الـحـزيـن®
04-02-2002, 12:52 AM
الأخوة والأخوات الأفاضل ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........
كثر في الآونة الأخيرة الكلام عن حركة طالبان وكيفية نشأتها وكثرت معها الاتهامات وتفننت المحطات الفضائية (الاسلامية قبل الكافرة ) بتشويه صورة هذه الحركة خوفا من تأييد عامة المسلمين لها .
ولم أجد أفضل من أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله ليروي قصة نشوء الحركة وبما أن المقابلة طويلة استسمحكم بأن اقدمها لكم على أجزاء والآن الى الجزء الأول
الملا عمر يروي قصة تشكيل حركة طالبان
كان خروج السوفييت من أفغانستان عام 1989 إيذانا ببدء العد التنازلي لانهيار حكومة نجيب الله الشيوعية في كابول، فعلى مدى ثلاث سنوات حاول فيها نجيب الله اللعب بكل الأوراق من التفاوض مع باكستان مباشرة إلى إعلان وقف إطلاق النار حقنا للدماء مرورا ببعض القرارات الخاصة بإعادة الاعتبار للدين الإسلامي بوصفه الدين الرسمي للدولة بتخصيص مساجد في جميع المؤسسات الحكومية ولكن كل هذه المحاولات انتهت عام 1992، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع بين جميع الأحزاب الجهادية: الجمعية الإسلامية بقيادة رباني المتحالف مع أحمد شاه مسعود والحكومة المؤقتة من جهة: والحزب الإسلامي المتحالف مع دستم من جهة أخرى، والاتحاد الإسلامي بقيادة سياف من جهة وحزب الوحدة الشيعي «مزاري» من جهة أخرى.
وعلى الرغم من كل المعاهدات التي وقعها القادة المتحاربون إلا أن الحرب الأهلية بين جميع الفصائل والتي راح ضحيتها نحو40 ألف شخص بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف ظلت مشتعلة، وفشلت جميع الوساطات التي قام بها عدد من العملاء والجهات الإسلامية والدولية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، ونقض قادة الفصائل المتحاربة كل الاتفاقيات التي وقعوها0
ويؤكد مولوي حفيظ حقاني في كتاب أصدره عن نشأه حركة طالبان أن هذه الحرب لم تكن قاصرة على العاصمة كابول وحدها وإنما سرت إلى باقي الولايات حيث شهدت مناطق شمال أفغانستان قتالا بين حكومة «رباني ومسعود» وقوات دوستم، كما دارت معارك متعددة الأطراف جنوب وغرب أفغانستان ويضيف مولوي حقاني أن هذه المعارك جرت على الشعب الأفغاني الويل والشقاء، وحدثت أثناءها حوادث فظيعة تقشعر لسماعها الأبدان0
ويورد مولوي حقاني مثالين لهذه الحوادث 00الأولى يتعلق بما يطلق عليه رقصة الموتى، حيث كان أفراد حزب الوحدة الشيعي بقيادة عبد العلي مزاري يأخذون الأسرى من أهل السنة، فيقطعون رؤوسهم ويغلقون شرايينهم لمنع خروج الدم بسرعة من الجسد فكانت الضحية تقفز لفترة طويلة كما تقفز الدجاجة عند قطع رأسها، وكانوا يتلذذون بذلك ويستمتعون بممارسته، والثاني ما كان يفعله المتحاربون من دق المسامير في رؤوس الأسرى وحبس بعضهم في صناديق حديدية كبيرة ثم يشعلون النار تحتها ويجبرون الأسرى الآخرين على أكل لحوم زملائهم، هذا في الوقت الذي كان يقوم فيه القائد أحمد شاه مسعود بإبادة جماعية للهزارا الشيعة في غرب كابول، بالإضافة إلى استباحة جنوده لأعراض النساء منهم0
كانت الفوضى مسيطرة على أفغانستان، فحكومة رباني ومسعود كانت تسيطر على 7 ولايات فقط في شمال ووسط أفغانستان وكان دوستم يحكم 6 ولايات في شمال البلاد0
وكذلك كانت « شورى ننجرهار» تحكم 3 ولايات في الشرق وإدارة إسماعيل خان تحكم في غرب أفغانستان بالإضافة إلى عدد كبير من الولايات كانت بدون أي نوع من الإدارة، ونتيجة لهذا الوضع المأساوي عانى الشعب الأفغاني كثيرا من السلب والنهب وافتقار الأمن والأمان 0
كانت المجموعات المسلحة كما يؤكد مولوي حقاني تقوم بالاعتداء على أعراض الناس وتغتصب النساء والفتيات ووصل الأمر ببعض القادة إلى دخول المنازل و اختطاف الزوجات الجميلات من أزواجهن والاستئثار بهن و تنامى الأمر حتى وصل في بعض الولايات الجنوبية الغربية والشمالية إلى اصطحاب الفتيان الصغار وممارسة الرذيلة معهم بل وصل الأمر إلى إعلان أحد القادة الزواج من شاب أمرد في قندهار، فعم الاستياء أفراد الشعب وأصبح متطلعا إلى قوى تزيل عنه هذا الكابوس المزعج .
