما لا ترتبط بالأدباءالذين يقولون

بأنهم مولعون بالأدب الغربي و تطبيقه بل

بالشعرالقديم و من لا يومن بالتقليد

تلك النظرة ولدت لدي فكرا اسميته الإختيار *2*

فأصبحت أعتقد بأن نشأة الشعر العربي

كانت أشبه بالنثر في بداياتها إلى أن تطورت

موسيقاه -و ساعدني أحد الأفاضل خشان*7*-

و ذلك لاعتقادي بأن اي شيء يبدأ صغيرا

و يكبر و لعل قمة الإعجاز باللغة العربية

هو القرآن الكريم

و قد نزل تحديا للغة العرب الجزلة فافحمهم

وحيث أن العرب كانوا يعدون الشعر أرقى فنونهم

فهو لدي بعد القرآن جزالة من لغة و فصاحة

و لو أنه لا يفيد التطبيق بالضرورة كما هو

الحديث النبوي الشريف


الفاضلة خزامى ربما أحببنا موهبة إختيار

الكلمات الموجودة لدى محمود درويش

و أدونيس والسياب و غيرهم

لكن ذلك لا يعني أن نتعصب لهم

فإختيار الموسيقى بأشعارهم لا ترقى الى

الموهبة باعتقادي و بمقارنة موسيقاهم

بالنسق العربي ضعيفة جدا

خزامى

الشعر ليس موسيقى فقط و لا كلمات مناسبة

فقط بل كلاهما معا

و الإنسان أيضا روح و جسد و ليس أحدهما

و انا لو كنت أعتز بصداقتي للفاضلة حواء

فإنه يجب أن أتجرد من كل شيئ

عند بحثي عن الحقيقة

إذ لا يمكن أن أصف ما تكتبين بأنه

شعر لأنه أعجبني فقط فهو نثر إن كان

نثر و شعر إن كان شعر*6*

هنا مثال آخر لأدعم كلامي

نحن عندما نصف سيارة نقول متينة و سريعة

فإن كانت سريعة فقط أو متينة فقط

فذلك لا يكفي لانه هنالك أكثر من صفة

يجب توفرها

ثم هنالك أيضا أنه لا أعتبر أنه يحق لي

بحث فكر هؤلاء الشعراء الحداث لأنه

سيضعف تجردي للحقيقة *10*

أذ أومن ببحث كل موضوع على حدة

و لا يحق لي أن أتأثر بفكر ما فأصف الشعر

بالمميز لأن ذلك هو إغماض أو غض نظر

عن الحقيقة وذلك يشبه تناول نص أدبي بالنقد

و فقط الإشارة إلى الأخطاء رغم أن النقد وجهان

و يجب الإشارة إلى اللفتات الجميلة بالإضافة إلى

الأخطاء ذلك أن أراد الناقد أن يكون منصفا

و لعل الكثير من المتبحرين في علوم اللغة يوافقون

على فكرتي حول حداثة الشعر و لكن سبب صمت الجميع

هو ربما الإعتقاد باللا تجريد فيحدث أن يغلبوا فكر المقاومة

الذي ينادي به بعض الشعراء الحداث على النظر العميق إلى

ماهية الشعر

اخيرا عودة لأسئلتك

تسأل صديقتي حواء

هل يرى الباز تطوراً في مجتمعاتنا؟

أقول أن ذلك السؤال جدا عميق و مهم و جوهري

و من الممكن القول اننا هنا من يفرض التطور

أو اللا تطور و ذلك يعني أن نبقى أو لا نبقى تبعا للواقع

الافتراضي المفروض علينا من قبل الغرب المنتصر

حيث نعيش في تفاصيل كثيره لا تمت الى الحقيقه

بصله انما هي مفروضة عبر وسائل كثيره لا نمتلكها

كالاعلام والحركه السياسيه للمجتمعات المصطنعه

التي نعيش في إطارها

"فلماذا إذاً لا نجعل لغتنا تختلف باختلاف ثقافاتنا؟"

الثقافة تنبع من الحضارة وحضارتنا واحدة

اما تلك الثقافة النابعة من حضارة أخرى مفروضة

علينا من قبل عملاء برتبة ولاة و عدو يقتل أطفالي

و يذبح أهلي فتلك قيود يجب كسرها


"ولماذا لا نستخدم لغتنا للتعبير عما يختلج فينا من أحاسيس؟"

ذلك حق مشروع لا اعارضه بتاتا بل خذو يدي أضعها لخدمة

هذا الهدف النبيل

"وهل أن الشعر المنظوم هو فقط ما يعني التطور؟"

الشعر الموسيقي يحتاج إلى تطوير إلى الأمام ليصبح

قمة في التطور في فن الشعر العربي أما الرجوع العكسي

فهو إضاعة للوقت بدل تسخير الطاقة للتطور إلى الامام

"الكثير من الشعراء ينظمون القصائد كالعقد الؤلؤي ،

وهي في باطنها لا تحوي كلمات أبلغ من كلمات

خاطرة متواضعة"

ذلك ضعف في موهبة إختيار الكلمات أو إنعدامها بمنظوري

هم يمتلكون الروح و لا يمتلكون الجسد تلك ميتة دون جسد

و لا أزكي نفسي إذ ليس من العيب أن يعترف الإنسان بضعفه

أخيرا لدي سؤال واحد

هل يجب أن ننحدر إلى مستوى الواقع أم نرتقي إلى مستوى اللغة ؟

على كل بعيدا عن الإختلاف أو الإتفاق أسطر أمنياتي خمر صباحي من صوت

الحساسين و شذى مسائي من عبق صغار الرياحين .

