مشاهدة النسخة كاملة : حـــلــم ( قصة قصيرة )
العباس معافا 03-11-2003, 01:28 AM حـــــــــــــلـــم
تلك الليلة من أين تسامعت لنا الأصوات ؟
طاف بالقرية مناد ينادي بعلو صوته ، إن ملك الجن الذي يسكن وادينا قد رزق مـــولودا ، وبـــأنه الأول بــــعد يأس ، يقول إنه أولـــــم لملوك الجن القـــــاطنين بأرض الجنوب ، فرحا بمولوده ، وبوجود وريث لملكه ، هنأته المملكة كلها بولي عهده ، داعية له بصحة تدوم ، قال إن ملك الجن تلك الليلة كان أكرم مـــن سابق عهده ، حيث كان يلقي بالمال على رعاياه ، يبتسم مبديا أسنانه الذهبية في زهو رغم كسر عاداته ، قال أيضا أن الملك لم يدع ملكا من ملوك الجن إثر خصام كان بينهم ، فآثر الآخر أن يبارك ، أرسل بهديــة تـــليق بجلال المناسبة ، صفت منها النفوس ، وأنه يرحب بمن يرغب من أهل القرية لحضور مناسبته ، وأن الليلة هدنة بينهم وبيننا ، والحاضر يعلم الغائب ...
لم يكن أحد ليفكر في أمر كهذا ..!!
ماذا لو تحركت القرية إليهم ؟
تسامعت القرية الخبر دون إبداء رأي ، سحابة سوداء تراءت تلك الليلة على جهة الوادي ، مترقبا كنت ، لعل أحدهم سيلبي الدعوة ، وأنا بدوري سأحتمي بظله ، لم يخرج تلك الليلة أحد من بيته ، حتى المنادي لم ير بعد ذلك ، أيقنت أنه منهم ..!!
كانت متوقدة ذاكرتي ، الحلم الذي كان يهرع إليَّ في المنام ، فتاة تشاركني نومي ، جاعلة مني فتاها في الحلم ، كم راودتني نفسي أن تصبح حقيقة مجردة ليست مجرد هاتف حلم ، كنت أبحث عنها في القرية ، لعلي أجدها بينهم ، لكنها بقيت حلما ...
جادا كنت في رغبتي ، لم نخافهم ما دام ملكهم تعهد بسلامتنا ؟ ، زادت رغبتي لحظة عزوف أهل القرية عن الذهاب ، حملت نفسي باتجاه الوادي ، نزلت ، هالني رؤية الجمـــــع من الجن ، كانوا يرقصون على قرع الطبول ، يتمايلون في رقصات غريبة ، ملكهم جالس على عرشه ، يلوح بيده على رعاياه لحظة ، وأخرى يملأ يده بالمال ويرمي به عليهم ، حرت كثيرا من عدم أخذهم للمال ، وازددت حيرة في عدم غضب ملكهم ، بفكري سرحت لحظة ، ماذا لو كان أهل القرية هنا ؟ هل كانوا لينصرفوا قبل أن يملؤوا جيوبهم وأفواههم بالمال ؟ فاجأني جني منهم لحظة سرحاني يمـــــد لي كوبا مترعا بالشراب ، حملته دون اتزان ، عدت لأفكاري ، لكن ربما هي عادة لا يجب خرقها ، لذا بقي المال في مكانه ، أشاهد ، أرى نسوة هناك ، ، تلك امرأة ترضع ابنها ، يا الله ، هذه الليلة وكأنني في حلم ، أتحقق من كل من حولي ، الوجوه غير الوجوه ، المعالم غير المعالم ، ماذا لو كانت عادة من عاداتهم أن يأكلوا في حفلاتهم بني البشر ؟ ماذا لو كان هذا الكوب الذي أحمله شربة وأكون منهم ؟ أو تحيلني جـــــــثة هامدة ، ماذا لو تجمهروا حولي الآن وأنا مفرد بينهم ؟ وراحوا يقطعون من جسدي ويأكلون ، كثيرة هي أوهامي ، ما الذي أتى بي إليهم ؟! لا بد أنني جننت ، القرية أغلقت أبوابها ، إلا أنا أردت أن أكون غيرهم ، غير آبه بكل شئ ..
لا زلت جالسأ أسمع وأطرب ، لم يحصل أي شئ ، جرعت الكوب مرة واحدة متمنيا أن أصبح أي شئ ، حتى لو منهم ، قمت وجاريتهم الرقص وأنا في انسجام معهم ، شربت ، رقصت ، وعلى حين غرة منهم ملأت جيوبي بالأموال الملقاة ، كانت ليلة تمنيت بسببها أن يرزق الملك كل يوم ولدا ، تعمقت في التمايل والاهتزاز .
في الجانب الأخر يقبع النسوة ، قريـــــب من حد الـــــنظر ، يعبرن عن ولائــهن لأم الوليد ، يرقصن ، ما أعذب رقصهن !! لم ألحظ إلا بمفاجأة علقت نظري باتجاهها ، اقترب النسوة باتجاهنا ، يتناغمون على رقصنا ، كل امرأة أخذت من ترغب ، راحوا يتراقصون سويا بأدب ، وقفت بعيدا أرقب جمعهم الراقص ، وبفجائية أمسكت بي فتاة منهم ، رغبت عن الرقص ، لكن .. لكن عندما حدقت بها تحول كل شي ، كانت هي ، من كانت تأتي لي في الحلم ، لابسة ثوبها الأبيض ، نعم إنها هي ، كم كنت أبحث عنها ، لكني لم أجدها ، لم أستطع ملاغاتها ، حاولت ملاغاتها ، لكني يئست ، رقصنا ، عيناي تستدرج عينيها لاقتراف حديث ، حاولت أن أكلمها ، لكني أدركت أنهم لم يتحدثوا إلى بعضهم ، ربما هي عادة تخرس ألسنتهم ، وما دمت بينهم فلن أستطيع النطق ، أحسست برغبة في البكاء ، لطالما تمنيت أن أصاب بالــخرس ، أمضيت العمر كله أجعجع في القرية للرائح والآتي ، لكن لم الآن ؟ حينما احتجت لصوتي ، أعياني اللسان ، طال وقت رقصنا ، لم أشعر إلا وخيوط الصباح تغزل السماء، لم يعد منهم أحد ، حتى فتاتي التي كنت أمسك يــــديها قبـــل قليــــل ، لـــم تعد هنا ، لـــم أشعر أنــني كـــنت أحلـــــم إلا حـــــين ســـمعت صوت أمي تنادي باسمي ..