كان الوضع الأمني منفلتا تماما، وأصبح كل شخص يدخل أفغانستان عرضة لمخاطر عديدة، فقد كان في استطاعة أي شخص مسلح أن يوقف السيارات ويقوم بإنزال أي راكب يريده واختطاف الناس من السيارات، خاصة سيارات المؤسسات الإغاثية كان أمرا معتادا لعدم وجود قوة تستطيع حفظ الأمن في البلاد، بل وصل الأمر إلى قيام المجموعات المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار في المدن الكبيرة برعاية أعمال القتل والنهب والسلب والاعتداء على الأعراض، وكثرت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في الأماكن المزدحمة من المدن الكبيرة وذهب عشرات الأبرياء ضحية لهذه المعارك0
والى اللقاء في الجزء الثاني ان شاء الله
أخوكم /®الحزين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........
كثر في الآونة الأخيرة الكلام عن حركة طالبان وكيفية نشأتها وكثرت معها الاتهامات وتفننت المحطات الفضائية (الاسلامية قبل الكافرة ) بتشويه صورة هذه الحركة خوفا من تأييد عامة المسلمين لها .
ولم أجد أفضل من أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله ليروي قصة نشوء الحركة وبما أن المقابلة طويلة استسمحكم بأن اقدمها لكم على أجزاء والآن الى الجزء الأول
الملا عمر يروي قصة تشكيل حركة طالبان
كان خروج السوفييت من أفغانستان عام 1989 إيذانا ببدء العد التنازلي لانهيار حكومة نجيب الله الشيوعية في كابول، فعلى مدى ثلاث سنوات حاول فيها نجيب الله اللعب بكل الأوراق من التفاوض مع باكستان مباشرة إلى إعلان وقف إطلاق النار حقنا للدماء مرورا ببعض القرارات الخاصة بإعادة الاعتبار للدين الإسلامي بوصفه الدين الرسمي للدولة بتخصيص مساجد في جميع المؤسسات الحكومية ولكن كل هذه المحاولات انتهت عام 1992، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع بين جميع الأحزاب الجهادية: الجمعية الإسلامية بقيادة رباني المتحالف مع أحمد شاه مسعود والحكومة المؤقتة من جهة: والحزب الإسلامي المتحالف مع دستم من جهة أخرى، والاتحاد الإسلامي بقيادة سياف من جهة وحزب الوحدة الشيعي «مزاري» من جهة أخرى.