البازيّ

- أورد بعض الشروحات على بعض الكلمات
- ليس لأني أريد أن أقول أن هنالك من لا يعرفها
- فقط لانه من الممكن أن نختلف على ماهيتها
- و ذلك الشرح هو وجهة نظري أو وجهة نظر آخرين
- أو مراجع قد يطول الكلام إن تناولناها

*1* يقول إبن خلدون أن المغلوب مولع بتقليد
الغالب

*2*يمكنك العودة إن أحببت إلى
ملتقى التوجهات الفكرية والأدبية المعاصرة
هنالك موضوع بعنوان "التقليد و الإختيار"
فقط آسف لأن أمثلته رياضيات

*3* استطيع أن أكتب لك قصيدة حرة ببساطة بترجمة
حرفية لأية قصيدة غربية

*4* الشعر الغربي لا يخلو من الموسيقى لكن السكون
ليس هو مركز الموسيقى فيه بل مد الأحرف و أكلها
ففيهم لا يتوقف عن الحركة كمن يجتر و يلوك الطعام
وأجمل موسيقاهم هي صوت تكسيرالبندق -لول- *9*

*5* العزيز محمود مرعي موجود هنا في أزاهير
هو باحث عروض

*6* أحد اساليب القضاء على حضارة تمثلها اللغة العربية
من قبل الغرب هي ترك الالفاظ و تغيير حقيقتها
و قد استعمل الغرب تلك الطريقة للقضاء على حضارة السوفيات
مذكور ذلك في جرائد غربية تمثل الفكر الغربي
حيث من مظاهر الحرب الفكرية هو إبقاء الألفاظ
و تغييرالمعاني بطرق عديدة يمكنك العودة إلى
ملتقى التوجهات الفكرية والأدبية المعاصرة
هنالك موضوع بعنوان "الزيادة والإنقاص بالمعنى"

*7* خشان هو باحث في مجال العروض و باني العروض الرقمي
الحديث و له كتاب بعنوان العروض رقميا موجود في منتدى
آخر

*8* إبتسامة : )

*9* -لول- تعبير غربي للضحك عاليا لا أحبذ أستعماله كثيرا
فهو يجلب السمنة و أمراض القلب من السمنة

(^_^)

*10* التجرد نحو الحقيقة لدي هو تعطيل كل مؤثر للوصول إلى
الحقيقة و تناول كل موضوع على حدة كي لا يطغى موضوع على آخر
مثلا أن أغض النظر عن صداقتي لشخص لأنها تقيد نصيحة صريحة
أوافق أنه فيه ظلم من ناحية عاطفية لكن لا مهرب للوصول إلى الحقيقة
فالحقيقة نوعان نقلية من الخالق و عقلية من العبد و مذهبي تجريد يغلب
النقلية على العقلية حيث أعتبر كلام الخالق حقيقة صافية و العقلية حقيقة
فيها شوائب .

حواء سعيد
07-01-2004, 05:46 PM
سأستجمع بعض الطاقة التي أفتقدها منذ يومين

وسأعود

الباز

أعدك بأنني سأحاول الوقوف على كل حرف أما الآن فان يدي تتحجر وعيني قد أصابها الوهن وأعصابي تقريباً تحترق

انتظرني حتى أعود برد مناسب


حواء

:mad:

زيد الصمادي
07-01-2004, 05:59 PM
كاتب الرسالة الأصلية : حواء سعيد عبد الفتاح
سأستجمع بعض الطاقة التي أفتقدها منذ يومين

وسأعود

الباز

أعدك بأنني سأحاول الوقوف على كل حرف أما الآن فان يدي تتحجر وعيني قد أصابها الوهن وأعصابي تقريباً تحترق

انتظرني حتى أعود برد مناسب


حواء

:mad:


مع التحية الصادقة لك ايها الباز
سأعود لاحقا

حواء سعيد
10-01-2004, 06:08 PM
هل يجب أن ننحدر إلى مستوى الواقع أم نرتقي إلى مستوى اللغة ؟

أخي الباز

لا يجب أن ننحدر ولكن هل اللغة هي مقياس للحضارة والانحدار؟

لماذا لا نستعمل التقويم الهجري في جميع الدول الإسلامية ولماذا لا نتحدث العربية الفصحى؟

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية لذلك فأنت على الرحب والسعة ولكن لا أريد أن يضيع العاشق في حواراتنا

:mad::mad::mad::mad:


زيد

قد ابتعدنا كثيراً عن العاشق السيء الحظ

لذلك فقد قالت لي قارئة الفنجان اليوم أن في الأفق فارس لكنه غاضب وحزين

وقالت لي ان الأيام تخبئ لي بعض باقات من الزهور

وقالت أن في الغيمات حبيب يسكن المطر والندى

قالت الكثير ولكنها ذكرت أيضاً اسمك وقالت انك غاضب قليلاً

لا أدري كيف ترضى ولكنني سأحاول وإن لم أنجح فسأدعو الله أن يخفف عني العقاب

زيد..............

حين تعرف أن على هذه الكرة الكبيرة قلب يحبك تهون عليك كل الصعاب

وأنا أعرف أن هناك قلب وسع الدنيا يحبني فكيف لا أكون سعيدة حتى لو أن ألأيام غربتنا ووقفت حائل بيننا وبين السعادة ، لكنني أعرف أن الله عظيم العطاء .....

لك مني باقة زنبق جبلي وهذه القصيدة



**** قارئة الفنجان ****


جَلَسَت والخوفُ بعينيها

تتأمَّلُ فنجاني المقلوب

قالت:

يا ولدي.. لا تَحزَن

فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب

يا ولدي،

قد ماتَ شهيداً

من ماتَ على دينِ المحبوب

فنجانك دنيا مرعبةٌ

وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..

ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..

وتموتُ كثيراً يا ولدي

وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..

وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب



بحياتك يا ولدي امرأةٌ

عيناها، سبحانَ المعبود

فمُها مرسومٌ كالعنقود

ضحكتُها موسيقى و ورود

لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..

وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود

فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي

نائمةٌ في قصرٍ مرصود

والقصرُ كبيرٌ يا ولدي

وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود

وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..

من يدخُلُ حُجرتها مفقود..

من يطلبُ يَدَها..

من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود

من حاولَ فكَّ ضفائرها..

يا ولدي..

مفقودٌ.. مفقود



بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً

لكنّي.. لم أقرأ أبداً

فنجاناً يشبهُ فنجانك

لم أعرف أبداً يا ولدي..

أحزاناً تشبهُ أحزانك

مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً

في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر

وتَظلَّ وحيداً كالأصداف

وتظلَّ حزيناً كالصفصاف

مقدوركَ أن تمضي أبداً..

في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع

وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...

وترجعُ كالملكِ المخلوع..

* نزار قباني *




حواء


:mad:

زيد الصمادي
11-01-2004, 01:35 PM
حواء
السلام عليكم

منذ زمن لم يكتب للعاشق السيء الحظ شيء
واليوم سنكتب له شيئا ... جديدا ... فحظه العاثر دهرا ... آذن بالرحيل
اليوم يا حواء ... اعلمني قاطع التذاكر بأنه اذا جاء وقت القطار ... صارت سكة الحديد نقشا في جدار الارض ... اليوم يا حواء .... فتح باب جديد للسفر ... للاغتراب

حواء ...
هاتي يدكِ .. ضعيها في يدي
هيا بنا ....
ودعينا نردد مع الشافعي .... ماااااااااا


ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب= من راحة فدع الأوطان واغتـرب
سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه= من راحة فدع الأوطان واغتـرب
إني رأيت ركـود الـماء يفســده =إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست= والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة= لملَّها الناس من عجم ومن عـرب
والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه =والعود في أرضه نوع من الحطب
فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه= وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب

سأضرب في طول البلاد وعرضها =أنال مرادي أو أموت غريبـا
إن تلفت نفسي فلله درهــــا =وإن سلمت كان الرجوع قريبا

ارحل بنفسك من أرض تضام بها =ولا تكن من فراق الأهل في حرق
فالعنبر الخام روث في موطنــه= وفي التغرب محمول على العنـق
والكحل نوع من الأحجار تنظـره= في أرضه وهو مرمى على الطرق
لما تغرب حاز الفضل أجمعــه =فصار يحمل بين الجفن والحـدق



زيـــد
راجع .... :mad:

حواء سعيد
11-01-2004, 02:43 PM
زيـــد
راجع ...:mad:.

:mad:

:mad:

:mad:

:mad:

:mad:


وأنا في انتظارك زيد...............:mad:


حواء


:mad:

حواء سعيد
11-01-2004, 07:11 PM
أيها العاشق السيء الحظ

يا صديقي ..... هاأنا أمد يدي لراحتيك ........ فهل في يديك بعض المساحة لكف باردة كالصقيع؟

أنا معك أقرأ وأكتب وأهديك من بقايا العصور هذه البرتقالة

وأهديك سنابل القمح والزعفران

وأهديك القصائد التي تحبها ......... ولأنك زيد الإنسان أهديك مني دائماً وردة بنفسجية

فلا تدعها تذبل على نافذتك ........ ولا تدع الطيور تنخرها ........ ولا تسمح لقامتها بالانحناء

زيد ......... يلومونني إذ أحبه .......... ليتهم يعرفونه كما أعرفه أنا

أريد أن يراه الناس كما تراه عيني ... لعلك تراه مثلي؟


* تلومني الدنيا *


تلومني الدنيا إذا أحببتهُ

كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ

كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ

كأنني أنا التي..

للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ

وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ

وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..

كأنني.. أنا التي

كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..

قد علّقتُه..

تلومُني الدنيا إذا..

سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..

كأنني أنا الهوى..

وأمُّهُ.. وأختُهُ..



هذا الهوى الذي أتى..

من حيثُ ما انتظرتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ

وكلِّ ما سمعتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ

هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني فاتحاً

يديهِ لي.. رددْتُهُ

وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..



هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..

على ستائري..

أراهُ.. في ثوبي..

وفي عطري.. وفي أساوري

أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..

أراهُ منقوشاً على مشاعري

لو أخبروني أنهُ

طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ

وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ

لو أخبروني أنهُ..

سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ

ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ

ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ

لكنتُ قد طردتهُ..



يا أيّها الغالي الذي..

أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ

هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ

أروعُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني زائراً

بالوردِ قد طوّقتهُ..

وليتني حينَ أتاني باكياً

فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ

* نزار قباني *



حواء



:mad::cool::mad:

حواء سعيد
14-01-2004, 12:38 AM
زيد.............

يا مشرقاً حتى وأنت لست هنا ، مساء العطر والزهر والعنبر

ألم يحن قلمك للكتابة للعاشق؟

ألم تعد بأنك ستكون هنا حتى لا أكون وحدي ؟

منذ مدة أبحث عن قصيدة تغنيها ملاك الأغاني " فيروز "

اليوم وجدتها " لا تسألوني "

لا تسألوني ما اسم حبيبي ، لن أبوح لكم باسمه وأيضاً لأن اسمه يعشش في جنبات الغابات والحقول الخضراء ، ينهمر مع المطر وينبت مع كل وردة في خميلة ، لن أبوح باسمه لأن اسمه يجري مع النهر وينسكب في البحر بصخب عظيم ، يأتي مع إشراقة الشمس ولكنه لا يغيب ، يطل مع البدر يسامر النجيمات الخجلى ولكنه لا يصير محاقاً


زيد ............

أخشى على الناس من هذا العطر وأخشى على حبيبي من أعين الناس ، ولكنني أهديك هذه الأغنية ولكل من يمر من هنا ويريد قليلاً من العطر

زيد ...........