حلم ..
حلم ..
_________________
العباس معافا
حسين مذكور 03-11-2003, 04:17 AM العزيز: العباس معافا
كل عام وأنت بخير
جميل هذا التصوير ولكن صدقني لقد أصبت بقشعريرة وأنا أقرأ قصتك
الرائعة .. أسلوب مبدع دقة في التصوير وفي حبك الأحداث وتتاليها..
دمت بحب..
:f:
حسين المباركي 03-11-2003, 01:21 PM القاص القدير / العباس معافا ..
قد آمنت أنك تدخل إلى العقول
وتسري في الأجساد
وإلا لما أدرك ( المذكور ) منك قشعريرة :)
مازلت أجمع أبطالك في جهازي
والخوف من ألا يروقهم فيخرجوا إليّ منه :(
دمت بكامل النقاء :mad:
كن بخير
محمد سليمان خضور 03-11-2003, 03:26 PM الاستاذ الكريم / العباس معافا
هذا الحُلُم الممزوج بقليل من الوهم وجُرعاتٍ من الرغبات
هو - كما فهمته - طموحٌ لتغيير واقعٍ غيرُ مَرْضيٍّ عن
كثيرٍ من جوانبه ... أو تحسينه على الأقل ...
وفي القصة إسقاطاتٌ واحتجاجاتٌ على أمورٍ أصبحت
تُشكّلُ تيّاراً جارفاً يصعبُ تغييرُ اتجاهه ...
السرد - كالعادة - جميلٌ / جذّابٌ يُجبِرُ القارىء على
التركيز والمتابعة لكي لا تنقطع الخيوط وتفلت من يديه .
الأسلوب : هو من السهل الممتنع فوراء وضوح الجُمَل
تكمن رموز وإيحاءات نفسيّة واجتماعية .
الفكرة : لها عدّة احتمالات وأوجه وهذا مطلوبٌ ومرغوب
لبقاء وديمومة النّص .
وللتذكير !
هذه وجهة نظر قارىء عادي لا ناقد
مودتي ______________:f:
ناهدة مولوي 03-11-2003, 07:04 PM العزيز الغالي العباس
مررت لأقول القشعريرة كما قال الأخ حسين مذكور ستصيب الجميع
وبدون استثناء !!!
منتهى الروعة يا ابا خالد ..
ما زلت تدهشنا أكثر وأكثر مع كل نص تطرحه بين ايدينا !!!
انت يا اخي العباس وبلا منازع متربع ومرتاح على اعلى قمة تعنى بالأساطير
وايام الجن والاولون .
تأكد بأنني سأعود ولكنني قرأت ... ولم استطع الا ان اقول انني مررت ...
ودهشت ....
اشكرك من كل قلبي ايها المبدع !!
راجعة طبعا !!!
ملاحظة :
( اقفل على كشاكيلك والا اصاب الهلع خالد ويزن حرسهما الله !!!) :)
عنود عبيد 03-11-2003, 11:25 PM أخي الموقــــر
العبــــــاس معــافا
أسلوب مميز يكاد الجميع أن يعرفه دون أن يرى الاسم الكريم ،، طابع فكري راقٍ
يعبر عن انعكاسات الحالة على الواقع البشري ،، استرسال الإنسان في تصرفاته
وكأنه يتخذ من حدود الخيال مجالا لتحقيق احتياجاته النفسية ،، حدود الخيــال هذه
تمثلت في الحلم ،، الذي جمعت أطرافه رحلة البشر في عوالم البــحث والتجديد ،،
قراءة في سعي الأفراد لتحقيق الرضا الشخصي ،، وتحقيق رضا الآخرين من خلال
علاقة الحاكم والمحكوم في القصة ،، وهذه ربما تندرج تحت بـــــند الــــــخوف ،،
وأخيرا ،، الخروج من الحالة المتمثلة في الحلم ،،
العباس معافا ،،
لك من الإبداع أروعه ،،
وفقك الله وحفظك ،،
:f:
أختك : آذريونة الهاشمية ،،
العباس معافا 04-11-2003, 01:17 AM كاتب الرسالة الأصلية : حسين مذكور
العزيز: العباس معافا
كل عام وأنت بخير
جميل هذا التصوير ولكن صدقني لقد أصبت بقشعريرة وأنا أقرأ قصتك
الرائعة .. أسلوب مبدع دقة في التصوير وفي حبك الأحداث وتتاليها..
دمت بحب..
:f:
الحبيب
حسين مذكور
كل عام وأنت بألف ألف خير
ما دامت قد أوقعت في نفسك قشعريرة فقد أدركتها
صدقني لو دققت أكثر لخرجت بغير القشعريرة
ببكاء ربما
أتشرف بك قارئا
تحياتي
أحمد الشام 04-11-2003, 03:06 AM العباس معافا
إنك تخيفني وأنت تعلم ذلك
ولكن هل أنت لاتخاف بالفعل وأنت تمارس الكتابة والخيال مع هؤلاء
الأبطال وعالمهم المرعب المخيف ؟
مع ذلك قرأتك حتى النهاية
محبتي
موسى عقيل 04-11-2003, 01:44 PM الحبيب المبدع / العباس
رغم الرهبة التي تكتنفنا مع من تتحدث عنهم
إلا أنك وباقتدار أجلستني في وسط ذلك المنتدى
بل وجعلتني من ضمن الشخوص .
هنا أبدعت ياسيدي وأسرت كل من يقرأ من البداية .
هناك خيال واسع إلا أننا معك نجده حقيقة ، بل حقيقة لا شك فيها
دمت أيها الرائع
الجميل
تحياتي
علي رديش دغريري 05-11-2003, 01:32 AM العباس معافا
أكرر الشكر على حفاوة الاستقبال
ولك وللجو القصصي ألفتي
قرأتُ قصتك وما أزال في شجاعتي لمعانقة مخيفك القادم .