وعلى الرغم من كل المعاهدات التي وقعها القادة المتحاربون إلا أن الحرب الأهلية بين جميع الفصائل والتي راح ضحيتها نحو40 ألف شخص بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف ظلت مشتعلة، وفشلت جميع الوساطات التي قام بها عدد من العملاء والجهات الإسلامية والدولية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، ونقض قادة الفصائل المتحاربة كل الاتفاقيات التي وقعوها0
ويؤكد مولوي حفيظ حقاني في كتاب أصدره عن نشأه حركة طالبان أن هذه الحرب لم تكن قاصرة على العاصمة كابول وحدها وإنما سرت إلى باقي الولايات حيث شهدت مناطق شمال أفغانستان قتالا بين حكومة «رباني ومسعود» وقوات دوستم، كما دارت معارك متعددة الأطراف جنوب وغرب أفغانستان ويضيف مولوي حقاني أن هذه المعارك جرت على الشعب الأفغاني الويل والشقاء، وحدثت أثناءها حوادث فظيعة تقشعر لسماعها الأبدان0
ويورد مولوي حقاني مثالين لهذه الحوادث 00الأولى يتعلق بما يطلق عليه رقصة الموتى، حيث كان أفراد حزب الوحدة الشيعي بقيادة عبد العلي مزاري يأخذون الأسرى من أهل السنة، فيقطعون رؤوسهم ويغلقون شرايينهم لمنع خروج الدم بسرعة من الجسد فكانت الضحية تقفز لفترة طويلة كما تقفز الدجاجة عند قطع رأسها، وكانوا يتلذذون بذلك ويستمتعون بممارسته، والثاني ما كان يفعله المتحاربون من دق المسامير في رؤوس الأسرى وحبس بعضهم في صناديق حديدية كبيرة ثم يشعلون النار تحتها ويجبرون الأسرى الآخرين على أكل لحوم زملائهم، هذا في الوقت الذي كان يقوم فيه القائد أحمد شاه مسعود بإبادة جماعية للهزارا الشيعة في غرب كابول، بالإضافة إلى استباحة جنوده لأعراض النساء منهم0
كانت الفوضى مسيطرة على أفغانستان، فحكومة رباني ومسعود كانت تسيطر على 7 ولايات فقط في شمال ووسط أفغانستان وكان دوستم يحكم 6 ولايات في شمال البلاد0
وكذلك كانت « شورى ننجرهار» تحكم 3 ولايات في الشرق وإدارة إسماعيل خان تحكم في غرب أفغانستان بالإضافة إلى عدد كبير من الولايات كانت بدون أي نوع من الإدارة، ونتيجة لهذا الوضع المأساوي عانى الشعب الأفغاني كثيرا من السلب والنهب وافتقار الأمن والأمان 0
كانت المجموعات المسلحة كما يؤكد مولوي حقاني تقوم بالاعتداء على أعراض الناس وتغتصب النساء والفتيات ووصل الأمر ببعض القادة إلى دخول المنازل و اختطاف الزوجات الجميلات من أزواجهن والاستئثار بهن و تنامى الأمر حتى وصل في بعض الولايات الجنوبية الغربية والشمالية إلى اصطحاب الفتيان الصغار وممارسة الرذيلة معهم بل وصل الأمر إلى إعلان أحد القادة الزواج من شاب أمرد في قندهار، فعم الاستياء أفراد الشعب وأصبح متطلعا إلى قوى تزيل عنه هذا الكابوس المزعج .
كان الوضع الأمني منفلتا تماما، وأصبح كل شخص يدخل أفغانستان عرضة لمخاطر عديدة، فقد كان في استطاعة أي شخص مسلح أن يوقف السيارات ويقوم بإنزال أي راكب يريده واختطاف الناس من السيارات، خاصة سيارات المؤسسات الإغاثية كان أمرا معتادا لعدم وجود قوة تستطيع حفظ الأمن في البلاد، بل وصل الأمر إلى قيام المجموعات المكلفة بحفظ الأمن والاستقرار في المدن الكبيرة برعاية أعمال القتل والنهب والسلب والاعتداء على الأعراض، وكثرت الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في الأماكن المزدحمة من المدن الكبيرة وذهب عشرات الأبرياء ضحية لهذه المعارك0
والى اللقاء في الجزء الثاني ان شاء الله
أخوكم /®الحزين