تقول العرافة أنني سأشتاق لملهمي كثيراً فما العمل؟ لقد طال الغياب وأنا أحترق كشمعة في ليل شتائي حزين


* لا تسألوني *

لا تسـألوني... ما اسمهُ حبيبي

أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ

زقُّ العـبيرِ.. إنْ حـطّمتموهُ

غـرقتُمُ بعاطـرٍ سـكيبِ

والله.. لو بُحـتُ بأيِّ حرفٍ

تكدَّسَ الليـلكُ في الدروبِ

لا تبحثوا عنهُ هُـنا بصدري

تركتُهُ يجـري مع الغـروبِ

ترونَهُ في ضـحكةِ السواقي

في رفَّةِ الفـراشةِ اللعوبِ

في البحرِ، في تنفّسِ المراعي

وفي غـناءِ كلِّ عندليـبِ

في أدمعِ الشتاءِ حينَ يبكي

وفي عطاءِ الديمةِ السكوبِ

لا تسألوا عن ثغرهِ.. فهلا

رأيتـمُ أناقةَ المغيـبِ

ومُـقلتاهُ شاطـئا نـقاءٍ

وخصرهُ تهزهزُ القـضيبِ

محاسنٌ.. لا ضمّها كتابٌ

ولا ادّعتها ريشةُ الأديبِ

وصدرهُ.. ونحرهُ.. كفاكمْ

فلن أبـوحَ باسمهِ حبيبي

* نزار قباني *


كن بخير ........... كن بسلام .............. كن بأمان ............... كن مع الله ليكون معك


:f::f::f::f:

حواء سعيد
17-01-2004, 03:46 PM
من أجلك زيد

من أجلك أمل

من أجل حب لا ينتهي

ومن أجل قدر لا نعرف عنه شيئاً

ومن أجل من ننتظرهم بفارغ الصبر لكم هذه

:mad::cool::mad:


http://music.6arab.com/fairooz..sanargje3.ram





* ســــــــنـــــــــرجـــــــــع يـــــــــــــومــــــــــــــاً *


سنرجع يومـاً الـى حينـا و نغـرق فـي دافئـات المنـى


سنرجع مهما يمر الزمـان و تنـأى المسافـات مـا بيننـا


فيـا قلـب مهـلآ و لا ترتمـي علـى درب عودتنـا موهنـا


يعـز علينـا غـداً أن تعـود رفــوف الطـيـور و نـحـن هـنـا


هنالـك عنـد التـلال تـلال تنـام وتصحـو عـلـى عهـدنـا


و ناس هـم الحـب أيامهـم هـدوء انتظـار شجـي الغنـا


ربوع مدى العين صفصافها على كل ماء وهى فانحنى


تعب الظهيـرات فـي ظلهـا عبيـر الهـدوء و صفـو الهنـا


سنرجع خبرني العندليب غـداة التقينـا علـى منحنـى


بــأن البـلابـل لـمــا تـــزل هـنــاك تـعـيـش بأشـعـارنـا


و مـازال بيـن تـلال الحنيـن و نـاس الحنيـن مكـان لـنـا


فيـا قلـب كـم شردتنـا ريـاح تـعـال سنـرجـع هـيـا بـنـا


* هـــــــــــــارون هـــــــاشـــــــم رشـــــــيـــــــد *


لأنني أحبكم وأتمنى أن نرجع سوية لنلتقي على منحنى يغمر العالم بالمحبة والتسامح والجمال




:f:

حواء سعيد
04-02-2004, 01:17 PM
زيد:mad:

صباح الخير والمحبة:mad:

صباح السعادة والهناء:mad:

جئت ألقي نظرة على العاشق السيء الحظ فوجدته متعباً ولكن يخيل لي بأنه سعيد ..... ما رأيك؟

زيد:mad:

أحس باشتياق لنفسي .......... فما العمل؟

أنتظرك هنا فقد اشتاقت لك الصفحات وباتت باردة كالصقيع

عد الى هنا وقل لي ماذا فعلت في إجازتك ، وهل كانت كإجازتي ؟

أيامي الماضية كانت أجمل أيام عمري ، كم أحببتها وأحسست بالغربة بعدها...

سأنتظر ولكن لا تدعني أنتظر طويلاً فقد تحرق أصابعي نيران الانتظار



:f:

الباز
13-04-2004, 12:05 PM
الحبيب زيد

الفاضلة خزامى

تحية أحملها للكلمات

يتمثل العاشق السيئ الحظ لدي بكلمات الشاعر الراحل إبراهيم ناجي

و اليوم أحببت أن أنقل القليل من إبراهيم ناجي إلى هنا نقلا عن موقع

http://www.fosol.net/b7er/m/3dd_3/bortreh.htm

يقول الكاتب

"
إبراهيم ناجي


ذلك الحب الذي علمني .. أن أحبَّ الناس والدنيا جميعا







أيها الشاعر خذ قيثارتك
عن أشجانك واسكب دمعتك
ربّ لحن رقص النجم له
وغزا السحبِ وبالنجم فتك
غـنــّهِ حتى ترى ستر الدجى
طلع الفجر عليه فأنهتك



هكذا بقي إبراهيم ناجي يحمل قيثارته ويغني غناء حزينا وحارقا ، غناء المحب الذي لم ينل ، ذلك أن الحب من طرف واحد كان وما زال أقسى أنواع الحب ، يسهر العاشق وينام الخلي ، فلا أمل بسلام أو موعد أو لقاء .