أنتظرك .
العباس معافا 05-11-2003, 03:33 AM كاتب الرسالة الأصلية : حسين المباركي
القاص القدير / العباس معافا ..
قد آمنت أنك تدخل إلى العقول
وتسري في الأجساد
وإلا لما أدرك ( المذكور ) منك قشعريرة :)
مازلت أجمع أبطالك في جهازي
والخوف من ألا يروقهم فيخرجوا إليّ منه :(
دمت بكامل النقاء :mad:
كن بخير
الحبيب
حسين المباركي
لا خوف مني ولا منهم
كن بخير
الخوف من الكامن في حياتنا
ومن الخيبات التي تسترسل في واقعنا
متواترة هي
دمت رائعا
رفـــــــــال 05-11-2003, 08:55 PM كاتب الرسالة الأصلية : حسين مذكور
العزيز: العباس معافا
كل عام وأنت بخير
جميل هذا التصوير ولكن صدقني لقد أصبت بقشعريرة وأنا أقرأ قصتك
الرائعة .. أسلوب مبدع دقة في التصوير وفي حبك الأحداث وتتاليها..
دمت بحب..
:f:
أما أنا أيها القاص المحترم فلم تصبني القشعريرة
أصابت القصة القلب في الصميم وأخرجت الحلم ليغدو - الحلم الواقع -
كن بخير أيها المبدع.
رفــــــــــــال:mad:
العباس معافا 06-11-2003, 03:50 AM كاتب الرسالة الأصلية : محمد سليمان خضور
الاستاذ الكريم / العباس معافا
هذا الحُلُم الممزوج بقليل من الوهم وجُرعاتٍ من الرغبات
هو - كما فهمته - طموحٌ لتغيير واقعٍ غيرُ مَرْضيٍّ عن
كثيرٍ من جوانبه ... أو تحسينه على الأقل ...
وفي القصة إسقاطاتٌ واحتجاجاتٌ على أمورٍ أصبحت
تُشكّلُ تيّاراً جارفاً يصعبُ تغييرُ اتجاهه ...
السرد - كالعادة - جميلٌ / جذّابٌ يُجبِرُ القارىء على
التركيز والمتابعة لكي لا تنقطع الخيوط وتفلت من يديه .
الأسلوب : هو من السهل الممتنع فوراء وضوح الجُمَل
تكمن رموز وإيحاءات نفسيّة واجتماعية .
الفكرة : لها عدّة احتمالات وأوجه وهذا مطلوبٌ ومرغوب
لبقاء وديمومة النّص .
وللتذكير !
هذه وجهة نظر قارىء عادي لا ناقد
مودتي ______________:f:
الشاعر القدير / محمد خضور
صباحك مزهر
كل عام وأنت بخير
رأي أعتز به كثيرا ، حلم يجسد رحلة الوعي إلى اللاوعي ، نتمكن من نسج مخيلة تستنطق اللامعقول ..
الانتماء إلى الذات وسيلة لللارتقاء ، والجري وراء المعقول يسير بنا إلى اللامعقول ..
شكرا لأنك هنا ..
أخــوك
فهد المصبح 07-11-2003, 12:22 AM بسم الله
اخي المتميز العباس معافا
تحية ود واحترام
شاقني نصك حلم
ومرغني في دم الكتابة
فاليك بعضا من نثاره
انت بلا شك تجيد الولوج في مثل هذه النصوص بعفوية المكنة
ولك تجارب رائعة معها
وارك تضع نفسك من البدء في زاوية داخل النص
وهذا سر في نظري لتميزك فيه
انا اشاهد ذات في المكان يلوح من بعيد دون تدخل منه في محمولات النص
وان خضع في بعض الاحيان لسلطتك كراوي يمارس شغفه الفطري بتعهد
مولوده الجديد من تلك الانبعاثات الحادة من رحم النص المخالس بنظره للاخر -
الجن والجنس يحكمهما الجسد
وهو العجينة المطواعة لتعاطي هذين اللونين
وفي نصك المغبر بصفرة الاتربة الخائفة واللاذعة طعما
وايضا الحافلة بكل تخوفات النص المهجوسة بترسبات نفس مترددة بالحذر
وببداية صارخة"
"تلك الليلة من أين تسامعت لنا تلك الأصوات ؟
تتسلق العظمة في اطروحاتك القصصية الجادة وتقرر بدءا
ان ملك الجان رزق مولودا ...............
اخي الجميل
لم يهبط او يتنافى اي تعليق من الاخوة والاخوات الذين سبقوني
مع نصك في مداخلاتهم
حيث تعاملوا معه بقراءة متانية حذرة تدهشن رقيا
وختاما اتمنى
ان تجدد التفكير في العنوان
الذي
ربما
يطيح بكل هذا التالق
مع اعتذاري الشديد
لسوء فهمي او
رداءة تعبيري
ودمت بالف خير
مبدعا
العباس معافا 08-11-2003, 12:31 AM كاتب الرسالة الأصلية : ناهدة مولوي
العزيز الغالي العباس
مررت لأقول القشعريرة كما قال الأخ حسين مذكور ستصيب الجميع
وبدون استثناء !!!
منتهى الروعة يا ابا خالد ..
ما زلت تدهشنا أكثر وأكثر مع كل نص تطرحه بين ايدينا !!!
انت يا اخي العباس وبلا منازع متربع ومرتاح على اعلى قمة تعنى بالأساطير
وايام الجن والاولون .
تأكد بأنني سأعود ولكنني قرأت ... ولم استطع الا ان اقول انني مررت ...
ودهشت ....
اشكرك من كل قلبي ايها المبدع !!
راجعة طبعا !!!
ملاحظة :
( اقفل على كشاكيلك والا اصاب الهلع خالد ويزن حرسهما الله !!!) :)
الأخت القديرة / ناهدة مولوي
صباحاتك خير ..
