المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأيـام والشهور والسنين


روزه
05-02-2002, 08:38 PM
السلام عليكم ..

الله سبحانه وتعالى أطلق على البعث ووصفه بأنه يوم ،فقال تعالى : يوم القيامة ..ويوم الدين .. وكلمة يوم يمكن أن تؤخذ بأنها موعد . غير أن بعض الناس يتساءلون : كيف يمكن أن يطلق الله لفظ يوم ، وهو لا يحده زمان ولا مكان .. وليس هناك زمن.
إن هذا الإطلاق له أكثر من معنى .. فيمكن أن نقول إن هذا تنبيه بأن الحساب سيمضي بلا توقف .. بمعنى أنه لن يتوقف الحساب ليستريح الناس ويناموا .. ثم يستأنف في اليوم التالي كما يحدث في عالمنا البشري .. ويقرب الله إلى أذهاننا فيطلق اسم يوم .. على أساس أن العمل يستمر طوال النهار ثم يتوقف ليلاً .
ولكن الذي يجب أن نفهمه أن كلمة يوم عند الله لا يحدها زمان .. أو لا يحدها وقت .. الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : "وإن يوماً عند ربك كألف سنةٍ مما تعدون " وقوله عز وجل :" تعرج الملائكة والروح إليه في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة " .
وأمام هاتين الآيتين لا بد أن نتوقف قليلاً .. كيف يكون اليوم عند الله سبحانه وتعالى مدته مرة ألف سنة ؟ ومرة خمسون ألف سنة ؟ وأي مقياس لليوم عند الله .. وهل يوم القيامة يساوي يوماً من أيام يوم الدنيا .. أو يساوي ألف سنة ..أو يساوي خمسين ألف سنة .. إن ذلك يلفتنا إلى حقيقة هامة .. تفهمنا معنى اليوم في استخدامه مع يوم القيامة .. إذا أردنا أن نعرف المعنى المطلق للزمن فلا يوجد له معنى مطلق.. ذلك أن الله سبحانه وتعالى هو خالق الزمن .. ولذلك فإنه يستطيع أن يخلق يوماً مقداره ساعة .. ويوماً كأيام الدنيا مقداره أربع وعشرون ساعة .. ويوماً مقداره ألف سنة .. ويوماً مقداره خمسون ألف سنة .. وآخر مقداره مليون سنة .. فذلك خاضع لمشيئة الله ..
وانظر عزيزي القارئ لهذا الإعجاز :
قال تعالى :" إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله " ويتكرر لفظ الشهر 12 مرة أيضاً أي بقدر عدة الشهور إذ ورد بلفظ الشهر 10مرات في مثل النص الكريم :" ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر " ومرتين بلفظ شهراً في مثل قوله تعالى :" وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ".
ولفظ اليوم تكرر 349 مرة في مثل النص الشريف :" اليوم أحل لكم الطيبات " وبلفظ يوماً 16 مرة في مثل النص الكريم :" واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله " وهذه مجموعها 365 .. أي أن اليوم تكرر 365 مرة بقدر السنة .. أي بقدر 12 شهراً .. الذي تكرر بها ذكر الشهر ..
ولفظ اليوم بالجمع تكرر 23 مرة بلفظ أيام بمثل النص الشريف :" واذكروا الله في أيام معدودات " وبلفظ أياماً 4 مرات في مثل النص الكريم :" سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين " وبالمثنى تكرر 3 مرات بلفظ يومين في مثل قوله تعالى :" فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه " وهذه مجموعها 30 يوماً أي بقدر الشهر .. وبذلك نخلص إلى أن اليوم قد تكرر 365 مرة بقدر السنة وجمع اليوم والمثنى لها تكرر 30 مرة أي بقدر الشهر وأن الشهر تكرر 12 مرة بقدر السنة .. فهل هذا التناسق والتوازن جاء صدفة ؟ وهل يوجد ما يسمى صدفة ؟ إن الصدفة تناقض الإيمان .. إذ لا يقع في ملك الله .. إلاّ ما قدره وسبق في علمه .. فإذاً لم يكن ولا يمكن أن يكون ذلك صدفة .. فهل هي قدرة نبي الله ورسوله الأمي ، وحتى لو لم يكن أمياً بل كان أعلم الناس في زمانه .. بل وبعد أوانه فهل يستطيع ذلك العلماء مجتمعين ولو استعانوا بكل ما توصلوا إلى اكتشافه من الآلات .. والأجهزة والآليات ؟؟؟ ..

----------------

الإعجاز العددي للقرآن الكريم _ عبد الرزاق نوفل _ / معجزة القرآن _ لفضيلة الشيخ الشعراوي رحمه الله _ ( بتصرف )

الحســـاس
05-02-2002, 09:16 PM
اهلا روزة
موضوع رائعة روعة الاعجاز العددي في القرآآن الكريم..
جميل جمال خلق الله في هذا الكون ..
نقي نقاء الجو الذي خلقه الله لنا .. نستنشقه وننقيه لنعيش به ومنه ...
اشكرك على اهتمامك بهذا المجال ..

ولي اقتراح بخصوص موضوعاتك عن الاعجاز القرآآني التي سبق وطرحت .. وبعد اذنك طبعا ارجو ان تسمحي لنا بأخذها وجعلها كمرجع رئيسي في هذا المجال .. واي موضوع جديد يطرح عن الاعجاز القرآآني يطرح في المنتدى كالعادة الى ان يأخذ وقته للقراءة ثم نقوم بنقله الى الصفحة الخاصة بالاعجاز القرآني .او اخذ نسخة منه . وهكذا بهذه الطريقة نكون اثرينا المنتدى بالمواضيع وكذلك لا يصعب على احدنا البحث عن معلومة ما خاصة وان البحث في هذا المجال كبير جدا ويتطلب وقتا وجهدا . وبفضل الله ثم فضلك تقومين بتسهيل ذلك لنا ولضيوفنا الزوار .
.. ومن ناحية اخرى نكون قد وفرنا مرجعا يسهل من خلاله البحث ..
جعل الله ذلك في ميزان حسناتك .
الحساس:mad:

روزه
16-02-2002, 01:16 AM
السلام عليكم ..
أشكر لك اهتمامك بالموضوع ، وأعتذر عن التأخير في الرد لظروفي الخاصة ..
لاأخفيك أن بداياتي في عالم النت كانت بهذا الموضوع ، وبدايتي في هذا المنتدى كانت أيضاً به ، وفي كل مرة يختفي المنتدى ويعود أعود فأعرض الموضوع ، لأنه جهدي الخاص وأنا حريصة على نشره للفائدة ، هذه المرة أعدت نشره لكن في حلقات منفصلة ، ولك سيدي الكريم أن تتصرف في الموضوع بالشكل الذي يرضيك وكأنه موضوعك :)
شكراً مرة أخرى ...........