كنت ترثي لي وتدري ألمي
لو رثى للدمع ِ تمثال صموت
عند أقدامك دنيا تنتهي
وعلى بابك آمال تموت



ومن طالعه السي أنه وهو أحد أهم الشعراء العرب لم يسمع به أكثر ألقوم إلا بعد رحيله ، عندما شدت أم كلثوم بقصيدته الشهيرة الأطلال ، فكانت شهرته بعد وفاته أكبر كثيرا من شهرته أثناء حياته ، وكأنه لم يجد الجحود فقط من حبيباته الكثير وإنما وجدته أيضا من الناس الذين ما قدروه حق قدره ،إبراهيم ناجي من مواليد 31 ديسمبر عام 1898م ، نال شهادته الابتدائية عام 1911م ، انتسب إلى كلية الطب ونال شهادة الطب عام 1923 ، يقول عنه صديقه صالح جودت انه كان يمارس الطب بروح الشاعر وكثيرا ما كان يدفع للفقراء ثمن الدواء من جيبه ، كان يؤمن بالحب ، ويغني للحب ، بل ينام ويصحو للحب .


لن يحبوك ِ كحبي لن تري
ضاحكاً مثلي ولا حزنا كحزني



يقول الشاعر غازي القصيبي في حديثه عن أطلال ناجي الشهيرة في كتاب القصيبي الجميل ( قصائد أعجبتني )

[ ولابد هنا من أقف لأقول أن الذين يصرّون على الخلط بين الحب والنزوات الجنسية يسيئون إساءة لا يتصورون أبعادها إلى الحب نفسه والى الأعمال الفنية التي تتحدث عن الحب . الجنس غريزة بيولوجية يمارسها الناس كما تمارسها الحيوانات وهي في حد ذاتها لا توحي بعمل فني خالد أما الحب فعاطفة أخرى اشد تعقيدا وشمولا وعنفا ودواما ، الحب أبو العواطف الإنسانية ، والحب الحقيقي هو في الوقت نفسه طريق للخلاص من المعضلة الإنسانية ]


ولكن كان قدره أن يحب في عالم لا يقدر الحب كثيرا ، كان قدره أن يكون عاطفيا وسط العالم المادي . وهكذا فشل ناجي في التخلص من ألام الحب الذي تحول إلى إدمان .


ولكم صاح بي اليأس انتزعها
فيرد القدر الساخر دعها
يا لها من خطة عمياء لو
أنني أبصر شيئا لم أطعها
ولي الويل إذا لبيتها
ولي الويل إذا لم أتبعها
قد حنت رأسي ولو كل القوى
تشتري عزّة نفسي لم أبعها


وهكذا يشعر ناجي أنه يغني لمن لا يسمع ، فيتحسر أحيانا على عمر ضاع في أناشيد تغنى لم يعرفها ولا يطرب لها


يا مغني الخلد ضيعت العمر
في أناشيد تغنى للبشر
ليس في الأحياء من يسمعنا
مالنا لسنا نغني للحجر
للجمادات التي ليست تعي
والرميمات البوالي في الحفر


فتتحول الحبيبة إلى تمثال أصم وهذا هو دائم شعور الحب من طرف دون طرف ، شعور يوحي دائما بعذاب لا ينقطع لكنه هنا ومع هذا الشاعر العظيم كان سببا في خروج أجمل وأحلى وأرق القصائد .


رب تمثال جمال وسنا
لاح لي والعيش شجو وظلم
ارتمى اللحن عليه جاثيا
ليس يدري انه حسن أصم


يقول غازي القصيبي أيضا في كتابه الصغير والجميل ( مع ناجي ومعها )
( لم يكن ناجي عاشقا سعيدا أيتها الحلوة السعيدة ، العشاق السعداء لا يكتبون أشعارا خالدة )


ولا أزيد إلا هذه الأبيات على ما قاله القصيبي


أحبك لا آمل لقاؤك يوما
ومن لي بالذي يدنيك من لي
احبك لست ادري سرّ حبي
فعلمي فيه أشقاني كجهلي
أقول لعل هذا الدهر يصفو
فوأسفاه لو تغني لعلي


وهذه الأبيات


ذلك الحب الذي فزت به
لا أبالي فيه ألوان الملامة
ذلك الشط الذي ذقت به
بعد لجّ البحر أمنا وسلامة
إنه مزق قلبي قسوة
وسقاني المرّ من كاس الندامة
صار نارا ودمارا في دمي
وصراعا بين قلب ٍ وكرامة


وهكذا كان خلاص ناجي من الحب أن يحب أكثر ، أن يذوب في الإنسانية نفسها أن يضمدّ جرحه بتضميد جراح الآخرين كما يقول القصيبي عنه : أن تحب الخالق والخلق والناس والأشياء ، أن تملأ روحك بالحب للكون ، للسماء للأطفال للورود للنجوم ، وهذا ما توصل إليه ناجي في نهاية رحلته الجميلة والأليمة .


ذلك الحب الذي علمني
أن أحب الناس والدنيا جميعا


وهذا ما ينهي به قصيدته الشهيرة الأطلال


وإذا ما زهرات ذعرت
ورأيت الرعب يغشى قلبها
فترفق واتئد واعزف لها
من رقيق اللحن وامسح رعبها
ربما نامت على مهد الأسى
وبكت مستصرخات ٍ ربها
أيها الشاعر كم من زهرة
عوقبت لم تدر يوما ذنبها


لإبراهيم ناجي ثلاثة دواوين هي ( وراء الغمام ) و ( ليالي القاهرة ) وديوان ( الطائر الجريح ) الذي جمع بعد وفاته
وجميع هذه الدوواين جمعت في مجموعة إبراهيم ناجي الكاملة التي طبعت عدة طبعات ، ولإبراهيم ناجي مجموعة من الكتب والرسائل مثل ( مدينة الأحلام ) و ( في فن القصة ) وله العديد من الآثار النثرية التي لم تطبع إلى الآن وهكذا بقي شعر ناجي خالدا ، ذلك انه نتاج صدق ونتاج موهبة فذة ، و ما زلنا كل ما شعرنا بالحنين والألم وقسوة الزمن نردد مع ناجي :