في الحقيقة لم أكن مسلطا الضوء على الجانب التخويفي ، أبدا القصة تعنى ببث حالة غير الخوف ، رمزية تتماسك في السرد لتعطينا أقل القليل من التواصل ، السرد جاء على هذا الشكل ، بطبيعة الحال فإن التجربة كاملة لا تقوم نهائيا على جانب التخويف ، إنما تتعامل مع الجوانب الخرافية ، أو من خلال إيراد قوالب تفضي إلى نواحي رمزية ، تحتاج التجربة إلى قارئ باحث عن البعيد البعيد ، الخوف أو القشعريرة حالة مؤقتة وتزول ، هناك حالة أخرى أريد أن يدركها القارئ ، فقط يحتاج القارئ إلى بعد آخر ومقياس آخر يقيس به جدوى قراءته .
أنتظرك ولا تخافي ..
الشكر لك
الحسن مكرمي 08-11-2003, 02:35 AM العباس معافا
وصلتُ متأخرا ومع ذلك وصول المحب المحب ..
يشفع لي في تأخري عدم مقدرتي الولوج في فنيات القصة حتى بعين القارئ ..
إنما أقرأ قدر الإمكان محاولا اقتطاف بعض الشيئ وخصوصا من دوحتك الغناء ..
دمتَ بخير وصورة الميهاف جدا رائعة لا تتخل عنها أيها الجميل .
حسن الصـلهبي 08-11-2003, 06:42 PM (محاولة لاقتراف حديث حول القصة)
العباس بدون شك ذو قدرة فائقة على رسم عوالمه الخاصة
وتلوينها بإتقان يجعل القارئ يستمتع بها
ويعيشها كما لو كانت حقيقة.
في هذه القصة مشهد القرية بكل تفاصيله
وما يحمله من أبعاد رمزية
يتضاد مع مشهد آخر لقرية أخرى ليس فيها الملك
الذي غير عاداته فرحا بمولوده وليس فيها نثر النقود
ولا من يأخذ منها وليس فيها أيضا
الصمت المطبق الذي يهيمن على القرية
والذي أراد الراوي أن يكسره
كما كسر عادة عدم أخذ النقود وملأ جيبه بها
غير آبه بأي شيء وليس فيها
النسوة اللآتي يرقصن أيضا في صمت.
الحقيقة أن مشاهد القصة من حيث البناء
تدور في ثلاثة مراحل حلم وحلم داخل الحلم وواقع
ولذلك كنت أرى أن العنوان لم يكن مناسبا
لحركة القصة المتداخلة البناء..
يقول الراوي في نهاية القصة:
((لطالما تمنيت أن أصاب بالــخرس ، أمضيت العمر كله
أجعجع في القرية للرائح والآتي ، لكن لم الآن ؟
حينما احتجت لصوتي ، أعياني اللسان))
أعتقد أن هذه الجملة مركزية جدا ومفتاح مهم للدخول
إلى اجواء النص فهي تبين أن الراوي في تلك القرية
( قرية الحلم ) أصيب بالخرس ربما حتى يوافق عادة القوم
بالرغم من أنه أمضى عمره كله يجعجع
للرائح والآتي بماذا كان يجعجع ؟ لا ندري
لكن يبدو أنه كان يريد إيصال رسالة معينة للعابرين
ومفردة يجعجع أيضا تشي أن لم يحقق شيئا من عمله
هذا بل كان دون جدوى تذكر.
هناك عناصر أخرى رمزية في القصة كالفتاة ذات الثوب الأبيض
ومسألة التجمهر للرقص
أتمنى أن يجد هذا النص مزيدا من التأمل
تحياتي
رفـــــــــال 08-11-2003, 08:22 PM السلام عليكم جميعا بدءا من الحلم إلى قراءة الأستاذ الصلهبي .
رؤية متواضعة لقصة ( حلم ) :
هو باطن الحقيقة .. الهروب من واقع المأساة .. والخوف من ضربات المزاج المعتادة تأتي في أي لحظة .
- سحابة سوداء تراءت تلك الليلة على جهة الوادي -
الإستمرارية .. لحالة الظلام التي تخيم على الحالة .. تجددها ممثلا في ولادة ولي العهد .
- وأن الليلة هدنة بينهم وبيننا ، والحاضر يعلم الغائب -
هذا معناه وجود حالة من عدم الإستقرار النفسي .. وكأن حرب ملك الجن قــــائمة عليهم .
الشيء العجيب من أولئك الذين يحيطون بالملك هو عدم اهتمامهم للمال الذي ينثره .. وكأنهم يشعرون باكتفاء ورفاه .. لكن قرب البطل من النقود لم يمنــــعه معه حرمانه من أخذ ما تيسر له وهو يمثل جزء من قرية بأكملها تنطبق عليها الحالة ذاتها .
الحالة الإحتفالية التي ورد ذكرها واضحة جدا بكل ما تحمله من رقص وشراب وغيره .
الوصول إلى رؤية الفتاة في - الحلم الواقع - والتي كانت تمثل الحلم ، ثوبها أبيض ربما تمثل فرصة أمل لبطل القصة ..
إنعقاد لسان البطل وعدم مقدرته على البوح بسبب الوقوع في رعب اللحظة .. وهذا مؤلم جدا .
وفي النهاية الحلم الذي كان حلما لأنه جمع ما بين ابن القرية البسيط وعالم ملوك الجن ..
هذه رؤيتي وللجميع تقديري .
لك الشكر فأنت مبدع جدا .
رفـــــــــــــال .:mad:
حكيمة الحربي 08-11-2003, 11:28 PM ياله من حلم!
نهرب من مرارة الواقع إلى الأحلام
ربما نجد راحة ذواتنا المتعبة..!
وثمة رغبة تقودنا إلى عالم آخر متخيل
وبعيدا أيضاً عن الواقع..لانجده إلا في الاساطير
وعوالم الجن الذي يستهوينا الحديث عنها.
أجدني مشدودة إلى عالم قصصك الذي اتخذت منه
خطاً مختلفا عن مسار الأخرين ليكون لك الفرادة والتميز
أسجل اعجابي بما تكتب وبأسلوبك الفريد.
العباس معافا...دمت مبدعاً متميزاً
:mad: :mad:
العباس معافا 09-11-2003, 12:36 AM كاتب الرسالة الأصلية : آذريونة الهاشمية
أخي الموقــــر
العبــــــاس معــافا
أسلوب مميز يكاد الجميع أن يعرفه دون أن يرى الاسم الكريم ،، طابع فكري راقٍ
يعبر عن انعكاسات الحالة على الواقع البشري ،، استرسال الإنسان في تصرفاته
وكأنه يتخذ من حدود الخيال مجالا لتحقيق احتياجاته النفسية ،، حدود الخيــال هذه
تمثلت في الحلم ،، الذي جمعت أطرافه رحلة البشر في عوالم البــحث والتجديد ،،
قراءة في سعي الأفراد لتحقيق الرضا الشخصي ،، وتحقيق رضا الآخرين من خلال
علاقة الحاكم والمحكوم في القصة ،، وهذه ربما تندرج تحت بـــــند الــــــخوف ،،
وأخيرا ،، الخروج من الحالة المتمثلة في الحلم ،،
العباس معافا ،،
لك من الإبداع أروعه ،،
وفقك الله وحفظك ،،
:f:
أختك : آذريونة الهاشمية ،،
الأخت الشاعرة
أذريونة الهاشمية
صباح الخير
رأي أثق به وأعتز بإدراجه ضمن حلمي
هي رحلة ماورائية نحاول فيها أن نمزج الحلم بالواقع
مرحلة هروب للزمن الآخر الموافق لزمننا
نتمثل تداعياته وسلوكياته
أتمنى لك التوفيق
أخـــوك
حواء سعيد 09-11-2003, 08:23 PM أخي العباس معافا
لا أقف من النص موقف النقد ولا أستطيع أن أخفي إعجابي به .
قلمك مميّز وتناولك للحالات الخاصة فيه جرأة وجمال في التصوير.
ألحلم هو واقع يعالجه عقلنا الباطن حتى إذا ما غفا عقلنا الظاهر، نجده يقف على عتبات الحقيقة التي تكتمها مشاعرنا.
في تناولك لهذا الحلم براعة تجعله حقيقة ودقة تجعل تحقيقه قريب .
باختصار شديد أقول أن تصويرك لهذا الحلم هو حلم بحد ذاته.
دام قلمك رائعا وكثرت أحلامك ما دامت ستمتعنا.
العباس معافا 10-11-2003, 03:53 AM كاتب الرسالة الأصلية : أحمد الشام
العباس معافا
إنك تخيفني وأنت تعلم ذلك
ولكن هل أنت لاتخاف بالفعل وأنت تمارس الكتابة والخيال مع هؤلاء
الأبطال وعالمهم المرعب المخيف ؟
مع ذلك قرأتك حتى النهاية
محبتي
الحبيب / أحمد الشام
لا عدمت إطلالتك أيها الرحب ، حقيقة لا أعتمد على تخويف أي قارئ ، إنما كنت أعتزم على بث رسالة ما من خلال طرحي ، الحالة الأولى ربما تكون تخوفا ، لكن هناك حالة أخرى لو دققتَ النظر بها لوجدت أنها مغايرة ، هي حالة تواصل من خلال فكر معين أريد أن أطرحه .
ليس هناك ما يخيف يا أحمد ، أنا أمارس الكتابة بعيدا عن فكرة العوالم الماورائية ، هو مجرد قالب نتخيره من أجل بث فكر ، أبطال متخيلون ليسوا إلا أداة لتحريك ما نريد تحريكه من الكوامن الكثيرة .
دمت بخير
العباس معافا 11-11-2003, 12:45 AM كاتب الرسالة الأصلية : موسى عقيل
الحبيب المبدع / العباس
رغم الرهبة التي تكتنفنا مع من تتحدث عنهم
إلا أنك وباقتدار أجلستني في وسط ذلك المنتدى
بل وجعلتني من ضمن الشخوص .
هنا أبدعت ياسيدي وأسرت كل من يقرأ من البداية .
هناك خيال واسع إلا أننا معك نجده حقيقة ، بل حقيقة لا شك فيها
دمت أيها الرائع
الجميل
تحياتي
الشاعر
موسى عقيل
سعيد أنك هنا
لا بد أن يتهيأ القارئ نفسه في محيط الأحداث
كي يعيش القصة بكل تجرد
القصة القصيرة كحياة في ( قنينة )
نحياها بتفاصيل بسيطة ومدى ضيق وزمان أضيق
لكنها حياة لا نملك إلا أن نعيشها في ( حــــلــــم )
دمت طيبا
العباس معافا 12-11-2003, 01:57 AM كاتب الرسالة الأصلية : علي رديش دغريري
العباس معافا
أكرر الشكر على حفاوة الاستقبال
ولك وللجو القصصي ألفتي
قرأتُ قصتك وما أزال في شجاعتي لمعانقة مخيفك القادم .
أنتظرك .
الشاعر الجميل
علي رديش دغريري
أنت أهل لكل جميل
أسعدني وجودك في رحاب الحــلــم
رأيك أبهجني
أنا بكم
شكري
خالد أحمد 12-11-2003, 02:42 AM وقفت على قصة " حلــم " فكنت في حيرة
أيهما أبدأ بالقصة أم القاص ..
كلاهما يأخذ الألباب ..
و أنا في كنف العباس وجدت القاص المجيد المتمكن من صنعته ..
استاذ للسرد .. عملاق في تطويع اللغة .. حاذق في رمزيته ..
ملك علينا قلوبنا وعقولنا .. باسلوب مشوق رغم تزاحم الصور ..
القصة عبارة عن واقع وحلم ألم و أمل ..
صراع فضيلة ورذيلة ..
تجسيد لما عليه معظم الشباب من تطلع للسريع الرخيص ..دون اكتراث بالعواقب ..
البشر جميعاً يعتريهم النقص .. وتكون فرحتهم بما وهبهم الله
من ــ الصحة .. الأبناء .. الجاه .. القوة .. ـ مختلفة ..
فمنهم من شكر الله .. ومنهم من طغى وتكبر ..
كما أن الأرزاق بيد الله كذلك أسباب الرزق بيد الله فليس كل سحاب ماطر
و إن أمطر فليس على كل البقاع ..