كل شي صار مراً في فمي
بعدما أصبحت بالدنيا عليما
آهـ من يأخذ عمري كله
ويعيد الطفل والجهل القديما"

أمنياتي الطيبة

البازيّ

حواء سعيد
15-04-2004, 07:19 PM
:mad:


sal:

زيد , :mad: كما اشتاقت ورود الصحراء لقطرات الماء تبلل أوراقها وكما اشتاقت نساء الصحراء للغائبين , هكذا اشتقت لحديثنا الذي كان ينهمر كالمطر السخي
كنت أنتظرك كل يوم كما ينتظر الطفل ملابس العيد الجديدة , وكنت أحب الشمس حين ترحل تاركة خلفها هذا الوشاح المخملي يعانق اهداب المساء.
كنت أشتاق لنفسي كثيراً حين يغيب العاشق لكنني اليوم لا أشتاق لشيء لأن العاشق في نواة الروح ساكن لا يرحل.
كم من ليال لم تنم عيني باحثة عن هذا النور المنبثق من جبين كأنه النهار , اليوم عرفت , هو آت من داخل روحي التي يسكنها طهرك ونقاء روحك
كما شاء لنا الله سيكون وكما كتبت لنا الأقدار سيكون , لم يعد للخوف في دنيانا مكان

زيد

سلّمك الله من كل سوء وحفظك وأنار دروبك

هذه القصيدة مني للعاشق ,,,,,,,,,,,,, وسأنتظر بلا ملل.

جزء من قصيدة " أحبك أو لا أحبك "

محمود درويش

أُحبُّكِ، أولا أُحبُّكِ

أذهبُ، أترك خلفي عناوين قابلةً للضياعْ.

وأنتظر العائدين، وهم يعرفون مواعيد موتي ويأتون.

أنتِ التي لا أُحبُّك حين أُحبًّك، أسوارُ بابل

ضيِّقَةٌ في النهار، وعيناك واسعتان، ووجهك

منتشر في الشعاع.

كأنكِ لم تولدي بعد. لم نفترق بعد. لم تصرعيني.

وفوق سطوح الزوابع كل ُّكلام جميل، وكلُّ

لقاء وداع.

وما بيننا غيرُ هذا اللقاء، وما بيننا غير هذا الوداع.

أُحبُّك، أو لا أحبُّك

يهرب مني جبيني، وأشعر أنك لا شيء أو كل شيء

وأنك قابلة للضياع.

أُريدكِ، أو أُريدكِ

إنَّ خرير الجداول محترقٌ بدمي. ذات يوم أراك،

وأذهب.

وحاولتُ أن أستعيد صداقةَ أشياء غابت نجحت

وحاولت أن أتباهى بعينين تتسعان لكل خريف

نجحت وحاولتُ أن أرسم اسماً يلائم زيتونةًً

حول خاصرةٍ فتناسَلَ كوكبْ.

أُريدك حين أقول أنا لا أُريدك...

وجهي تساقط. نهرٌ بعيدٌ يذوبُ جسمي. وفي السوق

باعوا دمي كالحساء المعلَّب.

أُريدك، حين أقول أُريدك-

يا امرأة وَضَعَتْ ساحل البحر الأبيض المتوسط في

حضنها... وبساتين آسيا على كتفيها... وكلَّ

السلاسل في قلبها.

أُريدك، أو لا أُريدك

إنَّ خرير الجداول. إنَّ حفيف الصنوبر. إنَّ هدير

البحار. وريشَ البلابل محترقٌ في دمي ذات

يوم أراك، وأذهب.

أُغنّيك، أو لا أُغنيك

أسكتُ. أصرخُ. لا موعد للصراخ ولا موعد

للسكوت. وأنتِ الصراخ الوحيدُ وأنتِ السكوت

الوحيدْ.

تداخل جلدي بحنجرتي. تحت نافذتي تعبر الريح

لابسةً حَرَساً. والظلامُ بلا موعد. حين ينزل

عن راحتيَّ الجنودْ

سأكتبُ شيئاً...

وحين سينزل عن قدميَّ الجنود

سأمشي قليلاً...

وحين سيسقط عن ناظريِّ الجنود

أراك... أرى قامتي من جديد.

أُغنّيك، أو لا أُغنّيك

أنت الغناء الوحيد، وأنت تُغنيّنني لو سكتُّ. وأنت

السكوتُ الوحيد.

في الأيام الحاضرة

أجد نفسي يابساً

كالشجر الطالع من الكتب

والريح مسألة عابرة.

أُحارب... أو لا أُحارب؟

ليس هذا هو السؤال

المهمّ أن تكون حنجرتي قويَّة.

أعمل... أو لا أعمل؟.

ليس هذا هو السؤال

المهمّ أن أرتاح ثمانية أيام في الأسبوع

حسب توقيت فلسطين.

أيها الوطن المتكرر في الأغاني والمذابح،

دُلِّني على مصدر الموت

أهو الخنجر... أم الأكذوبة؟

لكني أذكر أن لي سقفاً مفقوداً

ينبغي أن أجلس في العراء.

ولكيلا أنسى نسيم بلادي النقي

ينبغي أن أتنفس السل

ولكي أذكر الغزال السابح في البياض

ينبغي أن أكون معتقلاً بالذكريات.

ولكيلا أنسى أن جبالي عالية

ينبغي أن أُسرِّح العاصفة من جبيني.

ولكي أُحافظ على ملكية سمائي البعيدة

يجب ألاّ أملك حتى جلدي.

أيها الوطن المتكرر في المذابح والأغاني

لماذا أُهرِّبك من مطار إلى مطار

كالأفيون...

والحبر الأبيض...

وجهاز الإرسال؟!

أُريد أن أرسم شكلك.

أيها المبعثر في الملفات والمفاجآت

أُريد أن أرسم شكلك

أيها المتطاير على شظايا القذائف وأجنحة العصافير

أريد أن أرسم شكلك

فتخطف السماءُ يدي.

أريد أن أرسم شكلك

أيها المحاصر بين الريح والخنجر

كي أجد شكلي فيك

فأُتَّهم بالتجريد وتزوير الوثائق والصور الشمسية

أيها المحاصر بين الخنجر والريح.

ويا أيها الوطن المتكرر في الأغاني والمذابح

كيف تتحول إلى حلم وتسرق الدهشة

لتتركني حجراً.

لعلَّك أجمل في صيرورتك حلماً

لعلَّك أجمل!...

لم يبق في تاريخ العرب

اسم أستعيره

لأتسلَّل به إلى نوافذك السريَّة.

كل الأسماء السرية محتجزة

في مكاتب التجنيد المكيَّفة الهواء

فهل تقبل اسمي

اسمي السري الوحيد

محمود درويش؟

أما اسمي الأصلي

فقد انتزعته عن لحمي

سياطُ الشرطة وصنوبرُ الكرمل

أيها الوطن المتكرر في المذابح والأغاني

دُلَّني على مصدر الموت

أهو الخنجر

أم الأكذوبة؟!

يومَ كانتْ كلماتي

تربةً...

كنتَ صديقاً للسنابلْ.

يومَ كانت كلماتي

غضباً...

كنت صديقاً للسلاسل

يوم كانات كلماتي

حجراً...

كنتُ صديقاً للجداول.

يومَ كانت كلماتي

ثورةً...

كنت صديقاً للزلازل

يوم كانت كلماتي

حنظلاً...

كنتُ صديقَ المتفائل

حين صارت كلماتي

عسلاً...

غطَّى الذباب

شفتيَّ!...

تركت وجهي على منديل أُمّي

وحملت الجبال في ذاكرتي

ورحَلْت...

كانت المدينة تكسر أبوابها

وتتكاثر فوق سطوح السفن

كما تتكاثر الخضرة في البساتين التي تبتعد...

إنني أتَّكئ على الريح

يا أيتها القامة التي لا تنكسر

لماذا أترنَّح؟ ... وأنت جداري

وتصقلني المسافة

كما يصقل الموتُ الطازج وجوهَ العُشّاق

وكلما ازددتُ اقتراباً من المزامير

ازددتُ نُحولاً...

يا أيتها الممرات المحتشدة بالفراغ

متى أصل؟...

طوبى لمن يلتفُّ بجلده!

طوبى لمن يَتذكَّر اسمه الأصليَّ بلا أخطاء!

طوبى لمن يأكل تفاحة ولا يصبح شجرة.

طوبى لمن يشرب من مياه الأنهار البعيدة

ولا يصبح غيماً!

طوبى للصخرة التي تعشق عبوديتها

ولا تختار حرية الريح!.


اكلما وقفتْ غيمه على حائط

تطايرت إليها جبهتي كالنافذة المكسورة

ونسيت أني مرصود بالنسيان

وفقدت هويتي؟

إنني قابل للانفجار

كالبكارة...


وكيف تتَّسع عيناي لمزيد من وجوه الأنبياء؟

اتبعيني أيتها البحار التي تسأم لونها

لأدلك على عصا أخرى.

إنني قابل للأعجوبة

كالشرق...

أنا حالة تفقد حالتها

حين تكفُّ عن الصراخ

هل تسمّون الرعد رعداً والبرق برقاً

إذا تحجَّر الصوت، وهاجر اللون؟!

اكلما خرجتُ من جِلدي.

ومن شيخوخة المكان

تناسل الظلُّ، وغطّاني...؟

اكلما أطلقتُ رياحي في الرماد

بحثاً عن جمرة منسيَّة

لا أجد غير وجهي القديم الذي تركته

على منديل أُمي؟

إنني قابلٌ للموت

كالصاعقة...


حواء

:mad:

حواء سعيد
19-04-2004, 07:47 PM
http://http://songs1.6arab.com/omkalthoom..ala6laal.ram

قالت لي العرافة أن العاشق السيء الحظ يحب هذه الأغنية كثيراً لذلك أردت أن أهديها له

أتمنى أن يكون هنا لكي يسمعها



* الاطلال *


يا فؤادي رحم الله الهوى
كان صرحاً من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله

وارو عني طالما الدمع روى

كيف ذاك الحب أمس خبراً
وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطا من ندامى حلم
هم تواروا أبداً وهو انطوى
يارياحا ليس يهدا عصفها
نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات من وهم عفا
وأفي العمر لناس ما وفى
كم تقبلت على خنجره
لا الهوى مال ولا الجفن غفا
وإذا القلب على غفرانه
كلما غاربه النصل عفا
ياغراما كان مني في دمي
قدراً كالموت أو في طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه
وقضينا العمر في مأتمه
ما انتزعي دمعة من عينه
واغتصابي بسمة من فمه
ليت شعري أين منه مهربي
أين يمضي هارب من دمه
******
لست أنساك وقد أغريتني
بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي كيدٍ
من خلال الموج مدت لغريق
آه ياقبلة أقدامي إذا
شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ الساري له
أين في عينيك ذياك البريق
لست أنساك وقد أغريتني
بالذرى الشم فأدمنت الطموح
أنت روح في سمائي وأنا
لك أعلو فكأني محض روح
يالها من قمم كنا بها
نتلاقى وبسرينا نبوح
نستشف الغيب من أبراجها
ونرى الناس ظلالاً في السفوح
******
أنت حسن في ضحاه لم يزل
وأنا عندي أحزان الطفل
وبقايا الظل من ركب رحل
وخيوط النور من نجمٍ أفل
ألمح الدنيا بعيني سئم
وأرى حولي أشباح الملل
راقصات فوق أشلاء الهوى
معولات فوق أجداث الأمل
ذهب العمر هباء فاذهبي
لم يكن وعدك إلا شبحا
صفحة قد ذهب الدهر بها
أثبت الحب عليها ومحا
انظري ضحكي واقصى فرحا
وأنا أحمل قلباً ذبحا
ويراني الناس روحاً طائراً
والجوى يطحنني طحن الرحى؟
******
كنت تمثال خيالي فهوى
المقادير أرادت لا يدي
ويحها لم تدر ماذا حطمت
حطمت تاجي وهدت معبدي
ياحياة اليائس المنفرد
يايبابأ ما به من أحد
يا قفاراً لافحات ما بها
من نجي .. ياسكون الأبد
*****
أين من عيني حبيب ساحر
فيه نبل وجلال وحياة
واثق الخطوة يمشي ملكاً
ظالم الحسن شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى
ساهم الطرف كأحلام المساء
مشرق الطلعة في منطقة
لغة النور وتعبير السماء
******
أين مني مجلس أنت به
فتنة تمت سناء وسنى
وأنا حب وقلب ودم
وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا
ونديم قدم الكأس لنا
وسقانا فانتفضنا لحظة
لغبرآدمي مسنا
قد عرفنا صولة الجسم التي
تحكم الحي وتطغي في دماه
وسمعنا صرخة في رعدها
صوت جلاد وتعذيب آله
أمرتنا فعصينا أمرها
وأبينا الذل أن يغشى الجباه
حكم الطاغي فكنا في العصاه
وطردنا خلف أسوار الحياة
******
يا لمنفيين ظل في الوعور
دميه بالشوك والصخور
كلما تقسوه الليالي عرفاه
روعة الآلام في المنفى الطهور
طرد من ذلك الحلم الكبير
للحضوض السود والليل الضرير
يقبسان النور من روحيهما
كلما قد ظنت الدنيا بنور
******
أنت قد صيرت أمري عجباه
كثرت حولي أطيار الربى
فإذا قلت لقلبي ساعة
قم نغرد لسوء ليلي آبى
حجبت تأبى لعيني مآربا
غير عينيك ولا مطلبى
أنت من أسدلها لا تدعي
أنني أسدلت هذي الحجبا
ولكم صاح بي الياس أنتزعها
فيرد القدر الساخر : دعها
يالها من خطة عمياء لو
أنني أبصر شيئاً لم أطعها
ولي الويل إذا لبيتها
ولي الويل إذا لم اتبعها
قد حنت رأسي ولو كل القوى
نشتري عزة نفسي لم أبعها
******
ياحبيبا زرت يوما أيكه
طائر الشوق أغني آلمي
لك أبطاء الدلال المنعم
وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أعظمي
والثواني جمرات في دمي
وأنا مرتقب في موضعي
مرهف السمع لوقع القدم
************

إبراهيم ناجي

حواء سعيد
04-06-2004, 03:11 PM
كي لا تموت ذكراه في قلبي

ولأنني احتاج بعض نور من روحه


العاشق السيء الحظ !


له في قلبي كل الحظ


http://www.1888orchids.com/images/1159.jpg

حواء سعيد
25-06-2004, 04:09 AM
.

.

.

sal:



:mad:



قد تعفن توت زحل ومات الكنار الأبكم على حافة نافذة غربية

والعاشق ما زال يغترف الوجع من أوعية الغربة الصدئة

قد تهاوت أعمدة الغرور على شاطئ الهجرة السوداء على وطني

وأعترف بأن عاشقاً كان هنا ذات أصيل خمري اللون احمق

لكنه اليوم يموت بين طيات الكتب أنين وجع المقصلة الخائنة

قد أدمن العاشق الكذبة التي أغارت على جوانبها الغيلان

**********

أردت أن يكون لهذا العاشق نهاية وأتمنى أن تكون نهاية جميلة كما كانت جميلة

شكراً لكل من قرا وتابع ولكل من قال فينا كلمة

نضال
26-06-2004, 12:55 AM
http://song4.6rb.com/Leb/fairouz/fairouz-morooj_alsondos.ram

زيد الصمادي
08-11-2008, 02:07 AM
كنت بالجوار

شممت رائحة ازاهير

فعرجت على العاشق السيء الحظ
وقرأت الردود ... فوجب القول!

نعم فالعاشق السيء الحظ ... اجدر بتسجيل نهاية لسوء طالعه ... ورسم خاتمة تليق بتداعيات قدره العجيب

فالله يشاء ... ان يكون لكل شيء زوال
حتى سوء لحظ ... له نهاية احيانا
شكرا حواء ....
شكرا لكم جميعا ... شكرا لكل من وطئت قدماه .... ثرا هذا المكان
شكرا ... للامل الساكن فينا الان
الشكرا ... لله

وعليكم سلام

العباس معافا
08-11-2008, 06:38 PM
زيد

جاء بي أيضا ذلك العاشق السيء الحظ
وعدت إلى صفحاته

زيد
كيف أنت ؟
أتعبتَ ذاكرتي لأجدك قاعدا على مقعد من ذهب في إحدى زواياها .

كن بخير

زيد الصمادي
09-11-2008, 07:55 PM
العباس معافا
وانت ايضا لا تنسى للحظة واحدة ان تكون بخير
اتعرف لماذا
لان ادارتك الخير ... قادرة على جلبه وعيشه

تحيه للجميع ... ولم انقطع الا للانشغال بهذه الحياة
ولكن ساعود ... لا بد من العودة بين الحين والحين

والى ان يحين لقاء ... ساكون بخير قدر ما استطيع وانت ايضا والجميع
سلام