مشهد آخر عبارة عن حلم يحمل في طياته النزعة الشهوانية
وهنا وصف لحالة كثير من الشباب ..
تستل تفكيرهم النزوات والأفكار الشيطانية ..
وبطبيعة الحال هي النفس البشرية الأمارة بالسوء ..
ابن القرية المثخن بهموم أهله يذكرهم ليل نهار ..
وبطبيعة الحال بضدها تذكر الأشياء ..
هو الفقر المدقع .. والحاجة والعوز ..
ليس كل عادة محمودة ..
حلم وفي عالم آخر يسترعي الإنتباه .. و الحذر ..
خالص تحياتي للقاص المبدع
دمت نقياً
العباس معافا 13-11-2003, 02:01 AM كاتب الرسالة الأصلية : رفـــــــــال
أما أنا أيها القاص المحترم فلم تصبني القشعريرة
أصابت القصة القلب في الصميم وأخرجت الحلم ليغدو - الحلم الواقع -
كن بخير أيها المبدع.
رفــــــــــــال:mad:
رفـــــال
رأي أعتز به
القصة تحتاج لقراءة أعمق لتتجلى برمزيتها
الخوف الحقيقي الذي من الممكن أن نشعر به هو الحال الذي يتكشف لحظة قراءتنا بعمق
الحــلــم الواقع هو ما يبصره المرء فيتراءى له الحلم الحلم
شكرا لك لأنك هنا
أخـــوك
لينا أحمد 13-11-2003, 08:25 AM sal:
الأستاذ العباس معافا . قرأتها يوم أمس
و شهدت جمالها صباح اليوم .. اتمنى لك دوام الإبداع
أختك لينا أحمد :mad:
أسلوبك يا سيدى جميل جدا
لا أملك إلا تسطير إعجابي هنا
سردك وفكر ومفردات لغويه ثرية
امتعتنا بهذه القصه التى وضحت لى مدى روعة ما تنسجه أناملك
رغد
العباس معافا 15-11-2003, 02:33 AM الأستاذ القاص / فهد المصبح
صباح الخير أيها العزيز ، أبهجتني حروفك ، سعيد بك وبمداخلتك الثرية ، التي لا أستغربها عن قاص وروائي مثلك ..
ولجتَ لداخل الحلم ، فأيقضت نائما بحضورك ، تحدثت عن التمكن بالنسبة لي ، وأنا أعتز بهذا الرأي من قاص له حضوره ، بالنسبة للعنوان سأجدد التفكير فيه بجدية ..
الشكر لك
موسى محرق 15-11-2003, 09:03 AM :f:أخي العزيزالعباس معافا
القصة"حلم"
من أجمل ماقرأت لك
حيث استطعت أن تدخلنا في عالم غريب أخاف الكثير
إلا أن سرعة تنامي المشاهد
والدقة في تصويرها
جعلني أسير داخل نفق من الذهول
أفقدني الرهبة التي صاحبتني في بداية القصة
الغوص في مثل هذه القصص جميل
ويثير العديد من الأسئلة
وجميل منك يا عباس طرقك لمثل هذه التجارب
لأني أشعر بتميزك من خلالها
ودام الحب
سيدة الغربة 15-11-2003, 06:51 PM سيدي
العباس معافا
حلم جميل يعيش دقائقنا بكثير من الروعة في التصوير والافق المميز
ابداع يستحق التوقف طويلا
كل عام وانت بخير
العباس معافا 17-11-2003, 01:24 AM كاتب الرسالة الأصلية : الحسن مكرمي
العباس معافا
وصلتُ متأخرا ومع ذلك وصول المحب المحب ..
يشفع لي في تأخري عدم مقدرتي الولوج في فنيات القصة حتى بعين القارئ ..
إنما أقرأ قدر الإمكان محاولا اقتطاف بعض الشيئ وخصوصا من دوحتك الغناء ..
دمتَ بخير وصورة الميهاف جدا رائعة لا تتخل عنها أيها الجميل .
الشاعر الجميل / الحسن مكرمي
الكثير يتخوف من الولوج في عالم القصة حتى كقارئ ، لو علمتَ أن القصة تحتاج فقط في قراءتها أن تشعر أنك جزء منها لاستبسطت ، يكفي فقط لك كقارئ أن تتخيل نفسك كقارئ ضمن العوالم المحيطة ، لن يكلفك الأمر صعبا ، بل ستجد أنك مررت بتجربة لو أمضيتَ عمرك تحاول خوضها لما استطعت ، نحن نوفر عليك الجهد والوقت ونمررك عبر تجارب تحمل البساطة والعمق في آن واحد ..
أشكرك أبا مساعد لأنك هنا ..
تحياتي
هند بنت سعد 18-11-2003, 12:53 AM الســـلام عليكم ...
أما أنا فلم يقشعر بدني و لم يقف شعري .. فقد اعتدت أن آخذ حيطتي و حذري قبل أن ألج أي نص للقاص المبدع ذي المنهجية المستقلة في نصوصه الأخ العباس معافا ..فأستشعر أولا أنه لن يكون نصا تقليديا و أن أجواءا غرائبية ستحيط بالمكان و أن أحداثا قد تستوعبها مخيلتي و قد لا تفعل لابد أن تكون في القصة ..فأسمي و أقرأ و لا أخرج إلا بمتعة و معي أحيانا بعض من علامات تعجب و حفنة استفهامات ..
استمتعت بالقصة كما استمتعت بالردود التي أسهبت في التفسير و التحليل و الذي يدل على تفاعل كبير مع النص ..
دمتم بخير
العباس معافا 19-11-2003, 11:47 PM الشاعر / حسن الصلهبي
ها أنا أصل إلى ردك الواعي خلال القصة ، مشهد حلم داخل في حلم آخر ، البطل يحلم في نومه بحلم آخر ، القرية القابعة على صمتها ، مشهد المناسبة في الحلم ، الملك وخرق عاداته التي منها نثر المال أمام الأشهاد ، كسر البطل للحاجز وأخذه للمال خلسة ، أمام الحلم هناك واقع متخفي ، البطل ناقم على قريته ، أمضى عمره يلعلع للرائح والآتي ، لا فائدة ، إذن هناك خيبة تطالها خيبة الفتاة الحلم ، في النهاية يتمنى أن يصاب بالخرس حقيقة ليس لعادة من عادات الجن ، هنا كما قال الصلهبي ترتكز نقطة تحرك للقارئ ، فهو لم يشرع بمغامرته إلا لوصوله لنقطة يأس من أهل قريته ، أراد أن يتخطى حاجز الخوف الذي تقف عنده القرية ..
أيها الأحبة أنا عندما أقرأ نصا لي ، أشعر أني لم أكن كاتبه ، أتدرون هذا النص ليس لي ، بل هو لي ، لا أدري هل هو لي أم لا ، لكني أجزم أنه ضمن مجموعتي القصصية .
شكرا
العباس معافا 22-11-2003, 04:43 AM رفــــال
مرحبا بك في الحلم .
تركزت رؤيتك على جوانب معينة ، منها خلق واقع آخر قد لا يعني إلا ذات الحالم ، محاولة خوض تجربة جديدة ومغامرة جريئة .
السحابة السوداء التي غطت سماء الوادي تلك الليلة ، لو أنك تتبعت خط سير السحاب الأسود الذي تراكم تلك الليلة لوجدت أن أسرابا من القادمين أتوا لمشاركة الملك في فرحته .
الهدنة متوقفة على نهاية المناسبة ، والعود للطبيعة يشرق مع صباح جديد ، المال ونثره على رؤوس المدعوين خرق لعادة من عادات الملك ، عدم اهتمامهم ناتج عن معرفتهم أن ملكهم في حالة نشوة أباحت له ما حرمه على شعبه ، لذا انصرفوا عن جمع المال ، بيد أن الحالم تسلل في غفلة الرقص وملأ جيوبه بالمال .
الفتاة الحلم في الواقع الحلم تمثل لحظة لم يستوعبها الحالم ، الثوب الأبيض رمز قد يدل القارئ على وضعية معينة ، أمضى العمر كله ( يجعجع ) في القرية للآتي وللرائح ، عبثية اللحظة عقدت اللسان ، رغم أنه تمنى في غير هذا الموقف أن يتخلص من لغته ، حلم داخل حلم والحالم انتهى به الحدث لانتهاء حلمه بلا شيء .
شكرا لك يا رفال
العباس معافا 24-11-2003, 12:59 AM كاتب الرسالة الأصلية : لميس منصور
ياله من حلم!
نهرب من مرارة الواقع إلى الأحلام
ربما نجد راحة ذواتنا المتعبة..!
وثمة رغبة تقودنا إلى عالم آخر متخيل
وبعيدا أيضاً عن الواقع..لانجده إلا في الاساطير
وعوالم الجن الذي يستهوينا الحديث عنها.
أجدني مشدودة إلى عالم قصصك الذي اتخذت منه
خطاً مختلفا عن مسار الأخرين ليكون لك الفرادة والتميز
أسجل اعجابي بما تكتب وبأسلوبك الفريد.
العباس معافا...دمت مبدعاً متميزاً
:mad: :mad:
القاصة / لميس منصور
إطلالة مباركة سعيد بها ..
نعم نحن نفر من الواقع المر إلى حلم نعجنه بأيدينا ، نرسم فيه راحة لنا ، نبتهج بالحلم حتى نصل لقناعة أنه حقيقة ..
العوالم المتخيلة تكسب الكاتب والقارئ أبعادا أكثر عمقا ، والعوالم الماورائية تعتبر من الحالات التي نتوجس خيفة منها ، لكنها حقيقة يجب أن نتعاطاها ونتعامل معها ، وبما أن الحقيقة مغيبة فيها فنحن من نشكلها كما نشاء .
ممتن لرأيك ، أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع ..
شكرا لك
العباس معافا 26-11-2003, 01:57 AM كاتب الرسالة الأصلية : حواء سعيد عبد الفتاح
أخي العباس معافا
لا أقف من النص موقف النقد ولا أستطيع أن أخفي إعجابي به .
قلمك مميّز وتناولك للحالات الخاصة فيه جرأة وجمال في التصوير.
ألحلم هو واقع يعالجه عقلنا الباطن حتى إذا ما غفا عقلنا الظاهر، نجده يقف على عتبات الحقيقة التي تكتمها مشاعرنا.
في تناولك لهذا الحلم براعة تجعله حقيقة ودقة تجعل تحقيقه قريب .
باختصار شديد أقول أن تصويرك لهذا الحلم هو حلم بحد ذاته.
دام قلمك رائعا وكثرت أحلامك ما دامت ستمتعنا.
الأخت / حواء سعيد عبد الفتاح
سعيد بهذا الرأي المثلج لصدري ، إن كان هناك تميز فهو من خلالكم ، من خلال الآراء الواعية ، والمداخلات التي تفتح أمام القارئ والكاتب آفاقا أخرى يرى النص من خلالها ، الحلم قد يصل إلى درجة الحقيقة إن أمعنا النظر في مدخلاته ومخرجاته ..
كوني بخير
العباس معافا 27-11-2003, 10:24 PM كاتب الرسالة الأصلية : خالد أحمد
وقفت على قصة " حلــم " فكنت في حيرة
أيهما أبدأ بالقصة أم القاص ..
كلاهما يأخذ الألباب ..
و أنا في كنف العباس وجدت القاص المجيد المتمكن من صنعته ..
استاذ للسرد .. عملاق في تطويع اللغة .. حاذق في رمزيته ..
ملك علينا قلوبنا وعقولنا .. باسلوب مشوق رغم تزاحم الصور ..
القصة عبارة عن واقع وحلم ألم و أمل ..
صراع فضيلة ورذيلة ..
تجسيد لما عليه معظم الشباب من تطلع للسريع الرخيص ..دون اكتراث بالعواقب ..
البشر جميعاً يعتريهم النقص .. وتكون فرحتهم بما وهبهم الله
من ــ الصحة .. الأبناء .. الجاه .. القوة .. ـ مختلفة ..
فمنهم من شكر الله .. ومنهم من طغى وتكبر ..
كما أن الأرزاق بيد الله كذلك أسباب الرزق بيد الله فليس كل سحاب ماطر
و إن أمطر فليس على كل البقاع ..
مشهد آخر عبارة عن حلم يحمل في طياته النزعة الشهوانية
وهنا وصف لحالة كثير من الشباب ..
تستل تفكيرهم النزوات والأفكار الشيطانية ..
وبطبيعة الحال هي النفس البشرية الأمارة بالسوء ..
ابن القرية المثخن بهموم أهله يذكرهم ليل نهار ..
وبطبيعة الحال بضدها تذكر الأشياء ..
هو الفقر المدقع .. والحاجة والعوز ..
ليس كل عادة محمودة ..
حلم وفي عالم آخر يسترعي الإنتباه .. و الحذر ..
خالص تحياتي للقاص المبدع
دمت نقياً
الأخ الطيب / خالد أحمد
حين أرى اسمك في صفحتي كأني أرى نقش الحناء على يد حسناء ، كلتَ المديح لي وأنا يعلم الله لست بذي حق في قولك ، لكني بكم ..
حلم وأمل وألم ، الحلم هروب من الألم إلى الأمل ، اتجهت في نظرتك للقصة من طرق أحسدك على اختياره ، الصراع المستمر بين الفضيلة والرذيلة ، الصراع من أجل البقاء ، ومن هو المستحق للبقاء ؟
السحابة التي تراءت تلك الليلة لم تكن سحابة خير ، بل نذيرا ينذر بأمر ما من السماء ..
النزعة الشهوانية ، والرغبة في إفضاء الشحنات في حيز فارغ ، ابن القرية يجعجع منذ زمن للآتي والرايح ، ولا عين ترقب ولا أذن تسمع ..
دمت محبا أيها الحبيب
العباس معافا 30-11-2003, 01:22 AM كاتب الرسالة الأصلية : لينا أحمد
sal:
الأستاذ العباس معافا . قرأتها يوم أمس
و شهدت جمالها صباح اليوم .. اتمنى لك دوام الإبداع
أختك لينا أحمد :mad:
أخت لينا أحمد
مزهو أنا بك وبقراءاتك المتواترة ، أخشى أن يكون جمالها نابع من قراءتك لها لا من ذاتها ، أحيانا تجمل أعيننا قبيحا والعكس ، لكني أثق في آرائكم ، وبكم أسعد دائما ..
دمت رحبة
العباس معافا 03-12-2003, 03:25 PM كاتب الرسالة الأصلية : رغد
أسلوبك يا سيدى جميل جدا
لا أملك إلا تسطير إعجابي هنا
سردك وفكر ومفردات لغويه ثرية
امتعتنا بهذه القصه التى وضحت لى مدى روعة ما تنسجه أناملك
رغد
رغـــد
شكرا لك
أسعدني رأيك
ممتن لأنك كنت هنا
تحياتي
العباس معافا 05-12-2003, 02:58 AM كاتب الرسالة الأصلية : موسى محرق
:f:أخي العزيزالعباس معافا
القصة"حلم"
من أجمل ماقرأت لك
حيث استطعت أن تدخلنا في عالم غريب أخاف الكثير
إلا أن سرعة تنامي المشاهد
والدقة في تصويرها
جعلني أسير داخل نفق من الذهول
أفقدني الرهبة التي صاحبتني في بداية القصة
الغوص في مثل هذه القصص جميل
ويثير العديد من الأسئلة
وجميل منك يا عباس طرقك لمثل هذه التجارب
لأني أشعر بتميزك من خلالها
ودام الحب
الشاعر الحبيب
موسى محرق
أسعدتني إطلالتك وأبهجتني
رأيك محل تقديري
دمت رحبا
العباس معافا 08-12-2003, 05:11 PM كاتب الرسالة الأصلية : سيدة الغربة
سيدي
العباس معافا
حلم جميل يعيش دقائقنا بكثير من الروعة في التصوير والافق المميز
ابداع يستحق التوقف طويلا
كل عام وانت بخير
سيدة الغربة
هي الأحلام دوما جميلة
تحلق بنا بعيدا إلى عالم نخلقه ونكونه كما نشاء
كما البيت حين نتخير له أثاثه وزينته وجماله وقبل ذلك هيأته
الحلم أجمل ويكفي أن نفر به من يد الواقع
دمت
العباس معافا 10-12-2003, 08:34 PM كاتب الرسالة الأصلية : هند بنت سعد
الســـلام عليكم ...
أما أنا فلم يقشعر بدني و لم يقف شعري .. فقد اعتدت أن آخذ حيطتي و حذري قبل أن ألج أي نص للقاص المبدع ذي المنهجية المستقلة في نصوصه الأخ العباس معافا ..فأستشعر أولا أنه لن يكون نصا تقليديا و أن أجواءا غرائبية ستحيط بالمكان و أن أحداثا قد تستوعبها مخيلتي و قد لا تفعل لابد أن تكون في القصة ..فأسمي و أقرأ و لا أخرج إلا بمتعة و معي أحيانا بعض من علامات تعجب و حفنة استفهامات ..
استمتعت بالقصة كما استمتعت بالردود التي أسهبت في التفسير و التحليل و الذي يدل على تفاعل كبير مع النص ..
دمتم بخير
القاصة / هند بنت سعد
كما أن هنالك اختلاف وتباين في كل الأشياء التي حولنا فإن هنالك اختلافات بين القراء ، هناك من يقرأ بعين واحدة ، وخناك من يقرأ بعينين ، وهناك من يقرأ بوعي يلتحم مع ذائقة ، وباختلاف القراء تتولد لدينا ردات فعل ، نجد فيها التباين واضحا ..
بما أنك تمتلكين على كونك قاصة وعيا وذائقة ، فإننا سنجد بين جنبات وعيك التحاما مع ما يقرأ ، وردود فعل متولدة من قارئ واحد ، وهنا يكمن الوعي بذائقة ، لنصل في النهاية إلى نقطة الوصول وربما تكون نقطة نهاية أو بداية ، تتولد من هاتين الحالتين علامات تعجب وحفنات من الاستفهامات ..
دمت بخير
|